الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 341 لسنة 39 ق – جلسة 03 /12 /1974 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 25 – صـ 1324

جلسة 3 من ديسمبر سنة 1974

برياسة السيد المستشار أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم السعيد ذكرى، وعثمان حسين عبد الله، ومحمد صدقي العصار، ومحمود عثمان درويش.


الطعن رقم 341 لسنة 39 القضائية

(1، 2، 3) ملكية. شيوع. ريع.
وضع يد المالك على الشيوع على جزء مفرز من العقار يوازي حصته. لا يحق لأحد شركائه انتزاع هذا القدر منه. حق هذا الشريك في طلب القسمة أو مقابل الانتفاع.
المشتري لقدر مفرز في العقار الشائع. لا يجوز له طلب التسليم مفرزاً. علة ذلك.
للشريك على الشيوع حق المطالبة بريع حصته من الشركاء الآخرين اللذين يضعون اليد على ما يزيد عن حصتهم، كل بقدر نصيبه في هذه الزيادة.
1 – من المقرر في قضاء هذه المحكمة [(1)] أن للمالك على الشيوع إذا وضع يده على جزء مفرز من العقار يوازي حصته، الحق في حماية وضع يده وليس من حق أحد الشركاء أن ينتزع منه هذا القدر بل كل ما له أن يطلب قسمة العقار أو يراجع على واضع اليد بما يقابل الانتفاع.
2 – لا يجوز للمشتري لقدر مفرز في العقار الشائع أن يطالب بالتسليم مفرزاً لأن البائع له – الشريك على الشيوع – لم يكن يملك وضع يده على حصة مفرزة قبل حصول القسمة إلا برضاء باقي الشركاء جميعاً، ولا يمكن أن يكون للمشتري حقوق أكثر مما كان لسلفه، هذا إلى ما يترتب على القضاء بالتسليم في هذه الحالة من إفراز لجزء من المال الشائع بغير الطريق الذي رسمه القانون.
3 – الثمار التي تنتج من المال الشائع أثناء قيام الشيوع من حق الشركاء جميعاً بنسبة حصة كل منهم، وللشريك على الشيوع أن يرجع بريع حصته على الشركاء الذي يضعون اليد على ما يزيد عن حصتهم كل بقدر نصيبه في هذه الزيادة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون عليهم الستة الأول أقاموا الدعوى رقم 228 سنة 1963 مدني بنها الابتدائية ضد الطاعنة الأولى عن نفسها وبصفتها وصية على باقي الطاعنين الذين كانوا قصرا وضد المطعون عليه السابع وآخر هو…… وطلبوا الحكم بإلزامهم بأن يسلموا لهم أطياناً زراعية مساحتها فدان واحد و7 قراريط و7 أسهم مبينة بصحيفة الدعوى وبأن يدفعوا لهم متضامنين مبلغ 315 جنيهاً، وقالوا شرحاً لدعواهم أنه بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ 23/ 1/ 1956 باع المطعون عليه السابع إلى مورثهم المرحوم……. الأطيان سالفة الذكر وأقام مورثهم الدعوى رقم 690 سنة 1956 مدني المنصورة الابتدائية بصحة ونفاذ هذا العقد ضد المطعون عليه السابع وآخرين وفي مواجهة الطاعنة الأولى عن نفسها وبصفتها وصية على باقي الطاعنين وبتاريخ 14/ 12/ 1957 حكم له بطلباته في تلك الدعوى فاستأنفت الطاعنة الأولى عن نفسها وبصفتها ذلك الحكم بالاستئناف رقم 31 سنة 10 ق مدني المنصورة وحكم بتاريخ 15/ 5/ 1963 بتأييده وإذ لم يطلب مورثهم الحكم بالتسليم في الدعوى رقم 690 سنة 1956 مدني المنصورة الابتدائية وكان المدعى عليهم يضعون اليد على هذه الأطيان ولم يدفعوا لهم قيمة الريع ابتداء من سنة 1957 الزراعية حتى سنة 1963 ويبلغ مجموعه 351 جنيهاً، فقد أقاموا دعواهم للحكم لهم بالطلبات سالفة البيان. ردت الطاعنة الأولى عن نفسها وبصفتها بأن القدر موضوع الدعوى يدخل ضمن أطيان كانت مملوكة على الشيوع بين مورثها المرحوم…… وشقيقه المرحوم…… مورث البائع – المطعون عليه السابع – وأنها وضعت اليد على هذا القدر مفرزاً بموجب قسمة المهايأة التي تمت بينها وبين شركائها منذ سنة 1946 حتى رفع الدعوى الحالية. وبتاريخ 29/ 2/ 1964 حكمت المحكمة بندب مكتب الخبراء الحكومي ببنها للانتقال إلى الأرض موضوع النزاع وتقدير ريعها وبحث ملكيتها وعلاقتها بما كان يملكه المرحومان……. مورث المطعون عليه السابع…… مورث الطاعنين على الشيوع فيما بينهما من أطيان وبيان قدر كل منها وتحديدها وما ورد عليها من تصرفات منهما أو من ورثتهما وبعد أن قدم الخبير تقريره أقامت الطاعنة الأولى عن نفسها وبصفتها دعوى فرعية ضد المطعون عليهم الستة الأول والمطعون عليه السابع بطلب الحكم بتثبيت أصل ملكيتها للعين موضوع النزاع تأسيساً على التقادم الطويل المكسب للملكية، ثم قصر المطعون عليهم الستة الأول دعواهم على الطاعنة الأولى عن نفسها وبصفتها وقرروا بترك الخصومة بالنسبة لباقي المدعى عليهم. وبتاريخ 27/ 3/ 1965 حكمت المحكمة في الدعوى الأصلية بإثبات ترك الخصومة بالنسبة للمطعون عليه السابع……. وبإلزام – الطاعنة الأولى عن نفسها وبصفتها بتسليم المطعون عليهم الستة الأول فدان واحد و7 قراريط و7 أسهم مبينة بالعقد الابتدائي المؤرخ 23/ 1/ 1956 وبأن تدفع لهم مبلغ 240 جنيهاً و828 مليماً وفي الدعوى الفرعية برفضها. استأنفت الطاعنة الأولى عن نفسها وبصفتها هذا الحكم بالاستئناف رقم 237 سنة 15 ق مدني طنطا (21 سنة 1 ق مدني مأمورية بنها) وبتاريخ 7/ 4/ 1969 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم للأوجه الثلاثة الأولى من السبب الثاني. وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها أصرت النيابة على رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم قضى بإلزام الطاعنين بتسليم الأطيان موضوع النزاع إلى المطعون عليهم الستة الأولين وبأن يدفعوا لهم ريعها على سند من أنهم وضعوا اليد عليها بطريق الغصب مما يجيز للمطعون عليهم المذكورين وهم ورثة المشتري أن يدفعوا هذا التعرض المادي ويطالبوا باستلام الأرض والريع، في حين أن الطاعنين شركاء على الشيوع مع البائع لمورث المطعون عليهم الستة الأول ويضعون اليد على قدر يوازي حصتهم فلا يجوز انتزاعه من تحت أيديهم ومن حقهم الحصول على غلته لأنها حق لهم.
وحيث إن هذا النعي صحيح، ذلك أنه لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أن دفاع الطاعنين في الدعوى يقوم على أن العين المبيعة إلى مورث المطعون عليهم الستة الأولين تدخل ضمن أطيان كانت مملوكة على الشيوع بين مورث الطاعنين ومورث البائع وأن الطاعنين وضعوا اليد على هذا القدر مفرزاً بموجب قسمة المهايأة التي تمت بينهم وبين شركائهم منذ 1946، ولما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن للمالك على الشيوع إذا وضع يده على جزء مفرز من العقار يوازي حصته الحق في حماية وضع يده وليس من حق أحد الشركاء أن ينتزع منه هذا القدر بل كل ما له أن يطلب قسمة العقار أو يراجع على واضع اليد بما يقابل الانتفاع، وكان لا يجوز للمشتري لقدر مفرز في العقار الشائع أن يطالب بالتسليم مفرزاً لأن البائع له لم يكن يملك وضع يده على حصة مفرزة قبل حصول القسمة إلا برضاء باقي الشركاء جميعاً ولا يمكن أن يكون للمشتري حقوق أكثر مما كان لسلفه، هذا إلى ما يترتب على القضاء بالتسليم في هذه الحالة من إفراز لجزء من المال الشائع بغير الطريق الذي رسمه القانون وكانت الثمار التي تنتج من المال الشائع أثناء قيام الشيوع من حق الشركاء جميعاً بنسبة حصة كل منهم وللشريك على الشيوع أن يرجع بريع حصته على الشركاء الذي يضعون اليد على ما يزيد عن حصتهم كل بقد نصيبه في هذه الزيادة، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنين بتسليم الأطيان موضوع الدعوى إلى المطعون عليهم الستة الأولين وهم ورثة المشتري وبأن يدفعوا لهم ريعها في مدة النزاع تأسيساً على أنهم وضعوا اليد عليها بطريق الغصب مع أن الطاعنين تمسكوا في دفاعهم بأنهم ملاك على الشيوع في هذه الأطيان وبأن هذا القدر يدخل في حدود حصتهم، فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.


[(1)] نقض 25/ 3/ 1943 مجموعة القواعد القانونية في 25 سنة 992 بند 16.
نقض 25/ 11/ 1965 مجموعة المكتب الفني السنة 16 ص 1145.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات