الطعن رقم 206 لسنة 29 ق – جلسة 05 /02 /1964
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 15 – صـ 186
جلسة 5 من فبراير سنة 1964
برياسة السيد/ محمد فؤاد جابر نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: أحمد زكي محمد، وأحمد أحمد الشامي، وإبراهيم محمد عمر هندي، ومحمد نور الدين عويس.
الطعن رقم 206 لسنة 29 القضائية
حكم. "تسبيبه". "الإحالة على أسباب حكم آخر". بطلان.
الإحالة على أسباب حكم آخر. شرطها. إيداع الحكم ملف الدعوى.
الإحالة في الحكم على أسباب حكم آخر لا تصح إلا إذا أودع هذا الحكم ملف الدعوى وأصبح
بذلك ورقة من أوراقها يناضل الخصوم في دلالتها. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى
في تسبيب قضائه بالإحالة على أسباب حكم آخر لم يكن مودعاً ملف الدعوى ولا ضمن أوراقها
فإنه يكون قد شابه البطلان لخلوه من التسبيب [(1)].
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن
المطعون عليه قدم إقراراً عن أرباحه في السنوات من 1948/ 1949 إلى 1950/ 1951 بالمبالغ
الآتية على التوالي 301 ج و555 م و337 ج و240 م و540 ج و321 وذكر في إقراره أن سنته
المالية تبدأ من أول فبراير وتنتهي في آخر يناير من العام التالي ولكن مأمورية الضرائب
المختصة (العطارين أول) أخطرته بأنها اتخذت أرباحه عن سنة 1946/ 1947 التي ربطت عليها
بطريق التقدير وقدرها 1440 ج أساساً لربط الضريبة عليه في السنوات التالية تطبيقاً
لأحكام المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 واعترض المطعون عليه على هذا الربط وأحيل
الخلاف على لجنة الطعن التي قررت في 28 سبتمبر سنة 1953 رفضه فأقام المطعون عليه الدعوى
رقم 1543 سنة 1953 تجاري كلي الإسكندرية وطلب اتخاذ أرباح سنة 1947/ 1948 أساساً لتقدير
أرباحه عن السنوات التالية وقضت المحكمة في 22/ 2/ 1954 بإلغاء قرار اللجنة واعتبار
صافي أرباح الطاعن النهائية عن السنة المتداخلة 1947/ 1948 أساساً لربط الضريبة عن
السنوات التالية فطعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بالاستئناف رقم 458 لسنة 11 ق تجاري
استئناف الإسكندرية وقضت محكمة الاستئناف في 21/ 2/ 1957 بتعديل الحكم المستأنف إلى
اعتبار أرباح المطعون عليه في سنة 1947/ 1948 أساساً لربط الضريبة عليه عن السنوات
التالية ولم تأخذ بوجهة نظر محكمة أول درجة من اشتراط أن يكون الربط في سنة القياس
قد أصبح نهائياً فقررت مصلحة الضرائب بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 22/ 3/
1959 وطلبت الحكم بنقضه للأسباب الواردة بتقرير الطعن وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون
فقررت بجلسة أول إبريل سنة 1962 إحالته على هذه الدائرة حيث صممت الطاعنة على طلب نقض
الحكم ولم يحضر المطعون عليه ولم يبد دفاعاً وصممت النيابة العامة على طلب نقض الحكم.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن النعي أقيم على سببين يتحصل أولهما في أن الحكم المطعون فيه قد شابه البطلان
لخلوه من الأسباب ذلك أنه اكتفى في تسبيب قضائه باعتبار سنة القياس هي سنة 1947/ 1948
وليست 1946/ 1947 وذلك في شأن تطبيق المرسوم بقانون رقم 240 سنة 1952 بأن أحال على
أسباب حكم آخر صدر في القضية رقم 336 سنة 10 ق لم يكن المطعون عليه ممثلاً فيها ودون
أن يودع الحكم المحال عليه ملف الدعوى مما يعتبر معه الحكم المطعون فيه خالياً من الأسباب.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن الحكم المطعون فيه قد أورد في أسبابه أنه "بالنسبة
لمعرفة سنة القياس فقد قضت هذه المحكمة في القضية رقم 336 سنة 10 ق تجاري الإسكندرية
بأنها سنة 1947/ 1948 للأسباب الواردة بحكمها ولذلك ترفض استئناف المصلحة فيما يختص
بهذا الشطر من الحكم المحال المستأنف" ويبين من الشهادة الرسمية المقدمة من الطاعنة
أن الحكم المحال إليه الصادر في القضية رقم 336 سنة 10 ق لم يكن مضموماً إلى أوراق
القضية المطعون في حكمها لما كان ذلك، وكانت الإحالة على أسباب حكم آخر لا تصح – وعلى
ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إلا إذا أودع ملف الدعوى وأصبح بذلك ورقة من أوراقها
يناضل الخصوم في دلالتها، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد شابه البطلان لخلوه من تسبيب
قضائه طبقاً للقانون مما يوجب نقضه دون حاجه إلى بحث وجه الطعن الثاني.
[(1)] راجع نقض 24/ 3/ 1955 الطعن 295 س 21 ق السنة السادسة ص 855.
