الطعن رقم 357 لسنة 36 ق – جلسة 19 /05 /1974
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 25 – صـ 907
جلسة 19 من مايو سنة 1974
برياسة السيد المستشار أمين فتح الله وعضوية السادة المستشارين: علي عبد الرحمن ومحمد السيد الرفاعي, وصلاح الدين حبيب, ومحمود المصري.
الطعن رقم 357 لسنة 36 القضائية
ضرائب "ضريبة التركات". إرث. تركة. تجزئة. وكالة.
الأصل في رسم الأيلولة أن ينقسم بين الورثة. النزاع بشأن عناصر التركة قبل أيلولتها
للورثة نزاع غير قابل للتجزئة. طعن الوارث في تقدير التركة. اعتباره نائباً عنها وعن
سائر الورثة بوكالة قانونية أساسها وحدة التركة واستقلالها.
إنه وإن كان الأصل في رسم الأيلولة أنه ينقسم بين الورثة ويستحق على صافي نصيب كل وارث
وينتصب كل منهم خصماً عما يخصه منه بعد تحديده إلا أنه إذا كان النزاع منصباً على عناصر
التركة ومقوماتها قبل أيلولتها إلى الورثة وما يخضع منها لرسم الأيلولة وما يعفى منه,
وهي أمور لا تحتمل المغايرة ولا يتأتى أن تختلف باختلاف الورثة, فإنه يكون نزاعاً غير
قابل التجزئة, ويكون الوارث الذي يطعن في تقدير هذه التركة نائباً عنها وعن سائر الورثة
بوكالة قانونية أساسها وحدة التركة واستقلالها عن أشخاص الورثة وأموالهم الخاصة. إذ
كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن النزاع قد انصب على عناصر التركة ومقوماتها قبل أيلولتها
إلى المطعون عليهم, فإنه يكون نزاعاً غير قابل للتجزئة, ويكون المطعون عليه الأول إذا
أثار هذا النزاع أمام لجنة الطعن, نائباً عن التركة وسائر الورثة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن مأمورية ضرائب العطارين قدرت صافي تركة…… بمبلغ 4609 جنيهات وأخطرت كلاً من
ورثته بذلك وبمقدار نصيبه في التركة وبرسم الأيلولة المستحق عليه, وإذ اعترض المطعون
عليه الأول – أحد الورثة المطعون عليهم – على هذا التقدير وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن
التي أصدرت قرارها بتاريخ 13/ 7/ 1963 بتعديل صافي قيمة التركة إلى مبلغ 2057 جنيهاً
و690 مليماً فقد أقامت مصلحة الضرائب الدعوى رقم 910 لسنة 1963 ضرائب إسكندرية ضد الورثة
بالطعن في هذا القرار طالبة الحكم بإلغائه وبعد قبول الطعن المقدم إلى اللجنة شكلاً
بالنسبة للمطعون عليهم من الثاني إلى الثامنة واعتبار تقدير المأمورية بالنسبة لهم
نهائياً وبتأييد تقديرها لصافي قيمة التركة بمبلغ 4609 جنيهات وبتاريخ 23/ 3/ 64 حكمت
المحكمة بتأييد القرار المطعون فيه. استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم لدى محكمة استئناف
الإسكندرية طالبة إلغاءه والحكم بطلباتها وقيد هذا الاستئناف برقم 279 لسنة 20 ق تجاري,
وبتاريخ 26 إبريل سنة 1966 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا
الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن
على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره, وفيها صممت النيابة على رأيها.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله,
ذلك أنه انتهى في قضائه إلى أن اعتراض المطعون عليه الأول وحده – وهو أحد الورثة –
على تقدير قيمة التركة ونصيبه فيها ورسم الأيلوية المستحق عليه, يفيد منه من لم يطعن
من الورثة في حين أن رسم الأيلوية طبقاً لنص المادة الأولى من القانون رقم 142 لسنة
1944 لا يفرض على التركة وإنما يفرض على كل وارث بقدر نصيبه, وهو مما يقبل التجزئة
بين الورثة, فطعن أحد الورثة في هذا الرسم لا ينصرف أثره إلى غيره من سائر الورثة فلا
يفيد منه الوارث الذي لم يطعن على هذا التقدير.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، وذلك أنه وإن كان الأصل في رسم الأيلولة أنه ينقسم بين
الورثة ويستحق على صافي نصيب كل وارث وينتصب كل منهم خصماً على ما يخصه منه بعد تحديده
إلا أنه إذا كان النزاع منصباً على عناصر التركة ومقوماتها قبل أيلولتها إلى الورثة
وما يخضع منها لرسم الأيلولة وما يعفى منه وهي أمور لا تحتمل المغايرة ولا يتأتى أن
تختلف باختلاف الورثة, فإنه يكون نزاعاً غير قابل للتجزئة ويكون الوارث الذي يطعن في
تقدير هذه التركة نائباً عنها وعن سائر الورثة بوكالة قانونية أساسها وحدة التركة واستقلالها
عن أشخاص الورثة وأموالهم الخاصة، وإذ كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن النزاع قد
انصب على عناصر التركة ومقوماتها قبل أيلولتها إلى المطعون عليهم فإنه يكون نزاعاً
غير قابل للتجزئة ويكون المطعون عليه الأول إذا أثار هذا النزاع أمام لجنة الطعن نائباً
عن التركة وسائر الورثة، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد خالف
القانون, ويكون الطعن على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
