الرائيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 101 لسنة 29 ق – جلسة 22 /01 /1964 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 15 – صـ 104

جلسة 22 من يناير سنة 1964

برياسة السيد/ محمد فؤاد جابر نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: أحمد زكي محمد، وأحمد أحمد الشامي، وإبراهيم محمد عمر هندي، ومحمد نور الدين عويس.


الطعن رقم 101 لسنة 29 القضائية

( أ ) ضرائب. "ضريبة الأرباح التجارية والصناعية". "رسم الأيلولة على التركات". "الطعن في قرارات اللجان". "طريقة رفعه". دعوى.
الطعون الخاصة بضريبة التركات. طريقة رفعها.
(ب) ضرائب. "ضريبة الأرباح التجارية والصناعية". "ضريبة المهن غير التجارية". "القواعد الخاصة برفع الطعون وإعلانها".
النص في المادة 54 مكرراً من القانون رقم 14 لسنة 1939 على قواعد وإجراءات خاصة لرفع الطعون وإعلانها استثناء من القواعد العامة في قانون المرافعات. طرق وإجراءات الطعن في قرارات اللجان الخاصة بالضريبة على الأرباح التجارية والصناعية. عدم تعديه إلى أنواع الضرائب الأخرى. مثال.
1 – لم ينص الشارع في المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بعد تعديلها بالقانون رقم 97 لسنة 1952 على قواعد وإجراءات خاصة لرفع الطعون في قرارات اللجان الخاصة بالضريبة على الأرباح التجارية والصناعية ومن ثم فإنه يرجع في شأنها إلى القواعد العامة والإجراءات المقررة لرفع سائر الدعاوى في قانون المرافعات ومقتضاها أن يرفع الطعن "بصحيفة تعلن للمدعي عليه على يد أحد المحضرين "لا" بصحيفة تقدم إلى قلم كتاب المحكمة". وإذ أحالت المادة 38 من القانون رقم 42 لسنة 1944 بفرض رسم أيلولة على التركات بعد تعديلها بالقانون 217 لسنة 1952 في شأن الطعون الخاصة بضريبة التركات إلى المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939، تعين القول بأنه يلتزم فيها هي الأخرى ذات القواعد والإجراءات [(1)].
2 – ما نصت عليه المادة 54 مكرراً من القانون رقم 14 لسنة 1939 من قواعد وإجراءات خاصة لرفع الطعون وإعلانها هو استثناء من القواعد العامة لرفع الدعاوى في قانون المرافعات يقتصر أثره على الطعن في قرارات اللجان الخاصة بالضريبة على الأرباح التجارية والصناعية ولا يتعداها إلى ما سواها من أنواع الضرائب الأخرى إلا بنص خاص في القانون. يؤيد هذا النظر أنه عندما أراد الشارع التزام هذه الطرق والإجراءات في شأن الطعون الخاصة بالضريبة على أرباح المهن الحرة وغيرها من المهن غير التجارية والضريبة العامة على الإيراد لم يسعه إلا تعديل النصوص القائمة بما يحقق هذا الغرض بأن أحال في المادة 75 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بعد تعديلها بالقانون رقم 18 لسنة 1954 وفي المادة 20 من القانون رقم 99 لسنة 1949 بعد تعديلها بالقانون رقم 21 لسنة 1954 إلى المادتين 54 و54 مكرراً من القانون رقم 14 لسنة 1939 بعد أن كانت كل منهما تحيل إلى المادة 54 وحدها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أنه بتاريخ 22/ 12/ 1954 أصدرت لجنة الضرائب المختصة قراراً بتقدير تركة المرحوم نعمه متري باسيلا بمبلغ 65970 جنيهاً و158 مليماً وطعنت زوجته السيدة لندا سعيد العرب في هذا القرار أمام محكمة بور سعيد الابتدائية بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة في 3/ 2/ 1955 وعند نظر الطعن دفعت مصلحة الضرائب ببطلانه لرفعه بغير الطريق القانوني. وبتاريخ 16/ 6/ 1955 حكمت المحكمة بقبول الدفع ببطلان صحيفة الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة – واستأنفت السيدة لندا هذا الحكم أمام محكمة استئناف المنصورة طالبة إلغاءه والحكم لها بطلباتها وقيد هذا الاستئناف برقم 117 تجاري سنة 8 قضائية – وبتاريخ 25/ 3/ 1958 حكمت المحكمة حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وتعديل الحكم المستأنف وعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون وإلزام المستأنفة المصروفات وثلاثمائة قرش أتعاب للمحاماة. وقد طعنت السيدة لندا في هذا الحكم بطريق النقض للسبب المبين في التقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته إلى هذه الدائرة حيث أصرت الطاعنة على طلب نقض الحكم وطلبت المطعون عليها رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها إلى مذكرتها الأولى وطلبت رفض الطعن.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني وبطريق الإيداع لا بطريق التكليف بالحضور استناداً إلى أن المادة 54 مكرراً من القانون رقم 14 لسنة 1939 المضافة بالقانون رقم 470 لسنة 1953 والتي تنص على أن "يرفع الطعن بصحيفة تقدم إلى قلم كتاب المحكمة الابتدائية المختصة" وردت استثناء من القواعد العامة المقررة لرفع الدعاوى في قانون المرافعات وتطبيقها مقصور على الطعون الخاصة بالضريبة على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة وعلى الأرباح التجارية والصناعية وعلى كسب العمل ولا يمتد إلى غيرها من أنواع الضرائب الأخرى، وهو خطأ ومخالفة للقانون إذ أن الطعون في قرارات اللجان الخاصة بضريبة التركات تخضع للإجراءات المنصوص عليها في القانون رقم 14 لسنة 1939 لا للقواعد العامة في قانون المرافعات وهو ما نصت عليه المادة 38 من القانون رقم 142 لسنة 1944 بفرض رسم أيلولة على التركات بعد تعديلها بالقانون رقم 217 لسنة 1952 وأحالت في شأنه إلى المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 وإذ أضاف القانون رقم 470 لسنة 1953 مادة جديدة إلى قانون رقم 14 لسنة 1939 هي المادة 54 مكرراً وبمقتضاها نظم الشارع قواعد وإجراءات الطعن ونص على طريقة خاصة لرفعه وإعلانه ومواعيد إيداع المستندات والمذكرات فيه فإن هذه المادة تعتبر مكملة لأحكام المادة 54 بحيث يمتد إليها أثر الإحالة الواردة في المادة 38 ويتعين إعمال ما استحدثته ونصت عليه من قواعد وإجراءات الطعن في قرارات اللجان الخاصة بجميع أنواع الضرائب ومنها ضريبة التركات.
وحيث إن هذا السبب في غير محله ذلك أنه بالرجوع إلى المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بعد تعديلها بالقانون رقم 97 لسنة 1952 – وهي التي تحكم واقعة الدعوى – يبين أنها تنص على أن "لكل من مصلحة الضرائب والممول الطعن في قرار اللجنة أمام المحكمة الابتدائية منعقدة بهيئة تجارية خلال شهر من تاريخ إعلانه بالقرار" ومؤدى هذا الوضع أن الشارع وإن نص على أن الطعون في قرارات اللجان الخاصة بالضريبة على الأرباح التجارية والصناعية ترفع إلى المحكمة الابتدائية منعقدة بهيئة تجارية دائماً وفي جميع الأحوال إلا أنه مع ذلك لم ينص على قواعد وإجراءات خاصة لرفعها ومن ثم فإنه يرجع في شأنها إلى القواعد العامة والإجراءات المقررة لرفع سائر الدعاوى في قانون المرافعات ومقتضاها أن يرفع الطعن "بصحيفة تعلن للمدعى عليه على يد أحد المحضرين "لا" بصحيفة تقدم إلى قلم كتاب المحكمة" وإذ كانت المادة 38 من القانون رقم 42 لسنة 1944 بفرض رسم أيلولة على التركات بعد تعديلها بالقانون رقم 217 لسنة 1952 قد أحالت في شأن الطعون الخاصة بضريبة التركات إلى المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بقولها "يجوز للمصلحة ولكل من ذوي الشأن من الورثة ومن في حكمهم الطعن في قرارات اللجان خلال شهر من تاريخ إعلانها أمام المحكمة الابتدائية الواقع في دائرتها محل إقامة المتوفى فإن لم يكن له محل إقامة بالمملكة المصرية فيكون الطعن أمام المحكمة الابتدائية الواقع في دائرتها أعيان التركة أو الجزء الأكبر منها طبقاً لتقدير اللجنة وذلك وفقاً للمادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939" تعين القول بأنه يلتزم فيها هي الأخرى ذات القواعد والإجراءات ولا وجه للتحدي في هذا الخصوص بما نصت عليه المادة 54 مكرراً من قواعد وإجراءات خاصة لرفع الطعون وإعلانها إذ هي – وعلى ما يبدو من صدرها – استثناء من القواعد العامة لرفع الدعاوى في قانون المرافعات، وهي على ما يبدو من سياقها ضمن مواد الكتاب الثاني من القانون رقم 14 لسنة 1939 – استثناء يقتصر أثره على طرق وإجراءات الطعن في قرارات اللجان الخاصة بالضريبة على الأرباح التجارية والصناعية ولا يتعداها إلى ما سواها من أنواع الضرائب الأخرى إلا بنص خاص في القانون، يؤيد هذا النظر أنه عندما أراد الشارع التزام هذه الطرق والإجراءات في شأن الطعون الخاصة بالضريبة على أرباح المهن الحرة وغيرها من المهن غير التجارية والضريبة العامة على الإيراد لما يسعه إلا تعديل النصوص القائمة بما يحقق هذا الغرض بأن أحال في المادة 75 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بعد تعديلها بالقانون رقم 18 لسنة 1954 وفي المادة 20 من القانون رقم 99 لسنة 1949 بعد تعديلها بالقانون رقم 21 لسنة 1954 إلى المادتين 54 و54 مكرراً من القانون رقم 14 لسنة 1939 بعد أن كانت كل منهما تحيل إلى المادة 54 وحدها – وإذ كان ذلك، وكان الثابت من بيانات الحكم المطعون فيه أن الدعوى رفعت بصحيفة قدمت قلم كتاب المحكمة في 3/ 2/ 1955 لا بتكليف بالحضور فإنها تكون قد رفعت بغير الطريق القانوني.


[(1)] راجع نقض 23/ 2 / 1961 الطعن 317 لسنة 26 ق – السنة 12 ص 173.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات