الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1517 لسنة 30 ق – جلسة 02 /01 /1961 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 12 – صـ35

جلسة 2 من يناير سنة 1961

برياسة السيد محمود ابراهيم اسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: السيد أحمد عفيفى، وتوفيق أحمد الخشن، وعبد الحليم البيطاش، ومحمود اسماعيل المستشارين.


الطعن رقم 1517 لسنة 30 القضائية

(أ) نقض.
سلطة محكمة النقض فى تحديد الحكم المطعون عليه من النيابة العامة بأن الصادر غيابيا من المحكمة الاستئنافية بإدانة المتهم – لا الحكم الصادر فى المعارضة فيه باعتبارها كأن لم تكن – ركونا إلى عبارة التقرير وأسباب الطعن.
(ب) استئناف. نقض.
آثار الاستئناف: أوجه الطعن بالنقض: الخطأ فى تطبيق القانون الإجرائى: الحكم فى الطعن:
سلطة المحكمة الاستئنافية فى نظر الاستئناف المرفوع من النيابة عن الحكم الغيابى معلقة على مصير المعارضة أو على انقضاء ميعادها وميعاد الاستئناف. مخالفة هذه القاعدة يوفر الخطأ فى تطبيق القانون الإجرائى يقتضى تصحيح الحكم بإيقاف النظر فى الاستئناف المرفوع ضد المتهم حتى يفصل فى معارضته أمام محكمة أول درجة.
1 – إذا كان الطعن المقدم من النيابة العامة – وإن انصب على الحكم الصادر فى معارضة المتهم باعتبارها كأن لم تكن – إلا أن الظاهر من عبارة التقرير بالطعن ومن الأسباب المقدمة منها أنها تطعن فى الحكم الغيابى الاستئنافى الذى ما كانت تستطيع الطعن فيه قبل أن يفصل فى المعارضة، فان الطعن يكون مقبولا شكلا.
2 – لا يجوز للمحكمة الاستئنافية أن تنظر الاستئناف المرفوع من النيابة مادام الحكم المستأنف مازال قابلا للمعارضة بالنسبة للمتهم، لأن سلطة المحكمة فى هذه الحالة تكون معلقة على مصير تلك المعارضة أو على انقضاء ميعادها وميعاد الاستئناف – فاذا كان الثابت أن المتهم قد أعلن بالحكم الغيابى الصادر من محكمة أول درجة فعارض فيه، وكان ذلك الإعلان والتقرير بالمعارضة حاصلا – بعد الحكم الاستئنافى – فان المحكمة الاستئنافية ما كان لها أن تنظر الاستئناف المرفوع من النيابة عن الحكم الغيابى الابتدائى مادام المتهم قد عارض فيه ولم يفصل فى هذه المعارضة بعد – أما وقد فصلت فى هذا الاستئناف وتابعت السير فى الدعوى بعد الحكم الاستئنافى الغيابى، فانها تكون قد أخطأ ت فى تطبيق القانون، وكان لزاما عليها إيقاف النظر فى الاستئناف حتى تتثبت مما تم فى شأن الحكم الغيابى الابتدائى الصادر ضد المتهم، ومن ثم يتعين نقض الحكم وتطبيق القانون بإيقاف النظر فى الاستئناف المرفوع من النيابة ضد المتهم حتى يفصل فى المعارضة المقدمة منه أمام محكمة أول درجة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المتهم والمطعون ضده بأنهما شرعا فى سرقة الدراجة البخارية (الموتسيكل) المملوكة لمعامل دوش من مبان مسكونة ولم تتم الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما وهو مفاجأتهما أثناء ارتكابهما. وطلبت عقابهما بالمواد 45 و 47 و 317/ 1 و 321 من قانون العقوبات. والمحكمة الجزئية قضت غيابيا عملا بمواد الإتهام كل من المتهمين شهرا مع الشغل وكفالة 100 قرش لإيقاف التنفيذ. فعارض المتهم الأول وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن. أما المتهم الثانى "المطعون ضده" فلم يعارض فى هذا الحكم لعدم إعلانه بالحكم. فاستأنفت النيابة هذا الحكم كما استأنفه المتهم الأول والمحكمة الاستئنافية قضت غيابيا بعدم قبول استئناف المتهم الأول شكلا للتقرير به بعد الميعاد وبقبول استئناف النيابة وتأييد الحكم المستأنف، ثم أعلن المطعون ضده بالحكم الغيابى، فعارض فيه أمام محكمة أول درجة، وقد وردت إفادة من المحكمة الجزئية تفيد أن المعارضة لازالت منظورة بالمحكمة ومؤجلة إلى أجل غير مسمى. ثم عارض المحكوم عليه "المطعون ضده" فى الحكم الاستئنافى الغيابى وقضى فى معارضته باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إنه وإن كان الطعن قد انصب على الحكم الصادر فى 26 من مايو سنة 1959 باعتبار المعارضة كأن لم تكن إلا أنه ظاهر من عبارة التقرير بالطعن ومن الأسباب المقدمة من النيابة أنها تطعن – فى الحكم الغيابى – الاستئنافى – الصادر فى 7/ 4/ 1959 الذى ما كانت تستطيع الطعن فيه قبل أن يفصل فى المعارضة، ومن ثم يكون الطعن مقبولا شكلا.
وحيث إن محصل الطعن هو الخطأ فى تطبيق القانون، ذلك أن المطعون ضده رمضان محمد عبد الوهاب قد حكم عليه غيابيا بحبسه شهرا فاستأنفت النيابة الحكم بالنسبة له ولمتهم آخر فنظرت المحكمة الاستئنافية الدعوى فى 7/ 4/ 1959 وفصلت فى استئناف النيابة بالنسبة للمتهمين معا وقضت غيابيا بتأييد الحكم المستأنف فعارض المطعون ضده وقضى باعتبار معارضته كأن لم تكن بتاريخ 26/ 5/ 1959 فى حين أن الحكم الغيابى الابتدائى لم يعلن إليه بعد، وعندما أعلن إليه عارض فيه ولم يفصل فى المعارضة حتى تاريخ الطعن، وتقول النيابة إنه ما كان يصح نظر استئنافها بالنسبة للمطعون ضده حتى يفوت ميعاد المعارضة بعد إعلان الحكم الغيابى أو يتم الفصل فى العارضة إذ رفعت.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن النيابة العامة رفعت الدعوى العمومية على محمد عبد الواحد ادريس ورمضان محمد عبد الوهاب "المطعون ضده" لشروعهما فى سرقة دراجة مملوكة لمعامل أدوية دوش وطلبت معاقبتهما بالمواد 45 و 47 و 317 و 321 من قانون العقوبات فقضت محكمة أول درجة غيابيا بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس شهرا مع الشغل فعارض المتهم الأول وحكم باعتبار معارضته كأن لم تكن واستأنف كما استأنفت النيابة بالنسبة لكلا المتهمين فقضى فى استئناف المتهم المذكور غيابيا بعدم قبول استئنافه شكلا فعارض وقضى باعتبار معارضته كأن لم تكن، أما المتهم الثانى (المطعون ضده) فقد تبين من الأوراق أن الحكم الغيابى الابتدائى لم يعلن إليه إلا بتاريخ 22/ 4/ 1959 فعارض فيه وما زالت المعارضة منظورة، كما تبين أن المحكمة الاستئنافية نظرت الاستئناف المرفوع من النيابة بجلسة 17/ 2/ 1959 وطلبت إعلان المطعون ضده وأجلت القضية لجلسة 7/ 4/ 1959، وبهذه الجلسة الأخيرة قضت غيابيا بتأييد الحكم المستأنف بالنسبة له أيضا.
وحيث إن المحكمة الاستئنافية لا يجوز لها أن تنظر الاستئناف المرفوع من النيابة مادام الحكم المستأنف مازال قابلا للمعارضة بالنسبة للمطعون ضده، لأن سلطة المحكمة فى هذه الحالة تكون معلقة على مصير تلك المعارضة أو على انقضاء ميعادها وميعاد الاستئناف، ولما كان الثابت أن المطعون ضده قد أعلن بالحكم الغيابى الصادر من محكمة أول درجة فى 22/ 4/ 1959فعارض فيه، وكان ذلك الإعلان والتقرير بالمعارضة حاصلين بعد الحكم الاستئنافى الصادر فى 7/ 4/ 1959 والذى عارض فيه المطعون ضده، ويبين مما تقدم أن المحكمة الاستئنافية ما كان لها أن تنظر الاستئناف المرفوع من النيابة عن الحكم الغيابى الابتدائى مادام المطعون ضده قد عارض فيه ولم يفصل فى هذه المعارضة بعد، أما وقد فصلت فى هذا الاستئناف وتابعت السير فى الدعوى بعد الحكم الاستئنافى الغيابى فانها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون، وكان لزاما عليها إيقاف النظر فى الاستئناف حتى تتثبت مما تم فى شأن الحكم الغيابى الابتدائى الصادر ضد المتهم، ومن ثم يكون طعن النيابة العامة على أساس صحيح ويتعين قبوله موضوعا ونقض الحكم وتطبيق القانون بإيقاف النظر فى الاستئناف المرفوع من النيابة حتى يفصل فى المعارضة المقدمة من المطعون ضده لمحكمة أول درجة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات