الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 809 لسنة 39 ق عليا – جلسة 14 /04 /2007 

مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – الجزء الثاني (الفترة من أول إبريل حتى نهاية سبتمبر سنة 2007 م) – صـ 212


جلسة 14 من إبريل سنة 2007 م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد – نواب رئيس مجلس الدولة، بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة، وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة.

الطعن رقم 809 لسنة 39 القضائية عليا

( أ ) جمارك – تحديد قيمة البضائع – الاعتداد بالفواتير والمستندات المقدمة.
المادتان 21 و23 من القانون رقم 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك.
المشرع أعطى لمصلحة الجمارك سلطة عدم التعويل على الفواتير والمستندات المقدمة من صاحب الشأن إذا كان ثمة أسباب تبرر ذلك – إن كانت المصلحة قد عولت على فاتورة أخرى لذات الأصناف من ذات المنشأ في تاريخ معاصر فإن مسلكها هذا يتفق وصحيح حكم القانون لوجود أسباب قوية تبرر هذا المسلك من جانبها – تطبيق.
(ب) جمارك – تحديد البند الجمركي – سلطة المصلحة في إخضاع البضائع للبند الجمركي – حدودها.
المشرع الجمركي حدد جداول للتعريفة الجمركية وناط بمصلحة الجمارك اختصاص تبنيد الأصناف، وإخضاعها للبند الجمركي الذي ينطبق في شأنها ويكون قرارها في هذا الشأن محمولاً قانوناً ما دام خلا من التعسف أو إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها – تطبيق.


الإجراءات

في يوم الاثنين الموافق 18/ 1/ 1993 أقيم الطعن الماثل بإيداع تقريره قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعناً على حكم محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الصادر بجلسة 19/ 11/ 1992 في الدعوى رقم 631 لسنة 42 ق فيما قضى به من رفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بإلغاء قرارات مصلحة الجمارك المطعون عليها وإلزامها برد خطاب الضمان المصرفي رقم 1283 لسنة 1987.
وجرى إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون وأمام هذه الدائرة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 19/ 6/ 2004 قضت بقبول الطعن شكلاً وبإحالة الطعن إلى مكتب خبراء وزارة العدل لندب الخبراء المتخصصين في مجال أعمال الجمارك والأعمال الطبية والصيدلانية لبيان ما إذا كانت السلع محل المنازعة "قطع الكاوتش" مما يستعمل في مكابس الحقن البلاستيك تدخل ضمن المواد الصيدلانية أو في عموم الأدوات الطبية التي يستعملها الأطباء في علاج المرضى وبالتالي دخولها في البند الجمركي 40/ 12 فئة 30% أو البند الجمركي 90/ 17 بفئة 5% ونفاذاً لهذا الحكم أودع الأستاذ الدكتور رئيس أقسام الجراحة بكلية الطب بالإسكندرية تقريره الذي انتهى فيه إلى أن الأجزاء المستوردة "مكابس الحقن البلاستيك" تقع في إطار المستلزمات الطبية أكثر من احتمال إدراجها كمواد صيدلية.
وتدوول الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 24/ 2/ 2007 تقرر إصدار الحكم بجلسة 7/ 4/ 2007 مع التصريح بمذكرات خلال عشرة أيام حيث أودعت جهة الإدارة بتاريخ 4/ 3/ 2007 مذكرة بدفاعها وتقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن المحكمة بهيئة مغايرة قضت بقبول الطعن شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أن الشركة الطاعنة استوردت رسالة كاوتش مطاط لزوم إنتاج السرنجات البلاستيك بموجب البيان الجمركي رقم 148 بتاريخ 14/ 1/ 1987 وتم تحسين السعر بنسبة وصلت 288% استناداً إلى فواتير شركة مثيلة في 1/ 7/ 1986 تشمل ذات الأصناف ومن ذات المنشأ، لذلك تم محاسبة مشمول الرسالة بذات الأسعار المثيلة وتم إخضاعها للبند الجمركي 40/ 12 ورسوم 30% باعتبارها أصنافاً صيدلية إلا أن الشركة لم ترتض هذه المحاسبة لذلك أقامت أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بتاريخ 5/ 1/ 1988 الدعوى رقم 631 لسنة 42 ق طعناً على مسلك جهة الإدارة.
وبجلسة 19/ 11/ 1992 قضى الحكم المطعون فيه برفض الدعوى تأسيساً على أن ما قامت به جهة الإدارة (مصلحة الجمارك) من الاسترشاد بفاتورة شركة أخرى لسلع مثيلة من ذات المنشأ يدخل في إطار الإجراءات القانونية السليمة التي ينظمها قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 وأن إخضاعها للبند 40/ 12 ورسوم 30% يتفق مع القانون باعتبار السلع من المستلزمات الطبية.
ومن حيث إن أسباب الطعن أوردها تفصيلاً الحكم الصادر من هذه المحكمة بجلسة 19/ 6/ 2004 القاضي بإحالة الدعوى إلى أحد الخبراء المتخصصين في أعمال الجمارك لذلك يتم الإحالة إليها وتخلص في أن الأصناف المستوردة ليستعملها الأطباء في علاج المرضى ولا علاقة لها بالاستعمال الصيدلي.
من حيث إن القانون رقم 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك ينص في المادة 21 على أن "يحدد نوع البضاعة بالنسبة المبينة بجدول التعريفة الجمركية…." وينص في المادة 23 منه قبل استبدالها بالقانون رقم 160 لسنة 2000 على أن "على صاحب البضاعة أن يقدم الفاتورة الأصلية الخاصة بها مصدقاً عليها في الجهة الواردة منها من هيئة رسمية مختصة تقبلها مصلحة الجمارك وذلك فيما عدا الحالات التي يحددها المدير العام للجمارك، ولمصلحة الجمارك، الحق في المطالبة بالمستندات والعقود والمكاتبات وغيرها المتعلقة بالصفقة دون أن تتقيد بما ورد فيها أو بالفواتير نفسها".
ومن حيث إن المنازعة الماثلة تثير مسألتين: الأولى مدى التزام مصلحة الجمارك في الاعتداد بالفواتير والمستندات المقدمة من صاحب الشأن والثانية الاختصاص بتحديد البند الجمركي الذي تخضع له الرسائل الواردة.
ومن حيث إنه طبقاً لأحكام المادة 23 سالفة الذكر فإن المشرع أعطى لمصلحة الجمارك سلطة عدم التعويل على الفواتير والمستندات المقدمة من صاحب الشأن إذا كان ثمة أسباب تبرر ذلك فإن كانت المصلحة في المنازعة الماثلة قد عولت على فاتورة لشركة أخرى لذات الأصناف من ذات المنشأ في تاريخ معاصر فإن مسلكها هذا يتفق وصحيح حكم القانون لوجود أسباب قوية تبرر هذا المسلك من جانبها.
ومن حيث إنه بالنسبة للمسألة الثانية وهي تحديد البند الجمركي فإن المشرع الجمركي حدد جداول للتعريفة الجمركية وناط بمصلحة الجمارك اختصاص تبنيد الأصناف وإخضاعها للبند الجمركي الذي ينطبق في شأنها ويكون قرارها في هذا محمولاً قانوناً ما دام خلا من التعسف أو إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها ولما كانت المصلحة أخضعت الرسالة محل المنازعة للبند الجمركي المتعلق بالأصناف الصيدلية وأحالت المحكمة إلى أحد الخبراء الذين لم يحسم في تقريره مسألة البند الجمركي الذي تخضع له الأصناف محل المنازعة وليس في الأوراق ما يفيد انحراف مصلحة الجمارك بسلطتها مما يتعين رفض الدعوى وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون متفقاً وصحيح حكم القانون مما يتعين معه القضاء برفض الطعن وإلزام الطاعن المصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

لهذه الأسباب
حكمت المحكمة

برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات