الطعن رقم 129 لسنة 38 قضائية – جلسة 03 /11 /1974
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 25 – صـ 1182
جلسة 3 من نوفمبر سنة 1974
برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة أمين فتح الله وعضوية السادة المستشارين: علي عبد الرحمن، ومحمد السيد الرفاعي، وصلاح الدين حبيب، ومحمد كمال عباس.
الطعن رقم 129 لسنة 38 قضائية
قانون. "سريان القانون من حيث الزمان". ضرائب "ضريبة الأرباح التجارية".
الإعفاء من أداء الضريبة على النشاط في تربية المواشي م 40، 14 لسنة 1939 المعدل بالقانون
270 لسنة 1959. سريانه اعتباراً من 5/ 1/ 1960. عدم انطباقه على السنوات السابقة. علة
ذلك.
تقضي المادة 40 من القانون 14 لسنة 1939 على أنه "يعفى من أداء الضريبة المنشآت التي
تقوم بتربية المواشي…. إذا لم تكن متخذة شكل الشركات المساهمة" وقد أضيفت إلى القانون
رقم 14 لسنة 1939 بالقانون رقم 270 لسنة 1959 الذي نشر بالجريدة الرسمية في 26/ 12/
1959، وكانت المادة 67 من الدستور المؤقت الصادر في مارس 1958 تقضي بالعمل بالقوانين
بعد عشرة أيام من تاريخ العمل به أو من النص على العمل بأحكامه بأثر رجعي، ومقتضى ذلك
سريان الإعفاء المنصوص عليه فيه اعتباراً من 5/ 1/ 1960، إذ كان ذلك فإن الحكم المطعون
فيه بتطبيقه القانون سالف الذكر على السنوات 1957، 1958، 1959 وهي سنوات سابقة على
تاريخ العمل به وإعفائه المطعون عليه من أداء الضريبة عن نشاطه في تربية المواشي عن
تلك السنوات يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه نقضاً
جزئياً بالنسبة للسنوات المذكورة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – يتحصل في
أن مأمورية ضرائب بني سويف قدرت صافي أرباح المطعون عليه من تجارة الماشية في السنوات
من 1955 إلى 1962 بمبلغ 1040 جنيهاً في السنة اعترض المطعون عليه على هذا التقدير وأحيل
الخلاف إلى لجنة طعن الضرائب فأصدرت قرارها في 26/ 10/ 1963 ببطلان محاسبة المطعون
عليه عن سنة 1956 وبسقوط حق مأمورية الضرائب في اقتضاء دين الضريبة عن سنة 1955 وبتخفيض
تقدير المأمورية لصافي أرباح المطعون عليه إلى مبلغ 750 جنيهاً في سنة 1955 وفي كل
من السنوات من 1957 إلى 1962 طعن المطعون عليه في قرار اللجنة بالدعوى رقم 112 لسنة
1963 تجاري كلى بني سويف الابتدائية طالباً الحكم بإلغائه واعتباره كأن لم يكن. وبتاريخ
22/ 12/ 1966 حكمت المحكمة بتعديل القرار المطعون فيه وتقدير أرباح المطعون عليه بمبلغ
312 جنيهاً في كل من السنوات من 1957 إلى 1962. استأنف المطعون عليه هذا الحكم بالاستئناف
رقم 9 سنة 5 قضائية تجاري بني سويف وبتاريخ 8/ 1/ 1968 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف
وإلغاء قرار لجنة الطعن فيما قضى به من تقدير أرباح تجارية للمطعون عليه في سنوات المنازعة.
طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها
الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فحددت جلسة لنظره وبالجلسة
التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وفي بيان
ذلك تقول الطاعنة إن الحكم أقام قضاءه بإلغاء تقدير صافي أرباح المطعون عليه في السنوات
من 1957 إلى 1962، على أن مصلحة الضرائب عجزت عن إثبات مزاولته لنشاط الاتجار في المواشي
خلال سنوات النزاع وأن الثابت من الأوراق أن نشاطه في تلك الفترة كان قاصراً على تربية
المواشي وهو نشاط معفى من أداء الضريبة بمقتضى المادة 40 من القانون رقم 14 لسنة 1939
المضافة بالقانون رقم 270 لسنة 1959. وهذا من الحكم خطأ ومخالفة للقانون، ذلك أنه لما
كان العمل بهذا القانون الأخير قد بدأ من 5/ 1/ 1960 وكانت الواقعة المنشئة للضريبة
عن السنوات 1957، 1958، 1959 قد اكتملت قبل ذلك التاريخ لأنها تتحقق بانتهاء السنة
الميلادية، فإن نشاط المطعون عليه في تربية المواشي في السنوات المذكورة يكون خاضعاً
للضريبة على الأرباح التجارية ولا ينسحب عليه على – خلاف ما قضى به الحكم المطعون فيه
– الإعفاء الذي نصت عليه المادة 40 من القانون رقم 14 لسنة 1939.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء الحكم المستأنف وإلغاء
قرار لجنة طعن الضرائب بتقدير أرباح تجارية للمطعون عليه في السنوات من 1957 إلى 1962
تأسيساً على أن نشاط المطعون عليه المذكور قاصر على تربية المواشي وأن هذا النشاط معفي
من أداء الضريبة طبقاً لنص المادة 40 من القانون رقم 14 لسنة 1939. وإذ كانت المادة
المذكورة تنص على أنه "يعفى من أداء الضريبة المنشآت التي تقوم بتربية المواشي….. إذا
لم تكن متخذة شكل الشركات المساهمة" وقد أضيفت إلى القانون رقم 14 لسنة 1939 بالقانون
رقم 270 لسنة 1959 الذي نشر بالجريدة الرسمية في 26/ 12/ 1959، وكانت المادة 67 من
الدستور المؤقت الصادر في مارس 1958 تقضي بالعمل بالقوانين بعد عشرة أيام من تاريخ
نشرها، وقد خلا القانون رقم 270 لسنة 1959 من بيان تاريخ العمل به أو من النص على العمل
بأحكامه بأثر رجعي ومقتضى ذلك سريان الإعفاء المنصوص عليه فيه اعتباراً من 5/ 1/ 1960
إذ كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه بتطبيقه القانون سالف الذكر على السنوات 1957 و1958
و1959 وهي سنوات سابقة على تاريخ العمل به وإعفائه المطعون عليه من أداء الضريبة عن
نشاطه في تربية المواشي عن تلك السنوات، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه
نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً بالنسبة للسنوات المذكورة.
