الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 167 لسنة 39 ق – جلسة 26 /03 /1974 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 25 – صـ 575

جلسة 26 من مارس سنة 1974

برياسة السيد المستشار عباس حلمي عبد الجواد، وعضوية السادة المستشارين: عدلي بغدادي، ومحمد طايل راشد، وعثمان حسين عبد الله، ومحمد كمال عباس.


الطعن رقم 167 لسنة 39 القضائية

إثبات. "طرق الإثبات". "الإثبات بالكتابة".
الورقة العرفية حجية على طرفيها بكافة بياناتها بما في ذلك تاريخها إلى أن يثبت العكس وفقاً للقواعد العامة. ادعاء أحد طرفيها بعدم مطابقة تاريخها للواقع. ادعاء بالصورية عليه إثباته بالكتابة.
إثبات. "الإثبات بالكتابة". وكالة. إرث. خلف. غير.
تاريخ الورقة العرفية الموقعة من الوكيل حجة على الأصيل ووارثه. الأصل لا يعتبر غيراً. اعتباره مثلاً في التصرف الذي أبرمه وكيله لحسابه.
إثبات. "طرق الإثبات". البينة والقرائن". وكالة. إرث.
ادعاء الأصيل أو وارثه تقديم تاريخ الورقة العرفية غشاً حتى لا ينكشف حقيقة صدور التصرف من الوكيل بعد زوال وكالته. جواز إثباته بكافة الطرق. علة ذلك.
(4، 5، 6) إثبات. "طرق الإثبات". محكمة الموضوع. حكم "تسبيبه". استئناف. "تسبيب الحكم الاستئنافي".
استقلال محكمة الموضوع بتقدير أقوال الشهود ما دامت لم تخرج عن مدلولها.
استنباط القرائن من إطلاقات محكمة الموضوع. عدم جواز مناقشة كل قرينة على حدة لإثبات عدم كفايتها.
لا إلزام على محكمة الاستئناف بتفنيد أسباب الحكم الابتدائي الذي ألغته متى قام قضاؤها على أسباب تكفي لحمله. مثال.
تزوير. صورية. حكم. إثبات. "الكتابة".
لا مجال لإعمال م 276 مرافعات سابق بشأن عدم جواز الحكم في الادعاء بالتزوير والموضوع معاً متى كان دفاع الخصم في تكييفه الصحيح دفعاً بصورية تاريخ المحرر العرفي وليس ادعاء بالتزوير. جواز القضاء بحكم واحد بعدم صحة التاريخ وبرفض الدعوى تباعاً لذلك.
نقض. "سلطة محكمة النقض".
لمحكمة النقض أن تصحح أسباب الحكم المنطوية على أخطاء قانونية بغير أن تنقضه.
1 – من المقرر أنه متى ثبت صدور الورقة العرفية ممن نسب إليه التوقيع عليها فإنها تكون حجة على طرفيها بكافة بياناتها – بما في ذلك تاريخها – إلى أن يثبت العكس وفقاً للقواعد العامة في إثبات ما يخالف ما اشتمل عليه دليل كتابي، فإن ادعى أحد طرفي المحرر أن التاريخ المدون به غير مطابق للواقع، كان عليه – بحكم الأصل – أن يثبت هذه الصورية بطريق الكتابة؛ وذلك خلافاً للغير الذي لا تكون الورقة العرفية حجة عليه في تاريخها إلا منذ أن يكون لها تاريخ ثابت.
2 – متى كانت الورقة العرفية موقعة من الوكيل فإن تاريخها يكون حجة على الأصيل – ولو لم يكن لها تاريخ ثابت – إذا أنه لا يعتبر غيراً لأنه كان ممثلاً في التصرف الذي أبرمه وكيله لحسابه، كما يكون هذا التاريخ حجة على وارث الأصيل بحكم كونه خلفاً عاماً لمورثه.
3 – إذا ادعى الأصيل – أو وارثه – عدم صحة التاريخ المدون بالورقة – العرفية – وأنه قدم غشاً حتى لا ينكشف أن التصرف الذي أجراه الوكيل صدر في وقت كانت وكالته فيه قد زالت فإنه يكون لذلك الأصيل – أو وارثه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن يثبت مدعاة بكافة طرق الإثبات ومنها البينة والقرائن إذ المضرور بالغش لم تكن له خبرة فيه فلا وجه للتضييق عليه في الإثبات بحصره في طريق دون آخر.
4 – تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها هو مما تستقل به محكمة الموضوع ما دامت لم تخرج في ذلك عما تحتمله أقوالهم.
5 – استنباط القرائن هو من إطلاقات. محكمة الموضوع. متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ولا يجوز مناقشة كل قرينة منها على حدة للتدليل على عدم كفايتها في الإثبات.
6 – متى كان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه إلى ما اطمأن إليه من أقوال الشهود بما لا خروج فيه على مدلولها وإلى القرائن المتساندة التي ساقها والتي من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها من عدم صحة التاريخ المدون بعقد البيع وأنه إنما حرر بعد وفاة مورثة المطعون ضده الأول وأسند إلى تاريخ سابق للإيهام بصدوره حال حياتها وكانت أسباب – الحكم في هذا الخصوص – كافية لحمل قضائه برفض الدعوى، فإنه لا إلزام على محكمة الاستئناف – من بعد – بأن تفند أسباب الحكم الابتدائي الذي ألغته.
7 – لا مجال لإعمال المادة 276 من قانون المرافعات السابق المنطبق على واقعة الدعوى – بشأن عدم جواز الحكم في الادعاء بالتزوير أو الموضوع معاً – ما دام أن دفاع المطعون ضده الأولى وإن اتخذ صورة الادعاء بالتزوير – إلا أنه بحسب التكييف الصحيح دفع بصورية التاريخ المدون بالعقد وبعدم الاحتجاج بهذا التاريخ على المورثة وعلى المطعون ضده الأول باعتباره خلفاً لها وليس ادعاء بالتزوير كما ذهبت إلى ذلك خطأ محكمة الاستئناف ومن ثم فلا عليها إن هي قضت بحكم واحد بعدم صحة التاريخ وبرفض الدعوى تبعاً لذلك تأسيساً على أن العقد حرر بعد وفاة المورثة فيكون بذلك صادراً ممن لا صفة له في النيابة عنها.
8 – إذ كان الحكم المطعون فيه سليماً في نتيجته التي انتهى إليها فإنه لا يبطله ما يكون قد اشتملت عليه أسبابه من أخطاء قانونية إذ لمحكمة النقض أن تصحح هذه الأسباب بغير أن تنقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 132 لسنة 1966 كلي شبين الكوم على المطعون ضدهما وقالت في صحيفتها إنه بمقتضى العقد المؤرخ 30/ 12/ 1963 باعت لها مورثة المطعون ضده الأول عن نفسه وبصفته ولياً طبيعياً على أولاده القصر 10 ط و15 س أطياناً زراعية بما عليها من مبانٍ مبينة بصحيفة الدعوى لقاء ثمن مقبوض قدره 800 جنيه وإذ تراخت البائعة في تنفيذ التزامها بنقل الملكية فقد أقامت الطاعنة هذه الدعوى بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المشار إليه في مواجهة المطعون ضده الثاني وقدمت تأييداً لدعواها ذلك العقد موقعاً من وكيل البائعة بتوكيل رقم 5238 لسنة 1963 القاهرة. دفع المطعون ضده الأول بأن مورثته لم تتصرف إلى الطاعنة بالبيع حتى وفاتها في 22/ 1/ 1965 وأن التعاقد المشار إليه صدر من وكيلها بعد انقضاء وكالته عنها بوفاتها وأن التاريخ الذي يحمله العقد غير صحيح إذا أرجحه العاقدان إلى ما قبل الوفاء للإيهام بأن التصرف صدر إبان قيام الوكالة وادعى المطعون ضده الأول بتزوير هذا التاريخ. وفي 30/ 4/ 1967 قضت المحكمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المطعون ضده الأول بكافة طرق الإثبات أن عقد البيع موضوع النزاع إنما حرر في تاريخ لاحق للتاريخ المثبت به وبعد وفاة المورثة ولتنفي الطاعنة ذلك وبعد أن سمعت المحكمة شهود الطرفين قضت في 4/ 2/ 1968 برفض الادعاء بالتزوير وبصحة ونفاذ عقد البيع. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 162 لسنة 8 ق طنطا وبتاريخ 13/ 2/ 1969 قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبرد وبطلان عقد البيع المدعي بتزويره وبرفض الدعوى. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالشق الثاني من السبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وتقول في بيان ذلك أن دفاع المطعون ضده الأول بأن العقد موضوع الدعوى قد صدر من وكيل مورثته بعد زوال صفته بوفاتها وأن التاريخ المدون في العقد ليس صحيحاً لا يعتبر ادعاء بتزوير العقد ما دام توقيع الوكيل عليه مقراً به، وقد ألبس المطعون ضده الأول هذا الدفاع ثوب الادعاء بالتزوير ليتوصل بذلك إلى إثبات دفاعه بغير الطريق القانوني وإذ قبلت محكمة الموضوع هذا الادعاء وسارت في تحقيقه بشهادة الشهود وعولت على هذا التحقيق في قضائها فإنها تكون قد خالفت القانون.
وحيث إنه وإن كان من المقرر أنه متى ثبت صدور الورقة العرفية ممن نسب إليه التوقيع عليها فإنها تكون حجة على طرفيها بكافة بياناتها – بما في ذلك تاريخها إلى أن يثبت العكس وفقاً للقواعد العامة في إثبات ما يخالف ما اشتمل عليه دليل كتابي. فإن ادعى أحد طرفي المحرر أن التاريخ المدون به غير مطابق للواقع كان عليه بحكم الأصل أن يثبت هذه الصورية بطريق الكتابة وذلك خلافاًًًًًًًًًً للغير الذي لا تكون الورقة العرفية حجة عليه في تاريخها إلا منذ أن يكون لها تاريخ ثابت وأنه إذا كانت الورقة العرفية موقعة من الوكيل فإن تاريخها يكون حجة على الأصيل – ولو لم يكن لها تاريخ ثابت إذ أنه لا يعتبر غيراً لأنه كان ممثلاً في التصرف الذي أبرمه وكيله لحسابه، كما يكون هذا التاريخ حجة على وارث الأصيل بحكم كونه خلفاً عاماً لمورثه – إنه وإن كان ذلك إلا أنه إذا ادعى الأصيل أو وارثه – عدم صحة التاريخ المدون بالورقة العرفية وأنه قدم غشاً حتى لا ينكشف أن التصرف الذي أجراه الوكيل صدر في وقت كانت وكالته فيه قد زالت فإنه يكون لذلك الأصيل أو وارثه وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن يثبت مدعاة بكافة طرق الإثبات ومنها البينة والقرائن إذ المضرور بالغش لم تكن له خيرة فيه فلا وجه للتضييق عليه في الإثبات بحصره في طريق دون آخر، لما كان ذلك وكان الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية في 30/ 4/ 1967 قد قضى بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المطعون ضده الأول عن نفسه وبصفته بكافة طرق الإثبات عدم صحة التاريخ المدون بعقد البيع الموقع من وكيل المورثة وأنه حرر بعد وفاتها وزوال صفة الوكيل تبعاً لذلك فإنه لا يكون بذلك قد خالف القانون فيما انتهى إليه من جواز إثبات عدم صحة تاريخ الورقة العرفية مثار النزاع بكافة طرق الإثبات بما فيها شهادة الشهود ولا ينال من ذلك خطؤه في تكييف الدفع بالصورية بأنه ادعاء بالتزوير ولا يكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ إذ عول في قضائه على ما استخلصه من أقوال الشهود الذين سمعتهم المحكمة الابتدائية فيما أجرته من تحقيق، لما كان ما تقدم فإن النعي على الحكم بهذا الشق يكون غير منتج.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسببين الثاني والثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وتقول في بيان ذلك أن الحكم استند في قضائه بعدم صحة التاريخ المدون في العقد إلى أقوال شاهدي المطعون ضده الأول التي كانت المحكمة الابتدائية قد أطرحتها دون أن يرد الحكم على أسباب الحكم الابتدائي في هذا الشأن ويورد ما يبرر أخذه بها كما استند الحكم المطعون فيه إلى قرائن ليس من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها مما يعيبه بالقصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على قوله "أن هذه المحكمة استعرضت أقوال الخصوم وشهودهما وألمت بظروف الدعوى وخلصت إلى ترجيح أقوال شاهدي المستأنف وقد قرر أولهما……. عضو مجلس إدارة شركة فنادق نفرتيتي وقريب الطرفين أنه سمع على لسان الوكيل…… أنه مزق التوكيل الصادر له من المرحومة…… أنه لم يستعمله في أي تصرف من التصرفات وكان ذلك رداً على…… عندما طالبته برد توكيلها وقرر الشاهد الثاني….. كاتب العقود بأن….. طلب إليه تحرير عقد بيع صادر منه بصفته وكيلاً عن……. إلى المستأنف عليها الأولى….. فرفض تحرير العقد لعمله بأنه صاحبة التوكيل قد توفيت لرحمة الله وأنه قام بأداء واجب العزاء فيها وكانت هذه الواقعة في شهر سبتمبر أو أكتوبر سنة 1965 وأن الذي تستخلصه المحكمة من أقوال شاهدي المستأنف أن عقد البيع موضوع الدعوى قد تحرر بعد وفاة المرحومة…. وأعطى له تاريخ سابق على وفاتها يؤكد ذلك ويؤيده ما يأتي: – أولاً أن ليس من المستساغ عقلاً ومنطقاً أن تدفع السيدة المستأنف عليها الأولى ثمناً للعين المبيعة قدره 800 جنيه في حين أنها تداين البائعة في مبلغ 1700 جنيه المرفوع بها أمر الأداء رقم 15 لسنة 1966 القاهرة وكان الأولى بالمشترية إذا كان العقد صحيحاً أن تخصم ثمن المبيع من الدين الذي في ذمة البائعة – ثانياً إذا كان عقد البيع موضوع الدعوى صحياً وصادراً في حياة البائعة في سنة 1963 فكان أولى بالمشترية المبادرة إلى شهره وتسجيله في إبان حياة بنتها البائعة ولا تتراخى حتى سنة 1966 برفع دعواها الابتدائية. ثالثاً ليس من المستساغ عقلاً ومنطقاً أن يصدر عقد البيع بين البائعة ووالدتها المشترية ولا تحرره البائعة شخصياً لأمها ودون وكيل بينهما أو وسيط. رابعاً وليس من المستساغ كذلك أن تقيم البائعة والمشترية بالقاهرة ثم تنتقل المشترية إلى قرية…. لتحرير العقد هناك وأنه لذلك تؤكد هذه المحكمة بجلاء أن عقد البيع موضوع الدعوى قد حرر بعد وفاة المورثة المرحومة….. في تاريخ لاحق للتاريخ المثبت به وأنه زور على المورثة المذكورة وأنه لذلك يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به" ولما كان تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها هو مما تستقل به محكمة الموضوع ما دامت لم تخرج في ذلك عما تحتمله أقوالهم، وأن استنباط القرائن هو من إطلاقات تلك المحكمة متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ولا يجوز مناقشة كل قرينة منها على حدة للتدليل على عدم كفايتها في الإثبات – لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه على ما سلف البيان قد استند في قضائه إلى ما اطمأن إليه من أقوال شهود الإثبات بما لا خروج فيه على – مدلولها وإلى القرائن المتساندة التي ساقها والتي من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها من عدم صحة التاريخ المدون بعقد البيع وأنه إنما حرر بعد وفاة مورثة المطعون ضده الأول وأسند إلى تاريخ سابق للإيهام بصدوره حال حياتها وكانت أسباب الحكم آنفة الذكر كافية لحمل قضائه برفض الدعوى فإنه لا إلزام على محكمة الاستئناف من بعد بأن تنفد أسباب الحكم الابتدائي الذي ألغته. لما كان ما تقدم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذين السببين يكون في غير محله.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالشق الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ذلك أنه قضى في الادعاء بالتزوير برد وبطلان عقد البيع وفي الموضوع برفض الدعوى بحكم واحد خلافاً لما تقضي به المادة 276 من قانون المرافعات السابق من أنه إذا قضت المحكمة بصحة الورقة أوردها أخذت في نظر الموضوع في الحال أو حددت لنظره أقرب جلسة مما مفاده أنه لا يجوز الحكم في شأن التزوير وفي موضوع الدعوى معاً وإذ جانب الحكم المطعون فيه ذلك فإنه يكون قد خالف القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لا مجال لإعمال المادة 276 من قانون المرافعات السابق على واقعة الدعوى ما دام أن دفاع المطعون ضده الأول وإن اتخذ صورة الادعاء بالتزوير – إلا أنه بحسب التكييف الصحيح وما سبق الرد به على الشق الثاني من السبب الأول – هو دفع بصورية التاريخ المدون بالعقد وبعدم الاحتجاج بهذا التاريخ على المورثة وعلى المطعون ضده الأول باعتباره خلفاً لها وليس ادعاء بالتزوير كما ذهبت إلى ذالك خطأ محكمة الاستئناف ومن ثم فلا عليها إن هي قضت بحكم واحد بعدم صحة التاريخ وبرفض الدعوى تبعاً لذلك تأسيساً على أن العقد حرر بعد وفاة المورثة فيكون بذلك صادراً ممن لا صفة له في النيابة عنها إذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه سليماً في نتيجته التي انتهى إليها فإنه لا يبطله ما يكون قد اشتملت عليه أسبابه من أخطاء قانونية إذ لمحكمة النقض أن تصحح هذه الأسباب بغير أن تنقضه وبذلك يكون النعي على الحكم المطعون فيه بهذا الشق على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات