الطعن رقم 205 لسنة 29 ق – جلسة 29 /01 /1964
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 15 – صـ 141
جلسة 29 من يناير سنة 1964
برياسة السيد/ محمد فؤاد جابر نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: أحمد زكي محمد، وأحمد أحمد الشامي، وإبراهيم محمد عمر هندي، ومحمد نور الدين عويس.
الطعن رقم 205 لسنة 29 القضائية
ضرائب. "تغيير شكل المنشأة". "أثره". "الإخطار به". "جزاء إغفاله".
ممول. مساهمته بأصول منشأته الفردية في تكوين شركة تضامن. أثره. اعتبار نشاط المنشأة
الفردية منتهياً منذ بدء تكوين الشركة. وجوب إخطار مصلحة الضرائب وتقديم الوثائق والبيانات
اللازمة لتصفية الضريبة. إغفاله. التزامه بالضريبة عن سنة كاملة.
مساهمة المطعون عليها بأصول منشأتها الفردية في تكوين شركة تضامن من شأنه اعتبار نشاط
المنشأة الفردية منتهياً منذ بدء تكوين الشركة والتزام المطعون عليها بإخطار مصلحة
الضرائب بذلك في مدى ستين يوماً وأن تقدم إليها الوثائق والبيانات اللازمة لتصفية الضريبة،
وإذ أغفلت هذا الإجراء فإنها تكون ملزمة بأداء الضريبة على سنة كاملة طبقاً لما نصت
عليه الفقرة الثانية من المادة 58 من القانون رقم 14 لسنة 1939 [(1)].
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن مأمورية ضرائب محرم بك بالإسكندرية أخطرت السيدة/ ماريا تسا نجراكى صاحبة "كازينو
الأهرام" بأنها ربطت الضريبة على أرباحها في سنة 1948 باعتبارها سنة ضريبية كاملة طبقاً
لنص المادة 58 من القانون رقم 14 لسنة 1939 لعدم إخطارها مصلحة الضرائب بدخولها بأصول
منشأتها الفردية شريكة مع السيد/ باولو ليونيدس في شركة تضامن ابتداء من أول مايو سنة
1948 وقدرت أرباحها عن تلك السنة بمبلغ 892 ج قياساً على الأرباح المقدرة في سنة 1947
وتطبيقاً لأحكام المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 فاعترضت الممولة على هذا الربط بأن
تغيير شكل المنشأة من فردية إلى شركة تضامن لا يعني توقف النشاط كلياً أو جزئياً فلا
محل لإعمال حكم المادة 58 وطلبت إحالة الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها في
5/ 9/ 1954 بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع باعتبار أرباح الطاعنة في المدة من أول يناير
إلى 30 إبريل سنة 1948 على أساس أرباح سنة 1947 بمبلغ 297 جنيهاً و333 مليماً وذلك
تطبيقاً لأحكام المرسوم بقانون 240 سنة 1952 وبإعادة الملف للمأمورية لاتخاذ شئونها
قبل المنشأة الشركة بين الطاعنة وبين باولوليوندس ابتداء من تاريخ تكوينها في 1/ 5/
1948، وأقامت مصلحة الضرائب الدعوى رقم 1335 سنة 1954 تجاري كلي الإسكندرية طالبة إلغاء
قرار اللجنة ورفع الضريبة المستحقة على الممولة من أول يناير حتى 30 إبريل سنة 1948
إلى سنة كاملة بالتطبيق لأحكام المادتين 58، 59 من القانون رقم 14 لسنة 1939، وبتاريخ
12/ 3/ 1955 قضت المحكمة حضورياً بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد قرار
اللجنة المطعون فيه وألزمت الطاعنة بالمصروفات و200 قرش مقابل أتعاب المحاماة. واستأنفت
مصلحة الضرائب هذا الحكم أمام محكمة استئناف الإسكندرية طالبة إلغاءه والحكم لها بطلباتها
وقيد هذا الاستئناف برقم 387 سنة 11 ق تجاري وفي 24/ 10/ 1957 حكمت المحكمة حضورياً
بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفة بالمصاريف
و300 قرش مقابل أتعاب المحاماة، وطعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض للسبب
المبين بالتقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فأحالته إلى هذه الدائرة حيث أصرت
الطاعنة على طلب نقض الحكم ولم تحضر المطعون عليها ولم تبد دفاعاً وقدمت النيابة العامة
مذكرة أحالت فيها إلى مذكرتها الأولى وطلبت نقض الحكم.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بعدم انطباق أحكام المادتين
58 و59 من القانون رقم 14 لسنة 1939 على واقعة دخول المطعون عليها بأصول منشأتها الفردية
كحصة في شركة تضامن مع آخر على ما ذهب إليه من أن تغيير الشكل القانوني للمنشأة من
فردية إلى شركة تضامن بانضمام شريك أو أكثر إليها لا يعتبر نزولاً عن المنشاة للغير
كما لا يعني توقف المنشأة الأولى عن مزاولة نشاطها إذ أن التوقف الذي قصده الشارع بالمادة
58 هو التوقف الفعلي، وهذا الذي قرره الحكم خطأ ومخالفة للقانون إذ يترتب على التغيير
المشار إليه انقضاء المنشأة الفردية وميلاد شخص جديد هو شركة التضامن التي تتمتع بشخصية
اعتبارية مستقلة ويكون دخول المطعون عليها بأصول منشآتها الفردية في شركة التضامن منطوياً
على التنازل منها للشركة المذكورة عن تلك الأصول بما يوجب عليها إخطار مصلحة الضرائب
بهذا التنازل في مدى ستين يوماً من تاريخ حصوله وإلا تعرضت للجزاء المنصوص عليه في
المادة 58 من القانون رقم 14 لسنة 1939 وهو إلزامها بالضريبة عن كامل سنة 1948 التي
حصل فيها التنازل، ولا محل لما قرره الحكم في نفي حصول التنازل من أن التشريع الضرائبي
لم يعتد بالشخصية الاعتبارية لشركات التضامن والتوصية استناداً إلى نص المادة 34 من
القانون رقم 14 لسنة 1939 الذي يوجب فرض الضريبة شخصياً على الشريك في شركة التضامن
والشريك المتضامن في شركة التوصية لأن المقصود من هذا النص هو التيسير على مصلحة الضرائب
في تحصيل الضريبة ولا يتضمن إهدار الشارع لشخصية الشركات المذكورة بدليل ما أورده في
ذات النص من اعتبار الشركة مسئولة عن دين الضريبة المستحقة على الشريك.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك إنه متى كان الثابت في واقعة الدعوى أن المطعون عليها
أسهمت بأصول منشأتها الفردية في تكوين شركة تضامن مع آخر ابتداء من أول مايو سنة 1948
فإن من شأن هذا التغيير – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – اعتبار نشاط المنشأة الفردية
منتهياً منذ بدء تكوين الشركة مما كان يتعين معه على المطعون عليها إخطار مصلحة الضرائب
بذلك في مدى ستين يوماً وأن تقدم إليها الوثائق والبيانات اللازمة لتصفية الضريبة.
وإذ أغفلت هذا الإجراء فإنها تكون ملزمة بالجزاء المالي الذي أوجبته الفقرة الثانية
من المادة 58 من القانون رقم 14 لسنة 1939 وهو أداء الضريبة عن سنة كاملة، ولما كان
الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى في قضائه على أن تغيير المنشأة من فردية
إلى شركة تضامن لا يعتبر توقفاً عن مزاولة النشاط في حكم المادة 58 المشار إليها فإنه
يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.
وحيث إن موضوع الدعوى صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين الحكم في موضوع الاستئناف بإلغاء
الحكم المستأنف وإلغاء قرار لجنة الطعن واعتبار المطعون عليها مسئولة عن ضريبة سنة
1948 كاملة.
[(1)] راجع نقض 14/ 3/ 1962 الطعن 317 س 27 ق، 21/ 3/ 1962 الطعن 45 س 27 ق، 11/ 4/ 1962 الطعن 346 س 28 ق السنة 13 ص 299، 319، 437، 25/ 6/ 1959 الطعن 144 س 25 ق السنة العاشرة ص 536.
