الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1303 لسنة 30 ق – جلسة 17 /01 /1961 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 12 – صـ 110

جلسة 17 من يناير سنة 1961

برياسة السيد محمود ابراهيم اسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: السيد أحمد عفيفى، وتوفيق أحمد الخشن، وعبد الحليم البيطاش، وحسن خالد المستشارين.


الطعن رقم 1303 لسنة 30 القضائية

استئناف. مناط جواز استئناف النيابة: متى تعتبر النيابة قد طلب الحكم بغرامة تجاوز الخمسة جنيهات.
متى كان نص القانون الذى تطلب تطبيقه على الواقعة بنص على عقوبة يزيد حدها الأدنى على هذا القدر. مثال. الم 19 من قانون 219 لسنة 1953 بشأن السجل التجارى.
إذا كانت النيابة العامة قد طلبت معاقبة المتهم بالمادتين 13 و 19 من القانون رقم 219 لسنة 1953 الخاص بالسجل التجارى، فإنها تعتبر بذلك بأنها طلبت الحكم عليه على الأقل بعقوبة الغرامة فى حدها الأدنى المنصوص عليه فى المادة 19 وهو عشرة جنيهات، ويكون استئنافها حكم البراءة الصادر من محكمة أول درجة جائزا طبقا للمادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية فى فقرتها الثانية. [(1)]


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها بأنها لم تطلب فى الميعاد المقرر محو قيد التاجر المتوفى المبين بالمحضر من السجل التجارى. وطلبت عقابها بالمادتين 13 و 19 من القانون رقم 219 لسنة 1953 ومحكمة الجنح الجزئية قضت غيابيا ببراءة المتهمة من التهمة المسندة إليها بلا مصاريف جنائية. استأنفت النيابة هذا الحكم والمحكمة الاستئنافية قضت غيابيا بعدم جواز استئناف النيابة بلا مصاريف. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… من حيث إن الحكم الغيابى الصادر بعدم جواز الاستئناف لا يعتبر أنه أضر بالمتهم حتى يصح له أن يعارض فيه بعد أن حكم ببراءته ومن ثم يبدأ ميعاد الطعن المرفوع من النيابة من تاريخ صدوره ويكون ذلك الطعن مقبولا شكلا.
وحيث إن الطاعنة تبنى طعنها على أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز الاستئناف المرفوع منها قد أخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأن المادة 19 من القانون رقم 219 لسنة 1953 بشأن السجل التجارى تنص على عقوبة الغرامة وجعلت حدها الأدنى عشرة جنيهات فيكون طلب النيابة تطبيق المادتين 13 و 19 من هذا القانون قد تضمن الحكم بهذا الحد الأدنى وهو يزيد على خمسة جنيهات، ومن ثم يكون لها حق الاستئناف طبقا للمادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية.
وحيث إن الدعوى العمومية رفعت على المطعون ضدها لأنها لم تطلب محو إسم زوجها المتوفى من السجل فى الميعاد. وطلبت النيابة العامة معاقبتها عملا بالمادتين 13، 19 من القانون رقم 219 لسنة 1953 فقضت محكمة أول درجة ببراءة المتهمة، فاستأنفت النيابة، وقضت محكمة ثانى درجة بعدم جواز الاستئناف واستندت فى حكمها إلى القول "إنه مادامت لا توجد طلبات معينة للنيابة ولم ينص القانون المطالب بتطبيقه فى الدعوى المطروحة على عقوبة الحبس أو على حد أدنى للغرامة يزيد على النصاب القانونى للاستئناف وقضت المحكمة بالبراءة فلا يجوز للنيابة أن تستأنف." ولما كانت النيابة قد طلبت تطبيق المادتين 13 و 19 من القانون رقم 219 لسنة 1953 الخاص بالسجل التجارى على واقعة الدعوى، وكانت المادة الأخيرة تنص على ما يأتى "كل مخالفة لأحكام هذا القانون يعاقب عليها بغرامة لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تجاوز مائة جنيه وفى حالة العود تضاعف الغرامة فى حدها الأدنى والأقصى…" لما كان ذلك وكانت النيابة قد طلبت معاقبة المتهمة بالمادتين 13 و 19 من القانون سالف الذكر فإنها تعتبر بذلك أنها طلبت الحكم عليها على الأقل بعقوبة الغرامة فى حدها الأدنى المنصوص عليه فى المادة 19 وهو عشرة جنيهات، ويكون استئناف النيابة حكم البراءة الصادر من محكمة أول درجة جائزا طبقا للمادة 402 فى فقرتها الثانية ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز استئناف النيابة قد أخطأ فى تطبيق القانون ويتعين لذلك نقضه وتصحيحه بالقضاء بجواز الاستئناف. لما كان ذلك وكانت المحكمة عندما قضت بعدم جواز الاستئناف قد حجبت نفسها عن تناول موضوع الدعوى وما أسست عليه النيابة استئنافها فإنه يتعين مع نقض الحكم الإحالة.


[(1)] مبدأ الطعن 648 لسنة 23ق – (جلسة 26/ 5/ 1953) – مج الأحكام س 4 رقم القاعدة 324 صفحة 192 وانظر أيضا فى جواز استئناف النيابة إذا كان النص الذى طلبت النيابة العامة تطبيقه يقضى فضلا عن الحبس أو الغرامة بالمصادرة والاغلاق ونشر الحكم وجوبا – الطعن لسنة 27ق – جلسة 20/ 5/ 1957) – مج الأحكام س 8 – رقم القاعدة 140 صفحة 512.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات