الطعن رقم 153 لسنة 29 ق – جلسة 29 /01 /1964
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 15 – صـ 136
جلسة 29 من يناير سنة 1964
برياسة السيد/ محمد فؤاد جابر نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: أحمد زكي محمد، وأحمد أحمد الشامي، وإبراهيم محمد عمر هندي، ومحمد نور الدين عويس.
الطعن رقم 153 لسنة 29 القضائية
( أ ) ضرائب. "رسم الأيلولة على التركات". "الطعون في قرارات اللجان
الخاصة بضريبة التركات". "طريق رفعها". دعوى.
الطعون في قرارات اللجان الخاصة بضريبة التركات. رفعها بطريق التكليف بالحضور.
(ب) بطلان. "أوراق التكليف بالحضور". دعوى. "طرق رفعها".
المادتان 140 و141 مرافعات. بطلان أوراق التكليف بالحضور لعيب في الإعلان أو في بيان
المحكمة أو تاريخ الجلسة أو لعدم مراعاة مواعيد الحضور أو لنقص أو خطأ في بياناتها
الأخرى. زواله بحضور الخصم. عدم مراعاة الأوضاع الجوهرية المنظمة لطرق رفع الدعاوى.
خروجه عن هذا النطاق.
1 – الطعون في قرارات اللجان الخاصة بضريبة التركات ترفع بطريق التكليف بالحضور لا
بطريق الإيداع وتقديم صحيفتها إلى قلم كتاب المحكمة المختصة.
2 – البطلان الذي تحكمه المادتان 140 و141 من قانون المرافعات هو بطلان أوراق التكليف
بالحضور الناشئ عن عيب في الإعلان أو في بيان المحكمة أو تاريخ الجلسة أو عن عدم مراعاة
مواعيد الحضور والبطلان الناشئ عن نقص أو خطأ في بياناتها الأخرى. لا البطلان الناشئ
عن عدم مراعاة الأوضاع الجوهرية المنظمة لطرق رفع الدعاوى على الوجه المبين في القانون
وهو بطلان متعلق بشكل الإجراءات ويفترض الضرر. وإذ كان الثابت أن الدعوى رفعت بصحيفة
قدمت إلى قلم كتاب المحكمة وقضي الحكم المطعون فيه ببطلانها لرفعها بغير الطريق القانوني
ولم يعول على ما تمسك به الطاعنون من أن حضور مصلحة الضرائب وعدم إبداء الدفع قبل لأي
طلب أو دفاع في الدعوى من شأنه أن يزيل هذا البطلان ويسقط الحق فيه، فإنه لا يكون قد
خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه [(1)].
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أنه بتاريخ 27/ 4/ 1954 أصدرت لجنة الضرائب المختصة قراراً بتقدير تركة المرحوم نيقولا
إسكندر سرسق بمبلغ 1379673 ج و184 م وطعن الورثة في هذا القرار أمام محكمة الإسكندرية
الابتدائية بعريضة قدمت إلى قلم كتاب المحكمة في 14/ 6/ 1954 طالبين تعديله واستبعاد
مبلغي 41355 ج و30 م و19351 ج و271 م من أصول التركة وبتاريخ 12/ 1/ 1955 حكمت المحكمة
بقبول الطعن شكلاً وقبل الفصل في الموضوع بندب خبير لأداء المأمورية المبينة بأسباب
الحكم ثم عادت وبتاريخ 25/ 4/ 1956 فحكمت بتعديل قرار اللجنة وجعل صافي قيمة التركة
مبلغ 1333424 ج و464 م وألزمت مصلحة الضرائب بالمصاريف المناسبة مع المقاصة في أتعاب
المحاماة ورفعت مصلحة الضرائب استئنافين عن هذا الحكم أحدهما بعريضة قدمت إلى قلم كتاب
محكمة استئناف الإسكندرية وقيد برقم 263 تجاري سنة 12 قضائية والآخر بتكليف بالحضور
وقيد برقم 266 تجاري سنة 12 قضائية كما رفع الورثة استئنافين فرعيين قيدا برقم 46 تجاري
سنة 14 قضائية، وأثناء نظرها دفعت مصلحة الضرائب ببطلان الطعن لرفعه بغير الطريق القانوني.
وبتاريخ 27/ 3/ 1958 حكمت المحكمة حضورياً: أولاً – ببطلان الاستئناف الأصلي رقم 266
سنة 12 قضائية المقام من مصلحة الضرائب والاستئناف الفرعي الخاص به وألزمت كل مستأنف
بمصروفات استئنافه – ثانياً: برفض الدفع المبدى من ورثة نيقولا اسكندر سرسق ببطلان
الاستئناف رقم 263 سنة 12 قضائية المقام من مصلحة الضرائب وقبول هذا الاستئناف الفرعي
الخاص به شكلاً وفي الموضوع الاستئناف الأصلي بإلغاء الحكم المستأنف وبطلان صحيفة الطعن
أمام محكمة أول درجة وبرفض الاستئناف الفرعي وألزمت رافعيه بمصروفاته ومصروفات الدعوى
عن الدرجتين ومبلغ عشرين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة عنهما لمصلحة الضرائب. وقد طعن
الورثة في هذا الحكم بطريق النقض للسبب الوارد في التقرير وعرض الطعن على دائرة فحص
الطعون وقررت إحالته إلى هذه الدائرة حيث أصر الطاعنون على طلب نقض الحكم وطلبت مصلحة
الضرائب رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها إلى مذكرتها الأولى وطلبت
رفض الطعن.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه قضى ببطلان صحيفة الدعوى لرفعها بغير
الطريق القانوني وبطريق الإيداع لا بطريق التكليف بالحضور استناداً إلى أن المادة 54
مكرراً من القانون رقم 14 لسنة 1939 لا تسري في شأن الطعون المتعلقة بضريبة التركات
وهو خطأ ومخالفة للقانون، ووجه الخطأ والمخالفة أن القانون رقم 14 لسنة 1939 خول الممولين
حق الطعن في تقديرات مصلحة الضرائب أمام اللجان وأمام المحاكم، وقد أخذ المشرع بهذا
النظام وأحال إليه في شأن ضريبة التركات والضريبة على المهن الحرة والضريبة العامة
على الإيراد بأن نص في المادة 37 من القانون رقم 142 لسنة 1944 الخاص بضريبة التركات
على أن "تحال أوجه الخلاف دون غيرها إلى لجان الطعن المنصوص عليها في المادة 50 من
القانون رقم 14 لسنة 1939 بفرض ضريبة على رؤوس الأموال المنقولة وعلى الأرباح التجارية
والصناعية وعلى كسب العمل وذلك وفقاً للأوضاع والإجراءات المنصوص عليها في القانون"
وبأن أحال في القانون رقم 146 لسنة 1950 بتعديل بعض أحكام الضريبة على المهن الحرة
وفي القانون رقم 99 لسنة 1949 بفرض ضريبة عامة على الإيراد إلى المادة 54 من القانون
رقم 14 لسنة 1939، وإذ أضاف القانون رقم 470 لسنة 1953 مادة جديدة إلى القانون رقم
14 لسنة 1939 هي المادة 54 مكرراً التي نظمت شكل الطعن وإجراءاته ونصت على أنه يتم
بطريق الإيداع وبطلب يقدم إلى قلم كتاب المحكمة، فقد التزم الشارع نفس القواعد والإجراءات
وأحال إليها في القوانين الخاصة بالضريبة على المهن الحرة والضريبة العامة على الإيراد
دون القانون الخاصة بضريبة التركات حيث لم يكن هناك ما يدعو إلى تعديله والإحالة فيه
إلى المادة 54 مكرراً ما دام قد نص صراحة على أن طعون التركات تتبع فيها القواعد والإجراءات
التي نص عليها القانون رقم 14 لسنة 1939 وهو ما ينبني عليه أن كل تعديل يطرأ على هذا
القانون يتعين العمل به وتطبيقه على طعون التركات بغير نص وبغير حاجة إلى تشريع جديد
– ومن جهة أخرى فإن مصلحة الضرائب لم تتمسك بالدفع ببطلان صحيفة الطعن أمام محكمة أول
درجة ولا في صحيفة الاستئناف وإنما تمسكت به أخيراً وعند حجز القضية للحكم وفي ذلك
ما يسقط حقها فيه طبقاً للمادتين 140 و141 مرافعات إذ هو مما يزول بالحضور ومما يتعين
إبداؤه قبل أي طلب أو دفاع وإلا سقط الحق فيه والقول بأن البطلان هنا من النظام العام
وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها لا يقوم على أساس، يضاف إلى ذلك أنه لا يحكم ببطلان
أوراق المرافعات وإجراءاتها إلا إذا فوتت على الخصم الغرض المقصود منها وفي واقعة النزاع
لم تفت على مصلحة الضرائب مصلحة ما ولم يصبها أي ضرر من جراء المخالفة التي تزعم وقوعها.
وحيث إن هذا السبب مردود في الشق الأول منه بأن المطعون في قرارات اللجان الخاصة بضريبة
التركات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ترفع بطريق التكليف بالحضور لا بطريق
الإيداع وتقديم صحيفتها إلى قلم كتاب المحكمة المختصة، ومردود في الشق الثاني بأن البطلان
الذي تحكمه المادتان 140 و141 من قانون المرافعات هو بطلان أوراق التكليف بالحضور الناشئ
عن عيب في الإعلان أو في بيان المحكمة أو تاريخ الجلسة "أو عن عدم مراعاة مواعيد الحضور"
والبطلان الناشئ عن نقص أو خطأ في بياناتها الأخرى لا البطلان الناشئ عن عدم مراعاة
الأوضاع الجوهرية المنظمة لطرق رفع الدعاوى على الوجه المبين في القانون وهو بطلان
يتعلق بشكل الإجراءات ويفترض الضرر، يضاف إلى ذلك أن المادة 141 ألغيت بالقانون رقم
100 لسنة 1962 بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات – وإذ كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق
أن الدعوى رفعت بصحيفة قدمت إلى قلم كتاب المحكمة في 14/ 6/ 1954 وقضى الحكم المطعون
فيه ببطلانها لرفعها بغير الطريق القانوني ولم يعول على ما تمسك به الطاعنون من أن
حضور مصلحة الضرائب وعدم إبداء الدفع قبل أي طلب أو دفاع في الدعوى من شأنه أن يزيل
هذا البطلان ويسقط الحق فيه، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه ولما
تقدم يتعين رفض الطعن.
[(1)] راجع نقض 20/ 12/ 1961 الطعن 464 لسنة 26 ق السنة 12 ص 806 – يلاحظ أن المادة 141 ألغيت بالقانون رقم 100 لسنة 1962 بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات.
