الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 441 لسنة 34 ق – جلسة 24 /06 /1969 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 20 – صـ 1043

جلسة 24 من يونيه سنة 1969

برياسة السيد المستشار/ الدكتور عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: بطرس زغلول، وأحمد حسن هيكل، وأمين فتح الله، وإبراهيم علام.


الطعن رقم 441 لسنة 34 القضائية

( أ ) حكم. "بيانات الحكم". بطلان. "البطلان في الأحكام".
بيان مكان المحكمة التي أصدرت الحكم ليس له أهمية جوهرية بعد بيان اسم المحكمة التي أصدرته. إغفال ذكر هذا المكان لا يبطل الحكم.
(ب) حكم. "بيانات الحكم".
الإحالة في بيان الوقائع ومراحل الدعوى ودفاع الخصوم ودفوعهم إلى أحكام سابقة صادرة في ذات الدعوى بين نفس الخصوم. جوازه.
1 – بيان مكان المحكمة التي أصدرت الحكم ليست له أهمية جوهرية فيه بعد بيان اسم المحكمة التي أصدرته فلا يترتب البطلان على إغفاله ذكر هذا المكان [(1)].
2 – من المقرر في قضاء محكمة النقض جواز الإحالة في بيان الوقائع ومراحل الدعوى ودفاع الخصوم ودفوعهم إلى أحكام سابقة صادرة في ذات الدعوى بين نفس الخصوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون عليه الأول بصفته ولياً شرعياً على أولاده القصر ومنهم المطعون عليه الأخير – الذي بلغ فيما بعد سن الرشد – أقام الدعوى رقم 388 سنة 1958 مدني كلي بالزقازيق ضد الطاعنين الأول والثاني والمطعون عليها الثانية شخصياً وبصفتها وصية على أولادها القصر وطلب الحكم بأحقيته في أخذ 5 ف و12 ط المبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى بالشفعة مقابل الثمن وقدره 1155 ج والمصروفات المبينة بهامش العقد وقدرها 88 ج و330 م بخلاف ما يثبت من مصروفات مع إلزامهم بالتسليم. وقال بياناً لدعواه إنه علم بأن المرحوم عزمي رزق صليب مورث المطعون عليها الثانية عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر باع بمقتضى العقد المسجل في 13/ 2/ 1958 وبالثمن السابق بيانه 2 ف و12 ط إلى الطاعن الأول و3 ف للطاعن الثاني ونص في صدر العقد على أن الأطيان المبيعة شائعة في أطيان أخرى وفي البند السابع منه على أنها محددة، وإذ يملك 21 ف و23 ط و17 س بمقتضى عقد بيع مسجل في 18/ 4/ 1956 تجاوز الأرض المبيعة، كما أن للأرض المبيعة حق ارتفاق بالمرور على أرضه ولأرضه حق ارتفاق بالمرور والري على الأرض المبيعة، وكان من حقه أخذ الأرض المبيعة بالشفعة سواء بيعت شائعة أم محددة، فقد أقام دعواه بالطلبات سالفة البيان، طلب الطاعن الثالث قبول تدخله خصماً في الدعوى منضماً للطاعنين الأول والثاني وطلب رفض الدعوى لأنه اشترى من الطاعن الأول 2 ف و12 ط بعقد ابتدائي مؤرخ 27/ 6/ 1958، وقبلت المحكمة تدخله. وبتاريخ 23/ 5/ 1960 قضت المحكمة بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالزقازيق لبيان ما إذا كانت أطيان المطعون عليه الأول تجاور الأطيان المطلوب أخذها بالشفعة وقدرها 5 ف و12 ط وذلك سواء بوصفها محددة أو شائعة في أطيان أخرى وبيان ما إذا كان لكل من الأطيان المشفوع بها أو المشفوع فيها حقوق ارتفاق بالري أو تشتركان معاً في حقوق ارتفاق وإرفاق رسم تخطيطي لموقع العقارين المشفوع به والمشفوع فيه وما يكون مشتركاً بينهما من حقوق ارتفاق، وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت المحكمة بتاريخ 26/ 6/ 1961 برفض الدعوى. استأنف المطعون عليه الأول هذا الحكم أمام محكمة استئناف المنصورة وقيد الاستئناف برقم 168 سنة 4 ق مأمورية الزقازيق. وبتاريخ 12/ 3/ 1962 قضت محكمة الاستئناف بندب وكيل مكتب الخبراء السابق ندبه في الدعوى الابتدائية للانتقال إلى العين موضوع دعوى الشفعة، وكذا إلى العين المبينة بالبند الثاني من نتيجة تقريره الابتدائي والبالغة مساحتها 5 ط و4 س المقام عليها مباني العزبة والتي يستند الشفيع إليها في طلب الشفعة وتحقيق ما أثاره الطرفان في مدى تحقق سبب الشفعة بالنسبة لهذا الجزء بالجوار والارتفاق وقت البيع وثمن العقارين المشفوع به والمشفوع فيه وقت الشفعة. وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت المحكمة بتاريخ 9/ 1/ 1963 بإعادة المأمورية للخبير للانتقال إلى العين موضوع الشفعة رقم 74 والعين البالغ مساحتها 5 ط و14 س الشائعة في القطعة 68 بحوض الحلقة رقم 4 البالغ مساحتها 10 ط و6 س التي يستند إليها المطعون عليه الأول في طلب الشفعة وتحقيق ما إذا كان المدخلان اللذان أشار إليهما الخبير بتقريره السابق والطريقان اللذان يقعان بالعين الأولى ويجاوران العين الثانية من الناحيتين الشرقية والقبلية كانت قائمة ومستعملة من ملاك القطعتين في تاريخ شراء المطعون عليه الأول بعقده المؤرخ 9/ 10/ 1955 والمشهر في 18/ 4/ 1956 وفي تاريخ شراء العين المشفوع فيها أم لا. وبعد أن قدم الخبير ملحق تقريره قضت المحكمة بتاريخ 6/ 5/ 1964 بإلغاء الحكم المستأنف وبأحقية المطعون عليه الأول بصفته في أخذ الـ 5 ف و12 ط المبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى الابتدائية والعقد المسجل في 13/ 2/ 1958 تحت رقم 948 شرقية بالشفعة مقابل ثمن قدره 1155 ج ومصروفات الشهر المبينة على هامش العقد المذكور وقدرها 88 ج و330 م والتسليم. قرر الطاعنون بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وبالجلسة المحددة لنظره التزمت النيابة رأيها السابق.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعنون بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه البطلان، وفي بيان ذلك يقولون إن مأمورية الزقازيق التابعة لمحكمة استئناف المنصورة والتي أصدرت الحكم المطعون فيه ليس لها مبنى خاص بها أو مكان انعقاد معين وأنه يجوز انعقادها في أي دار من دور المحاكم بالزقازيق أو المنصورة، وقد كان يتعين على الحكم أن يحدد مكان إصداره وإذ خلا الحكم من هذا البيان فإنه يكون معيباً بالبطلان.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن الثابت من صدر الحكم المطعون فيه أنه صادر من محكمة استئناف المنصورة – الدائرة الرابعة المدنية مأمورية بالزقازيق – المنعقدة علناً بسراي المحكمة. ولما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن بيان مكان المحكمة التي أصدرت الحكم ليست له أهمية جوهرية فيه بعد بيان اسم المحكمة التي أصدرته، فلا يترتب على إغفال ذكر هذا المكان البطلان. وإذ كان اسم المحكمة التي أصدرت الحكم واضحاً من البيان الوارد في صدره على النحو المتقدم الذكر فإن النعي على الحكم بالبطلان بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه البطلان، ذلك أنه خلا من بيان وقائع النزاع ومراحل الدعوى وأوجه دفاع ودفوع الخصوم واكتفى بالإحالة بشأنها إلى الحكمين الصادرين بتاريخ 12/ 3/ 1963، 9/ 1/ 1963 مما يعيب الحكم بالبطلان.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن الحكم المطعون فيه بعد أن ذكر أن وقائع النزاع سبق بيانها تفصيلاً بالحكمين الصادرين من ذات المحكمة في 12/ 3/ 1962 و9/ 1/ 1963 وأوضح ما قضى به هذان الحكمان عرض الحكم إلى تقرير الخبير وما انتهى إليه ثم أوضح دفاع المستأنف – المطعون عليه الأول – ودفاع المستأنف عليهم الطاعنين ثم خلص إلى النتيجة التي انتهى إليها. ولما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة جواز الإحالة في بيان الوقائع ومراحل الدعوى ودفاع الخصوم ودفوعهم إلى أحكام سابقة صادرة في ذات الدعوى بين نفس الخصوم، وإذ أحال الحكم في هذا الخصوص إلى الحكمين السابقين الصادرين
من ذات المحكمة وبين نفس الخصوم ثم أضاف ما استجد في الدعوى بعد تقرير الخبير وأشار إلى دفاع الخصوم في خصوص ذلك، فإنه يكون قد استوفى بيان وقائع الدعوى ومراحلها وبيان دفاع الخصوم وخلاصة وما استندوا إليه من الأدلة، ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم قضى للمطعون عليه الأول بصفته وللمطعون عليه الأخير بحقهما في أخذ العقار المبيع من مورث المطعون عليها الثانية بصفتيها إلى الطاعنين الأول والثاني بالشفعة استناداً إلى ما ثبت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى من جوار أرض المطعون عليهما الأول والأخير للعين المشفوعة ومن وجود حق ارتفاق بالمرور بين العقار المشفوع به والعقار المشفوع فيه ومن وجود طريق بين مسقيين يصل بين الأرض المشفوع بها والأرض المشفوع فيها وإلى أن الأرض جميعها المشفوع بها والمشفوع فيها كانت مملوكة أصلاً لمالك واحد هو المرحوم الأستاذ رزق صليب المحامي مورث البائعين للطاعنين الأول والثاني وللمطعون عليه الأول بصفته، وأنه هو الذي رتب حقوق الارتفاق بين هذه القطع، هذا في حين أن تقرير الخبير المؤرخ 24/ 7/ 1962 لم يتحدث عن حق الارتفاق بالمرور بالطريق الرئيسي المتوسط الذي يمر داخل مساكن عزبة رزق صليب مخترقاً القطعة 68 وهي من ضمن العقار المشفوع به والقطعة 74 ويدخل فيها العقار المشفوع فيه، وأن تقرير الخبير المؤرخ 27/ 6/ 1963 وإن كان قد أثبت الجواز والارتفاق بين العقار المشفوع به والعقار المشفوع فيه، إلا أنه خلا من الأسباب التي بني عليها هذا القول إذ استند الخبير في ذلك إلى خريطة المساحة التي عملت في سنة 1940 وقال عن حق الارتفاق بالمرور وأنه موجود وسابق على شراء المطعون عليه الأول للأرض المشفوع بها وقد اعتمد الحكم تقرير الخبير في هذا الخصوص على الرغم من قصوره فأصبح بدوره قاصراً أيضاً، ولم يرد الحكم على اعتراضات الطاعنين على تقرير الخبير في هذا الخصوص من أن خريطة المساحة لا تكفي لإثبات وجود حق الارتفاق، هذا إلى أن ما انتهى إليه الحكم من أن الطريق الواقع بالجهة الشرقية لمباني الغربة ينحدر حتى يتصل بالطريق المعنون (طريق بين مسقيين خصوصيين) ويتوسط القطعة 74 السالفة البيان ويتغلغل فيها ومن أن المرحوم الأستاذ رزق صليب المحامي المالك الأصلي هو الذي رتب حقوق الارتفاق هذه، وهذا الذي انتهى إليه الحكم في هاتين الواقعتين لا أصل له في الأوراق الأمر الذي يعيب الحكم بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن الحكم المطعون فيه قضى للمطعون عليهما الأول بصفته والأخير بحقهما في أخذ العقار محل النزاع بالشفعة استناداً إلى قوله "إن المحكمة ترى الأخذ بما انتهى إليه الخبير في تقريريه المؤرخين 24/ 7/ 1962، 27/ 6/ 1963 إذ الثابت منهما أن الطريق الواقع شرق مبان في العزبة بالقطعة/ 74 موجود في الطبيعة من سنة 1940 من وقت شراء المستأنف (المطعون عليه الأول بصفته) بعقده المشهر في 18/ 4/ 1956 وأن هذا الطريق يستعمله جميع سكان العزبة وأهالي المنطقة وهذا قاطع الدلالة في أن للقطعة/ 68 حق ارتفاق بالمرور على باقي القطعة/ 74، إذ الثابت من مطابقة الرسم الوارد بمحاضر أعمال الخبير ومن وصفه للقطعة/ 68 إنه يحد تلك العطفة طريق خصوصي من الناحية الشرقية بالقطعة 74 وهذا ظاهر أيضاً من الاطلاع على خريطة المساحة التي رسمت سنة 1940، والمرفقة بالتقرير وثابت من عقد المستأنف بصفته الذي يشفع به. فإنه قد نص بالبند السادس منه على أن جميع الأطيان المباعة يشملها حقوق الارتفاق والانتفاع والري البخاري من الطنابيش المقامة على الأطيان والطرق والمسالك وغيرها بحالتها التي هي عليها بدون عوض، وكذلك لها حق الصرف في المصارف القائمة على الأطيان وما لها وما عليها من جميع حقوق الارتفاق والانتفاع وهذا الطريق الواقع بالجهة الشرقية لمباني العزبة ينحدر كما هو واضح من خريطة المساحة إلى الناحية القبلية حتى يتصل بالطريق المعنون طريق بين مسقيين خصوصيين نوع ثالث وهو يتوسط القطعة/ 74 ويتغلغل فيها متجهاً إلى الجهة الغربية ويبين من ذلك كله أن حق الشفعة ثابت للمستأنف بمقتضى عقده المؤرخ 9/ 10/ 1955 والمشهر في 18/ 4/ 1956 برقم 3950 شرقية، خاصة وأن القطع 68، 74 كانت المالك واحد هو المرحوم الأستاذ رزق صليب المحامي مورث البائعين للمستأنف بصفته وللمستأنف عليهما وهو الذي رتب حق الارتفاق بين هذه القطع". ولما كان الثابت من تقرير الخبير المقدم إلى محكمة الاستئناف والمؤرخ 24/ 7/ 1962 أن للقطعة 68 – وهي التي يملك فيها المطعون عليهما الأول والثالث حق ارتفاق بالمرور على القطعة 74 – هي التي يقع فيها العقار المشفوع فيه كما أن للقطعة 74 نفس حق الارتفاق هذا على القطعة 68 أي أن حق الارتفاق متبادل بين القطعتين وأن القطعة 68 التي يشفع بها المطعون عليهما الأول والأخير تجاوز القطعة 74 من حدها البحري بخط منكسر طوله 146 متراً من أصل طول الحد البحري البالغ 335 متراً كما ثبت من التقرير الثاني المؤرخ 27/ 6/ 1963 أن المدخل الرئيسي للعزبة الواقع بالقطعة 68 ويفتح على جسر المصرف العمومي موجود من يوم إنشاء العزبة الواقع أي موجود في تاريخ عقد شراء المطعون عليه الأول المشهر في 18/ 4/ 1956 ويستعمل هذا المدخل جميع سكان العزبة سواء الجزء الواقع منها بالقطعة 68 أو بالقطعة 74 وأن المدخل القبلي للعزبة الواقع بالقطعة 74 لم يكن موجوداً من يوم إنشاء العزبة ولكنه فتح قبل شراء المطعون عليه الأول ويستعمله سكان العزبة المقيمون في الجزء الواقع بالقطعة 74 ويستعمله كذلك بطريق التسامح سكان العزبة المقيمون بالجزء الواقع بالقطعة 68، وأن الطريق الواقع شرق مباني العزبة بالقطعة 74 موجود في الطبيعة من سنة 1940 أي في وقت شراء المطعون عليه الأول ويستعمله جميع سكان العزبة وأهالي المنطقة، واستند الخبير في أن الطريق الشرقي قائم قبل شراء المطعون عليه الأول والأخير للأرض التي يشفعان بها إلى خريطة المساحة التي رسمت سنة 1940 وإلى المعاينة على الطبيعة والتحقيقات التي قام بها الخبير طبقاً للثابت من محضر الأعمال. لما كان ذلك وكان الحكم قد استند إلى تقريري الخبير سالفي البيان واعتمد النتيجة التي انتهيا إليها فإنه يكون قد قام على سند من أوراق الدعوى. وإذ أشار الحكم إلى دفاع الطاعنين ثم اتخذ من تقريري الخبير أسباباً له في الدعوى فإن في ذلك ما يحمل الرد ضمناً على دفاع الطاعنين، ويكون النعي عليه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال على غير أساس. لما كان ما تقدم وكان الثابت من خريطة المساحة المرفقة بتقرير الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة وهو ذات الخبير الذي ندبته محكمة الاستئناف أن هناك طريقاً يقع بين مسقيين خصوصيين يمتد من القطعة 68 التي يملك فيها الشفيعان حتى يصل إلى القطعة 74 التي تقع فيها الأرض المشفوعة كما أشار إلى ذلك الحكم المطعون فيه فإن القول بأن الحكم قد استقى هذه الواقعة على خلاف الثابت بالأوراق يكون على غير أساس ولما كان الحكم قد اتخذ من تقريري الخبير ومن مراجعة الخريطة المساحية سالفة البيان دليلاً على قيام الجوار بين الأرض المشفوع بها والأرض المشفوع فيها وعلى قيام حقوق ارتفاق بينهما ورتب على ذلك القضاء للمطعون عليهما الأول والثاني بالشفعة فإن في هذا ما يكفي لحمل قضائه. وإذ كان الحكم بعد أن خلص إلى النتيجة التي انتهى إليها قد تزيد فيما أورده عن ترتيب المالك الأصلي لحقوق الاتفاق بين الأرض المشفوع بها والأرض المشفوع فيها فإن النعي على الحكم بمخالفة الثابت بالأوراق في هذا الخصوص وعلى فرض صحته يكون غير منتج.


[(1)] نقض 26/ 4/ 1956 مجموعة المكتب الفني س 7 ص 553 رقم 76.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات