الطعن رقم 1413 لسنة 30 ق – جلسة 17 /01 /1961
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 12 – صـ 113
جلسة 17 من يناير سنة 1961
برياسة السيد محمود ابراهيم اسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: السيد أحمد عفيفى، وتوفيق أحمد الخشن، وعبد الحليم البيطاش، ومحمود اسماعيل المستشارين.
الطعن رقم 1413 لسنة 30 القضائية
نقض. حالات الطعن: الخطأ فى القانون: استئناف. إلغاء الحكم الصادر
فى الدعوى المدنية بالرفض بناء على تبرئة المتهم – لعدم ثبوت الواقعة – وجوب إجماع
آراء القضاء على الحكم بالتعويض. علة ذلك.
التبعية بين الدعويين وارتباط الحكم بالتعويض بثبوت الواقعة الجنائية مخالفة هذا القيد
يوفر عيب الخطأ فى تطبيق القانون.ذلك يقتضى التصحيح بتأييد الحكم برفض الدعوى المدنية.
لا يجوز إلغاء الحكم الصادر فى الدعوى المدنية بالرفض بناء على تبرئة المتهم – لعدم
ثبوت الواقعة – والقضاء فيها استئنافيا بالتعويض إلا بإجماع آراء قضاة المحكمة – كما
هو الشأن فى الدعوى الجنائية – على ما جرى به قضاء محكمة النقض، نظرا للتبعية بين الدعويين
من جهة، ولارتباط الحكم بالتعويض بثبوت الواقعة الجنائية من جهة أخرى – فإذا كان الحكم
لم ينص على أنه صدر بإجماع آراء القضاة، فإنه يكون مخطئا فى تطبيق القانون، ويتعين
لذلك نقضه وتصحيحه بتأييد الحكم المستأنف الذى قضى برفض الدعوى المدنية. [(1)]
الوقائع
إتهمت النيابة العامة المتهم بأنه تسبب بغير قصد ولا تعمد فى قتل المجنى عليه وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه وعدم مراعاته اللوائح بأن قاد سيارة بكيفية ينجم عنها الخطر دون التفات أو حذر حتى صدم المجنى عليه وقتله. وقاد سيارته بكيفية تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر. وطلبت عقابه بالمادة 238 من قانون العقوبات ومخالفة بالمادة 2 من قرار وزارة الداخلية الصادر بتاريخ 19 ديسمبر سنة 1955 والمادة 88 من القانون 449 لسنة 1955. وادعت الوصية على قصر المجنى عليه واحمد السيد عابدين وطلبا القضاء لهما قبل المتهم والمسئول مدنيا بمبلغ مائة جنيه تعويضا.والمحكمة الجزئية قضت حضوريا ببراءة المتهم مما أسند إليه وبرفض الدعوى المدنية قبله وقبل المسئول بالحقوق المدنية وإلزام رافعها بالمصاريف وأتعاب المحاماة للمتهم وللمسئول بالحقوق المدنية بلا مصاريف جنائية. فاستأنفت النيابة هذا الحكم كما استأنفه المدعون بالحقوق المدنية. والمحكمة الاستئنافية قضت حضوريا بعدم جواز الاستئناف المرفوع من النيابة. وبالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى المدنية وإلزام المتهم والمسئول عن المدنى بأن يدفعا متضامنين للمدعين بالحق المدنى مبلغ مائة جنيه والمصاريف عن الدرجتين وأتعاب المحاماه. فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
… حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق
القانون حيث قضى بالغاء الحكم المستأنف بالنسبة إلى الدعوى المدنية وبالزام الطاعنين
بالتعويض دون النص فى الحكم على إجماع آراء القضاه اللذين أصدروه طبقا لنص المادة 417
من قانون الإجراءات الجنائية.
وحيث إن هذا الوجه من الطعن صحيح فى القانون، ذلك بأن قضاء هذه المحكمة جرى على أن
حكم المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية فى فقرتها الثانية التى تقضى بأنه إذا
كان الاستئناف مرفوعا من النيابة العامة فلا يجوز إلغاء الحكم الصادر بالبراءة إلا
باجماع آراء القضاة يسرى أيضا على استئناف المدعى بالحقوق المدنية للحكم الصادر برفض
دعواه بناء على براءة المتهم لعدم ثبوت الواقعة سواء استأنفته النيابة العامة، أو لم
تستأنفه. فمتى كان الحكم الابتدائى قد قضى ببراءة المتهم وبرفض الدعوى المدنية المرفوعة
من المدعين بالحقوق المدنية، فإنه لا يجوز إلغاء هذا الحكم الصادر فى الدعوى المدنية
والقضاء فيها استئنافيا بالتعويض إلا باجماع آراء قضاة المحكمة كما هو الشأن فى الدعوى
الجنائية، نظر للتبعية بين الدعويين من جهة، ولارتباط الحكم بالتعويض بثبوت الواقعة
الجنائية من جهة أخرى. فلما كان الحكم المطعون فيه لم ينص على أنه صدر باجماع آراء
القضاة، فإنه يكون مخطئا فى تطبيق القانون، ويتعين لذلك نقضه وتصحيحه بتأييد الحكم
المستأنف الذى قضى برفض الدعوى المدنية.
[(1)] المبدأ ذاته فى الطعن 310/ 31ق – (جلسة 12/ 6/ 1961 )، وقارن: الطعن 1019/ 24ق – (جلسة 6/ 12/ 1954) – ق 83 – مجموعة الأحكام سنة 6 – صفحة 245 والطعن 823/ 25ق – (جلسة 24/ 4/ 1956) – 180ق – مجموعة الأحكام – سنة 7 ص 646.
