الطعن رقم 213 لسنة 29 ق – جلسة 19 /02 /1964
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 15 – صـ 236
جلسة 19 من فبراير سنة 1964
برياسة السيد/ محمد فؤاد جابر نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: أحمد زكي محمد، وأحمد أحمد الشامي، وإبراهيم محمد عمر هندي، ومحمد نور الدين عويس.
الطعن رقم 213 لسنة 29 القضائية
( أ ) ضرائب. "ضريبة الأرباح التجارية والصناعية". "وعاء الضريبة".
"التقدير الحكمي".
المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952. اتخاذ الأرباح المقدرة عن سنة 1947 أساساً لتقدير
الأرباح في السنوات التالية حتى سنة 1951 بالنسبة للممولين الخاضعين لربط الضريبة بطريق
التقدير ولو كانت حساباتهم في تلك السنوات منتظمة.
وفقاً للمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 واستثناء من أحكام الفصل
الخامس من الكتاب الثاني من القانون رقم 14 لسنة 1939 تتخذ الأرباح المقدرة عن سنة
1947 بالنسبة إلى الممولين الخاضعين لربط الضريبة بطريق التقدير أساساً لربط الضريبة
عليهم عن كل من السنوات من 1948 إلى 1951، وجرى قضاء محكمة النقض على أن هذه القاعدة
تسري باطراد متى كان الممول خاضعاً لربط الضريبة بطريق التقدير في سنة 1947 وكانت الضريبة
مستحقة عن إحدى السنوات من 1948 إلى 1951 حتى وإن كانت حساباته في تلك السنوات منتظمة
[(1)].
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن مصلحة الضرائب أقامت الدعوى رقم 1401 سنة 1954 تجاري الإسكندرية الابتدائية ضد المطعون
عليهما بطلب إلغاء قرار لجنة الطعن رقم 50 سنة 1954 فيما قضى به من إلغاء الربط الذي
أجرته المأمورية عليهما عن السنوات من 1948 إلى 1951 وقرارها رقم 56 سنة 1954 فيما
قضى به من بطلان النماذج رقم 4 ضرائب التي أصدرتها المأمورية باسمهما عن السنوات من
1948/ 1951 وتأييد تقدير المأمورية باتخاذ أرباح سنة 1947 أساساً لربط الضريبة عليهما
في السنوات من 1948/ 1951 وبصحة النماذج رقم 4 ضرائب التي أصدرتها المأمورية بتاريخ
19/ 11/ 1953 باسمهما عن السنوات من 1948/ 1951 مع إلزامهما بالمصروفات ومقابل أتعاب
المحاماة، وقالت شرحاً لدعواها إن مأمورية مينا البصل قدرت أرباح المطعون عليهما في
سنة 1947 بمبلغ 2491 جنيهاً و500 مليم لكل منهما واتخذت هذه الأرباح أساساً لربط الضريبة
في السنوات من 1948 إلى 1951 وإذ اعترض المطعون عليهما على هذا الربط وعرض الخلاف على
لجنة الطعن وبتاريخ 16/ 11/ 1954 أصدرت اللجنة قراريها المطعون فيهما، فقد انتهت إلى
طلب الحكم لها بطلباتها، ودفع المطعون عليها بعدم قبول الدعوى لأن القرارين المطعون
فيهما يعتبران من قبيل الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع ومما لا يجوز الطعن فيها
استقلالاً طبقاً للمادة 378 من قانون المرافعات. وحجزت القضية للحكم في الدفع. وبتاريخ
30 إبريل سنة 1955 حكمت المحكمة حضورياً بقبول الدفع بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنة
المصروفات و200 قرش مقابل أتعاب المحاماة. واستأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم لدى محكمة
استئناف الإسكندرية طالبة إلغاءه الحكم لها بطلباتها وقيد هذا الاستئناف برقم 390 تجاري
سنة 11 ق. وبتاريخ 30/ 5/ 1957 حكمت المحكمة علناً وحضورياً بقبول الاستئناف شكلاً
وفي الموضوع: أولاً – بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدفع الخاص باعتبار الطعن سابقاً
لأوانه. ثانياً – بتأييد قراري لجنة الطعن رقمي 50 و56 سنة 1954 الصادرين في 16/ 11/
1954 وألزمت مصلحة الضرائب المصاريف المستحقة على الدعوى عن الدرجتين و500 قرش مقابل
أتعاب المحاماة للمستأنف عليهما. وقد طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض
للسبب الوارد في التقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت إحالته إلى هذه الدائرة
حيث أصرت الطاعنة على طلب نقض الحكم ولم يحضر المطعون عليهما ولم يبديا دفاعاً وقدمت
النيابة العامة مذكرة أحالت فيها إلى مذكرتها الأولى وطلبت قبول الطعن.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه في الدعوى على ما تأوله في
فهم المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 من أنه يشترط لتطبيق أحكامه أن يكون الممول خاضعاً
لربط الضريبة بطريق التقدير في السنوات المقيسة من 1948/ 1951، وهو خطأ ومخالفة للقانون
ذلك أنه يكفي في تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون أن يكون الممول خاضعاً لربط الضريبة
بطريق التقدير في سنة 1947 وحدها لا في السنوات التالية، يستوي في ذلك أن تكون حساباته
خلال هذه السنوات منتظمة أو غير منتظمة، يؤكد هذا أنه عندما أراد المشرع أن يدخل في
الاعتبار انتظام حسابات الممول في السنوات المقيسة نص على ذلك صراحة في القانون رقم
587 لسنة 1954 وهو ما لم يفعله عندما أصدر المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952.
وحيث إن هذا السبب في محله ذلك أنه وفقا للمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 240 لسنة
1952 واستثناء من أحكام الفصل الخامس من الكتاب الثاني من القانون رقم 14 لسنة 1939
"تتخذ الأرباح المقدرة عن سنة 1947 بالنسبة إلى الممولين الخاضعين لربط الضريبة بطريق
التقدير أساساً لربط الضريبة عليهم عن كل من السنوات من 1948 إلى 1951" وجرى قضاء هذه
المحكمة على أن هذه القاعدة تسري باطراد متى كان الممول خاضعاً لربط الضريبة بطريق
التقدير في سنة 1947 وكانت الضريبة مستحقة عن إحدى السنوات من 1948 إلى 1951 حتى وإن
كانت حساباته في تلك السنوات منتظمة – وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف
هذا النظر وجرى في قضاءه على "ضرورة الرجوع إلى دفاتر المنشأة أولاً فإن كانت حساباتها
منتظمة في السنوات من 1948 إلى 1951 أخذ بها وإلا رجعت المصلحة إلى التقدير الجزافي
وعندئذ يكون التقدير أساسه أرباح سنة 1947" فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه
بما يوجب نقضه.
[(1)] راجع نقض 9/ 3/ 1961 الطعن 307 س 26 ق، 22/ 11/ 1961 الطعن 195 س 27 ق السنة 12 ص 223، 691، 27/ 2/ 1962 الطعن 61 س 27 ق السنة 13 ص 178.
