الطعن رقم 1918 لسنة 41 ق عليا – جلسة 14 /04 /2007
مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التي
قررتها المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – الجزء الثاني (الفترة من أول إبريل حتى نهاية سبتمبر سنة 2007 م)
– صـ 216
جلسة 14 من إبريل سنة 2007 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ مصطفى سعيد مصطفى حنفي وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة، بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة، وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة.
الطعن رقم 1918 لسنة 41 القضائية عليا
دعوى – ميعاد رفع الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا – إضافة ميعاد
المسافة.
المادة 3 من مواد إصدار قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، والمادة 44 من ذات القانون،
والمادة 16 من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
ميعاد رفع الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ستون يوماً من تاريخ صدور الحكم المطعون
فيه ويضاف إلى هذا الميعاد ميعاد مسافة وفقاً لأحكام قانون المرافعات – إذ تم الإعلان
في الموطن المختار بنص القانون أو بإرادة الخصوم فإن ميعاد المسافة الواجب إضافته يحتسب
من هذا الموطن المختار – تطبيق.
إجراءات الطعن
في يوم الثلاثاء الموافق 14 من مارس سنة 1995 أودع الأستاذ/ حسني
عبد الحميد نائباً عن الأستاذ/ زهير السيد علام المحامي المقبول للمرافعة أمام المحكمة
الإدارية العليا بصفته وكيلاً عن الطاعن، قلم كتاب هذه المحكمة، تقريراً بالطعن قيد
بجدولها العام تحت رقم 1918 لسنة 41 القضائية العليا، وذلك في الحكم الصادر من محكمة
القضاء الإداري بالإسكندرية (الدائرة الأولى) في الدعوى رقم 247 لسنة 42 القضائية بجلسة
9/ 1/ 1995 القاضي في منطوقه برفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – قبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه وبإلغاء القرار الصادر في 7/ 9/ 1987 وما يترتب على ذلك من آثار.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بعدم قبول
الطعن شكلاً وإلزام الطاعن المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 2/ 10/ 2006 حيث نظر بالجلسة المحددة وما
تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها حتى تقرر إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع
لنظره بجلسة 24/ 2/ 2007 حيث نظر بالجلسة المحددة وفيها تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم
وفيها صدر الحكم وأودعت المسودة المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن المادة 44 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة تنص على أن: "ميعاد
رفع الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ستون يوماً من تاريخ صدور الحكم المطعون….."
وتنص المادة من قانون إصدار هذا القانون على أن "تطبق الإجراءات المنصوص عليها
في هذا القانون، وتطبق أحكام قانون المرافعات فيما لم يرد فيه نص، وذلك إلى أن يصدر
قانون بالإجراءات الخاصة بالقسم القضائي".
ومن حيث إن المادة من قانون المرافعات المدنية والتجارية تنص على أن: "إذا كان
الميعاد معيناً في القانون للحضور أو لمباشرة إجراء فيه زيد عليه يوم لكل مسافة مقدارها
خمسون كيلو متراً بين المكان الذي يجب الانتقال منه والمكان الذي يجب الانتقال إليه
وما يزيد من الكسور على الثلاثين كيلو متراً يزاد له يوم على الميعاد، ولا يجوز أن
يجاوز ميعاد المسافة أربعة أيام…..".
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن ميعاد رفع الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ستون يوماً
من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه ويضاف إلى هذا الميعاد ميعاد مسافة وفقاً لأحكام قانون
المرافعات.
ومن حيث إن المستقر عليه فقهاً وقضاءً أنه إذ تم الإعلان في الموطن المختار بنص القانون
أو بإرادة الخصوم فإن ميعاد المسافة الواجب إضافته يحتسب من هذا الموطن المختار.
ومن حيث إنه لما كان كل ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ
9/ 1/ 1995 وأن الطاعن أودع صحيفة طعنه قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا في 14/ 3/
1995 وإذ اتخذ الطاعن موطناً مختاراً له مكتب الأستاذ/ زهير السيد علام بمدينة دمنهور
ومن ثم فإن ميعاد الطعن مضافاً إليه ميعاد مسافة ثلاثة أيام – بحسبان أن مدينة دمنهور
تبعد عن مقر المحكمة الإدارية العليا بـ 169 كيلو متراً – كان يفرض على الطاعن أن يودع
صحيفة طعنه في موعد غايته 13/ 3/ 1995 وإذ أودعها بعد ذلك التاريخ فإن طعنه يكون غير
مقبول لتقديمه بعد الميعاد. ولا يغير من هذا النظر ما حاول أن يدعيه محامي الطاعن من
أن الطاعن يقيم بالمحمودية ليزيد من ميعاد المسافة بحيث يكون طعنه مقبولاً، ذلك أن
إقامة الطاعن بالمحمودية لا ظل لها في الأوراق إلا في أقوال محاميه فالثابت من الأوراق
سواء في مرحلة إقامة الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري أو إقامة الطعن أمام المحكمة
الإدارية العليا أن الطاعن اتخذ له موطناً مختاراً هو مكتب محاميه بمدينة دمنهور كانت
تتم عليه جميع الإخطارات وأن ادعاء إقامة الطاعن بالمحمودية لم يظهر إلا بعد إيداع
تقرير هيئة مفوضي الدولة الذي انتهى إلى عدم قبول الطعن شكلاً بعد حساب الميعاد الأصلي
لإيداع صحيفة الطعن مضافاً إليه ميعاد المسافة بل إن هذا الادعاء يكذبه طلبٌ تقدم به
الطاعن نفسه في 20/ 4/ 2006 إلى رئيس المحكمة الإدارية العليا لتحديد جلسة لنظر طعنه
أثبت به أنه مقيم بإيتاي البارود محافظة البحيرة.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة
بعدم قبول الطعن شكلاً لتقديمه بعد الميعاد وألزمت الطاعن المصروفات.
