الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 114 لسنة 35 ق – جلسة 27 /03 /1969 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 20 – صـ 508

جلسة 27 مارس سنة 1969

برئاسة السيد المستشار/ محمود توفيق إسماعيل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: الدكتور محمد حافظ هريدي، والسيد عبد المنعم الصراف، وسليم راشد أبو زيد، وعلي عبد الرحمن.


الطعن رقم 114 لسنة 35 القضائية

( أ ) تنفيذ. "تنفيذ الأحكام". "مسئولية طالب التنفيذ". حيازة. "الحائز سيء النية". مسئولية. ضرائب.
تنفيذ الأحكام والقرارات الجائز تنفيذها مؤقتاً يجري على مسئولية طالب التنفيذ. وجوب رد ما يكون قد استوفاه إذا ألغى الحكم أو القرار المنفذ به مع تعويض الضرر الناشئ عن التنفيذ. اعتباره حائزاً سيء النية منذ إعلانه بالطعن في الحكم أو القرار المنفذ به. المادتان 185/ 1 و978 مدني.
(ب) حيازة. "حيازة النائب عن الأصيل".
استلام مصلحة الأملاك العقار بعد رسو مزاده على مصلحة الضرائب باعتبارها الجهة الحكومية التي تتولى إدارة أملاك الدولة. قيامها مقام مصلحة الضرائب في وضع يدها عليه. العبرة بحسن أو سوء نية هذه المصلحة الأخيرة.
1 – أنه وإن كان قرار لجنة الطعن المنصوص عليها في المادة 50 من القانون رقم 14 لسنة 1939 يعتبر وفقاً للمادتين 53 و101 من هذا القانون من القرارات الجائز تنفيذها مؤقتاً ولو طعن فيه أمام المحكمة الابتدائية، إلا أن تنفيذ الأحكام والقرارات الجائز تنفيذها مؤقتاً يجري على مسئولية طالب التنفيذ لأن إباحة تنفيذها قبل أن تصبح نهائية هو مجرد رخصة للمحكوم له إن شاء انتفع بها وإن شاء تربص حتى يحوز الحكم أو القرار قوة الشيء المحكوم فيه، فإذا اختار استعمال هذه الرخصة وأقدم على تنفيذه وهو يعلم أنه معرض للإلغاء إذا ما طعن فيه فإنه يتحمل مخاطر هذا التنفيذ فإذا ألغي الحكم أو القرار المنفذ به بناء على الطعن فيه وجب على طالب التنفيذ بعد أن ثبت أن الحق ليس في جانبه أن يرد إلى خصمه الذي جرى التنفيذ ضده ما يكون قد استوفاه منه وأن يعيد الحال إلى ما كانت عليه قبل حصول التنفيذ، كما يلتزم بتعويض الضرر الذي لحق هذا الخصم من جراء ذلك التنفيذ وتبعاً لذلك يرد إليه الثمار التي حرم منها. ويعتبر الخصم سيء النية في حكم المادتين 185/ 1 و978 من القانون المدني منذ إعلانه بالطعن في الحكم أو القرار المنفذ به لأن هذا الإعلان يتضمن معنى التكليف بالحضور لسماع الحكم بإلغاء القرار أو الحكم المطعون فيه فيعتبر بمثابة إعلان للحائز بعيوب حيازته مما يزول به حسن نيته طبقاً للمادة 966 من القانون المدني. ولما كانت مصلحة الضرائب قد أعلنت بالطعن في قرار لجنة الطعن قبل أن تباشر إجراءات التنفيذ الإداري على عقار المطعون ضده وأنه قضى في هذا الطعن بتخفيض الضريبة المستحقة على المطعون ضده فإنها تعتبر سيئة النية بالنسبة لما قبضته من ثمار ذلك العقار من تاريخ وضع يدها عليه بعد أن رسا مزاده عليها، وتلتزم لذلك بريعه عن المدة من تاريخ هذا الاستلام إلى تاريخ رده إلى المطعون ضده، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى هذه النتيجة فإنه لا يكون مخالفاً للقانون [(1)].
2 – إذ كان البين من الأوراق أن مصلحة الأملاك إذ استلمت العقار بعد رسو مزاده على مصلحة الضرائب إنما تسلمته باعتبارها الجهة الحكومية التي تتولى إدارة أملاك الدولة، فإنها في وضع يدها عليه تقوم مصلحة الضرائب وتكون العبرة بحسن أو سوء نية هذه المصلحة الأخيرة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 141 لسنة 1958 كلي السويس طالباً الحكم بإلزام مصلحة الأملاك الأميرية في مواجهة مصلحة الضرائب بأن تدفع له مبلغ 1188 ج. وقال شرحاً لها إن لجنة الطعن قدرت الضريبة المستحقة على أرباحه التجارية في السنوات من سنة 1938 إلى سنة 1943 بمبلغ 3565 ج و116 م، ولما كان هذا التقدير مبالغاً فيه فقد طعن فيه بالدعوى رقم 12 سنة 1946 كلي السويس وقبل أن يفصل في ذلك الطعن اتخذت المصلحة المذكورة ضده إجراءات الحجز العقاري الإداري وفاء لهذا المبلغ على عقار مملوك له وقد انتهت هذه الإجراءات في 18/ 6/ 1949 برسو مزاد العقار المحجوز على مصلحة الضرائب نظير ثمن قدره 460 ج و800 م، وفي 27/ 4/ 1953 قضت محكمة السويس في الطعن رقم 12 سنة 1946 المشار إليه بتخفيض الضريبة المستحقة عليه إلى مبلغ 229 ج و167 م، كما قضت له تلك المحكمة في 23/ 6/ 1956 في الدعوى رقم 186 سنة 1955 ببطلان الحجز الإداري العقاري سالف الذكر وبطلان بيع العقار المحجوز واعتباره كأن لم يكن وتسليم هذا العقار إليه ونفذ هذا الحكم وتسلم العقار بمقتضى محضر تسليم مؤرخ 30/ 9/ 1957 وانتهى المطعون ضده في دعواه الحالية إلى أن المبلغ المطالب به يمثل ريع هذا العقار بواقع 12 ج شهرياً في المدة من أول يونيه سنة 1949 إلى 30 سبتمبر سنة 1957 والذي استولت عليه مصلحة الأملاك بغير حق بعد أن رسا مزاد العقار على مصلحة الضرائب. وطلبت المصلحتان المدعى عليهما رفض الدعوى تأسيساً على أنهما غير ملزمتين برد ثمار العقار لأنهما كانتا حسنتي النية في قبضها في الفترة السابقة على الحكم ببطلان إجراءات الحجز الإداري، لأنه كان من حقها اتخاذ إجراءات التنفيذ العقاري ضد المطعون ضده وفاء لدين الضريبة الذي قدرته عليه لجنة الطعن لأن طعنه في هذا التقدير أمام المحكمة الابتدائية لا يمنع مصلحة الضرائب من اتخاذ هذه الإجراءات، وذلك لما تقتضي به المادة 101 من القانون رقم 14 لسنة 1939 من أن هذا الطعن لا يترتب عليه إيقاف استحقاق الضريبة. وفي 17/ 10/ 1962 قضت المحكمة بندب خبير لأداء المهمة المبينة بأسباب حكمها. وقدم الخبير تقريره الذي انتهى فيه إلى أن ما قبضته مصلحة الأملاك الأميرية في فترة النزاع من إيجار العقار هو مبلغ 1416 ج وأن المطعون ضده قبل محاسبتها على أساس أن يستنزل من هذا المبلغ قيمة العوائد والرسوم المستحقة على ذلك العقار في هذه الفترة ومقدارها 432 ج فيكون صافي الريع المستحق للمطعون ضده قبل مصلحة الأملاك الأميرية هو 984 ج – وفي 4/ 6/ 1963 قضت المحكمة بإلزام المدعى عليهما (الطاعنين) بأن يدفعا للمطعون ضده مبلغ 984 ج فاستأنفت المصلحتان المحكوم عليهما هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 1628 سنة 80 ق وأسسا هذا الاستئناف على أن الحكم المستأنف أخطأ إذ ألزمهما معاً بالمبلغ لأن المطعون ضده طلب الحكم بإلزام مصلحة الأملاك الأميرية وحدها في مواجهة مصلحة الضرائب، كما أخطأ في تطبيق المادة 185/ 1 من القانون المدني حين سجل عليهما سوء النية مع أن مصلحة الضرائب كانت حسنة النية إذ أنها باشرت إجراءات الحجز العقاري الإداري استعمالاً لحق لها مشروع. وفي 24/ 12/ 1964 قضت محكمة استئناف القاهرة بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام مصلحة الأملاك الأميرية في مواجهة مصلحة الضرائب بأن تدفع للمطعون ضده مبلغ 984 ج. وفي 22 فبراير سنة 1965 طعنت المصلحة المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وبالجلسة المحددة لنظر الطعن أصرت النيابة على هذا الرأي.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين حاصل أولهما أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله من وجهين وفي بيان الوجه الأول منهما تقول الطاعنة إن هذا الحكم أقام قضاءه بإلزامها بريع العقار على أنها حلت في إدارته محل مصلحة الضريبة الدائنة المنفذة وأنه لا يمكن اعتبارها حسنة النية عند وضع يدها على هذا العقار بمقتضى إجراءات قضي ببطلانها بتاريخ 23/ 6/ 1957 في الدعوى رقم 186 سنة 1955 لأنها اتخذت بناء على تقدير خاطئ من لجنة الطعن، وأنه كان على مصلحة الضرائب أن تتريث حتى يفصل في الطعن في قرار لجنة الطعن وألا تجري المزايدة قبل أن يصير هذا القرار نهائياً عملاً بالمادة 660 من قانون المرافعات. وهذا من الحكم المطعون فيه خطأ في تطبيق القانون وتأويله إذ أن مصلحة الضرائب إنما باشرت إجراءات الحجز الإداري العقاري المنصوص عليها في الأمر العالي الصادر في 25/ 3/ 1880 المعدل بالأمر العالي الصادر في 4/ 1/ 1885 والأمر العالي الصادر 26/ 3/ 1900، وذلك عملاً بالحق المخول لها بمقتضى المادة 91 من القانون رقم 14 لسنة 1939 وإذ كان مبلغ الضريبة الذي قدرته لجنة الطعن واجب الأداء ولا يترتب على الطعن في قرار هذه اللجنة أمام المحكمة الابتدائية وقف تنفيذه وذلك على ما تقضي به المواد 52 و53 و101 من القانون سالف الذكر، فإن إجراءات الحجز الإداري العقاري التي اتخذتها مصلحة الضرائب على عقار مدينها المطعون ضده تكون قد تمت صحيحة ولا يكون للطعن رقم 12 سنة 1946 المرفوع من المطعون ضده أي أثر على سير هذه الإجراءات، هذا إلى أن المستفاد من هذه النصوص ومن نص المادة 3 من الأمر العالي الصادر في 25/ 3/ 1880 أنها توجب على مصلحة الضرائب أن تتخذ إجراءات التنفيذ في مواعيد محددة وعلى ذلك فإنها لم تتسرع في اتخاذ هذه الإجراءات ولم تتعسف في استعمال حقها خلافاً لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه. وقد أخطأ هذا الحكم أيضاً في استناده إلى المادة 660 من قانون المرافعات في القول بأنه ما كان يجوز لمصلحة الضرائب إجراء المزايدة إلا بعد صيرورة الحكم نهائياً لأن هذه المادة لا تنطبق إلا على إجراءات التنفيذ العقاري الذي يتم وفقاً لأحكام قانون المرافعات فلا تسري على إجراءات التنفيذ التي تتم بطريق الحجز الإداري العقاري. وأضافت الطاعنة أنها لم تحل محل مصلحة الضرائب في إدارة العقار كما قرر الحكم المطعون فيه بل إن ملكية هذا العقار قد انتقلت إليها مباشرة بمقتضى محضر البيع وأنه لا رابطة بينها وبين مصلحة الضرائب الدائنة وأنها غريبة عن النزاع القائم بين المصلحة المذكورة وبين مدينها المطعون ضده، وعلى ذلك تكون حسنة النية في وضع يدها على العقار المذكور أياً كانت الإجراءات التي اتخذت بشأنه، وإذ اعتبرها الحكم المطعون فيه سيئة النية وعلى هذا الأساس ألزمها برد ريع العقار فإنه يكون مخطئاً في تطبيق القانون. ويتحصل الوجه الثاني في أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزامها بريع العقار الذي استرده المطعون ضده على أساس أنها كانت سيئة النية في وضع يدها عليه قد خالف المادة 185 من القانون المدني، ذلك أن مصلحة الضرائب قد اتخذت إجراءات الحجز العقاري الإداري وفاء لدينها قبل المطعون ضده فهي وحدها التي يمكن مساءلتها عن رد العقار وثماره تبعاً لحسن أو سوء نيتها لأنها هي التي تسلمت غير المستحق، أما مصلحة الأملاك الطاعنة التي رسا عليها مزاد العقار فإنها تعتبر من الغير الذي انتقلت إليه ملكية العقار ولا تسأل عن رد ثماره إلى المدين الذي زال سبب التزامه. وتنعى الطاعنة في السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في فهم الواقع في الدعوى والفساد في الاستدلال، ذلك أنه استند في القول بسوء نية مصلحة الضرائب إلى ما قاله من أن الثابت من أوراق الدعوى هو أن مصلحة الضرائب تعجلت الأمر وأنه وإن كان لها الحق في اتخاذ إجراءات الحجز العقاري فإنما يكون ذلك على مسئوليتها وأن الضريبة خفضت من مبلغ 3565 ج و119 م إلى مبلغ 229 ج و176 م يخصم منه مبلغ 51 ج و150 م قيمة المصروفات التي ألزمت بها ومبلغ 170 ج و532 م الذي حصلته من المطعون ضده حتى يوم 19/ 7/ 1957 فتكون الضريبة التي باعت المنزل وفاء لها مقدارها 7 ج و184 م وهو ما اعتبره الحكم تعسفاً منها في استعمال الحق طبقاً للمادة 5/ ب من القانون المدني، مع أن مصلحة الضرائب اتخذت هذه الإجراءات وفاء للضريبة التي قدرتها لجنة الطعن بمبلغ 3565 ج و116 م وقد رسا المزاد على الطاعنة في 18/ 6/ 1949 ولم يصدر الحكم في الطعن رقم 12 سنة 1946 إلا في 27/ 4/ 1953 وعلى ذلك يكون استدلال الحكم المطعون فيه على تعسف مصلحة الضرائب في استعمال حقها في تنفيذ قرار لجنة الطعن فاسداً لقيامه على فهم خاطئ لوقائع الدعوى.
وحيث إنه وإن كان قرار لجنة الطعن المنصوص عليه في المادة 50 من القانون رقم 14 لسنة 1939 يعتبر وفقاً للمادتين 53، 101 من هذا القانون من القرارات الجائز تنفيذها مؤقتاً ولو طعن فيه أمام المحكمة الابتدائية إلا أن تنفيذ الأحكام والقرارات الجائز تنفيذها مؤقتاً يجري على مسئولية طالب التنفيذ لأن إباحة تنفيذها قبل أن تصبح نهائية هو مجرد رخصة للمحكوم له إن شاء انتفع بها وإن شاء تربص حتى يجوز الحكم أو القرار قوة الشيء المحكوم فيه فإذا اختار استعمال هذه الرخصة وأقدم على تنفيذه وهو يعلم أنه معرض للإلغاء إذا ما طعن فيه فإنه يتحمل مخاطر هذا التنفيذ، فإذا ألغي الحكم أو القرار المنفذ به بناء على الطعن فيه وجب على طالب التنفيذ بعد أن ثبت أن الحق ليس في جانبه أن يرد إلى خصمه الذي جرى التنفيذ ضده ما يكون قد استوفاه منه وأن يعيد الحال إلى ما كانت عليه قبل حصول التنفيذ كما يلتزم بتعويض الضرر الذي لحق هذا الخصم من جراء ذلك التنفيذ وتبعاً لذلك يرد إليه الثمار التي حرم منها، ولا يكون الخصم الذي استولى على هذه الثمار أن يحتج بأنه حاز العقار بحسن نية فلا يلتزم طبقاً للمادتين 185/ 1، 978 من القانون المدني إلا برده دون ثماره، ذلك أنه يعتبر سيء النية في حكم هاتين المادتين منذ إعلانه بالطعن في الحكم أو القرار المنفذ به لأن هذا الإعلان يتضمن معنى التكليف بالحضور لسماع الحكم بإلغاء القرار أو الحكم المطعون فيه فيعتبر بمثابة إعلان للحائز بعيوب حيازته مما يزول به حسن نيته طبقاً للمادة 966 من القانون المدني. ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه أن مصلحة الضرائب قد أعلنت بالطعن رقم 12 سنة 1946 كلي القاهرة قبل أن تباشر إجراءات التنفيذ الإداري على عقار المطعون ضده وأنه قضى في هذا الطعن بتخفيض الضريبة المستحقة على المطعون ضده من 116 ج و3565 م إلى 167 ج و229 م فإنها تعتبر سيئة النية بالنسبة لما قبضته من ثمار ذلك العقار من تاريخ وضع يدها عليه بعد أن رسا مزاده عليها بتاريخ 18/ 6/ 1949 وتلتزم لذلك بريعه عن المدة من تاريخ هذا الاستلام إلى تاريخ رده إلى المطعون ضده، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى هذه النتيجة فإنه لا يكون مخالفاً للقانون. ولا صحة لما قررته الطاعنة من أنه استند إلى المادة 660 من قانون المرافعات للقول بعدم جواز إجراء المزايدة إلا بعد أن يصير الحكم نهائياً، إذ أن البين مما أورده الحكم المطعون فيه في هذا الشأن أنه لم يقم قضاءه على هذه المادة، وإنما الحكم رقم 186 سنة 1955 كلي القاهرة الذي قضى ببطلان الحجز الإداري هو الذي استند إلى تلك المادة، وأن ما أورده الحكم المطعون فيه في هذا الصدد وإنما كان نقلاً عن الحكم المذكور، وبالتالي فإن النعي على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق المادة 660 من قانون المرافعات لا يصادف محلاً فيه. وغير صحيح أيضاً ما قررته الطاعنة من أن ملكية العقار المنفذ عليه قد انتقلت إليها بمقتضى محضر البيع المؤرخ 18/ 6/ 1949 ذلك أن الثابت من هذا المحضر المرفق بحافظتها أن المزاد رسا على مصلحة الضرائب الحاجزة، كما أن البين من الأوراق أن مصلحة الأملاك الطاعنة إذ استلمت هذا العقار بعد رسو مزاده على مصلحة الضرائب فإنما تسلمته باعتبارها الجهة الحكومية التي تتولى إدارة أملاك الدولة، وبالتالي فإنها في وضع يدها عليه تقوم مقام مصلحة الضرائب وتكون العبرة بحسن أو سوء نية هذه المصلحة الأخيرة. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإنه لا يكون مخالفاً للقانون ويكون النعي عليه بالسبب الأول بوجهيه على غير أساس.
وحيث إن النعي بالسبب الثاني مردود بأن ما قرره الحكم بشأن المبلغ المنفذ به يتفق مع الواقع الثابت في الدعوى وظاهر منه أن الحكم المطعون فيه سلم بأن مصلحة الضرائب اتخذت إجراءات الحجز العقاري الإداري وفاء لمبلغ 3565 ج و116 م الذي قدرته لجنة الطعن وأن هذا المبلغ خفض في الطعن رقم 12 سنة 1946 إلى 229 ج و176 م وأنه بعد خصم مصروفات ذلك الطعن وما سدده المطعون ضده من قبل يكون الباقي 7 ج و184 م، وبالتالي يكون النعي عليه في هذا الخصوص بالخطأ في فهم الواقع والفساد في الاستدلال على غير أساس، ولما تقدم يتعين رفض الطعن.


[(1)] الطعن 10 سنة 34 ق – جلسة 23/ 5/ 1967 مجموعة المكتب الفني السنة 18 ص 1084.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات