الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 640 لسنة 42 ق – جلسة 12 /11 /1977 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة 28 – صـ 1668

جلسة 12 من نوفمبر سنة 1977

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة محمد فاضل المرجوشى، وعضوية السادة المستشارين محمد عبد العظيم عيد وأحمد شيبه وأحمد الحمد وألفى بقطر حبشى وأحمد شوقى المليجى.


الطعن رقم 640 لسنة 42 القضائية

اختصاص. حكم "حجية الحكم ". قوة الأمر المقضى.
قضاء المحكمة الجزئية بعدم اختصاصها قيمياً والإحالة للمحكمة الابتدائية. قضاء منه للخصومة كلها. جواز الطعن فيه على استقلال. م 212 مرافعات. عدم الطعن فيه. أثره. وجوب تقيد المحكمة الابتدائية بالتقريرات التى ابتنى عليها منطوق الحكم بعدم الاختصاص والإحالة.
لما كانت قوة الأمر المقضى كما ترد على منطوق الحكم ترد أيضاً على ما يكون من أسبابه مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بهذا المنطوق بحيث لا تقوم له قائمة بدونه وكانت المحكمة الجزئية قد أسست قضاءها بعدم الاختصاص والإحالة إلى المحكمة الابتدائية على أن الحكمين الصادرين فى 27/ 4/ 1968 بندب الخبير لم يقطعا فى أسبابهما بأحقية الطاعنين للحد الأدنى للمرتب المقرر فى الجدول المرافق للائحة الصادر بها القرار الجمهورى رقم 1598 لسنة 1961 وبالتالى فلا تندرج الدعوى ضمن ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الثانية من مواد إصدار قانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968 والتى استثنت من قاعدة إحالة الدعاوى التى أصبحت من اختصاص محاكم أخرى بمقتضى أحكام القانون والواردة فى الفقرة الأولى منها تلك المحكوم فيها أو المؤجلة للنطق بالحكم، وكانت المادة 212 من قانون المرافعات المشار إليها لا يجيز الطعن فى الأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهى للخصومة كلها وذلك فيما عدا الأحكام التى عددتها على سبيل الحصر وهى الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام التى تصدر فى شق من الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى، وكان الحكم الصادر بعدم اختصاص المحكمة قيميا هو حكم منه للخصومة كلها فيما فصل فيه وحسمه بصدد عدم الاختصاص ولن يعقبه حكم آخر فى موضوعها من المحكمة التى أصدرته فيجوز الطعن فيه على استقلال عن طريق استثنائه فى حينه وهو ما لم يحصل، فإن قوة الأمر المقضى التى حازها هذا الحكم لا تقتصر على ما قضى به فى منطوقه من عدم اختصاص المحكمة الجزئية والإحالة إلى المحكمة الابتدائية بل تلحق أيضا ما ورد بأسبابه من وصف لما جاء بحكمى ندب الخبير من عدم اشتمالهما على قضاء بأحقية الطاعنين للحد الأدنى للمرتب الوارد بالجدول المرافق للائحة المشار إليها، لأن هذه التقريرات هى التى انبنى عليها المنطوق ولا يقوم إلا بها، ومقتضى ذلك أن تتقيد المحكمة المحالة إليها الدعوى بذلك الوصف – ولو كان قد بنى على قاعدة غير صحيحة فى القانون – ويمتنع عليها كما يمنع على الخصوم الجدل فيها من جديد.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعنين أقاموا الدعويين رقمى 130130 سنة 1967 و22 سنة 1968 عمال جزئى القاهرة على المطعون ضده – بنك الإسكندرية – وطلبوا الحكم بإلزامه برفع أجرهم الأساسى إلى مبلغ عشرين جنيهاً شهرياً مع ما يترتب على ذلك من فروق فى فئات إعانة الغلاء والمنح السنوية، وقالوا بياناً لها أنهم يحملون مؤهلات عالية وأن لائحة موظفى وعمال الشركات الصادر بها القرار الجمهورى رقم 1598 لسنة 1961 والمعمول به اعتباراً من 31/ 10/ 1961 تنص على أن الحد الأدنى للمرتب الأساسى لحملة المؤهلات العالية عشرون جنيهاً فضلاً عن إعانة الغلاء إلا أن المطعون ضده لم يعمل أحكام هذا القرار، فأقاموا الدعوى بطلباتهم سالفة البيان. وبتاريخ 27/ 4/ 1968 قضت المحكمة فى كل من الدعويين بندب مكتب خبراء وزارة العدل لأداء المهمة التى عهدت بها إليه وبعد أن قدم الخبير تقريراً فى كل منهما ضمت المحكمة الدعوى الأولى للثانية وقضت فى 7/ 2/ 1970 بعدم اختصاصها قيمياً بنظرها وبإحالتها إلى محكمة القاهرة الابتدائية وقيدت بجدولها برقم 795 سنة 1970 عمال كلى القاهرة وفى 5/ 4/ 1970 قضت المحكمة بأحقية الطاعنين لمرتب أساسى مقداره عشرون جنيهاً اعتباراً من 1/ 11/ 1961 بالنسبة للثلاثة الأول ومن 17/ 3/ 1962 بالنسبة للرابع وبإبرام المطعون ضده بأن يدفع لهم الفروق المالية المترتبة على ذلك والتى أوردها منطوق الحكم. استأنف المطعون ضده هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف برقم 2003 سنة 87ق، وبتاريخ 15/ 6/ 1972 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها رفض الطعن، وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 15/ 10/ 1977 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل سببى الطعن مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله، وفى بيان ذلك يقول الطاعنون أن الحكم المطعون فيه التزم الحكم الصادر من المحكمة الجزئية بتاريخ 7/ 2/ 1970 والذى قضى بعدم اختصاص المحكمة قيميا بنظر الدعويين وبإحالتهما إلى المحكمة الابتدائية فيما ورد بأسبابه من أن الحكمين الصادرين فى 27/ 4/ 1968 بندب خبير لم يتضمنا قضاء قطعياً بأحقيتهم فى رفع مرتباتهم إلى الحد الأدنى الوارد بالجدول المرافق للائحة الصادر بها القرار الجمهورى رقم 1958 لسنة 1961 حتى يصير هذا القضاء نهائياً بعدم الطعن عليه فى الميعاد وما يتبع ذلك من عدم انطباق أحكام القانون رقم 51 لسنة 1968 عليهم، فى حين أن خروج المنازعة من ولاية المحكمة الجزئية يستوجب الرجوع – عند تكييف ما تضمنه الحكمان المشار إليهما – إلى القانون ذاته لا إلى الوصف الذى تسبغه عليه تلك المحكمة متى كان خاطئاً، كما أن المحكمة الابتدائية وقد أحيلت إليها الدعوى وهى ذات الاختصاص العام فإن من حقها أن تعرض لبيان طبيعة ما جاء بهذين الحكمين من قضاء لا شك أنه فصل فى شق من النزاع تجادل فيه الخصوم باعتباره أساس الدعوى وصدر فى ظل المادة من قانون المرافعات السابق فحاز قوة الأمر المقضى بعد استئنافه فى الميعاد مما يبين منه أن الحكم المطعون فيه فضلاً عن خطئه فى تطبيق القانون وتأويله فقد فصل فى النزاع على خلاف ذلك القضاء.
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أنه لما كانت قوة الأمر القضى كما ترد على منطوق الحكم ترد أيضاً على ما يكون من أسبابه مرتبطا ارتباطا وثيقا بهذا المنطوق بحيث لا تقوم له قائمة بدونه وكانت المحكمة الجزئية قد أسست قضاءها بعدم الاختصاص والإحالة إلى المحكمة الابتدائية على أن الحكمين الصادرين فى 27/ 4/ 1968 بندب الخبير لم يقطعا فى أسبابهما بأحقية الطاعنين للحد الأدنى للمرتب المقرر فى الجدول المرافق للائحة الصادر بها القرار الجمهورى رقم 1598 لسنة 1961 وبالتالى فلا تندرج الدعوى ضمن ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الثانية من مواد إصدر قانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968 والتى استثنت من قاعدة إحالة الدعاوى التى أصبحت من اختصاص محاكم أخرى بمقتضى أحكام القانون والواردة فى الفقرة الأولى منها، تلك المحكوم فيها أو المؤجلة للنطق بالحكم، وكانت المادة من قانون المرافعات المشار إليها لا تجيز الطعن فى الأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهى للخصومة كلها وذلك فيما عدا الأحكام التى عددتها على سبيل الحصر وهى الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام التى تصدر فى شق من الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى، وكان الحكم الصادر بعدم اختصاص المحكمة قيميا هو حكم منه للخصومة كلها فيما فصل فيه وحسمه بصدد عدم الاختصاص ولن يعقبه حكم آخر فى موضوعها من المحكمة التى أصدرته فيجوز الطعن فيه على استقلال عن طريق استئنافه فى حينه وهو ما لم يحصل، فإن قوة الأمر المقضى التى حازها هذا الحكم لا تقتصر على ما قضى به فى منطوقه من عدم اختصاص المحكمة الجزئية والإحالة إلى المحكمة الابتدائية بل تلحق أيضاً ما ورد بأسبابه من وصف لما جاء بحكمى ندب الخبير من عدم اشتمالهما على قضاء بأحقية الطاعنين للحد الأدنى للمرتب الوارد بالجدول المرافق للائحة المشار إليها، لأن هذه التقريرات هى التى انبنى عليها المنطوق ولا يقوم إلا بها، ومقتضى ذلك أن تتقيد المحكمة المحالة إليها الدعوى بذلك الوصف – ولو كان قد بنى على قاعدة غير صحيحة فى القانون – ويمتنع عليها كما يمنع على الخصوم الجدل فيها من جديد؛ وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وكانت هذه الدعامة وحدها كافية لحمله مما يضحى معه تعييبه بعد ذلك بمخالفة قضاء الحكمين الصادرين بندب الخبير غير منتج، فإن النعى بسببى الطعن برمته يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات