الطعن رقم 609 لسنة 39 ق – جلسة 13 /11 /1974
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 25 – صـ 1224
جلسة 13 من نوفمبر سنة 1974
برياسة السيد المستشار سليم راشد أبو زيد، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى الفقي، ومحمد محمد المهدي، وحافظ رفقي، ومحمد البنداري العشري.
الطعن رقم 609 لسنة 39 القضائية
دعوى "الصفة في الدعوى". نظام عام. دفوع.
الدفع بانعدام صفة أحد الخصوم في الدعوى. عدم تعلقه بالنظام العام.
حراسة "حراسة إدارية". دعوى. "الصفة في الدعوى".
الأموال والممتلكات التي وضعت تحت الحراسة بموجب قانون الطوارئ. صيرورتها ملكاً للدولة
بحكم القانون من وقت رفع الحراسة. تحديد التعويض عنها. بمقدار صافي قيمتها وبحد أقصى
مقداره ثلاثون ألف جنيه. ق 150 لسنة 1964. مؤدى ذلك. اعتبار الدولة صاحبة الصفة في
المطالبة بهذه الأموال والممتلكات.
1 – الدفع بانعدام صفة أحد الخصوم في الدعوى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة [(1)]
– غير متعلق بالنظام العام، إذ هو مقرر لمصلحة من وضع لحمايته، فلا يجوز للمحكمة أن
تقضي فيه من تلقاء نفسها. وإذ كانت أوراق الدعوى قد خلت مما يدل على أن المطعون ضده
– وهو من تقرر الدفع لمصلحته – قد تمسك بانعدام صفة الطاعن في طلب استئناف السير في
الدعوى، فإن الحكم المطعون فيه وقد أيد قضاء الحكم الابتدائي بعدم قبول الطلب لتقديمه
من غير ذي صفة يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
2 – مفاد نص المادة الثانية من القانون رقم 150 لسنة 1964 أن الأموال والممتلكات التي
وضعت تحت الحراسة بموجب قانون الطوارئ تئول إلى الدولة من وقت رفع الحراسة بحكم القانون،
وذلك مقابل تعويض عنها يحدد بمقدار صافي قيمتها وبحد أقصى لا يجاوز ثلاثين ألف جنيه،
ويترتب على ذلك أن تصبح الدولة صاحبة الصفة في المطالبة بهذه الأموال والممتلكات ولا
يغير من ذلك ما نصت عليه المادة الأولى من القانون رقم 150 لسنة 1964 من رفع الحراسة
عن أموال وممتلكات الأشخاص الطبيعيين الذي فرضت عليهم طبقاً لأحكام قانون الطوارئ،
مما مقتضاه أن يعود إليهم حق التقاضي. وأن تكون لهم مصلحة في الدفاع عن حقوقهم حتى
لا ينتقص التعويض المستحق لهم عن الحد المقرر في هذا القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المرحوم……
أقام الدعوى رقم 575 لسنة 1959 تجاري كلي القاهرة على المطعون ضده طالباً فسخ عقد المقاولة
المؤرخ في 1/ 6/ 1958 وإلزام المطعون ضده بأن يدفع له مبلغ 178.070 جنيهاً وفوائده
بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية حتى السداد، وأثناء تداول القضية أمام محكمة أول
درجة فرضت الحراسة الإدارية على أموال المدعي وانقطع سير الخصومة إلى أن عجلها الحارس
العام على أموال الخاضعين للحراسة، ثم توالى انقطاع سير الخصومة وتعجيلها لتغير شخص
الحارس العام ثم لوفاة الخاضع للحراسة وحلول ورثته محله، وبعد صدور القانون رقم 150
لسنة 1964 برفع الحراسة عن أموال وممتلكات بعض الأشخاص ومنهم ورثة المدعي وأيلولة هذه
الأموال والممتلكات إلى الدولة قضت المحكمة بتاريخ 9/ 6/ 1964 بانقطاع سير الخصومة
في الدعوى لزوال صفة الحارس العام. وتقدم الطاعن بصفته بطلب استئناف السير في الدعوى،
وبتاريخ 15/ 11/ 1967 قضت المحكمة بعدم قبول هذا الطلب لتقديمه من غير ذي صفة. فاستأنف
الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 13 لسنة 85 ق. وبتاريخ 28/ 10/ 1969 قضت محكمة استئناف
القاهرة بتأييد الحكم المستأنف فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت نيابة النقض
مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت جلسة لنظره وفيها
أصرت النيابة على رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتبياناً
لذلك يقول إن محكمة أول درجة قضت من تلقاء نفسها بعدم قبول طلب تعجيل الدعوى لتقديمه
من غير ذي صفة تأسيساًًً على أن الدفع بإنكار الصفة من الدفوع التي تتعلق بالنظام العام
والتي يجوز للمحكمة أن تقضي فيها من تلقاء نفسها، وأن صاحب الصفة في السير في الدعوى
هو المدعي الأصلي وورثته من بعده، وأنه لا صفة للطاعن في السير فيها بعد أن رفعت الحراسة
عن أموال وممتلكات المدعي الأصلي بمقتضى القانون رقم 150 لسنة 1964، وقد أيد الحكم
المطعون فيه الحكم الابتدائي وأخذ بأسبابه وهو منه مخالفة للقانون وخطأ في تطبيقه وتأويله
ذلك أن الدفع بإنكار الصفة غير متعلق بالنظام العام وإنما هو مقرر لمصلحة من وضع لحمايته.
كما أن الحق المطالب به في الدعوى قد آلت ملكيته إلى الدولة بمقتضى القانون المذكور
فأصبحت لها مصلحة وصفة في المطالبة.
وحيث إن النعي في شقيه سديد ذلك أن الدفع بانعدام صفة أحد الخصوم في الدعوى – وعلى
ما جرى به قضاء هذه المحكمة – غير متعلق بالنظام العام إذ هو مقر لمصلحة من وضع لحمايته
فلا يجوز للمحكمة أن تقضي فيه من تلقاء نفسها. ولما كانت أوراق الدعوى قد خلت مما يدل
على أن المطعون ضده وهو من تقرر الدفع لمصلحته قد تمسك بانعدام صفة الطاعن في طلب استئناف
السير في الدعوى فإن الحكم المطعون فيه وقد أيد قضاء الحكم الابتدائي بعدم قبول الطلب
لتقديمه من غير ذي صفة يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، كما أن مفاد نص المادة
الثانية من القانون رقم 150 لسنة 1964 أن الأموال والممتلكات التي وضعت تحت الحراسة
بموجب قانون الطوارئ تؤول إلى الدولة من وقت رفع الحراسة بحكم القانون وذلك مقابل تعويض
عنها يحدد بمقدار صافي قيمتها وبحد أقصى لا يجاوز ثلاثين ألف جنيه ويترتب على ذلك أن
تصبح الدولة صاحبة الصفة في المطالبة بهذه الأموال والممتلكات ولا يغير من ذلك ما نصت
عليه المادة الأولى من القانون رقم 150 لسنة 1964 من رفع الحراسة عن أموال وممتلكات
الأشخاص الطبيعيين الذين فرضت عليهم طبقاً لأحكام قانون الطوارئ مما مقتضاه أن يعود
إليهم حق التقاضي وأن تكون لهم مصلحة في الدفاع عن حقوقهم حتى لا ينتقص التعويض المستحق
لهم عن الحد المقرر في هذا القانون. لما كان ذلك وكان الحق المطالب به في الدعوى هو
من الأموال التي آلت إلى الدولة بمقتضى القانون رقم 150 لسنة 1964 فإن الطاعن يكون
ذا صفة في المطالبة به وفي مواصلة السير في الدعوى بطلبه، وإذ كان الحكم المطعون فيه
قد خالف هذا النظر وانتهى في قضائه على أنه لا صفة للطاعن في السير في الدعوى فإنه
يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
[(1)] نقض 21/ 2/ 1967 مجموعة المكتب الفني السنة 18 – ص 418.
