الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 14 لسنة 37 ق “أحوال شخصية” – جلسة 09 /04 /1969 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 20 – صـ 585

جلسة 9 من إبريل سنة 1969

برياسة السيد المستشار/ حسين صفوت السركي، نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وإبراهيم عمر هندي، وصبري أحمد فرحات، ومحمد أبو حمزه مندور.


الطعن رقم 14 لسنة 37 ق "أحوال شخصية"

أحوال شخصية. "أحوال شخصية للأجانب". نيابة عامة. نقض. "الخصوم في الطعن". وارث.
النزاع حول ميراث أجنبي. عدم اعتبار النيابة العامة خصماً أصلياً بل طرفاً منضماً. عدم قبول الطعن بالنقض من جانبها في الأحكام الصادرة في النزاع.
الأصل في تدخل النيابة العامة في القضايا المتعلقة بالأحوال الشخصية للأجانب أنها تتدخل فيها باعتبارها طرفاً منضماً تقتصر مهمته على إبداء الرأي في الخصومة القائمة بين طرفيها ما لم يخولها القانون حقاً خاصاً يجعل منها خصماً أصلياً في النزاع. فإذا كان النزاع في الدعوى يدور حول ميراث أجنبي، ولا تعتبر النيابة العامة فيه خصماً أصلياً بل طرفاً منضماً ولم يخولها المشرع حق الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة فيه فإن الطعن يكون غير مقبول.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن أدوار حزاك وليلى حزاك أقاما الدعوى رقم 14 لسنة 1959 القاهرة الابتدائية للأحوال الشخصية "أجانب" ضد السيدة/ ماري حزاك وآخرين يطلبان الحكم بإثبات وفاة المرحوم إيزاك سلامون حزاك وانحصار إرثه فيهما وفي المدعى عليهم مع إلزام التركة بالمصروفات وقالا شرحاً لدعواهما إن المرحوم إيزاك سلامون حزاك وهو اسرائيلي الديانة ومن أصل جزائري توفى في باريس يوم 3/ 7/ 1955 وإذ انحصر إرثه طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية فيهما وفي المدعى عليهم الثلاثة الآخرين باعتبارهم أولاد عم المتوفى ومن عصبته وفي المدعى عليهن الأربعة الأوليات وهي زوجته وشقيقاته ومن أصحاب الفروض فقد طلبا الحكم لهما بطلباتهما. وطلبت المدعى عليهن الأربعة الأوليات الحكم برفض الدعوى لانحصار إرث المتوفى فيهن لأنه فرنسي الجنسية وطبقاً للمادة 17 من القانون المدني المصري تسري على تركته أحكام قانونه وهي لا تجعل لأولاد عم الميت نصيباً في تركته. وبتاريخ 3/ 4/ 1962 حكمت المحكمة حضورياً برفض الدعوى وألزمت رافعيها بمصروفاتها وبمبلغ 500 قرش مقابل أتعاب المحاماة. واستأنف المدعيان هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة طالبين إلغاءه والحكم لهما بطلباتهما وقيد هذا الاستئناف برقم 12 سنة 79 قضائية "أحوال شخصية أجانب" وبتاريخ 27/ 3/ 1967 حكمت المحكمة حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفين بالمصروفات وبمبلغ 500 قرش مقابل أتعاب المحاماة. وطعنت نيابة استئناف القاهرة في هذا الحكم بطريق النقض للسببين الواردين بالتقرير وعرض الطعن على هذه الدائرة حيث لم يحصر المطعون عليهم وقدمت النيابة العامة مذكرة ودفعت بعدم قبول الطعن وببطلانه وطلبت في الموضوع الحكم برفضه.
وحيث إن النيابة العامة دفعت بعدم قبول الطعن مستندة في ذلك إلى أن النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه خاص بميراث أجنبي وهو بهذه المثابة من الأحوال الشخصية للأجانب ودور النيابة فيها أنها مجرد خصم منضم تقتصر مهمته على إبداء الرأي القانون الصحيح وبذلك لا يكون لها حق الطعن في الأحكام الصادر فيها إلا بتخويل خاص من المشرع وهو لم يخولها هذا الحق بالنسبة للأحكام الصادرة في ميراث الأجنبي.
وحيث إن هذا الدفع في محله ذلك أن الأصل في تدخل النيابة العامة في القضايا المتعلقة بالأحوال الشخصية للأجانب أنها تتدخل فيها باعتبارها طرفاً منضماً تقتصر مهمته على إبداء الرأي في الخصومة القائمة بين طرفيها ما لم يخولها القانون حقاً خاصاً يجعل منها خصماً أصلياً في النزاع. وإذ كان ذلك وكان النزاع في الدعوى يدور حول ميراث أجنبي ولا تعتبر النيابة العامة فيه خصماً أصلياً بل طرفاً منضماً ولم يخولها المشرع حق الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة فيه فإن الطعن يكون غير مقبول.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات