الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 400 لسنة 37 ق – جلسة 30 /06 /1974 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 25 – صـ 1131

جلسة 30 من يونيه سنة 1974

برياسة السيد المستشار أمين فتح الله وعضوية السادة المستشارين: علي عبد الرحمن ومحمد السيد الرفاعي وصلاح الدين حبيب ومحمود المصري.


الطعن رقم 400 لسنة 37 القضائية

ضرائب "ضريبة التركات" ملكية. أكل النهر.
الحق في التعويض عن أكل النهر عينياً كان أو نقدياً المنصوص عليه في القوانين 73 لسنة 1953، 181 لسنة 1957 و192 لسنة 1958 و100 لسنة 1964 على التوالي. وجوب دخوله في وعاء ضريبة التركات.
أوجب القانون رقم 73 لسنة 1953 توزيع طرح النهر على أصحاب أكل النهر بنسبة ما فقدوه، فكان لكل من أكل النهر أرضه – في ظل أحكامه – الحق في تملك قطعة أرض مساوية للأكل مما يطرحه النهر، وقد ألغي هذا القانون بالقانون رقم 181 لسنة 1958 الذي حل محله اعتباراً من 13/ 7/ 1957 وفيه عدل المشرع عن مبدأ توزيع أراضي طرح النهر كتعويض عيني يقتضيه أصحاب أكل النهر، وقضى بتقرير تعويض نقدي تؤديه الحكومة لهم عن طريق شراء حقهم في تعويض أكل النهر الذي يتم حصره بثمن يعادل خمسين مثلاً للضريبة المقدرة على الحياض الواقع بها أكل النهر، فإذا لم تكن هذه الحياض موجودة وقت الشراء، فيحسب خمسين مثلاً للضريبة المقدرة على أقرب الحياض إليها، ويكون تقدير الضريبة في الحالتين بحسب فئاتها المقدرة وقت الشراء، ثم تضمن القانونان 192 لسنة 1958 و100 لسنة 1964 اللذان حلا – على التوالي – محل ذلك القانون، تلك القاعدة المستخدمة في تعويض، وألزمت المادة 14 من القانون رقم 100 لسنة 1964 الهيئة العامة للإصلاح الزراعي نيابة عن الحكومة تعويض أكل النهر الذي يتم حصره بما يعادل خمسين مثلاً للضريبة العقارية، وقد حددت هذه القوانين جميعاً شروط معينة وإجراءات يلزم اتباعها لاقتضاء التعويض. وإذ كان مفاد ما تقدم أن الحق في التعويض عن أكل النهر – عينياً كان أو نقدياً – مقرر في القانون وتقوم الحكومة بأدائه لصاحب أكل النهر طبقاً للشروط وبعد اتخاذ الإجراءات الخاصة بذلك، وهو ما تنتفي معه المنازعة في أصله أو وجوده، فإن الحكم المطعون فيه بتكييف الحق سالف الذكر، بأنه متنازع عليه واستبعاده قيمته – لهذا السبب – من عناصر التركة نهائياً، يكون قد خالف القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن مأمورية ضرائب أسيوط قدرت صافي تركة مورث المطعون عليهم المتوفى في 29/ 8/ 1957 بمبلغ 25541.918 ج، وأخطرت الورثة بهذا التقدير، وإذ اعترضوا وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها في 26/ 9/ 1960 بتخفيض صافي التركة إلى مبلغ 20236.306 جنيهاً، فقد أقاموا الدعوى رقم 317 سنة 60 تجاري أسيوط الابتدائية بالطعن في هذا القرار. ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم تقريره حكمت في 24/ 4/ 1966 بتعديل القرار المطعون فيه وتحديد صافي التركة بمبلغ 12552.973 ج. استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم 242 سنة 41 قضائية أسيوط، وبتاريخ 10/ 5/ 1967 حكمت بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وبالجلسة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن بني على سبب واحد حاصله أن الحكم المطعون فيه اعتبر قيمة أطيان أكل النهر من الحقوق المتنازع عليها استناداً إلى أن ملكية أكل النهر وإن بقيت في المكلفات على أسماء أصحابها إلا إنها تزول بمجرد أكل النهر لها وأن الطرح الجديد يصبح منذ ظهوره ملكاً للدولة إلى أن يوزع على أربابة طبقاً لشروط القانون ورتب على ذلك استبعاد تلك القيمة من عناصر التركة بالتطبيق لنص المادة 13 من القانون رقم 142 لسنة 1944 وهذا من الحكم خطأ، ذلك أن القانون رقم 73 لسنة 1953 كان يعطي الحق لمالك أكل النهر في أن يعوض عما فقده بقطعة أرض أخرى من طرح النهر. وبصدور القانون رقم 181 لسنة 1957 ألغي توزيع طرح النهر واستبدل به شراء حق تعويض الأكل فأضحى لصاحب أكل النهر أن يبيع حقه في التعويض بثمن يعادل خمسين مثلاً للضريبة المقرر على الحياض الواقع بها أكل النهر لصندوق خاص نص القانون على إنشائه بقرار جمهوري. ولما كانت ملكية أكل النهر قد انتقلت إلى الورثة بوفاة المورث وكان هذا الحق قابلاً للتصرف فيه بكافة أنواع التصرفات فيجوز لمالكه أو لمشتريه أن يبيعه لذلك الصندوق وبالثمن المحدد بالقانون 181 لسنة 1957 الذي حدثت في ظله الواقعة المنشئة للضريبة، فقد وجب إدخال الحق المذكور باعتباره حقاً مالياً غير متنازع عليه ضمن عناصر التركة وتقديره بقيمة التعويض وهو الثمن الذي يشتريه به الصندوق. ويكون استبعاد هذا العنصر من وعاء الضريبة مخالفاً للقانون.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن القانون رقم 73 لسنة 1953 أوجب توزيع طرح النهر على أصحاب أكل النهر بنسبة ما فقدوه، وكان لكل من أكل النهر أرضه في ظل أحكامه الحق في تملك قطعة أرض مساوية للأكل مما يطرحه النهر. وقد ألغي هذا القانون بالقانون رقم 181 لسنة 1957 الذي حل محله اعتباراً من 13/ 7/ 1957 وفيه عدل المشرع عن مبدأ توزيع أراضي طرح النهر كتعويض عيني يقتضيه أصحاب أكل النهر وقضى بتقرير تعويض نقدي تؤديه الحكومة لهم عن طريق شراء حقهم في تعويض أكل النهر الذي يتم حصره بثمن يعادل خمسين مثلاًً للضريبة المقررة على الحياض الواقع بها أكل النهر فإذا لم تكن هذه الحياض موجودة وقت الشراء فيحسب خمسين مثلاً للضريبة المقررة على أقرب الحياض إليها ويكون تقدير الضريبة في الحالتين بحسب فئاتها المقررة وقت الشراء. ثم تضمن القانونان رقم 192 سنة 1958، 100 لسنة 1964 اللذان حلا – على التوالي – محل ذلك القانون تلك القاعدة المستحدثة في التعويض. وألزمت المادة 14 من القانون رقم 100 لسنة 1964 الهيئة العامة للإصلاح الزراعي نيابة عن الحكومة تعويض أكل النهر الذي يتم حصره بما يعادل خمسين مثلاً للضريبة العقارية. وقد حددت هذه القوانين جميعاً شروطاً معينة وإجراءات يلزم اتباعها لاقتضاء التعويض وإذ كان مفاد ما تقدم أن الحق في التعويض عن أكل النهر عينياً كان أم نقدياً مقرر في القانون وتقوم الحكومة بأدائه لصاحب أكل النهر طبقاً للشروط وبعد اتخاذ الإجراءات الخاصة بذلك وهو ما تنتفي معه المنازعة في أصله أو وجوده فإن الحكم المطعون فيه بتكييفه الحق سالف الذكر بأنه متنازع عليه واستبعاده قيمته لهذا السبب من عناصر التركة نهائياً، يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات