الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 6353 لسنة 48 ق عليا – جلسة 01 /09 /2007 

مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – الجزء الثاني (الفترة من أول إبريل حتى نهاية سبتمبر سنة 2007 م) – صـ 390


جلسة 1 من سبتمبر سنة 2007 م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفي وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس الدولة، بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة، وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة.

الطعن رقم 6353 لسنة 48 القضائية عليا

مجلس الشعب – الترشيح لعضوية المجلس – صفة العامل.
المادة 3 من قانون الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979، والمادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب.
العامل هو من يعمل عملاً يدوياً أو ذهنياً في الزراعة أو الصناعة أو الخدمات، ويعتمد بصفة رئيسية على دخله الناتج عن هذا العمل، وألا يكون منضماً لنقابة مهنية أو مقيداً في السجل التجاري أو من حملة المؤهلات العليا – استثنى المشرع من ذلك أعضاء النقابات المهنية من غير حملة المؤهلات العليا أو من بدأ حياته عاملاً ثم حصل على مؤهل عال بشرط أن يبقى العضو مقيداً في نقابته العمالية – تطبيق.


الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 27/ 4/ 2002 أودع الأستاذ/ عبد القادر الخطيب المحامي بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلاً عن الطاعن، قلم كتاب هذه المحكمة، تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم عاليه، في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة في الشق العاجل من الدعوى رقم 9373 لسنة 56 ق بجلسة 6/ 4/ 2002 والقاضي في منطوقه "حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعي مصروفاته".
وطلب الطاعن للأسباب الواردة في تقرير الطعن تحديد أقرب جلسة لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون لتقضي – بصفة مستعجلة – "بقبول الطعن شكلاً وإلغاء الحكم المطعون فيه" وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان، وإلزام المطعون ضدهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وعينت جلسة 7/ 4/ 2003 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون حيث نظرته بهذه الجلسة والجلسات التالية لها إلى أن قررت إحالته إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 3/ 2/ 2007 وبجلسة 19/ 6/ 2007 تقرر النطق بالحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن الطاعن كان قد أقام الدعوى المطعون على حكمها بصحيفة أودعت محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بتاريخ 26/ 3/ 2002 طالباً في ختامها الحكم بقبولها شكلاً، وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ قرار لجنة فحص الطعون بالجيزة وفي الموضوع ببطلان وانعدام القرار المطعون فيه وبإلغائه وإدراج اسمه بكشوف المرشحين لعضوية المجالس الشعبية المحلية تحت صفة عامل عن الوحدة المحلية لقرية المرازيق.
وذكر – شرحاً لدعواه – أنه تقدم لعضوية المجالس الشعبية المحلية عن الوحدة المحلية بصفته عاملاً، في الانتخابات التي ستجرى يوم 8/ 4/ 2002، وتضمنت أوراق ترشيحه ما يؤكد صحة صفته، بيد أن لجنة فحص طلبات الترشيح لعضوية المجالس الشعبية المحلية قامت بتعديل صفته إلى فئات بدون وجه حق، وتظلم من قرارها ورفض تظلمه مما دعاه إلى إقامة دعواه، وبجلسة 6/ 4/ 2002 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه تأسيساً على أنه لم يقدم شهادة من رب العمل مصدقاً عليها من مكتب التأمينات التابع له بوجود علاقة عمل، كما لم يقدم ما يفيد قيده بإحدى النقابات العمالية، ومن ثم يكون القرار بحسب الظاهر من الأوراق متفقاً وأحكام القانون، ويضحى طلب وقف تنفيذه غير قائم على سند جدي.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون قد خالف صحيح حكم القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله كما شابه القصور والفساد في الاستدلال على النحو المبين بتقرير طعنه، وتحيل إليه هذه المحكمة تفادياً للتكرار.
ومن حيث إن مفاد الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب والتي أحال إليها قانون الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 بموجب نص المادة 3 منه أن العامل هو من يعمل عملاً يدوياً أو ذهنياً في الزراعة أو الصناعة أو الخدمات، ويعتمد بصفة رئيسية على دخله الناتج عن هذا العمل، وألا يكون منضماً لنقابة مهنية أو مقيداًً في السجل التجاري أو من حملة المؤهلات العليا واستثنى المشرع من ذلك أعضاء النقابات المهنية من غير حملة المؤهلات العليا أو من بدأ حياته عاملاً ثم حصل على مؤهل عال بشرط أن يبقى العضو مقيداً في نقابته العمالية.
لما كان ذلك وكان البادي من ظاهر الأوراق أن الطاعن – حسبما يبين من الشهادة الصادرة من مكتب التأمينات بالبدرشين مؤمن عليه تحت رقم 344785 كعامل بالقطاع الخاص، ومن ثم يكون قد توافرت فيه صفة العامل، ويغدو من ثم القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تحويل صفته إلى فئات قد وقع بحسب الظاهر من الأوراق مخالفاً للقانون، ويتوافر بشأنه ركنا الجدية والاستعجال الموجبان لوقف تنفيذه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قضى بغير هذه الوجهة من النظر فمن ثم يغدو متعيناً القضاء بإلغائه وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت المطعون ضدهم المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات