الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 174 لسنة 37 ق – جلسة 27 /03 /1974 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 25 – صـ 583

جلسة 27 من مارس 1974

برياسة السيد المستشار أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد أسعد محمود، وجودة أحمد غيث، وإبراهيم السعيد ذكرى، وجلال عبد الرحيم عثمان.


الطعن رقم 174 لسنة 37 القضائية

(1، 2) ضرائب "الطعن الضريبي". شركات "شركات التضامن" وكالة. دعوى "الصفة".
ضريبة الأرباح التجارية والصناعية. فرضها على كل شريك شخصياً في شركة التضامن وجوب أن يطعن في الربط بنفسه أو بمن ينيبه في ذلك من الشركاء أو الغير.
الطعن في قرار اللجنة من الشريك المتضامن بصفته مديراً لشركة التضامن. أثر الطعن لا ينصرف إلى شخصه ولا إلى باقي الشركاء المتضامنين. لا يغير من ذلك إنابة الشركاء له في عقد الشركة لتمثيلهم أمام القضاء طالما أنه لم يرفع الدعوى بصفته نائباً عنهم، بل رفعها بصفته مديراً للشركة.
1 – مؤدى نص الفقرة الثانية من المادة 34 من القانون رقم 14 لسنة 1939 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن القانون لم يفرض ضريبة الأرباح التجارية والصناعية على ما تنتجه شركات التضامن من أرباح، ولكنه فرض الضريبة على كل شريك شخصياً عن مقدار نصيب في الربح يعادل حصته في الشركة مما مقتضاه أن الشريك في شركة التضامن يعتبر في مواجهة مصلحة الضرائب هو الممول وهو المسئول شخصياً عن الضريبة، ومن ثم يكون على هذا الشريك أسوة بالممول الفرد أن يطعن في الربط بنفسه أو بمن ينيبه في ذلك من الشركاء أو الغير وإلا أصبح الربط نهائياً والضريبة واجبة الأداء.
2 – إذ كان الثابت أن الطاعن أقام الدعوى بالطعن في قرار اللجنة بصفته مديراً للشركة، وهي شركة تضامن ولم يرفعها عن نفسه وبصفته نائباً عن باقي الشركاء المتضامنين، وهم الذين ربطت عليهم الضريبة، ويتعين عليهم أن يطعنوا بأشخاصهم في قرار اللجنة فإن أثر الطعن لا ينصرف إلى شخصه، ولا إلى باقي الشركاء المتضامنين، ولا محل للتحدي بأن هؤلاء الشركاء قد أنابوا الطاعن عنهم في عقد الشركة لتمثيلهم أمام القضاء، ذلك أنه لم يرفع الدعوى بصفته نائباً عنهم، بل رفعها بصفته مديراً الشركة. وإذا التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، فإنه لا يكون قد خالف القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن مأمورية ضرائب الجيزة أدخلت تعديلات على الإقرارين المقدمين بأرباح الشركاء في شركة أقطان الجيزة بالعياط – وهي شركة تضامن – عن سنتي 1953/ 1954، 1954/ 1955 وأخطرت الشركاء بأرباحهم، وإذ اعترضوا وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها في 2 من مايو سنة 1962 بتأييد تقديرات المأمورية، فقد طعن الطاعن بصفته مديراً للشركة في هذا القرار بالدعوى رقم 71 لسنة 1962 تجاري أمام محكمة الجيزة الابتدائية. دفعت مصلحة الضرائب بعدم قبول الطعن في قرار اللجنة لرفعه من غير ذي صفة استناداً إلى أن الطعن رفع من الطاعن بصفته مديراً للشركة مع أن الضريبة ربطت على كل من الشركاء المتضامنين وأخطروا بالربط فكان عليهم أن يطعنوا بصفتهم الشخصية في هذا القرار. وبتاريخ 11 من ديسمبر 1965 حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفه. استأنف الطاعن بصفته مديراً للشركة هذا الحكم بالاستئناف المقيد برقم 51 لسنة 83 ق تجاري القاهرة. وبتاريخ 25 من يناير 1967 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر، وبالجلسة المحددة لنظره التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل سبب الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول الطاعن أن الحكم أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى على سند من القول بأن مؤدى نص المادة 34/ 2 من القانون رقم 14 لسنة 1939 أن الشريك المتضامن هو الذي تربط عليه الضريبة ويكون له وحده الطعن في قرار اللجنة أمام المحكمة، وأن الطعن إنما رفع من الطاعن بصفته مديراً للشركة فيتعين عدم قبوله سواء بالنسبة لحصته في أرباح الشركة أو بالنسبة لنصيب باقي الشركاء، في حين أن الثابت من عقد الشركة المقدم لمحكمة الموضوع أن الشركاء فوضوا الطاعن لتمثيلهم أمام القضاء مما مقتضاه أن يكون نائباً عنهم في كل ما يتعلق بنشاطهم في الشركة، ويندرج تحت ذلك التظلم نيابة عنهم في تقدير مصلحة الضرائب لأرباحهم. علاوة على أن الحكم فصل بين صفة الطاعن الشخصية وصفته كمدير للشركة مع أن هذه التفرقة غير متصورة بحكم الواقع لأنه هو بذاته مدير للشركة، الأمر الذي يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كانت الفقرة الثانية من المادة 34 من القانون رقم 14 لسنة 1939 تنص على أنه "وفيما يتعلق بشركات التضامن تفرض ضريبة على كل شريك شخصياً عن حصة في أرباح الشركة تعادل نصيبه في الشركة"، وكان مؤدى هذا النص – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن القانون لم يفرض ضريبة الأرباح التجارية والصناعية على ما تنتجه شركات التضامن من أرباح، ولكنه فرض الضريبة على كل شريك شخصياً عن مقدار نصيب في الربح يعادل حصته في الشركة، مما مقتضاه أن الشريك في شركة التضامن يعتبر في مواجهة مصلحة الضرائب هو الممول وهو المسئول شخصياً عن الضريبة، ومن ثم يكون على هذا الشريك أسوة بالممول الفرد أن يطعن في الربط بنفسه أو بمن ينيبه في ذلك من الشركاء أو الغير وإلا أصبح الربط نهائياً والضريبة واجبة الأداء، لما كان ذلك وكان الثابت أن الطاعن أقام الدعوى بالطعن في قرار اللجنة بصفته مديراً للشركة وهي شركة تضامن ولم يرفعها عن نفسه وبصفته نائباً عن باقي الشركاء المتضامنين وهم الذين ربطت عليهم الضريبة ويتعين عليهم أن يطعنوا بأشخاصهم في قرار اللجنة، فإن أثر الطعن لا ينصرف إلى شخصه ولا إلى باقي الشركاء المتضامنين، ولا محل للتحدي أن هؤلاء الشركاء قد أنابوا الطاعن عنهم في عقد الشركاء لتمثيلهم أمام القضاء، ذلك أنه لم يرفع الدعوى بصفته نائباً عنهم بل رفعها بصفته مديراً للشركة وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة فإنه لا يكون قد خالف القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب في غير محله.
وحيث إن لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات