الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 158 لسنة 32 ق – جلسة 04 /06 /1969 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 20 – صـ 863

جلسة 4 من يونيه سنة 1969

برياسة السيد المستشار/ حسين صفوت السركي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وصبري أحمد فرحات، ومحمد شبل عبد المقصود، ومحمد أبو حمزه مندور.


الطعن رقم 158 لسنة 32 القضائية

( أ ) ضرائب. "الضريبة على العقارات المبنية". "تقدير القيمة الإيجارية".
عناصر تقدير القيمة الإيجارية للعقارات المبنية. من بينها الأجرة. وهي تشمل أجرة المبنى وأجرة الأرض.
(ب، جـ) ضرائب. "ضريبة الأرباح التجارية". "وعاء الضريبة".
دخول قيمة إيجار العقارات المبنية التي تشغلها المنشأة ضمن التكاليف الواجب خصمها. ملكية المنشأة للمبنى واستئجارها للأرض. وجوب تقدير القيمة الإيجارية للبناء وحده مجرداً عن الأرض واعتبار إيجار الأرض المدفوع تكليفاً على الربح واجب الخصم بجانب القيمة الإيجارية للبناء.
1 – مؤدى نص الفقرة الثانية من المادة التاسعة من القانون رقم 56 لسنة 1954 في شأن الضريبة على العقارات المبنية أن هناك عناصر عدة يجب مراعاتها في تقدير القيمة الإيجارية التي تتخذ أساساً لربط العوائد. ومن هذه العناصر وعلى وجه الخصوص الأجرة وهي تشمل أجرة المبنى وأجرة الأرض.
2 – مقتضى نص الفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939 أن إيجار المكان الذي تشغله المنشأة يدخل في التكاليف الواجب خصمها من وعاء الضريبة على الأرباح التجارية، وهو الإيجار الفعلي الذي تدفعه المنشأة إذا كانت تستأجره من الغير أو قيمته التي اتخذت أساساً لربط العوائد إذا كان مملوكاً لها [(1)].
3 – إذا كانت المنشأة تملك المبنى الذي تشغله فقط وتستأجر الأرض فإنه يتعين اعتبار إيجار الأرض المدفوع تكليفاً على الربح واجب الخصم بجانب القيمة الإيجارية للبناء على أن تقدر هذه القيمة للبناء وحده مجرداً عن الأرض المقام عليها إذ الأخذ في هذه الحالة بكامل القيمة الإيجارية للمبنى التي اتخذت أساساً لربط الضريبة يؤدي إلى تكرار خصم القيمة الإيجارية للأرض دون سند من القانون بل يفضي إلى جعل مثل هذه المنشأة في مركز أفضل من تلك التي تملك الأرض والبناء التي لا يخصم لها إلا الإيجار المتخذ أساساً لربط العوائد.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن مأمورية ضرائب الشركات المساهمة بمدينة الإسكندرية قامت بتحديد وعاء ضريبة الأرباح التجارية والصناعية لشركة المستودعات المصرية في سنة 1956 بخسارة قدرها 4067 ج و24 م ولا شيء في سنة 1957 كما حددت وعاء ضريبة القيم المنقولة بمبلغ 2208 ج و427 م في سنة 1956 وبمبلغ 8793 ج و101 م في سنة 1957 وإذ لم توافق الشركة على هذا التقدير وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن وأصدرت قرارها فيه بتاريخ 12/ 10/ 1959 برفضه وتأييد تقدير المأمورية، فقد أقامت الشركة الدعوى رقم 1049 سنة 1959 تجاري الإسكندرية الابتدائية بالطعن في هذا القرار، وبتاريخ 8/ 12/ 1961 حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل قرار اللجنة المطعون فيه وذلك باحتساب قيمة إيجار العقارات التي تشغلها الشركة والمملوكة لها ضمن التكاليف وباعتبار أتعاب الدكتور أنطون صفير المحامي والتي تتقاضاها لمباشرة أعمال الشركة القضائية مما يخضع لضريبة المهن غير التجارية وليست توزيعاً خاضعاً لضريبة القيم المنقولة وألزمت مصلحة الضرائب بالمصاريف المناسبة وبمبلغ ثلمثائة قرش مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات، واستأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية طالبة إلغاءه والحكم بتأييد قرار لجنة الطعن وقيد هذا الاستئناف برقم 148 سنة 17 قضائية استئناف تجاري الإسكندرية وبتاريخ 22/ 2/ 1962 حكمت المحكمة حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من اعتبار أتعاب الدكتور أنطون صفير المحامي والتي تقاضاها لمباشرة الأعمال القضائية للشركة المستأنف عليها غير خاضع لضريبة القيم المنقولة وبخضوع مبالغ الأتعاب المذكورة في سنتي النزاع لهذه الضريبة وتأييد قرار لجنة الطعن في هذا الخصوص وألزمت الشركة المستأنف عليها المصاريف المناسبة لهذا الشق من الطلبات عن الدرجتين، وبرفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من احتساب كامل القيمة الإيجارية للعقارات التي تشغلها الشركة المستأنف عليها والمملوكة لها ضمن التكاليف وألزمت مصلحة الضرائب مصاريف الاستئناف عن هذا الشق من الطلبات وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة. وطعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض للسبب الوارد في التقرير، وعرض الطعن على هذه الدائرة حيث أصرت الطاعنة على طلب نقض الحكم ولم تحضر المطعون عليها ولم تبد دفاعاً وقدمت النيابة العامة مذكرة وطلبت نقض الحكم.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه ساير الحكم الابتدائي وقضى بوجوب خصم كامل القيمة الإيجارية لمباني الشركة التي جرى على أساسها ربط العوائد بجانب إيجار الأرض المقامة عليها من وعاء ضريبة الأرباح التجارية والصناعية مستنداً في ذلك إلى نص المادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939، وهو منه مخالفة للقانون وخطأ في تطبيقه وتأويله لأنه وفقاً لحكم الفقرة الأولى من المادة 39 من القانون المذكور يشترط للأخذ بالإيجار الذي جرى على أساسه ربط العوائد واعتباره من التكاليف الواجبة الخصم من وعاء الضريبة أن يكون العقار مملوكاً للمنشأة أرضاً وبناءً أما إذا كانت المنشأة تملك البناء فقط وتستأجر الأرض المقام عليها – كما هو الحال في النزاع الماثل – فإن تحديد القيمة الإيجارية الواجب خصمها من الأرباح يتم بجميع القيمة الإيجارية الفعلية للأرض المقام عليها البناء ونسبة من الإيجار الذي اتخذ أساساً لربط العوائد تعادل ثمن المباني وحدها والقول بخلاف ذلك يؤدي إلى خصم القيمة الإيجارية للأرض مرتين الأولى باعتبارها عنصراً داخلاً في تكوين القيمة الإيجارية التي قدرت على أساسها عوائد المباني والثانية باعتبارها القيمة التي تدفعها المنشأة فعلاً لمالك الأرض، وليس بصحيح ما تعلل به الحكم من أن القيمة الإيجارية التي اتخذت أساساً لربط عوائد المباني هي قيمة حكمية لا يجوز تجزئتها أو المنازعة فيها، إذ أن كون هذه القيمة حكمية لا ينفي أنها قامت على قواعد ثابتة في التقدير تتحدد بقيمة الأرض والبناء ومن ثم فيصح تجزئة تلك القيمة بين الأرض والبناء بنسبة قيمة كل منهما إلى الآخر.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939 على أن يخصم من التكاليف "قيمة إيجار العقارات التي تشغلها المنشأة سواء أكانت العقارات المذكورة مملوكة لها أم مستأجرة وفي الحالة الأولى تكون العبرة بالإيجار الذي اتخذ أساساً لعوائد المباني" يدل على أنه يدخل في التكاليف الواجب خصمها من وعاء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية إيجار المكان الذي تشغله المنشأة وهو الإيجار الفعلي الذي تدفعه المنشأة إذا كانت تستأجره من الغير أو قيمته الإيجارية التي اتخذت أساساً لربط العوائد إذا كان مملوكاً لها. إذ كان ذلك وكانت الفقرة الثانية من المادة التاسعة من القانون رقم 56 لسنة 1954 في شأن الضريبة على العقارات المبنية تنص على أن "يراعى في تقدير القيمة الإيجارية للعقار جميع العوامل التي تؤدي إلى تحديدها وعلى وجه الخصوص الأجرة المتفق عليها إذا كان العقد خالياً من شبهة الصورية أو المجاملة" ومؤداه أن هناك عناصر عدة يجب مراعاتها في تقدير القيمة الإيجارية التي تتخذ أساساً لربط العوائد ومن هذه العناصر وعلى وجه الخصوص الأجرة وهي تشمل أجرة المبنى وأجرة الأرض فإذا كانت المنشأة تملك المبنى الذي تشغله فقط وتستأجر الأرض فإنه يتعين اعتبار إيجار الأرض المدفوع تكليفاً على الربح واجب الخصم بجانب القيمة الإيجارية للبناء على أن تقدير هذه القيمة للبناء وحده مجرداً عن الأرض المقام عليها، إذ الأخذ في هذه الحالة بكامل القيمة الإيجارية للمبنى التي اتخذت أساساً لربط الضريبة يؤدي إلى تكرار خصم القيمة الإيجارية للأرض دون سند من القانون بل يفضي إلى جعل مثل هذه المنشأة في مركز أفضل من تلك التي تملك الأرض والبناء التي لا يخصم لها إلا الإيجار المتخذ أساساً لربط العوائد. إذ كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن المنشأة المطعون عليها تملك المباني وحدها وتستأجر الأرض المقامة عليها من مصلحة الجمارك وجرى الحكم المطعون فيه على احتساب كامل القيمة الإيجارية للعقارات التي تشغلها الشركة المطعون عليها وخصمها من وعاء الضريبة، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.


[(1)] نقض 21/ 3/ 1962 الطعن رقم 347 لسنة 37 ق السنة 13 العدد الأول ص 328.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات