الطعن رقم 413 لسنة 39 ق – جلسة 27 /05 /1974
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 25 – صـ 952
جلسة 27 من مايو سنة 1974
برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة محمود العمراوي وعضوية السادة المستشارين: عبد العليم الدهشان, ومصطفى سليم, ومصطفى الفقي, ومحمد صالح أبو راس.
الطعن رقم 413 لسنة 39 القضائية
دعوى. "نظر الدعوى". تقادم "تقادم مسقط" "قطع التقادم".
إعلان الخصوم بتعجيل السير في الدعوى بعد شطبها. وجوب إتمامه خلال الميعاد المنصوص
عليه في م 91 مرافعات سابق. لا يغني عن ذلك تقديم صحيفة التعجيل إلى قلم المحضرين خلال
هذا الأجل علة ذلك.
استئناف "الخصوم في الاستئناف". دعوى.
عدم الحكم على المطعون ضده ابتداء بشيء اختصامه استئنافاً ليصدر الحكم في مواجهته فحسب.
عدم اعتباره خصماً حقيقياً في النزاع.
1 – مفاد النص في المادة 91 من قانون المرافعات السابق التي تحكم واقعة على أنه "إذا
بقيت الدعوى مشطوبة ستة شهور ولم يطلب المدعي السير فيها اعتبرت كأن لم تكن" أن تعجيل
الدعوى بعد شطبها يتطلب اتخاذ إجراءين جوهريين هما تحديد جلسة جديدة لنظرها حتى تعاد
القضية إلى جدول قضايا المحكمة وإعلان المدعى عليه بهذه الجلسة وفق ما نص عليه في المادة
69 من نفس القانون وبشرط أن يتم الإعلان قبل انقضاء الأجل المحدد في النص، وذلك إعمالاً
لنص المادة السادسة من ذات القانون التي تنص على أنه "إذ نص القانون على ميعاد حتمي
لرفع دعوى أو طعن أو أي إجراء آخر يحصل بالإعلان فلا يعتبر الميعاد مرعياً إلا إذا
تم إعلان الخصم خلاله" ولا ينال من ذلك ما نص عليه بالفقرة الثالثة من المادة 75 من
قانون المرافعات السابق بعد تعديلها 100 لسنة 1962 من أن الدعوى تعتبر قاطعة لمدة التقادم
أو السقوط من وقت تقديم صحيفتها إلى قلم المحضرين بعد أداء الرسم المقرر كاملاً, أما
باقي الآثار التي تترتب على رفع الدعوى فلا تسري إلا من وقت إعلان المدعى عليه بصحيفتها.
ذلك أنه وإن كان مفاد هذا النص أن مدة التقادم أو السقوط تنقطع بتقديم الصحيفة إلى
قلم المحضرين بعد أداء الرسم المقرر كاملاً, إلا أنه وقد جاء استثناء من حكم المادة
السادسة من قانون المرافعات السابق التي لم يتناولها القانون رقم 100 لسنة 1962 بالإلغاء
بل أبقى عليها, يعد – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قاصراً على صحيفة افتتاح الدعوى
أو الطعن فلا يتعداه إلى غيرها ويظل أثر نص المادة السادسة سالفة الذكر باقياً بالنسبة
لاستئناف الدعوى سيرها بعد شطبها, فلا يعتبر الميعاد مرعياً إلا إذا تم الإعلان خلاله.
2 – إذا كان الثابت أن المطعون ضدهما الثاني والثالث لم يحكم عليهما ابتداء بشيء وقد
اختصمتهما الطاعنة استئنافاًً ليصدر الحكم في مواجهتهما دون توجيه طلبات إليهما بالذات
فيهما لا يعتبران خصمين حقيقيين في النزاع وصحة إعلانهما لا تتعداهما إلى الخصم الحقيقي
فيه وهي المطعون ضدها الأولى.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه القانونية.
وحيث إن الوقائع – في حدود ما يتطلبه الفصل في الطعن – وعلى ما يبين من الحكم المطعون
فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى عن نفسها وبصفتها أقامت الدعوى
رقم 4067 لسنة 1957 مدني كلي القاهرة بطلب الحكم بإلزام الشركة الطاعنة في مواجهة المطعون
ضدهما الثاني والثالث بدفع إيجار العين التي تشغلها بالعقار المملوك لها ولموكليها
وقدره 1540 جنيه سنوياً اعتباراً من أول يناير سنة 1957. وفي 14 من نوفمبر سنة 1966
قضت محكمة أول درجة باعتبار القيمة الإيجارية السنوية لعين النزاع والحجرتين المستحدثتين
بالنور البحري مبلغ 680 جنيهاً و949 مليماً اعتباراً من أول يناير سنة 1957. استأنفت
الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 91 لسنة 84 ق القاهرة. وفي 7 من إبريل سنة
1968 قررت المحكمة شطبه فطلبت الطاعنة السير فيه بصحيفة تم إعلانها للمطعون ضدهما الثاني
والثالث في 24, 29 من سبتمبر سنة 1968 ولم يتم إعلانها للمطعون ضدها الأولى إلا في
24 من فبراير سنة 1969 لجلسة 8/ 3/ 1969 وفي هذه الجلسة حضرت المطعون ضدها المذكورة
ودفعت باعتبار الاستئناف كأن لم يكن لتعجيله بعد الميعاد وفي 27 إبريل سنة 1969 قضت
محكمة الاستئناف باعتبار الاستئناف كأن لم يكن فطعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق
النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض على المحكمة في
غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالسببين الأول والثاني الخطأ في
تطبيق القانون, وفي بيان ذلك تقول أن الحكم قضى باعتبار الاستئناف كأن لم يكن بالتطبيق
للمادة 91 من قانون المرافعات السابق لأن المطعون ضدها الأولى لم يصح إعلانها بتجديد
السير في الاستئناف إلا في 24/ 2/ 1969 أي بعد أكثر من عشرة أشهر من شطبه, وقد تمسكت
بهذا الدفع بأول جلسة حددت لتجديد السير في الخصومة في حين أن الطاعنة قدمت صحيفة تجديد
الدعوى بقلم المحضرين في 21 سبتمبر سنة 1968 وقبل انقضاء ميعاد الستة أشهر المنصوص
عليه بالمادة 91 سالفة الذكر وسددت عنها الرسم كاملاً ومن ثم يكون الحكم إذ أوجب إتمام
الإعلان في الميعاد قد حمل نص هذه المادة ما لا يحتمل كم
التفتت عن إعمال نص المادة 75 من قانون المرافعات السابق المعدلة بالقانون 100 لسنة
1962 التي تعتبر الدعوى قاطعة لمدة التقادم أو السقوط من وقت تقديم صحيفتها إلى قلم
المحضرين بعد أداء الرسم كاملاً, فأخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن مفاد النص في المادة 91 من قانون المرافعات السابق
التي تحكم واقعة الدعوى على أنه "إذا بقيت الدعوى مشطوبة ستة شهور ولم يطلب المدعي
السير فيها اعتبرت كأن لم تكن" أن تعجيل الدعوى بعد شطبها يتطلب اتخاذ إجراءين جوهريين
هما تحديد جلسة جديدة لنظرها حتى تعاد القضية إلى جدول قضايا الحكومة وإعلان المدعى
عليه بهذه الجلسة وفق ما نص عليه في المادة 69 من نقس القانون وبشرط أن يتم الإعلان
قبل انقضاء الأجل المحدد في النص وذلك إعمالاً لنص المادة السادسة من ذات القانون التي
تنص على أنه إذا نص القانون على ميعاد حتمي لرفع دعوى أو طعن أو أي إجراء آخر يحصل
بالإعلان فلا يعتبر الميعاد مرعياً إلا إذا تم إعلان الخصم خلاله ولا ينال من ذلك ما
نص عليه بالفقرة لثالثة من المادة 75 من قانون المرافعات السابق بعد تعديلها بالقانون
100 لسنة 1962 من أن الدعوى تعتبر قاطعة لمدة التقادم أو السقوط من وقت تقديم صحيفتها
إلى قلم المحضرين بعد أداء الرسم المقرر كاملاً, أما باقي الآثار التي تترتب على رفع
الدعوى فلا تسري إلا من وقت إعلان المدعى عليه بصحيفتها ذلك أنه وإن كان مفاد هذا النص
أن مدة التقادم أو السقوط ينقطع بتقديم الصحيفة إلى قلم المحضرين بعد أداء الرسم المقرر
كاملاً إلا أنه وقد جاء استثناء من حكم المادة السادسة من قانون المرافعات السابق التي
لم يتناولها القانون رقم 100 لسنة 1962 بالإلغاء بل أبقى عليها يعد – وعلى ما جرى به
قضاء هذه المحكمة – قاصراً على صحيفة افتتاح الدعوى أو الطعن فلا يتعداه إلى غيرها
ويظل أثر نص المادة السادسة سالفة الذكر باقياً بالنسبة لاستئناف الدعوى سيرها بعد
شطبها, فلا يعتبر الميعاد مرعياً إلا إذا تم الإعلان خلاله، لما كان ذلك وكان الحكم
المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإن النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون يكون في غير
محله.
وحيث إن حاصل سببي الطعن الثالث والرابع بطلان في الإجراءات أثر في الحكم وقالت الطاعنة
في بيان ذلك أن الحكم قد جنح إلى اعتبار الإعلان الحاصل في 24 فبراير سنة 1969 تجديداً
للاستئناف مع أن الاستئناف كان قد حدد من قبل في الميعاد بإعلانه إلى المطعون ضدهما
الثاني والثالث كما أنه لم يعرض إلى السبب الذي من أجله لم يتم إعلان المطعون ضدها
الأولى في 24/ 9/ 1968 من "غلق مكتب وكيلها وفرض الحراسة على ملكه" ولو فعل لما اقر
المحضر على إحجامه عن إتمام إعلانها.
وحيث إن هذا النعي مردود في شقه الأول بأن الثابت أن المطعون ضدهما الثاني والثالث
لم يحكم عليهما ابتداء بشيء وقد اختصمتهما الطاعنة استئنافاً ليصدر الحكم في مواجهتهما
دون توجيه طلبات إليهما بالذات فهما لا يعتبران خصمين حقيقيين في النزاع وصحة إعلانهما
لا تتعداهما إلى الخصم الحقيقي فيه وهي المطعون ضدها الأولى ومردود في شقه الثاني بأن
الدعوى بعد شطبها لا تعود إلى المحكمة لنظرها إلا إذا تم إعلان الخصوم بالفعل بتعجيلها
في خلال ستة أشهر على ما سلف بيانه ووفقاً لما رسمه القانون فطالما أن الطاعنة لم تترسم
الخطى المرسومة قانوناً لإتمام الإعلان صحيحاً فلا محل لما تثيره بوجه النعي من أن
المحكمة لم تعرض لبحث سبب عدم إعلان المطعون ضدها الأولى وأثره ومن ثم يكون النعي على
الحكم بهذين السببين في غير محله كذلك.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن برمته على غير أساس متعين الرفض.
