الطعن رقم 6182 لسنة 48 ق عليا – جلسة 12 /05 /2007
مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التي
قررتها المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – الجزء الثاني (الفترة من أول إبريل حتى نهاية سبتمبر سنة 2007 م)
– صـ 164
جلسة 12 من مايو سنة 2007 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد أحمد عطية إبراهيم وإسماعيل صديق محمد راشد وكمال زكي عبد الرحمن اللمعي وأحمد محمد شمس الدين عبد الحليم خفاجي والسيد محمد السيد الطحان وإدوارد غالب سيفين وعبد الباري محمد شكري وسامي أحمد محمد الصباغ وحسين علي شحاتة السماك وأحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم – نواب رئيس مجلس الدولة، بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة، وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة.
الطعن رقم 6182 لسنة 48 القضائية عليا
هيئة قضايا الدولة – أعضاء – إعادة تسوية المعاش على الأجر الأساسي
– ميعاد رفع الدعوى.
المواد 20 و31 و142 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975، والمادة 70 من قانون
السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972، والمادة الأولى من القانون رقم 89 لسنة 1973 ببعض
الأحكام الخاصة بأعضاء هيئة قضايا الدولة، والمادة 15 من قانون هيئة قضايا الدولة رقم
75 لسنة 1963.
قانون التأمين الاجتماعي لا يجيز رفع الدعوى بطلب الحقوق المقررة به بعد انقضاء سنتين
من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقي الحقوق
– استثنى القانون حالتين هما إعادة تسوية هذه الحقوق بالزيادة نتيجة تسوية تمت بناء
على قانون أو حكم قضائي نهائي وكذا الأخطاء المادية التي تقع في الحساب عند التسوية
– المقصود بالحكم القضائي النهائي طبقاً لما استقرت عليه أحكام الدستورية العليا "طلبات
الأعضاء" هو الحكم الصادر لغير صاحب الشأن في حالة مماثلة أو الحكم الصادر من المحكمة
الدستورية العليا أو من محكمة النقض في حالات مماثلة، كذلك فإن ما يصدر عن المحكمة
الدستورية العليا من قرارات تفسيرية تصدر باسم الشعب وتلزم جميع سلطات الدولة ولا يجوز
الطعن عليها ومن ثم فهي بمنزلة التشريع وتضحى واجبة التطبيق وتحوز ما للأحكام النهائية
من حجية وقوة – ومن ثم – يترتب على صدور قرار التفسير رقم 3 لسنة 8 ق حتمية تسوية معاشات
أعضاء الهيئات القضائية على أساسه – التفسير التشريعي المذكور قد استظهر مبدأ أن تكون
تسوية معاش عضو الهيئة القضائية على أساس آخر مرتب الوظيفة التي يشغلها أو آخر مرتب
كان يتقاضاه ولو جاوز نهاية مربوط الوظيفة أيهما أصلح وهو ما يفيد منه كل أعضاء الهيئات
القضائية، وأن الدعوى التي ترفع بإعادة تسوية المعاش وفقاً للتفسير التشريعي سالف الذكر
لا تتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة 142 من القانون رقم 79 لسنة 1975 لأن الميعاد
يظل مفتوحاً لا يحده سوى التقادم الطويل للحقوق وهو خمسة عشر عاماً – تطبيق.
إجراءات الطعن
في يوم الخميس الموافق 7/ 5/ 2000 تقدمت الطاعنة بالتظلم رقم 36
لسنة 2000 أمام لجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة، طلبت في ختامه الحكم بإعادة
تسوية معاشها عن الأجر الأساسي على أساس آخر مرتب أساسي كانت تتقاضاه على أن يربط المعاش
بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك مضافاً إليه العلاوات الخاصة مع إضافة الزيادات المقررة
قانوناً للمعاش وما يترتب على ذلك من آثار.
وقد صدر القانون رقم 2 لسنة 2002 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 75 لسنة 1963 بتنظيم
هيئة قضايا الدولة، وعلى أثر ذلك أحيلت كافة التظلمات المنظورة أمام اللجنة المذكورة
إلى المحكمة الإدارية العليا – دائرة طلبات رجال القضاء – للاختصاص ومن بينها التظلم
رقم 36 لسنة 2000 المشار إليه وقد قيد الطعن بجدول المحكمة الإدارية العليا بالرقم
المشار إليه بصدر هذا الحكم.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم أصلياً:
بعدم قبول الطعن شكلاً لبطلان صحيفة الطعن واحتياطياً بأحقية الطاعنة في إعادة تسوية
معاشها عن الأجر الأساسي على أساس آخر مرتب كانت تتقاضاه وبحد أقصى 100% من أجر الاشتراك
مضافاً إليه العلاوات الخاصة اعتباراً من تاريخ انتهاء خدمتها في 2/ 1/ 1998 وما يترتب
على ذلك من آثار.
وتحدد لنظر الطعن أمام الدائرة السابعة جلسة 12/ 10/ 2003 وتدوول نظر الطعن أمام هذه
الدائرة إلى أن قررت بجلسة 30/ 10/ 2005 إحالة الطعن إلى الدائرة المشكلة طبقاً للمادة
مكرراً من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة وذلك على سند من أن الطاعنة
تطلب الحكم لها بتسوية معاشها عن الأجر الأساسي والمتغير على أساس 100% من آخر مرتب
كانت تتقاضاه اعتباراً من 2/ 1/ 1998 استناداً إلى التفسير الذي انتهت إليه المحكمة
الدستورية العليا الصادر في مارس سنة 1990 بحسبانه قد أرسى لديها اليقين بأحقيتها في
التسوية الجديدة.
ومن حيث إن التفسير المشار إليه قد صدر في شأن نواب رئيس محكمة النقض ونواب رؤساء الاستئناف
ومن في درجتهما ومتى كانت الطاعنة في تاريخ إحالتها إلى المعاش في وظيفة مستشار ومن
ثم فهي ليست من بين المخاطبين بأحكام هذا التفسير الأمر الذي آثار الدفع بعدم قبول
دعواها شكلاً لفوات ميعاد السنتين المحدد بالمادة 142 وهو ما سبق أن قضت به المحكمة
من قبل.
ومن حيث إن هذا الدفع قد يجعل المستشارين في وضع أسوأ من النواب والوكلاء الذين استفادوا
من التفسير المشار إليه آنفاً وذلك بإغلاق الطريق أمامهم للإفادة من التسوية التي استقرت
عليها دائرة توحيد المبادئ في تسوية المعاش على أساس 100% من أجر الاشتراك.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه رفض الدفع بعدم
قبول الطعن المقام من الطاعنة لإقامته بعد الميعاد وامتداد حكم دائرة توحيد المبادئ
المنصوص عليه في المادة 54 مكرراً من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 في الطعن
رقم 2879 لسنة 48 ق جلسة 11/ 6/ 2005 لينطبق على حالة الطاعنة.
وقد حدد لنظر الطعن أمام هذه الدائرة جلسة 8/ 4/ 2006 وقد نظرت المحكمة الطعن على النحو
الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت بجلسة 10/ 3/ 2007 إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها
صدر الحكم بعد أن أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وإتمام المداولة قانوناً.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 7/ 5/
2000 تقدمت الطاعنة بالتظلم رقم 36 لسنة 2000 أمام لجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا
الدولة طلبت في ختامها الحكم بإعادة تسوية معاشها عن الأجر الأساسي على أساس آخر مرتب
كانت تتقاضاه على أن يربط المعاش بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك مضافاً إليه العلاوات
الخاصة مع إضافة الزيادات المقررة قانوناً للمعاش وما يترتب على ذلك من آثار.
وقالت الطاعنة شرحاً لطعنها إنها قد أحيلت إلى التقاعد اعتباراً من 2/ 1/ 1998 لبلوغها
السن القانونية للإحالة إلى المعاش بدرجة مستشار بهيئة قضايا الدولة، وقد تم تسوية
معاشها بالنسبة للأجر الأساسي بنسبة 80% عملاً بقانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة
1975، وأنه لما كان قضاء محكمة النقض قد استقر على إعادة تسوية معاش رجال القضاء عن
الأجر الأساسي على أساس آخر مرتب أساسي كانت تتقاضاه على أن يربط المعاش بحد أقصى 100%
من أجر الاشتراك مضافاً إليه العلاوات الخاصة ويضاف للمعاش الزيادات المقررة وذلك تأسيساً
على أن المادة من قانون السلطة القضائية تقضي بأنه في جميع حالات انتهاء الخدمة
يسوى معاش القاضي أو مكافأته على أساس آخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو آخر مرتب
كان يتقاضاه وخلصت إلى طلباتها سالفة الذكر.
ومن حيث إن المسألة مثار البحث تنحصر في بيان ما إذا كانت الطاعنة مخاطبة بقرار التفسير
الصادر عن المحكمة الدستورية العليا رقم 3 لسنة 8 ق الصادر بجلسة 3 مارس سنة 1990 بشأن
تسوية معاش من يشغل وظيفتي نائب رئيس محكمة النقض ونائب رئيس محكمة الاستئناف وبالتالي
لا تتقيد في رفع دعواها بالميعاد المقرر بنص المادة من قانون التأمين الاجتماعي
رقم 79 لسنة 1975 ويحق لها رفع دعواها خلال خمسة عشر عاماً من تاريخ صدور قرار التفسير
المشار إليه. لتسوية معاشها على أساس آخر مرتب كانت تتقاضاه بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك
والذي استقرت عليه دائرة توحيد المبادئ، أم أنها ليست مخاطبة بقرار التفسير المشار
إليه.
ومن حيث إن المادة من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 تنص على أن "يسوى
المعاش بواقع جزء واحد من خمسة وأربعين جزءاً من الأجر المنصوص عليه في المادة السابقة..
ويربط المعاش بحد أقصى مقداره 80% من الأجر المشار إليه في الفقرة السابقة".
وتنص المادة من القانون ذاته على أنه "يسوى معاش المؤمن عليه الذي شغل منصب وزير
أو نائب وزير على أساس آخر أجر تقاضاه".
وتنص المادة من القانون ذاته على أنه "مع عدم الإخلال بأحكام المادتين (56 و59)
لا يجوز رفع الدعوى بطلب تعديل الحقوق المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ
الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقي الحقوق وذلك فيما
عدا حالات إعادة تسوية هذه الحقوق بالزيادة نتيجة تسوية تمت بناء على قانون أو بحكم
قضائي نهائي".
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا أصدرت قرارها في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق بجلسة
3 مارس سنة 1990 والذي انتهت فيه إلى أنه في تطبيق أحكام المادة من قانون التأمين
الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات
القضائية في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش عن الأجر الأساسي والمعاش
المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض كما يعتبر
نائب رئيس محكمة الاستئناف ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة نائب
الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن
الأجر المتغير وذلك منذ بلوغه المرتب المقرر لنائب الوزير ولو كان بلوغ العضو المرتب
المماثل في الحالتين إعمالاً لنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جداول المرتبات المضافة
بالقانون رقم 17 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية".
ومن حيث إن المادة من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 تنص على أن "في
جميع حالات انتهاء الخدمة يسوى معاش القاضي أو مكافأته على أساس آخر مربوط الدرجة التي
كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له".
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 89 لسنة 1973 ببعض الأحكام الخاصة بأعضاء
هيئة قضايا الدولة تنص على أن "تسري فيما يتعلق بهذه المرتبات والبدلات والمزايا الأخرى
وكذلك بالمعاشات وبنظامها جميع الأحكام المقررة والتي تقرر في شأن الوظائف المماثلة
بقانون السلطة القضائية".
ومن حيث إن المادة من قانون هيئة قضايا الدولة رقم 75 لسنة 1963 تنص على أن "المستشار
شأنه في ذلك شأن المستشار بمحاكم الاستئناف".
ومن حيث إن دائرة توحيد المبادئ قد ذهبت في الطعن رقم 2879 لسنة 48 ق عليا الصادر بجلسة
11/ 6/ 2005 إلى رفض الدفع بعدم قبول الطعن لإقامته بعد الميعاد المنصوص عليه بالمادة/
142 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 والذي لا يجيز رفع الدعوى بطلب الحقوق
المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو
من تاريخ الصرف بالنسبة لباقي الحقوق ذلك أن هذه المادة قد استثنت حالتين هما إعادة
تسوية هذه الحقوق بالزيادة نتيجة تسوية تمت بناء على قانون أو حكم قضائي نهائي وكذا
الأخطاء المادية التي تقع في الحساب عند التسوية، وأن المقصود بالحكم القضائي النهائي
طبقاً لما استقرت عليه أحكام الدستورية العليا "طلبات الأعضاء" هو الحكم الصادر لغير
صاحب الشأن في حالة مماثلة أو الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا أو من محكمة
النقض في حالات مماثلة. كذلك فإن ما يصدر عن المحكمة الدستورية العليا من قرارات تفسيرية
تصدر باسم الشعب وتلزم جميع سلطات الدولة ولا يجوز الطعن عليها ومن ثم فهي بمنزلة التشريع
وتضحى واجبة التطبيق وتحوز ما للأحكام النهائية من حجية وقوة ومن ثم يترتب على صدور
قرار التفسير رقم 3 لسنة 8 ق حتمية تسوية معاشات أعضاء الهيئات القضائية على أساسه
فإذا امتنعت الهيئة عن إجراء التسوية كان لصاحب الشأن الحق في المطالبة بها دون التقيد
بالميعاد المنصوص عليه بالمادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 (يراجع
حكم دائرة توحيد المبادئ في الطعن المشار إليه).
ومن حيث إن دائرة توحيد المبادئ قد ذهبت في حكمها الصادر في الطعن رقم 14613 لسنة 50
ق عليا الصادر بجلسة 2/ 7/ 2006 إلى أن التفسير الصادر عن المحكمة الدستورية العليا
في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق الصادر بجلسة 3/ 3/ 1990 قد استظهر مبدأ أن تكون تسوية
معاش عضو الهيئة القضائية على أساس آخر مرتب الوظيفة التي يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه
ولو جاوز نهاية مربوط الوظيفة أيهما أصلح وهو ما يفيد منه كل أعضاء الهيئات القضائية.
وأن الدعوى التي ترفع بإعادة تسوية المعاش وفقاً للتفسير التشريعي رقم 3 لسنة 8 ق سالف
الذكر لا تتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة 142 من القانون رقم 79 لسنة 1975 لأن
الميعاد يظل مفتوحاً لا يحده سوى التقادم الطويل للحقوق وهو خمسة عشر عاماً "يراجع
حكم دائرة توحيد المبادئ في الطعن رقم 14613 لسنة 50 ق الصادر بجلسة 2/ 7/ 2006".
ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنة تستند في طلب إعادة
تسوية معاشها إلى القرار الصادر من المحكمة الدستورية العليا في طلب التفسير رقم 3
لسنة 8 ق بتاريخ 3/ 3/ 1990 بتسوية معاشها على أساس آخر مرتب الوظيفة التي تشغلها (مستشار
بهيئة قضايا الدولة) أو آخر مرتب كانت تتقاضاه ولو جاوز نهاية مربوط الوظيفة أيهما
أصلح وهي تستفيد من قرار التفسير سالف الذكر طبقاً لما انتهت إليه دائرة توحيد المبادئ
في الطعن رقم 14613 لسنة 50 ق عليا الصادر بجلسة 2/ 7/ 2006 المشار إليه، وكذلك تستند
الطاعنة في طلبها بإعادة تسوية معاشها إلى العديد من الأحكام الصادرة عن محكمة النقض
"دائرة طلبات رجال القضاء" والصادرة لصالح بعض المستشارين الذين أحيلوا إلى المعاش
وهم بدرجة مستشار وقضت لهم محكمة النقض بإعادة تسوية معاشهم عن الأجر الأساسي على أساس
آخر مرتب أساسي كانوا يتقاضونه على أن يربط المعاش بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير.
(تراجع أحكام محكمة النقض في القضية رقم 34 لسنة 74 ق "رجال القضاء" الصادر بجلسة 30/
8/ 2005، وحكم محكمة النقض في القضية رقم 292 لسنة 74 القضائية "رجال القضاء" الصادر
بجلسة 30/ 8/ 2005، وحكم محكمة النقض في الطعن رقم 271 لسنة 74 ق "رجال القضاء" الصادر
بجلسة 8 نوفمبر سنة 2005).
ومن حيث إن قرار التفسير رقم 3 لسنة 8 ق "دستورية" قد صدر بجلسة 3/ 3/ 1990 كما أن
الأحكام القضائية الصادرة من محكمة النقض لصالح الغير في حالات مماثلة قد صدرت جميعها
سنة 2005، وكانت الطاعنة قد أحيلت إلى التقاعد في 2/ 1/ 1998 لبلوغها السن القانونية
للإحالة إلى المعاش وهي بدرجة مستشار، وتم إخطارها بربط المعاش في 11/ 3/ 1998، وبتاريخ
7/ 3/ 2000 تقدمت الطاعنة بتظلم من تسوية المعاش إلى لجنة فض المنازعات بهيئة التأمين
والمعاشات.
ولما لم تتلق رداً على تظلمها أقامت تظلماً أمام لجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا
الدولة بتاريخ 7/ 5/ 2000 وقد صدر القانون رقم 2 لسنة 2002 بتعديل بعض أحكام قانون
هيئة قضايا الدولة رقم 75 لسنة 1963 وأحيلت على أثر صدوره كافة التظلمات المنظورة أمام
اللجنة إلى المحكمة الإدارية العليا.
ومن حيث إن قرار التفسير المشار إليه رقم 3 لسنة 8 ق قد صدر بجلسة 3/ 3/ 1990 وأن الطعن
الماثل أقيم ابتداء أمام لجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة بتاريخ 7/ 5/ 2000
وأنه لم يكن قد مضى على صدور قرار التفسير سالف الذكر خمسة عشر عاماً مما يجعله مقاماً
في الميعاد، كما أن الثابت أن الأحكام القضائية الصادرة عن محكمة النقض "دائرة رجال
القضاء" الصادرة لبعض المستشارين في حالات مماثلة لحالة الطاعنة كانت قد صدرت في سنة
2005 أي في ذات العام الذي أقامت فيه الطاعنة طعنها الماثل، ثم قدمت الطاعنة تظلماً
إلى الهيئة القومية للتأمين والمعاشات لإعادة تسوية معاشها وذلك بتاريخ 7/ 3/ 2000
ولم تستجب الهيئة لتظلمها مما دعاها لإقامة الطعن الماثل فمن ثم تكون قد راعت الإجراءات
المقررة وقد استوفى طعنها سائر الأوضاع الشكلية الأخرى ويكون لذلك مقبولاً شكلاً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة
برفض الدفع بعدم قبول الطعن لإقامته بعد الميعاد، وأمرت بإعادة الطعن إلى الدائرة السابعة موضوع للحكم فيه على أساس ما تقدم.
