الطعن 95 لسنة 38 ق – جلسة 30 /10 /1974
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 25 – صـ 1175
جلسة 30 من أكتوبر سنة 1974
برياسة السيد المستشار حسن أبو الفتوح الشربيني، وعضوية السادة المستشارين: محمد أسعد محمود، وجلال عبد الرحيم عثمان، وسعد الشاذلي، وعبد السلام الجندي.
الطعن 95 لسنة 38 القضائية
ضرائب "الضريبة العامة على الإيراد". حكم "تسبيب الحكم".
التكاليف الجائز خصمها من وعاء الضريبة العامة. ماهيتها. مثال لتقريرات موضوعية غير
منضبطة ولا سائغة.
التكاليف التي يجوز خصمها من وعاء الضريبة العامة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة [(1)]
– هي تلك التي لا تسمح أحكام الضرائب النوعية بخصمها ويستلزمها الحصول على الإيرادات
والمحافظة عليه حسب أوضاع كل حالة وظروفها ولما كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم
المطعون فيه قد جرى على أنه بالنسبة لخصم 5% من المبالغ التي تقاضاها المطعون ضده من
الشركة والتي خضعت لضريبة القيم المنقولة وذلك مقابل المصاريف اللازمة للحصول على هذا
الإيراد فإن المحكمة ترى صواب ما ذهبت إليه اللجنة في هذا الخصوص وأن تلك المصاريف
إما أن تحدد طبقاً للمستندات التي يقدمها الممول وأما أن تحدد بطريق التقدير وقد رأت
اللجنة تقديريها بـ 5% وهو تقدير سليم ومناسب وليس فيها أي تعارض مع ما نصت عليه المادة
السادسة من القانون رقم 99 لسنة 1949، وهي تقريرات موضوعية غير منضبطة ولا سائغة خالف
بها الحكم المطعون فيه أحكام القانون ولا تصلح لحمله، فإنه يكون متعيناً نقضه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون عليه رئيس مجلس إدارة شركة اتحاد صناعة المنسوجات الممتازة والعضو المنتدب
قدم إلى مأمورية الضرائب المختصة إقرارات عن صافي إيراداته الخاضعة للضرائب العامة
على الإيرادات في السنوات من سنة 1953 إلى سنة 1957 بالمبالغ الآتية 13486.940 ج و15651.175
ج, 32057.412 ج و37537.996 ج و26893.968 ج عدلتها مراقبة الضرائب إلى 20707.234 ج و30407.419
ج و34195.174 ج و42913.242 ج و30578.777 ج وإذا لم يوافق على هذه التعديلات وأحيل الخلاف
إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها بقبول الطعن شكلاً وموضوعاً بتعديل صافي الإيراد
إلى المبالغ الآتية: 21182.187 ج و37601.127 ج و28997.150 ج و41963.922 ج و29809.294
ج فقد أقامت مصلحة الضرائب الدعوى رقم 1206 سنة 1959 الإسكندرية الابتدائية بالطعن
في هذا القرار طالبة تعديله واعتبار صافي الإيراد الخاضع للضريبة طبقاً لقرار مراقبة
الضرائب. وبتاريخ 28 من مارس سنة 1961 حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع
برفضه وتأييد قرار اللجنة المطعون فيه. استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم لدى محكمة
استئناف الإسكندرية طالبة إلغاءه والحكم برفض الدعوى وقيد هذا الاستئناف برقم 109 سنة
21 قضائية. وبتاريخ 27 من ديسمبر حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف
طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها
الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة. فرأت أنه جدير بالنظر
وحددت جلسة لنظره حيث تنازلت الطاعنة عن السبب الأول وبالجلسة المحددة التزمت النيابة
رأيها السابق.
وحيث إن الحاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وشابه القصور في التسبيب
والفساد في الاستدلال ذلك بأنه قضى بخصم نسبة 5% من صافي الإيرادات التي حصل عليها
المطعون عليه من مرتبات ومكافآت وبدل حضور جلسات مجلس الإدارة ومن إيراده عن القيم
المنقولة في سني النزاع باعتبارها تكاليف أنفقت في سبيل تحقيق إيراده الخاضع للضريبة
والمحافظة عليه إستاداً إلى أن تلك النسبة إما أن تحدد طبقاً للمستندات التي يقدمها
الممول أو بطريق التقدير وأن اللجنة قدرتها تقديراً سليماً لا يتعارض مع نص المادة
السابعة من القانون رقم 99 لسنة 1949 الذي أورد بيان المصاريف الجائزة خصمها علي سبيل
المثال لا الحصر ولم يناقش الحكم ما أثارته الطاعنة من أن المطعون عليه لم يقدم مستند
يدل علي إنفاقه تلك المصاريف أو يؤيد أنها كانت لازمة للحصول علي الإيراد والمحافظة
عليه، وأن ما ساقه الحكم من اعتبارات لهذا الخصم لا تبرره مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن التكاليف التي يجوز خصمها من وعاء الضريبة العامة
– وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هي تلك التي لا تسمح أحكام الضرائب النوعية بخصمها
ويستلزمها الحصول على الإيراد والمحافظة عليه حسب أوضاع كل حالة وظروفها، وإذ كان ذلك
وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد جرى على أنه "بالنسبة لخصم الـ
5% من المبالغ التي تقاضاها المطعون ضده من الشركة والتي خضعت لضريبة القيم المنقولة
وذلك مقابل المصاريف اللازمة للحصول على هذا الإيراد فإن المحكمة ترى صواب ما ذهبت
إليه اللجنة في هذا الخصوص وأن تلك المصاريف إما أن تحدد طبقاً للمستندات التي يقدمها
الممول وأما أن تحدد بطريق التقدير وقد رأت اللجنة تقديريها بـ 5% وهو تقدير سليم ومناسب
وليس فيها أي تعارض مع ما نصت عليه المادة السادسة من القانون رقم 99 لسنة 1949"، وهي
تقريرات موضوعية غير منضبطة ولا سائغة خالف بها الحكم المطعون فيه أحكام القانون ولا
تصلح لحمله فإنه يكون متعيناً نقضه.
[(1)] نقض 14/ 12/ 1966 مجموعة المكتب الفني السنة 17 ص 1913.
