الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1306 لسنة 35 ق عليا – جلسة 26 /05 /2007 

مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – الجزء الثاني (الفترة من أول إبريل حتى نهاية سبتمبر سنة 2007 م) – صـ 292


جلسة 26 من مايو سنة 2007 م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة، بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة، وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة.

الطعن رقم 1306 لسنة 35 القضائية عليا

الضريبة على العقارات المبنية – إعفاء العقارات دون المستوى الفاخر – تحديد مستوى الإسكان الفاخر.
المادة 11 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن، والمادة الثالثة من قرار وزير الدولة للإسكان واستصلاح الأراضي رقم 766 لسنة 1981.
المشرع أعفى مالكي وشاغلي المباني المؤجرة لأغراض السكنى المنشأة أو التي تنشأ اعتباراً من 9 سبتمبر سنة 1977 من جميع الضرائب العقارية الأصلية والإضافية فيما عدا المباني من المستوى الفاخر – المعول عليه في تحديد مستوى الإسكان الفاخر ليس بما ورد في ترخيص البناء الذي صدر لإقامة المبنى وإنما العبرة بالمباني القائمة حسب تشييدها في الواقع وبحالتها على الطبيعة، بحسبان أن ترخيص البناء يمكن تعديله والحصول على ترخيص بالتعديل – يجب أن يستكمل المبنى مواصفات ومشتملات ومتطلبات الإسكان الفاخر سواء بالنسبة للموقع بأن يكون المبنى مقاماً بأحد الأماكن المتميزة التي يصدر بتحديدها قرار من المحافظ المختص، وأيضاً بالنسبة للوحدة السكنية فإنه يجب أن تتوافر فيها مكونات ومسطحات ومواصفات تشطيب السكن الفاخر، وكذلك بالنسبة للبنية الأساسية لتشييد المبنى الكائن به المسكن الفاخر فإنه يتعين أن يشتمل المبنى على جراج تكفي مساحته لإيواء سيارة على الأقل لكل وحدة سكنية، وغرف خدمات بواقع غرفة واحدة على الأقل لكل وحدة سكنية مع تزويد هذه الجراجات بدورات المياه اللازمة، كما يتعين إقامة المصاعد اللازمة إذا كان ارتفاع المبنى يزيد على ثلاثة أدوار بما فيها الدور الأرضي – تطبيق.


الإجراءات

بتاريخ 23/ 3/ 1989 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة في الدعوى رقم 5878 لسنة 39 ق بجلسة 14/ 2/ 1989 والقاضي منطوقه بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بصحيفة الطعن – قبول الطعن شكلاً ووقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وقد جرى إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون (الدائرة الأولى) جلسة 7/ 10/ 2002، وبجلسة 3/ 3/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى/ موضوع) وحددت لنظره جلسة 22/ 3/ 2003. وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة والجلسات التالية لها حيث قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 7/ 2/ 2004، وفيها صدر حكم المحكمة بقبول الطعن شكلاً وتمهيدياً بندب مكتب خبراء شمال القاهرة ليندب أحد خبرائه المختصين لأداء المهمة المبينة بأسباب الحكم لبيان ما إذا كانت الشقة المملوكة للطاعن من مستوى الإسكان فوق المتوسط أم أنها من مستوى الإسكان الفاخر كما ذهبت الجهة الإدارية، وقد أودع الخبير تقريره في هذا الشأن، وتم اطلاع الخصوم عليه، وبجلسة 21/ 4/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، حيث صدر هذا الحكم في الطعن الماثل وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الحكم التمهيدي الصادر من هذه المحكمة بهيئة مغايرة بجلسة 7/ 2/ 2004 بإحالة موضوع النزاع إلى مكتب خبراء وزارة العدل قد أحاط بوقائعه، والتي تخلص في حدود حمل هذا الحكم على أسبابه – في أنه بتاريخ 5/ 1985 أقام الطاعن الدعوى رقم 5878 لسنة 39 ق طالباً الحكم له بوقف تنفيذ وإلغاء قرار مجلس المراجعة بمحافظة القاهرة الدائرة الثانية الصادر بتاريخ 15/ 5/ 1985 فيما تضمنه من رفض التظلم المقدم منه عن قرار لجنة الحصر والتقدير للضريبة العقارية الأصلية والإضافية على الشقة رقم 401 الكائنة بالعقار رقم 56 شارع نزيه خليفة شياخة المنتزه – قسم مصر الجديدة مع ما يترتب على ذلك من آثار. وبجلسة 14/ 2/ 1989 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه برفض الدعوى وأقامت قضاءها على أساس أن الشقة محل النزاع تعتبر – وفقاً للترخيص الصادر بإقامة العقار – من الإسكان الفاخر، وتخضع من ثم للضرائب الأصلية والإضافية، ولا يغير من ذلك أنها لم تشتمل على بعض مواصفات الإسكان الفاخر إذ الثابت من معاينة العقار على الطبيعة أن بعض المواصفات الخاصة بالإسكان الفاخر والتي لم تستكمل تعد غير جوهرية وذلك على النحو الثابت بمحضر جلسة المراجعة المطعون فيه، هذا فضلاً عن أن شقة المدعي تتكون من ست غرف وصالة والمنافع فإنها تعتبر من قبيل الإسكان الفاخر وفقاً لنص المادة من قرار وزير الإسكان والتعمير رقم 766 لسنة 1981 حيث وضع القرار المذكور حداً أقصى لمكونات الوحدة من الإسكان المتوسط وفوق المتوسط بحيث لا تزيد على صالة وغرفة نوم رئيسية وثلاث غرف ثانوية والمنافع بمسطح لا يزيد على 140 م2 وما يزيد على ذلك يكون من قبيل الإسكان الفاخر.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأسباب حاصلها أنه أهدر دفاعاً جوهرياً قدمه الطاعن وهو تقرير لمكتب خبراء وزارة العدل خلص إلى أن الشقق السكنية بعقار التداعي والتي من بينها الشقة محل النزاع ليست من الإسكان الفاخر، ولم يناقش الحكم ذلك التقرير. ومن ناحية أخرى فإنه وفقاً للائحة التنفيذية الصادرة بقرار وزير التعمير رقم 766 لسنة 1981 يلزم لاعتبار عين النزاع من الإسكان الفاخر اجتماع عدة عناصر وليس عنصراً واحداً كمساحة الشقة كما ذهب الحكم الطعين. وخلص الطاعن إلى طلب الحكم له بطلباته سالفة البيان.
ومن حيث إنه سلف البيان إلى أن هذه المحكمة بهيئة مغايرة قد قضت بجلسة 7/ 2/ 2004 بإحالة الموضوع إلى مكتب خبراء وزارة العدل لبيان ما إذا كانت الشقة محل النزاع من المستوى الفاخر أم من مستوى الإسكان فوق المتوسط.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر تنص على أنه فيما عدا المباني من المستوى الفاخر يعفى اعتباراً من أول يناير التالي لتاريخ العمل بهذا القانون مالكو وشاغلو المباني المؤجرة لأغراض السكنى التي أنشئت أو تنشأ اعتباراً من 9 سبتمبر سنة 1977 من جميع الضرائب العقارية الأصلية والإضافية ولا تدخل إيرادات هذه المساكن في وعاء الضريبة العامة على الإيراد ومفاد هذا النص أن المشرع أعفى مالكي وشاغلي المباني المؤجرة لأغراض السكنى المنشأة أو التي تنشأ اعتباراً من 9 سبتمبر سنة 1977 من جميع الضرائب العقارية الأصلية والإضافية فيما عدا المباني من المستوى الفاخر.
ومن حيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المعول عليه في تحديد مستوى الإسكان الفاخر ليس بما ورد في ترخيص البناء الذي صدر لإقامة المبنى وإنما العبرة بالمباني القائمة حسب تشييدها في الواقع وبحالتها على الطبيعة، بحسبان أن ترخيص البناء يمكن تعديله والحصول على ترخيص بالتعديل ومن ثم يجب أن يستكمل المبنى مواصفات ومشتملات ومتطلبات الإسكان الفاخر المنصوص عليها في المادة الثالثة من قرار وزير التعمير والدولة للإسكان واستصلاح الأراضي رقم 766 لسنة 1981 سواء بالنسبة للموقع بأن يكون المبنى مقاماً بأحد الأماكن المتميزة التي يصدر بتحديدها قرار من المحافظ المختص، وأيضاً بالنسبة للوحدة السكنية فإنه يجب أن تتوافر فيها مكونات ومسطحات ومواصفات تشطيب السكن الفاخر، وكذلك بالنسبة للبنية الأساسية لتشييد المبنى الكائن به المسكن الفاخر، فإنه يتعين أن يشتمل المبنى على جراج تكفي مساحته لإيواء سيارة على الأقل لكل وحدة سكنية، وغرف خدمات بواقع غرفة واحدة على الأقل لكل وحدة سكنية مع تزويد هذه الجراجات بدورات المياه اللازمة، كما يتعين إقامة المصاعد اللازمة إذا كان ارتفاع المبنى يزيد على ثلاثة أدوار بما فيها الدور الأرضي.
ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الخبير أثبت في تقريره بعد المعاينة على الطبيعة وفحص المستندات أن الشقة موضوع الدعوى من مستوى الإسكان فوق المتوسط وليس من المستوى الفاخر حيث لا تتوافر فيها أو في العقار اشتراطات الإسكان الفاخر ولا يوجد به جراج، ولما كان تقرير الخبير عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لتقدير محكمة الموضوع، وإذ ثبت أن جهة الإدارة لم تقدم من المستندات ما ينقض ما أثبته الخبير، فلا يكفي ما استندت إليه جهة الإدارة من معاينة أجراها مجلس المراجعة للشقة موضوع النزاع تبين له فيها أن الشقة من المستوى الفاخر طبقاً للترخيص الصادر بإنشاء العقار، وأن بعض المواصفات الخاصة بالإسكان الفاخر والتي لم تستكمل تعد غير جوهرية، وذلك على النحو الثابت بمحاضر المراجعة، فقد جاء قولاً مرسلاً دون دليل، فالعبرة بتوافر مواصفات الإسكان الفاخر حسبما حددها قرار وزير الإسكان سالف الذكر.
ومن حيث إنه مما هو جدير بالتنويه أن هذه المحكمة خلصت إلى ذات النتيجة سالفة البيان بالنسبة للشقة رقم والشقة رقم الكائنتين بذات العقار محل التداعي وذلك في حكمها الصادر في الطعن رقم 1305 لسنة 35 ق، وحكمها الصادر في الطعن رقم 1308 لسنة 35 ق على التوالي بجلسة 25/ 2/ 2006.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله متعيناً الحكم بإلغائه، وبإلغاء قرار مجلس المراجعة المطعون فيه.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 المرافعات.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة

بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات