الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 587 لسنة 39 قضائية – جلسة 13 /11 /1974 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 25 – صـ 1220

جلسة 13 من نوفمبر سنة 1974

برياسة السيد المستشار سليم راشد أبو زيد، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى الفقي، ومحمد محمد المهدي، وحافظ رفقي، ومحمد البنداري العشري.


الطعن رقم 587 لسنة 39 قضائية

نزع الملكية للمنفعة العامة. استئناف "الأحكام غير الجائز استئنافها". حكم "الطعن في الحكم".
المعارضة في تقدير التعويض عن نزع الملكية وعن عدم الانتفاع بالعقار من تاريخ الاستيلاء الفعلي. نهاية حكم المحكمة الابتدائية في الطعن على قرار لجنة المعارضات.
تنص المادة 16 من القانون رقم 577 لسنة 1954 على حق صاحب الشأن في العقار المستولى عليه بطريق التنفيذ المباشر في تعويض عن مقابل عدم الانتفاع به من تاريخ الاستيلاء الفعلي لحين دفع التعويض المستحق عن نزع الملكية. ولصاحب الشأن خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلانه بقيمة التعويض عن عدم الانتفاع حق المعارضة في هذا التقدير، ويكون الفصل في المعارضة طبقاً للنصوص الخاصة بالمعارضة في تقدير التعويض عن نزع الملكية، وقد بينت المادتان 12، 13 من القانون المذكور الإجراءات الخاصة بالمعارضة في تقدير الجهة نازعة الملكية، وتشكيل لجنة الفصل في هذه المعارضات، وخولت المادة 14 منه للمصلحة نازعة الملكية وكل ذي شأن حق الطعن في قرار لجنة المعارضات أمام المحكمة الابتدائية الكائن بدائرتها العقار خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلانهم بقرار اللجنة، ونصت على أن حكم المحكمة الابتدائية في هذا الطعن يكون نهائياً، وعلى ذلك فإن الحكم الذي يصدر من المحكمة الابتدائية – في طعن على قرار لجنة الاعتراضات – بتقدير التعويض سواء فيما يختص بتقدير قيمة العقار المنزوع ملكيته أو بمقابل عدم الانتفاع به من تاريخ الاستيلاء الفعلي عليه لحين دفع التعويض المستحق عن نزع الملكية يكون نهائياً طبقاً للمادة 14 من القانون 577 لسنة 1954.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أنه صدر قرار بالاستيلاء المباشر لصالح وزارة التربية والتعليم (المطعون ضدها الأولى) على قطعة أرض تقيم الطاعنة عليها جراجاً وقدر تفتيش المساحة ثمناً لمباني الجراج مبلغ 3721 جنيهاً، 920 مليماً وعارضت الطاعنة في هذا التقدير أمام لجنة الاعتراضات بمحكمة الإسكندرية طالبة رفعه إلى مبلغ 10000 ج وقيدت معارضتها برقم 6 سنة 1966 وكان ضمن ما تمسكت به في هذه المعارضة أن إدارة نزع الملكية بمصلحة المساحة أغفلت تقدير التعويض عن عدم انتفاعها بالجراج من تاريخ الاستيلاء الفعلي حتى سداد التعويض الذي قدرته وبتاريخ 18/ 4/ 1967 قررت اللجنة برفض المعارضة وطعنت الطاعنة في هذا القرار بالطعن رقم 907 سنة 1967 مدني كلي إسكندرية طالبة إلغائه والحكم لها على المطعون ضدهم بطلباتها سالفة الذكر وبتاريخ 4/ 12/ 1967 قضت المحكمة بندب خبير لتقدير التعويض عن مباني الجراج المنزوعة ملكيته ومقابل عدم الانتفاع به من تاريخ الاستيلاء الفعلي وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت المحكمة بتاريخ 27/ 1/ 1969 بإلزام المطعون ضدهم بأن يدفعوا للطاعنة مبلغ 3866 جنيهاً، 640 مليماً. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 230 سنة 25 ق بالنسبة للتعويض عن عدم الانتفاع بالجراج من تاريخ الاستيلاء الفعلي لحين دفع التعويض وطلبت تعديل هذا التعويض إلى مبلغ 4526 جنيهاً وبتاريخ 23/ 6/ 1969 قضت محكمة استئناف الإسكندرية بعدم جواز الاستئناف وطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ولما عرض الطعن على غرفة المشورة حددت جلسة لنظره وفيها أصرت النيابة على رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد حاصله أن الحكم خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وشابه القصور حين أسس قضاءه على أن المعارضة في تقدير التعويض عن مقابل عدم الانتفاع بالعقار منذ تاريخ الاستيلاء الفعلي لحين دفع التعويض المستحق عن نزع الملكية تخضع للقواعد المنصوص عليها في المواد 12، 13، 14 من القانون رقم 577 سنة 1954 ذلك أن المادة 14 منه خاصة بثمن العقار المنزوع ملكيته وإذ كانت المعارضة المرفوعة من الطاعن قاصرة على المنازعة في تقدير ثمن مباني الجراج دون التعويض عن عدم الانتفاع بالجراج من تاريخ الاستيلاء الفعلي وأنها إنما أضافت هذا الطلب في الطعن على قرار لجنة الاعتراضات فإنه يعتبر طلباً جديداً يرفع لأول مرة أمام المحكمة الابتدائية ويخضع الحكم الصادر فيه للقواعد العامة في قانون المرافعات فيجوز استئنافه وإذ خالف الحكم هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن المادة 16 من القانون رقم 577 سنة 1954 تنص على حق صاحب الشأن في العقار المستولى عليه بطريق التنفيذ المباشر في تعويض عن مقابل عدم الانتفاع به من تاريخ الاستيلاء الفعلي لحين دفع التعويض المستحق عن نزع الملكية ولصاحب الشأن خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلانه بقيمة التعويض عن عدم الانتفاع حق المعارضة في هذا التقرير ويكون الفصل في المعارضة طبقاً للنصوص الخاصة بالمعارضة في تقدير التعويض عن نزع الملكية وقد بينت المادتان 12، 13 من القانون المذكور الإجراءات الخاصة بالمعارضة في تقدير الجهة نازعة الملكية وتشكيل لجنة الفصل في هذه المعارضة وخولت المادة 14 منه للمصلحة نازعة الملكية وكل ذي شأن حق الطعن في قرار لجنة المعارضات أمام المحكمة الابتدائية الكائن بدائرتها العقار خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلانهم بقرار اللجنة ونصت على أن حكم المحكمة الابتدائية في هذا الطعن يكون نهائياً وعلى ذلك فإن الحكم الذي يصدر من المحكمة الابتدائية في طعن على قرار لجنة الاعتراضات بتقدير التعويض سواء فيما يختص بقيمة العقار المنزوع ملكيته أو بمقابل عدم الانتفاع به من تاريخ الاستيلاء الفعلي عليه لحين دفع التعويض المستحق عن نزع الملكية يكون نهائياً طبقاً للمادة 14 من القانون رقم 577 سنة 1954 ولما كان الثابت من صحيفة المعارضة المقدمة للجنة الفصل في المعارضات أن الطاعنة نعت على الجهة نازعة الملكية إغفالها تقدير التعويض المستحق عن عدم الانتفاع بالعقار من تاريخ الاستيلاء الفعلي لحين دفع التعويض المستحق عن نزع الملكية كما نعت عليها بخس التعويض المقدر عن نزع الملكية وطلبت تقدير التعويض بمبلغ عشرة آلاف جنيه وقضت اللجنة برفض هذه المعارضة وإذ كانت المحكمة الابتدائية بعد عرض الطعن عليها قد فصلت في تقدير التعويض عن نزع الملكية وعن مقابل عدم الانتفاع وفي حدود المبلغ الذي كان مطلوباً أمام لجنة المعارضات فإنها تكون قد فصلت في النزاع في حدود السلطة المخولة لها بمقتضى القانون رقم 577 سنة 54 ويكون حكمها نهائياً غير جائزاً استئنافه وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون صحيحاً ويكون النعي عليه في غير محله ويتعين لذلك رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات