الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2236 لسنة 49 ق عليا – جلسة 02 /06 /2007 

مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – الجزء الثاني (الفترة من أول إبريل حتى نهاية سبتمبر سنة 2007 م) – صـ 309


جلسة 2 من يونيو سنة 2007 م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة، بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة، وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة.

الطعن رقم 2236 لسنة 49 القضائية عليا

نقابات – نقابة المهن التطبيقية – إعادة قيد العضو النقابي – أحكامه – طبيعة قرار النقابة بعدم قبول إعادة القيد.
المادة 61 من القانون رقم 67 لسنة 1974 بإنشاء نقابة المهن الفنية التطبيقية.
المشرع حدد الآثار المترتبة على عدم سداد رسوم الاشتراكات السنوية لنقابة المهن الفنية التطبيقية وتتراوح بين الحرمان من الإفادة من الخدمات النقابية وإسقاط العضوية – وأعطى للعضو حق المطالبة بإعادة قيده بعد سداد رسم القيد ورسوم الاشتراك المتأخرة – لم يشترط المشرع لإعادة القيد سوى سداد رسم القيد والاشتراكات المتأخرة ومتى تحقق ذلك فلا خيار للنقابة في قبول أو عدم قبول إعادة القيد إذ أن سلطتها في ذلك مقيدة ويتعين عليها متى تم سداد الرسوم المذكورة إعادة قيده بالنقابة مما يجعل مسلكها بعدم إعادة القيد قراراً سلبياً بالامتناع عن إعادة القيد وهو من القرارات التي لا يتقيد الطعن فيها بمواعيد إقامة دعوى إلغاء القرارات الإدارية الإيجابية – تطبيق.


الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 22/ 12/ 2002 أقيم الطعن الماثل بإيداع تقريره قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعناً على حكم محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الصادر بجلسة 24/ 10/ 2002 في الدعوى رقم 694 لسنة 55 ق القاضي منطوقه بعدم قبول الدعوى شكلاً.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء قرار نقابة المهن التطبيقية بإسقاط عضويته مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها الحكم بإلزام النقابة المطعون ضدها بقبول الاشتراكات المستحقة على الطالب عن السنوات ابتداء من عام 1992 بخلاف ما يستجد منها باعتباره عضواً في هذه النقابة.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه فيما يتعلق بطلبات إلغاء القرار الصادر من نقابة التطبيقيين بإسقاط عضوية الطاعن منها وبقبوله فيما يتعلق بطلب إلغاء قرار نقابة التطبيقيين السلبي بالامتناع عن إعادة قيده بها والقضاء مجدداً بإلغاء القرار السلبي.
ونظرت الدائرة الأولى فحص طعون الطعن بجلسة 2/ 10/ 2006 وبجلسة 5/ 2/ 2007 قررت إحالته إلى هذه الدائرة حيث تدوول أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 21/ 4/ 2007 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية لذلك فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أن الطاعن أقام بتاريخ 1/ 11/ 2000 أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الدعوى رقم 694 لسنة 55 ق بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار نقابة المهن التطبيقية الصادر بإسقاط عضويته وما يترتب على ذلك من آثار استناداً إلى أنه عضو بنقابة المهن التطبيقية تحت رقم 1604/ 105 حتى عام 1991 ولظروف خارجة عن إرادته وسفره لدولة الكويت وظروف أسرية لم يستمر في سداد الاشتراكات حتى عام 1999 ولدى عودته للبلاد رفض المختصون قبول سداد الاشتراكات بمقولة صدور قرار بإسقاط عضويته وتقدم بتاريخ 27/ 5/ 2000 بالتماس للنقابة العامة بالقاهرة إلا أنه لم يتلق رداً.
وبجلسة 24/ 10/ 2002 قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد لأن الطاعن علم بالقرار بتاريخ 27/ 5/ 2000 تاريخ تظلمه إلى النقابة فكان يتعين إقامة دعواه في تاريخ نهايته 24/ 9/ 2000 إلا أنه أقام دعواه بتاريخ 1/ 11/ 2000 بعد الميعاد المقرر قانوناً.
ومن حيث إن الطعن يقوم على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه لأن الالتماس المقدم فيه لا يدل على ثبوت علم الطاعن اليقيني أو الظني بصدور قرار النقابة بإسقاط عضويته أو اتصال علمه بعناصره ومحتوياته حتى يتسنى له تحديد مركزه القانوني كما أن هذا الالتماس لا يعد تظلماً كما أن قرار النقابة هو في حقيقته قرار سلبي بالامتناع ويكون من القرارات المستمرة ولا يتقيد الطعن فيه بميعاد الإلغاء.
ومن حيث إن المنازعة تكمن في عدم قيام الطاعن بسداد الاشتراكات المستحقة للنقابة خلال عدد من السنوات وصدور قرار النقابة بإسقاط عضويته ورفض النقابة استلام الاشتراكات عن السنوات السابقة.
ومن حيث إن القانون رقم 67 لسنة 1974 بإنشاء نقابة المهن الفنية التطبيقية ينص في المادة 61 على أنه "يجب على كل عضو مقيد بجداول النقابة أن يسدد إلى صندوقها في ميعاد أقصاه آخر ديسمبر من كل عام رسم الاشتراك السنوي المستحق.
وإذا لم يسدد العضو رسم الاشتراك في الميعاد المحدد فلا يجوز له التمتع بأية خدمة نقابية إلا بعد سداد الاشتراكات المتأخرة وتنذر النقابة العضو المتخلف عن سداد الاشتراك بالأداء خلال شهر بكتاب موصى عليه بعلم الوصول فإذا انقضت هذه المهلة ولم يقم بالأداء جاز لمجلس النقابة أن يقرر إسقاط عضويته منها ولا يقبل في هذه الحالة إعادة قيده في جداول النقابة إلا بعد أداء رسم القيد فضلاً عن الوفاء برسوم الاشتراك المتأخرة حتى تاريخ إعادة القيد".
من حيث إن مؤدى هذا النص أن المشرع حدد الآثار المترتبة على عدم سداد رسوم الاشتراكات السنوية لنقابة المهن الفنية التطبيقية وتتراوح بين الحرمان من الإفادة من الخدمات النقابية وإسقاط العضوية، وأعطى النص للعضو حق المطالبة بإعادة قيده بعد سداد رسم القيد ورسوم الاشتراك المتأخرة ولم يشترط المشرع لإعادة القيد سوى سداد رسم القيد والاشتراكات المتأخرة ومتى تحقق ذلك فلا خيار للنقابة في قبول أو عدم قبول إعادة القيد إذ أن سلطتها في ذلك مقيدة ويتعين عليها متى تم سداد الرسوم المذكورة إعادة قيده بالنقابة مما يجعل مسلكها بعدم إعادة القيد قراراً سلبياً بالامتناع عن إعادة القيد وهو من القرارات التي لا يتقيد الطعن فيها بمواعيد إقامة دعوى إلغاء القرارات الإدارية الإيجابية ومن ثم فإن دعواه تكون مقبولة شكلاً دون أن يغير من ذلك الالتماس المقدم منه بتاريخ 27/ 5/ 2000 لأن الالتماس يتضمن فقط طلب قبول سداد الاشتراكات منه، مما يتعين معه القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه الصادر خلافاً لذلك.
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن الثابت أن الطاعن أبدى استعداده لسداد الرسوم المتطلبة قانوناً وتتمثل في رسم القيد ورسوم الاشتراكات المتأخرة فيكون قرار النقابة المطعون ضدها بعدم إعادة قيده مخالفاً للقانون إذ يتعين عليها إصدار قرار بذلك بعد سداد رسم القيد ورسوم الاشتراكات المتأخرة مما يتعين معه القضاء بإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن إعادة القيد وقبول سداد رسم القيد ورسوم الاشتراك المتأخرة وإلزام النقابة المطعون ضدها المصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء قرار عدم إعادة قيد الطاعن بجداول النقابة وبقبول سداد رسم القيد ورسوم الاشتراك المتأخرة وألزمت النقابة المطعون ضدها المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات