الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 190 لسنة 39 ق – جلسة 19 /05 /1974 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 25 – صـ 914

جلسة 19 من مايو سنة 1974

برئاسة السيد المستشار أمين فتح الله وعضوية السادة المستشارين: علي عبد الرحمن، محمد السيد الرفاعي, صلاح الدين حبيب, محمود المصري.


الطعن رقم 190 لسنة 39 القضائية

حكم "الطعن في الحكم". نقض "الأحكام غير الجائز الطعن فيها". تزوير.
قضاء محكمة أول درجة في دعوى التزوير الفرعية, قبل الفصل في موضوع الدعوى. استئنافه. فصل المحكمة الاستئنافية في الادعاء بالتزوير برد وبطلان الورقة. عدم جواز الطعن فيه بطريق النقض استقلالاً. المادة/ 212 مرافعات.
إذ نصت المادة 212 من قانون المرافعات القائم – الواجب التطبيق – على أنه لا يجوز الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها, وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري, قد قصدت إلى أن الحكم المنهي للخصومة كلها هو ذلك الحكم الذي يصدر في موضوع الدعوى برمته, أو الحكم الذي ينهي الخصومة يغير حكم في موضوعها. ولما كان الحكم المطعون فيه لم يتناول إلا الفصل في الادعاء بالتزوير برد وبطلان ورقة التخالص المطعون فيها, وكان هذا القضاء لا تنتهي به الخصومة الأصلية المرددة بين الطرفين وهي النزاع حول الدين المطالب به، بل لا زال لمحكمة الدرجة الأولى بعد صدور الحكم المطعون فيه أن تستمر في نظر ذلك الموضوع وهو مطروح عليها برمته ولم تفصل فيه, لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه وقد صدر أثناء سير الدعوى دون أن تنتهي به الخصومة كلها, كما أنه لا يندرج تحت الأحكام الأخرى التي اجتازت تلك المادة الطعن عليها استثناء, لا يجوز الطعن عليه استقلالاً.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المرحوم…….. مورث المطعون عليهم أقام الدعوى رقم 2201 سنة 1962 القاهرة الابتدائية يطلب إلزام المرحوم…….. مورث الطاعنين بأن يؤدي له مبلغ 2794 جنيهاً على أنه المبلغ الباقي من اتفاق المحاسبة المؤرخ 7 إبريل سنة 1956, دفع المدعى عليه بالتخالص استناداً إلى الإيصال المؤرخ أول فبراير سنة 1962 بمبلغ 1144جنيهاً وطعن المدعي بتزوير هذه المخالصة وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى حكمت بتاريخ 16 يونيه سنة 1964 برفض الطعن بالتزوير وتغريم الطاعن 25 جنيهاً وبتاريخ 6 أكتوبر سنة 1964 قضت بوقف الدعوى ستة شهور اتفاقاً, استأنف ورثة المدعي – المطعون عليهم – هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة طالباً إلغاءه والحكم برد وبطلان سند التخالص وقيد هذا الاستئناف برقم 1340 سنة 81 ق, وبتاريخ 16 يونيه سنة 1966 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وبندب مدير قسم أبحاث التزييف والتزوير خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت في 13 فبراير سنة 1969 بإلغاء الحكم المستأنف وبرد وبطلان السند المطعون بتزويره. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فحددت جلسة لنظره وبالجلسة أصرت النيابة على رأيها.
وحيث إن المادة 212 من قانون المرافعات القائم – الواجب التطبيق – إذ نصت على أنه لا يجوز الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري, قد قصدت إلى أن الحكم المنهي للخصومة كلها هو ذلك الحكم الذي يصدر في موضوع الدعوى برمته أو الحكم الذي ينهي الخصومة بغير حكم في موضوعها، ولما كان الحكم المطعون فيه لم يتناول إلا الفصل في الادعاء بالتزوير برد وبطلان ورقة التخالص المطعون فيها وكان هذا القضاء لا تنتهي به الخصومة الأصلية المرددة بين الطرفين وهي النزاع حول الدين الذي يطالب به المطعون عليهم بل لا زال المحكمة الدرجة الأولى بعد صدور الحكم المطعون فيه أن تستمر في نظر ذلك الموضوع وهو مطروح عليها برمته ولما تفصل فيه – لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه وقد صدر أثناء سير الدعوى دون أن تنتهي به الخصومة كلها, كما أنه لا يندرج تحت الأحكام الأخرى التي أجازت تلك المادة الطعن عليها استثناء, لا يجوز الطعن عليه استقلالاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات