الطعن رقم 11201 لسنة 47 ق عليا – جلسة 28 /04 /2007
مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التي
قررتها المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – الجزء الثاني (الفترة من أول إبريل حتى نهاية سبتمبر سنة 2007 م)
– صـ 249
جلسة 28 من إبريل سنة 2007 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ مصطفى سعيد مصطفى حنفي وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة، بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة، وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة.
الطعن رقم 11201 لسنة 47 القضائية عليا
الضريبة العامة على المبيعات – أحكام إعفاء بعض السلع من الضريبة
– إعفاء الخبز المسعر.
الأصل الذي جاء به قانون الضريبة على المبيعات هو أن تفرض الضريبة على السلع المصنعة
محلياً إلا ما استثني منها بنص خاص – الاستثناء الوارد في الجدول (ج) المرافق للقانون
قد ورد به بند إعفاء المأكولات التي تصنعها وتبيعها المحال غير السياحية إلى المستهلك
النهائي مباشرة والبند رقم الخبز المسعر – وإذ أفرد المشرع للخبز بنداً مستقلاً
هو البند وأعفي منه فقط الخبز المسعر بقرار وزير التموين رقم 43 لسنة 1993 مما
يعني أن باقي أنواع الخبز يخضع للضريبة لكون سعرها يتفاوت من مخبز لآخر – ولما كان
البند من الجدول ( أ ) قد نص على أن جميع المنتجات المصنعة من الدقيق والحلوى من
عجين تخضع للضريبة العامة على المبيعات بواقع 5% فإن الاستثناء الوارد بالبند والخاص
بالخبز المسعر هو استثناء من هذا البند الذي يخضع للضريبة بنسبة 5% المنتجات المصنعة
من الدقيق والحلوى، وبإقرار المشرع بنداً مستقلاً للخبز المصنع فقد أخرج هذه المنتجات
من نطاق البند الخاص بالمحلات غير السياحية التي تبيع السلع المصنعة للجمهور مباشرة
– تطبيق.
الإجراءات
بتاريخ 29/ 8/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين
قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه في الحكم
الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة – الدائرة الرابعة – في الدعوى رقم 1463/
52 ق بجلسة 4/ 7/ 2001 والقاضي في منطوقه بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار
المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب وإلزام الجهة الإدارية
المصروفات.
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ
وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات
في درجتي التقاضي.
وقد تم إعلان تقرير الطعن وذلك على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده
المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون (الدائرة الأولى) وذلك على النحو المبين بمحاضر الجلسات،
وبجلسة 19/ 12/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة
الأولى/ موضوع) وحددت لنظره جلسة 11/ 2/ 2006 وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة والجلسات
التالية لها وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، حيث قررت المحكمة بجلسة 6/ 1/ 2007
إصدار الحكم في الطعن بجلسة 24/ 3/ 2007 مع التصريح بمذكرات خلال أسبوعين وبتاريخ 20/
1/ 2007 أودع المطعون ضده مذكرة بالدفاع، ثم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة
21/ 4/ 2007 ثم لجلسة اليوم لإتمام المداولة حيث صدر هذا الحكم في الطعن الماثل وأودعت
مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة قد أحاط بها الحكم المطعون فيه على النحو الذي تحيل إليه
هذه المحكمة منعاً من التكرار، وهي تخلص بالقدر اللازم لحمل منطوق الحكم الماثل على
الأسباب في أنه بتاريخ 23/ 8/ 1997 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 1463 لسنة 52 ق أمام
محكمة القضاء الإداري بالقاهرة طالباً الحكم له بإلغاء قرار مصلحة الضرائب على المبيعات
السلبي بالامتناع عن إعفاء نشاط مخبز التضامن الكائن 77 شارع ترعة جزيرة بدران قسم
الساحل من الخضوع للضريبة العامة على المبيعات وما يترتب على ذلك من آثار أخصها براءة
ذمته من أية مبالغ مطالب بها تحت حساب هذه الضريبة ورد ما يكون قد تم تحصيله منها وإلزام
الجهة الإدارية المصروفات.
وذكر المدعي شرحاً لدعواه أن المخبز المشار إليه عبارة عن مخبز أفرنجي لا ينتج سوى
العيش الفينو وبعض أصناف النواشف وقد صدر المنشور الدوري رقم 49/ 91 بإعفائه من ضريبة
المبيعات غير أن مأمورية ضرائب مبيعات شبرا أخطرته بتاريخ 20/ 11/ 1997 بسرعة سداد
مبلغ 18901.30 جنيهاً قيمة الضريبة المستحقة عن سنوات 93 و94 و95 بخلاف الضريبة الإضافية.
ونعى المدعي على القرار المطعون فيه مخالفته لأحكام القانون للأسباب المبينة بعريضة
دعواه.
وتدوول نظر الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات،
وبجلسة 4/ 7/ 2001 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه بإلغاء القرار المطعون فيه، وأقامت
حكمها على أن الثابت أن نشاط المدعي يتمثل في مخبز أفرنجي ينحصر نشاطه في إنتاج العيش
الفينو وبعض النواشف ويقوم ببيعها للمستهلك النهائي مباشرة وهو ما لم تجحده الجهة الإدارية
الأمر الذي تندرج معه السلع التي يصنعها المدعي ضمن البندين 8 و9 من الجدول رقم ج المرافق
لقانون الضريبة على المبيعات وبالتالي يتعين إعفاء السلعة المشار إليها من الخضوع للضريبة
على المبيعات ويشكل امتناع المصلحة عن إعفاء المدعي من الضريبة المذكورة قراراً سلبياً
واجب الإلغاء وما يترتب على ذلك من آثار أخصها براءة ذمة المدعي من أية مبالغ مطالب
بها تحت حساب هذه الضريبة من المخبز المذكور ورد ما يكون قد تم تحصيله تحت حسابها.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه لأسباب حاصلها
أن الحكم الطعين طبق على النزاع الماثل نصوصاً لا تتعلق بالنشاط موضوع المنازعة وأهدر
النصوص القانونية واجبة التطبيق.
وخلص الطاعنون بصفاتهم إلى طلب الحكم لهم بالطلبات سالفة البيان.
ومن حيث إن قضاء المحكمة جرى على أن الأصل الذي جاء به قانون الضريبة على المبيعات
رقم 11/ 1991 هو أن تفرض الضريبة على السلع المصنعة محلياً إلا ما استثني منها بنص
خاص، وحيث إن الاستثناء الوارد في الجدول (ج) المرافق للقانون رقم لسنة 1997 المعدل
للقانون رقم 11/ 1991 قد ورد به بند إعفاء المأكولات التي تصنعها وتبيعها المحال
غير السياحية إلى المستهلك النهائي مباشرة والبند رقم الخبز المسعر. وإذ أفرد المشرع
للخبز بنداً مستقلاً هو البند وأعفى منه فقط الخبز المسعر بقرار وزير التموين رقم
43 لسنة 1993 مما يعني أن باقي أنواع الخبز يخضع للضريبة لكون سعرها يتفاوت من مخبز
لآخر، ولما كان البند من الجدول ( أ ) قد نص على أن جميع المنتجات المصنعة من الدقيق
والحلوى من عجين تخضع للضريبة العامة على المبيعات بواقع 5% فإن الاستثناء الوارد بالبند
والخاص بالخبز المسعر هو استثناء من هذا البند الذي يخضع للضريبة بنسبة 5% المنتجات
المصنعة من الدقيق والحلوى، وبإقرار المشرع بنداً مستقلاً للخبز المصنع فقد أخرج هذه
المنتجات من نطاق البند الخاص بالمحلات غير السياحية التي تبيع السلع المصنعة للجمهور
مباشرة.
ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم فإنه لما كان نشاط المطعون ضده هو مخبز أفرنجي لإنتاج
الخبز الفينو والنواشف، وهو ما يتفاوت سعره من مخبز لآخر وفقاً للخامات الداخلة في
تصنيعه وحجمه وبالتالي لا ينطبق على ما ينتجه من الخبز وصف الخبز المسعر بما ينتفي
خضوعه للاستثناء من الخضوع للضريبة على المبيعات، ويخضع للضريبة بنسبة 5%.
وإذ انتهج الحكم المطعون فيه نهجاً مغايراً فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه
وتأويله متعيناً الحكم بإلغائه وبرفض الدعوى.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة
بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وألزمت المطعون ضده المصروفات.
