الطعن رقم 333 لسنة 38 ق – جلسة 07 /05 /1974
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 25 – صـ 813
جلسة 7 من مايو سنة 1974
برياسة السيد المستشار عباس حلمي عبد الجواد وعضوية السادة المستشارين: عدلي بغدادي ومحمود طايل راشد وعثمان حسين عبد الله ومحمد كمال عباس.
الطعن رقم 333 لسنة 38 القضائية
(1، 2، 3، 4، 5، 6، 7) تزوير. "الادعاء بالتزوير". خبرة. محكمة
الموضوع. نقض "تقرير الطعن". محاماة. حكم. "بطلان".
الحكم بسقوط الادعاء بالتزوير لعدم إعلان مذكرة شواهده في ثمانية الأيام التالية
للتقرير به. جوازي.
للمحكمة رفض دليل التزوير اعتماداً على الفحص الذي تجريه بنفسها. علة ذلك.
حصول المحامي على إذن نقابة المحامين للترافع ضد زميله ليس شرطاً لقبول التقرير
بالطعن بالنقض منه.
عدم التزام المحكمة بالأخذ برأي مخالف لما انتهت إليه من صحة الإمضاء المدعي بتزويره.
علة ذلك.
عدم التزام المحكمة بإجراء تحقيق لأدلة التزوير. مناطه.
وجوب إيداع مسودة الحكم عند صدوره عدم ترتب البطلان إذ أودعت المسودة بالملف عند
صدور الحكم ثم تبين عدم وجودها به في تاريخ لاحق. علة ذلك.
لقاضي الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى. خضوعه لرقابة محكمة النقض في تكييف هذا
الفهم وفي تطبيق ما ينبغي تطبيقه من أحكام القانون.
إيجار. إيجار الأماكن.
الحكم بعدم خضوع أجرة شقة معدة للسكنى لأحكام القانون رقم 121 لسنة 1947. إقامة الحكم
قضاءه على أن الميزات الإضافية التي خولها المؤجر للمستأجر غير لصيقة بالعين المؤجرة
ويمكن الانتفاع بها بدونها. خطأ في القانون.
1 – إنه وإن كانت المادة 49 من قانون الإثبات توجب على مدعي التزوير أن يعلن خصمه بمذكرة
شواهد التزوير في ثمانية الأيام التالية للتقرير به والإيجاز للمحكمة الحكم بسقوط ادعائه،
وكان المطعون ضده قد تأخر في إعلان مذكرة الشواهد إلى الطاعن عن ذلك الميعاد، إلا أنه
لما كان الجزاء المذكور جوازياً للمحكمة، وكانت هذه المحكمة لا تجد في ظروف الدعوى
ما يدعو إلى إعماله فإنها ترفض طلب الحكم بسقوط الادعاء.
2 – للمحكمة في سبيل الفصل في الادعاء بالتزوير – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض
– أن تجري المضاهاة بنفسها، فهي الخبير الأعلى في الدعوى ولها الحق في رفض دليل التزوير
اعتماداً على الفحص الذي تجريه.
3 – حصول المحامي على إذن نقابة المحامين للترافع ضد زميله المحامي – المطعون ضده –
ليس شرطاً لقبول تقرير الطعن بالنقض منه.
4 – من المقرر في قضاء محكمة النقض أنه إذا اقتنعت المحكمة المدعى أمامها بالتزوير
مما استبانته من الأدلة بأن الإمضاء المدعي بتزويرها صحيحة، فإن لها أن لا تأخذ برأي
أهل الخبرة المخالف لما انتهت إليه، إذ أن هذا الرأي لا يعدو أن يكون عنصراً من عناصر
الإثبات التي تقدم لتكون المحكمة فيها رأياً في الدعوى، فإذا هي لم تطمئن إليه كان
لها أن تطرحه كأي دليل آخر، ولا يكون واجباً عليها قانوناً أن تفنده بأسباب صريحة ما
دام بيانها للأسباب التي تعتمد عليها يغني.
5 – للمحكمة – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – سلطة تقدير أدلة التزوير ولا يلزمها
القانون بإجراء تحقيق متى اطمأنت إلى عدم جدية الادعاء بالتزوير, ووجدت في وقائع الدعوى
ومستنداتها ما يكفي لاقتناعها بصحة الورقة المدعي بتزويرها.
6 – إيجاب إيداع مسودة الحكم – على النحو المبين بالمادة 346 من قانون المرافعات السابق
– مقصود به ضمان أن يكون الحكم قد صدر بعد مداولة شملت أسبابه ومنطوقه، واستقرت عقيدة
المحكمة بشأنه على أساس ما ورد بالمسودة التي وقعت وأودعت عند النطق به مما مفاده أن
المشرع قد رتب البطلان على عدم إيداع المسودة وقت صدور الحكم بحيث لا يكون ثمة محل
للبطلان إذا أودعت المسودة الملف عند صدور الحكم ثم تبين في تاريخ لاحق عدم وجودها
به، يؤيد ذلك أن المادة 348 من القانون ذاته التي أوجبت حفظ المسودة بالملف لم ترتب
البطلان جزاء على مخالفة حكمها.
7 – من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه إذا كان لقاضي الموضوع السلطة التامة في
تحصيل فهم الواقع في الدعوى من الأدلة المقدمة له ومن وزن هذه الأدلة وتقديرها، إلا
أنه يخضع لرقابة محكمة النقض في تكييف هذا الفهم بحكم القانون وفي تطبيق ما ينبغي تطبيقه
من أحكام القانون.
8 – إذ كان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه ومن عقد الإيجار أن موضوع عقد الإيجار
هو شقة معدة للسكنى فلا يغير من طبيعة هذا الموضوع بوصفه مكاناً من الأماكن المعدة
للسكنى والتي تسري عليها أحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 والقوانين المعدلة والمكملة
له – أن يكون المؤجر قد خول المستأجر بمقتضى العقد الحق في إيداع سيارته بجراج العمارة،
وفي الانتفاع بستارتين معدنيتين لبعض نوافذ الشقة ومشمع لأرضية بعض غرفها، ما دام الغرض
الأساسي من الإيجار على ما هو ثابت بالعقد، وهو المكان ذاته، بحيث يعتبر ما خوله المؤجر
للمستأجر في العقد على النحو الذي المذكور هو عنصر ثانوي بالنسبة للمكان المؤجر، ولا
يعدو أن يكون من قبيل الميزات الإضافية التي تعتبر بهذا الوصف – وعلى ما جرى به قضاء
هذه المحكمة – في حكم التحسينات التي يدخلها المؤجر في العين المؤجرة قبل التأجير فيحق
له تقويمها وإضافة مقابل الانتفاع بها إلى أجرة المكان التي تحدد على الأسس التي قررها
القانون السالف ذكره، ولما كان الحكم المطعون فيه، وإن لم يخرج من في تكييفه للعقد
موضوع الدعوى عن أنه عقد إيجار مكان معد للسكنى ولم يعتبر المزايا المذكورة مقصودة
لذاتها بوصفها الغرض الأساسي من التعاقد أو أن عقد الإيجار يختلط بعملية مالية أخرى
مغايرة، بل اعتبر ما خوله المؤجر للمستأجر من حقوقه مجرد مزايا ملحقة بالمكان المؤجر،
إلا أنه قضى – وعلى الرغم من ذلك – بعدم خضوع أجرة الشقة مثار النزاع لأحكام القانون
رقم 121 لسنة 1974 والقوانين المعدلة والمكملة له تأسيساً على أن ما ألحق بها من مزايا
غير لصيق بها، ويمكن الانتفاع بها بدونه، في حين أن ذلك ليس هو المناط في تكييف العقد
قانوناً ولا أثر له في تحديد طبيعته، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ بذلك في تطبيق
القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن
الطاعن أقام على المطعون ضده الأول الدعوى رقم 2807 سنة 1965 مدني كلي أمام محكمة القاهرة
الابتدائية وقال فيها إنه استأجر من المطعون ضده الشقة رقم 11 بالعمارة المملوكة له
بشارع هارون الرشيد رقم 101 بمصر الجديدة ابتداء من أول مارس سنة 1964 بأجرة شهرية
قدرها 23.500 ج وإذ تبين له أن الأجرة التي كان يدفعها المستأجر السابق هي 17.500 ج
وأنه يخصم العوائد منها وفقاً للقانون رقم 169 لسنة 1961 ثم تخفيضها بنسبة 30% عملاً
بالقانون رقم 7 لسنة 1975، فإنها تصبح 15.500 ج من بدء الإيجار حتى آخر فبراير سنة
1965، 12.440 ج عن المدة التالية لأول مارس سنة 1965 ولذلك أقام دعواه بطلب تخفيض الأجرة
من على هذا الأساس. ثم عدل طلباته إلى تخفيض الأجرة إلى 11.700 ج من بداية العقد حتى
آخر فبراير سنة 1965، و8.500 ج عن المدة التالية لذلك. أجاب المطعون ضده على الدعوى
بأنه كان يسكن الشقة بنفسه قبل تأجيرها للطاعن، وطلب منه اعتبارها قيمتها بالإيجار
36 ج قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 55 لسنة 1985 الذي يقضي بتخفيض الأجرة بنسبة 20%
وبتاريخ 14/ 4/ 1966 ندبت المحكمة خبيراً لتقدير أجرة الشقة موضوع النزاع خلال السنة
السابقة على سريان القانون المذكور أو أجرة شقة مماثلة لها، مع مراعاة ما قد يكون بها
من مزايا خاصة، ثم تخفيض الأجرة بنسبة 20% عملاً بالقانون السالف ذكره، وبيان مقدار
ما يلحقها من تخفيض تطبيقاً للقانونين رقم 169 لسنة 1961 و7 لسنة 1965 قدم الخبير تقريراً
قدر فيه أجرة الشقة في سنة 1957 بمبلغ 21.600 ج. يخفض إعمالاً لأحكام القوانين رقم
55 لسنة 1958 و169 لسنة 1961 و7 لسنة 1965 إلى 17.280 ج ، 15.880 ج، 12.704 ج على التوالي،
فطلب الطاعن أن يخصم من الأجرة التي قدرها الخبير مبلغ جنيهين شهرياً قيمة أجرة جراج
العمارة لأن الطاعن يستعمله، كما طلب إلزام المطعون ضده برد مبلغ 381.678 قيمة فروق
الأجرة المدفوعة إليه حتى 1/ 11/ 1967 رفع المطعون ضده بعدم انطباق تشريعات إيجار الأماكن
على العين المؤجرة وطلب رفض الدعوى لذلك. وبتاريخ 25/ 1/ 68 حكمت المحكمة برفض هذا
الدفع وبتخفيض الأجرة إلى 15.880 ج ابتداء من أول مارس سنة 64 وإلى 12.704 ج من أول
مارس سنة 1965 وبإلزام المطعون ضده بأن يدفع للطاعن مبلغ 304.653 ج استأنف المطعون
ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة. وقيد استئنافه برقم 282 سنة 85 ق. وفي 20/
4/ 1968 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض.
وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. وعرض الطعن على المحكمة بغرفة
المشورة فحددت جلسة لنظره، وبها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن المطعون ضده دفع ببطلان الطعن تأسيساً على أن التوقيع على تقريره المنسوب إلى
محامي الطاعن هو توقيع مزور عليه، وقال بياناً لذلك أنه نمى إلى علمه أن الإمضاءين
الموقع بهما على تقرير الطعن بالنقض وعلى محضر إيداع الأوراق المتعلقة به بقلم كتاب
هذه المحكمة لم يصدرا من محامي الطاعن – الأستاذ…….. – الذي لم يكن موجوداً بقلم
الكتاب في يوم التقرير بالطعن وهو يوم 19/ 6/ 1968 إذ كان قد غادر جمهورية مصر العربية
إلى لبنان منذ سنة 1965 وسلك المطعون ضده سبيل الادعاء بالتزوير وأعلن الطاعن بمذكرة
شواهده التي تتحصل فيما يلي: 1 – أنه يبين من المضاهاة بالعين المجردة وجود اختلافات
بين التوقيعات المنسوب صدورها إلى محامي الطاعن على تقرير الطعن ومحضر الإيداع وحوافظ
المستندات. 2 – أن التوقيع على تقرير الطعن منسوب إلى محامي الطاعن وحده، في حين أن
إعلان ذلك التقرير إلى المطعون ضده صدر من مكتب الأستاذين……. وختم بختم أولهما،
مما يستدل منه على أن محامي الطاعن ليس هو الذي وقع على تقرير الطعن، وإنما نسب إليه
ذلك على غير الحقيقة 3 – أن محامي الطاعن استصدر الإذن بمباشرة الطعن ضد المحامي المطعون
ضده من نقابة المحامين بتاريخ 12/ 12/ 1973، في حين أنه لو كان هو الذي حرر تقرير الطعن
ووقعه لحصل على إذن النقابة قبل التقرير في 19/ 6/ 1968 لم يكن بالمحكمة يوم تقدير
التقرير، وأن أحدهم أخبره بأن محامي الطاعن استنكر استغلال اسمه في هذا الطعن كما أنهى
إليه أنه استنتج من حديثه مع محامي الطاعن أنه غير ملم بموضوع الطعن ومراحله، وخلص
المطعون ضده إلى طلب الحكم بقبول مذكرة شواهد التزوير شكلاً، وفي الموضوع وبصفة أصلية
برد وبطلان تقرير الطعن بالنقض ومحضر الإيداع الخاص به، وبطلان هذا الطعن، واحتياطياً
الإحالة بشهادة الشهود أو ندب قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي لتحقيق
الادعاء بالتزوير بإجراء المضاهاة بين التوقيعات المدعي بتزويرها وبين التوقيعات الصحيحة
لمحامي الطاعن وقدم المطعون ضده حافظتين بمستنداته انطوتا على صورة الحافظة المقدمة
باسم الطاعن إلى قلم كتاب محكمة النقض وعليها توقيع منسوب إلى محاميه، وصورة الطلب
المقدم من هذا الأخير إلى نقابة المحامين للإذن بمباشرة الطعن ضد زميله المحامي المطعون
ضده، وثلاثة خطابات موجهة إلى المطعون ضده من الأستاذ…….. وشهادتين من نقابة المحامين
بشأن قيد الأستاذ…….. أمام محاكم الاستئناف والأستاذ…….. أمام المحاكم الابتدائية،
وشهادة قلم المحضرين بمحكمة مصر الجديدة بشأن تسليم إعلان تقرير الطعن إلى وكيل مكتب
الأستاذ…….، وأصل إعلان الطعن بالنقض رقم 334 لسنة 1938 ق الصادر من مكتب الأستاذ……..
كما قدم المطعون ضده تقريراً استشارياً من خبير في الخطوط رأى فيه أن توقيع محامي الطاعن
على الطلب المقدم إلى نقابة المحامين بتاريخ 3/ 12/ 1973 – المشار إليه آنفاً – يختلف
اختلافاً رئيسياً عن التوقيعين المنسوبين إليه على صورة غير مؤرخة لمذكرة مقدمة باسم
الطاعن، وعلى حافظة المستندات المقدم منه في 6/ 7/ 1968 مما يقطع في الدلالة على أن
كاتب التوقيعين الأخيرين هو شخص آخر. ثم قدم المطعون ضده مذكرة شرح فيها ادعاءه بالتزوير.
وحيث إن محامي الطاعن طلب أصلياً الحكم بسقوط الادعاء بالتزوير لأن مذكرة الشواهد أعلنت
إليه بعد مضي أكثر من ثمانية أيام من التقرير به، واحتياطياً رفض الادعاء وقال إنه
وقع على تقرير الطعن وعلى جميع الأوراق المتعلقة به وقدمها إلى قلم كتاب محكمة النقض،
وأن زميله المرحوم الأستاذ……. المحامي كان قد طلب منه رفع هذا الطعن فأقامه ووقع
على أوراقه بقلم كتاب المحكمة، وإذ لم يتيسر له طلب الأذن من نقابة المحامين قبل رفعه
فقد طلبه حين علم بتحديد جلسة لنظره، واستطرد قائلاًً إنه وإن كان قد سافر إلى الخارج
في سنة 1965 إلا أنه عاد إلى مصر ولم يغادرها خلال سنة 1968 إلا في شهر سبتمبر منها،
وقدم كتاباً صادراً من مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية يفيد أنه غادر البلاد في
3/ 9/ 1968 وعادت إليها في 20/ 9/ 1968 وأنه لم يستدل على سفره خلال سنة 1968 غير هذه
المرة. وذلك من واقع جواز سفره، وأكد محامي الطاعن صدور التوقيعات منه شخصياً في قلم
كتاب المحكمة أمام الموظف المختص الذي أثبت حضوره وتقديمه التوكيل الرسمي الصادر إليه
من الطاعن، وانتهى إلى القول بأن الادعاء بالتزوير كيدي قصد به إطالة أمد النزاع. وطلب
المطعون ضده عدم الاعتداد بكتاب مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية المقدم من محامي
الطاعن لأنه لا يجدي فيما تغياه منه الطاعن إذ يحتمل أن يسافر الشخص دون استعمال جواز
سفره، وأنه كان ينبغي أن تصدره شهادة بهذا الشأن من واقع البطاقات التي تحتفظ بها المصلحة
المذكورة.
وحيث إنه وإن كانت المادة 49 من قانون الإثبات توجب على مدعي التزوير أن يعلن خصمه
بمذكرة شواهد التزوير في ثمانية الأيام التالية للتقرير به وإلا جاز للمحكمة الحكم
بسقوط ادعائه، وكان المطعون ضده قد تأخر في إعلان مذكرة الشواهد إلى الطاعن عن ذلك
الميعاد، إلا أنه لما كان الجزاء المذكور جوازياً للمحكمة، وكانت هذه الحكمة لا تجد
في ظروف الدعوى ما يدعو إلى إعماله، فإنها ترفض طلب الحكم بسقوط الادعاء.
وحيث إن الادعاء بالتزوير مقبول شكلاً.
وحيث إنه لما كان يبين من أوراق الدعوى أن التقرير بالطعن بالنقض قد تم في 19/ 6/ 1968
وتبادل الطرفان بشأنه المستندات والمذكرات ثم عرض بغرفة المشورة ونظرته المحكمة في
جلسات سمعت فيها المرافعة وحجزت الدعوى للحكم بعد أن استكمل الطرفان دفاعهما ثم مد
فيها أجل النطق بالحكم لجلسة 5/ 2/ 1974 لعذر طرأ على أحد أعضاء الهيئة، وفي يوم 3/
2/ 1974 تقدم المطعون ضده بطلب لفتح باب المرافعة أورد فيه أنه نمى إلى علمه أن محامي
الطاعن لم يوقع على تقرير الطعن وأنه غادر البلاد منذ سنة 1965 فأجابته المحكمة إلى
طلبه لتقف على وجه الحق فيه وأتاحت له الفرصة لاتخاذ إجراءات الادعاء بالتزوير. وقد
قدمت النيابة العامة مذكرة في شأن ذلك الادعاء وشكل الطعن أبدت فيها الرأي ببطلان الطعن
في حالة ثبوت تزوير التوقيع وبقبوله شكلاً في حالة ثبوت صحة التوقيع.
وحيث إنه لما كان يحق للمحكمة في سبيل الفصل في موضوع الادعاء بالتزوير – وعلى ما جرى
به قضاء محكمة النقض – أن تجري المضاهاة بنفسها فهي الخبير الأعلى في الدعوى ولها الحق
في رفض دليل التزوير اعتماداً على الفحص الذي تجريه، فإن هذه المحكمة قد فضت المظروف
المودعة به الأوراق المدعي بتزويرها وهي طلب التقرير وتقرير الطعن وحوافظ المستندات
ومحضر إيداع الأوراق، وأجرت المضاهاة بنفسها فتبين لها أن الإمضاءات الموقع بها على
هذه الأوراق والمنسوبة إلى محامي الطاعن متماثلة ولا توجد بينها أوجه اختلاف تستوقف
النظر، وأنها تماثل توقيع المحامي المذكور على طلب الإذن المقدم منه إلى نقابة المحامين،
وإمضاءاته التي وقع بها أمام هذه المحكمة بجلسة المرافعة على ورقة حررت مع الأوراق
المدعي بتزويرها، ولم تتبين المحكمة من المضاهاة التي أجرتها وجود فروق تدعو إلى القول
بصدور الإمضاءات المدعي بتزويرها من يد شخص آخر غير محامي الطاعن. ولذلك تطمئن المحكمة
إلى ما قرره هذا المحامي أمامها من أنه هو الذي وقع بإمضائه على تقرير الطعن والأوراق
الأخرى المتعلقة به. يؤيد ذلك أن المطعون ضده لم يدع بالتزوير إلا بعد مضي قرابة ست
سنوات من التقرير بالطعن، وبعد أن ترافع في موضوع الطعن وحجزت القضية للحكم ثم مد فيها
أجل النطق به، وأنه أسس طلب فتح باب المرافعة على أن محامي الطاعن قد غادر البلاد منذ
سنة 1965 ولم يكن موجوداً بها يوم التقرير بالطعن بالنقض ثم لم يقدم دليلاً على ما
ادعاه بل على العكس من ذلك فقد تبين من كتاب مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية أنه
لم يستدل على سفره في خلال سنة 1968 إلى يوم 3/ 9/ 1968 أي بعد حصول التقرير بالطعن
في 19/ 6/ 1968. وأما تراخيه في استئذان نقابة المحامين للترافع ضد زميله المحامي المطعون
ضده فلا وجه للاستدلال به على أنه لم يوقع بإمضائه تقرير الطعن وسائر أوراقه وأن الذي
وقعها شخص غيره، إذ أن عدم استئذانه النقابة قبل التقرير بالطعن لا يفيد أن غيره هو
الذي وقع على ذلك التقرير فحصوله على إذن النقابة ليس شرطاً لقبول الطعن منه كما أن
تسلم وكيل مكتب الأستاذ……. إعلان الطعن لا يدل على أن محامي الطاعن لم يوقع بنفسه
تقرير الطعن أو أن التوقيع المنسوب إليه على ذلك التقرير مزور، فقد قرر في مرافعته
أمام هذه المحكمة أن الطاعن اتصل به عن طريق الأستاذ…… المحامي أمام محاكم الاستئناف
وأن هذا الأخير وكل إليه أمر هذا الطعن بنفسه موقعاً بإمضائه على أوراقه ومقدماً هذه
الأوراق إلى قلم الكتاب، ويستقيم ذلك مع ما تضمنه التوكيل المقدم من الطاعن عند التقرير
بالطعن والمودع بالملف والمؤرخ 17/ 6/ 1968 أي في تاريخ سابق على التقرير بالطعن الحاصل
في 19/ 6/ 1968 من أنه وكل عنه الأساتذة المحامين…….. محامي الطاعن – …….،
……..، ……. وكذلك فإن الخطابات المقدمة من المطعون ضده والمنسوبة إلى ثلاثة
من الأساتذة المحامين يلاحظ بشأنها أنها – فضلاً عن كونها محررة في شهر فبراير سنة
1974 في حين أن التقرير بالطعن يرجع إلى شهر يونيه سنة 1968 – فإنها غير منتجة في إثبات
واقعة التزوير المدعاة. ذلك أنه لم يرد بأي منها ما ينفي واقعة التوقيع على أوراق الطعن
من جانب محامي الطاعن أو ما يثبت أن شخصاً آخر هو الذي وقع هذه الأوراق فالخطاب المنسوب
إلى الدكتور…… يفيد أن الأستاذ……. كان قد طلب إليه منذ سنوات التوقيع على تقرير
طعن بالنقض أعده عن أحد موكليه وهو ضابط شرطة كان يسكن بعمارة المطعون ضده وأنه اعتذر
له عن اتخاذ أي إجراء في هذا الطعن لاعتبارات الزمالة بينه وبين المطعون ضده ولا ترى
المحكمة في ذلك ما يتصل بالواقعة محل الادعاء بالتزوير. والخطاب والمنسوب إلى الأستاذ…….
يخطر فيه المطعون ضده بحديث يقول إنه جرى بينه وبين محامي الطاعن نسب فيه إلى الأخير
قوله إن مكتباً آخر استغل اسمه في الطعن بالنقض، وفضلاً عن أن هذا لا يفيد بذاته حصول
تزوير في التوقيع على تقرير الطعن الراهن فإن محامي الطاعن أنكر ذلك وأكد صحة توقيعه
على هذا التقرير وعلى جميع الأوراق المتعلقة به وهو ما اطمأنت إليه المحكمة على النحو
السالف بيانه. والخطأ المنسوب إلى الأستاذ…….. فحواه أنه بمناسبة تقريره بالطعن
بالنقض في قضية أخرى – هي القضية رقم 334 سنة 38 ق. رأى الأستاذ…….. بقلم الكتاب
ولم يرد في ذلك اليوم محامي الطاعن وأضاف أنه انصرف لارتباطه بموعد هام تاركاً لزميل
له مهمة إيداع التقرير الخاص به نيابة عنه – ولا تعارض بين ما ورد بهذا الخطاب وبين
حصول التوقيع من محامي الطاعن. ومن ثم فإنه ليس في هذه الخطابات التي قدمها المطعون
ضده ما يمكن أن يكون منتجاً في شأن إثبات واقعة تزوير الإمضاءات.
وحيث إنه لما كانت المحكمة تطمئن مما سلف بيانه إلى أن الإمضاءات المدعي بتزويرها صحيحة
وصادرة من يد محامي الطاعن، وتستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها أن الادعاء بالتزوير
غير صحيح، وكان من المقرر في قضاء محكمة النقض أنه إذا اقتنعت المحكمة المدعي أمامها
بالتزوير مما استبانته من الأدلة بأن الإمضاء المدعي بتزويرها صحيحة فإن لها أن لا
تأخذ برأي أهل الخبرة المخالف لما انتهت إليه إذ أن هذا الرأي لا يعدو أن يكون عنصراً
من عناصر الإثبات التي تقدم لتكون المحكمة منها رأياً في الدعوى، فإذا هي لم تطمئن
إليه كان لها أن تطرحه كأي دليل آخر ولا يكون واجباً عليها قانوناً أن تفنده بأسباب
صريحة ما دام بيانها للأسباب التي تعتمد عليها يغني، لما كان ذلك فإن هذا المحكمة تطرح
التقرير الاستشاري المقدم من المطعون ضده لعدم الاطمئنان إليه. كما أنها لا ترى بها
حاجة إلى إجابة المطعون ضده إلى ما طلبه من ندب خبير قسم أبحاث التزييف والتزوير أو
التحقيق بسماع الشهود ذلك أن المحكمة – وعلى ما تنص عليه المادة 52 من قانون الإثبات
– لا تأمر بالتحقيق إلا إذا كانت وقائع الدعوى ومستنداتها غير كافية لإقناعها بصحة
المحرر أو تزويره، كما أن للمحكمة – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – سلطة تقدير
أدلة التزوير ولا يلزمها القانون بإجراء تحقيق متى اطمأنت إلى عدم جدية الادعاء بالتزوير
ووجدت في وقائع الدعوى ومستنداتها ما يكفي لإقناعها بصحة الورقة المدعي بتزويرها، لما
كان ذلك وكان فإن المحكمة تقضي برفض الادعاء بالتزوير وبصحة الأوراق محل الادعاء، وتلزم
مدعي التزوير – المطعون ضده – بالغرامة وفقاً لحكم المادة 56 من قانون الإثبات.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون
فيه البطلان لعدم إيداع مسودته عند النطق به، ويقول في بيان ذلك إن الحكم صدر في 20/
4/ 1968 ولم تودع مسودته ملف الدعوى حتى يوم 30/ 4/ 1968 وذلك على ما هو ثابت من الشهادة
الصادرة من قلم كتاب محكمة استئناف القاهرة والمقدمة منه، مما يعيب الحكم بالبطلان.
وحيث إن هذا النعي في غير محله. ذلك أنه لما كانت المادة 341 من قانون المرافعات (السابق)
المطبقة على واقعة الدعوى تنص على أنه "يجب في جميع الأحوال، أن تودع مسودة الحكم المشتملة
على أسبابه موقعاً عليها من الرئيس والقضاة عند النطق بالحكم وإلا كان الحكم باطلاً".
وكان إيجاب إيداع المسودة على النحو المبين بهذه المادة مقصوداًًًًً به ضمان أن يكون
الحكم قد صدر بعد مداولة شملت أسبابه ومنطوقه، واستقرت عقيدة المحكمة بشأنه على أساس
ما ورد بالمسودة التي وقعت وأودعت عند النطق به، مما مفاده أن المشرع قد رتب البطلان
على عدم إيداع المسودة وقت صدور الحكم، بحيث لا يكون ثمة محل للبطلان إذا أودعت الملف
عند صدوره ثم تبين في تاريخ لاحق عدم وجودها به، يؤيد ذلك أن المادة 348 من القانون
ذاته التي أوجبت حفظ المسودة بالملف لم ترتب البطلان جزاء على مخالفة حكمها، لما كان
ذلك وكانت الشهادة الصادرة من قلم كتاب محكمة استئناف القاهرة والمقدمة من الطاعن تفيد
أنه تبين في يوم 30/ 4/ 1968 عدم وجود مسودة الحكم الصادر من في 20/ 4/ 1968 بملف القضية،
غير أنه يبين من التحقيق الإداري الذي أجرته محكمة الاستئناف والمنضمة أوراقه إلى ملف
الطعن أن المسودة أودعت عند النطق بالحكم وأن كاتب الجلسة سحبها بعد ذلك لنسخها ثم
أعادها إلى الملف في ذات اليوم الذي أعطيت فيه الشهادة من قلم الكتاب، وهو ما أكدته
شهادة أخرى صادرة من قلم كتاب المحكمة ذاتها بتاريخ 27/ 7/ 1968 قدمها المطعون ضده.
لما كان ذلك وكان مفاد ما تقدم أنه لم يثبت عدم إيداع مسودة الحكم المطعون فيه ملف
الدعوى عند صدوره، فإن النعي عليه بالبطلان لهذا السبب يكون في غير محله.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان
ذلك يقول إن الحكم ذكر أن الشقة موضوع النزاع تتميز بمميزات خاصة هي وجود مدفأة وستارتين
معدنيتين وطلاء بعض حوائطها بالزيت وتغطية حوائط المطبخ والحمام بالقيشاني ووجود عدادين
للنور والمياه، وحق المستأجر في إيداع سيارته بجراج العمارة، واعتبر الحكم بعض هذه
الميزات مستقلة ومنفصلة عن العين مما يخرجها عن نطاق تطبيق القانون رقم 121 لسنة 1947
هو من الحكم خطأ في فهم الواقع وتكييفه وفي تطبيق القانون، إذ أن هذه الميزات لا تعدو
أن تكون تحسينات لصيقة بالعين المؤجرة أو مرافق ضرورية لها أو ملحقة بها، وهي ليست
مزايا مستقلة عنها، كما أنها قليلة الأهمية وغير جدية، فلا يجوز أن تتغير بها طبيعة
العقد من عقد إيجار مكان إلى عقد من نوع آخر، ومن ثم لا يسوغ إطلاق أجرة العين من قيود
قانون إيجار الأماكن. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى بسبب المزايا المذكورة
إلى عدم تطبيق أحكام قانون إيجار الأماكن على الشقة وإلى الاعتداد بالأجرة المعينة
بالعقد دون إجراء أي تخفيض عليها، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي في محله. ذلك أنه لما كان قانون إيجار الأماكن رقم 121 لسنة 1947
ينص في مادته الأولى على أن تسري أحكامه – فيما عدا الأراضي الفضاء – على الأماكن وأجزاء
الأماكن على اختلاف أنواعها، المؤجرة للسكن أو لغير ذلك من الأغراض، وكان من المقرر
في قضاء هذه المحكمة أنه إذا كان لقاضي الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع
في الدعوى من الأدلة المقدمة له ومن وزن هذه الأدلة وتقديرها إلا أنه يخضع لرقابة محكمة
النقض في تكييف هذا الفهم بحكم القانون وفي تطبيق ما ينبغي تطبيقه من أحكام القانون،
وكان الحكم المطعون فيه بعد أن أورد مضمنون البيان الملحق بعقد الإيجار والمتضمن المزايا
الموجودة بالشقة موضوع النزاع وهي مدفأة وستارتان معدنيتان وطلاء حوائط ثلاث غرف بالزيت
وتغطية حوائط الحمامين والمطبخ بالقيشاني ووجود عداد للنور وآخر للمياه وحق المستأجر
في إيداع سيارته بجراج العمارة، أورد بعد ذلك قوله "إن الثابت مما تقدم أن هناك ميزات
خاصة قد ألحقت بالعين المؤجرة مثار النزاع وهي حق المستأجر في إيداع سيارته بالجراج
المعد لذلك بالعمارة، وتركيبه ستائر معدنية بها وفرشها بمشمع من نوع خاص، وقد اتفق
في عقد الإيجار على أن هذه الميزات قد روعيت عند التأجير وأن الأجرة المسماة في العقد
تعتبر كلاً لا يتجزأ سواء استمر الانتفاع بتلك الميزات أم استغنى عنها، ولا جدال في
أن مثل هذه الميزات من شأنها أن تخرج العين المؤجرة عن نطاق تطبيق القانون رقم 121
لسنة 1947……. وأن من بين الميزات التي ألحقت بشقة النزاع ما هو غير لصيق بالعين
المؤجرة ويمكن الانتفاع بها بدونه….. ومن ثم فإن مثل هذه الميزات المنفصلة عن العين
والتي ألحقت بها في عقد الإيجار والكشف المرفق به من شأنها أن تنأى بها عن نطاق تطبيق
أحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 فيما يتعلق بتحديد أجرتها. ويتعين بحق الاعتداد بالأجرة
المسماة في ذلك العقد وعدم المساس بها" لما كان ذلك وكان الثابت مما أورده الحكم المطعون
فيه ومن عقد الإيجار المقدمة صورته من الطاعن أن موضوع عقد الإيجار هو شقة معدة للسكنى
في عمارة المطعون ضده، ولا يغير من طبيعة هذا الموضوع – بوصفه مكاناً من الأماكن المعدة
للسكنى والتي لا تسري عليها أحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 والقوانين المعدلة والمكملة
له – أن يكون المؤجر (المطعون ضده) قد خول المستأجر (الطاعن) بمقتضى العقد الحق في
إيداع سيارته في جراج العمارة، وفي الانتفاع بالستارتين المعدنيتين والمشمع المشار
إليها في الحكم المطعون فيه، ما دام الغرض الأساسي من الإيجار على ما هو ثابت بالعقد،
وهو المكان ذاته، بحيث يعتبر ما خوله المؤجر للمستأجر في العقد على النحو السالف الإشارة
إليه هو عنصر ثانوي بالنسبة للمكان المؤجر، ولا يعدو أن يكون من قبيل الميزات الإضافية
التي تعتبر بهذا الوصف – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – في حكم التحسينات التي
يدخلها المؤجر في العين المؤجرة قبل التأجير فيحق له تقويمها وإضافة مقابل الانتفاع
بها إلى أجرة المكان التي تتحدد على الأسس التي قررها القانون رقم 121 لسنة 1947 والقوانين
المعدلة له والمكملة له، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه وإن لم يخرج في تكييفه
للعقد موضوع الدعوى عن أنه عقد إيجار مكان معد للسكنى ولم يعتبر المزايا المذكورة مقصودة
لذاتها بوصفها الغرض الأساسي من التعاقد أو أن عقد الإيجار يختلط بعملية مالية أخرى
مغايرة بل اعتبر ما خوله المؤجر من للمستأجر من حقوق مجرد مزايا ملحقة بالمكان المؤجر،
إلا أنه قضى – على الرغم من ذلك – بعدم خضوع أجرة الشقة مثار النزاع لأحكام القانون
آنف الذكر، تأسيساً على أن ما ألحق بها من مزايا غير لصيق بها، ويمكن الانتفاع بها
بدونه، في حين أن ذلك ليس هو المناط في تكييف العقد قانوناً ولا أثر له في تحديد طبيعته،
فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ بذلك في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه لهذا السبب
دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.
لذلك
حكمت المحكمة أولاً: برفض الادعاء بالتزوير وبتغريم مدعي التزوير (المطعون ضده) خمسين
جنيهاً.
ثانياً – بقبول الطعن شكلاً وبنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة استئناف
القاهرة، وألزمت المطعون ضده بالمصروفات وبمبلغ عشرين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.
