الطعن رقم 273 لسنة 39 ق – جلسة 25 /03 /1974
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 25 – صـ 538
جلسة 25 من مارس سنة 1974
برياسة السيد المستشار محمود العمراوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سليم راشد وعبد العليم الدهشان ومصطفى سليم، ومصطفى الفقي.
الطعن رقم 273 لسنة 39 القضائية
دعوى. "سقوط الخصومة". نقض "أثر نقض الحكم".
نقض الحكم يزيله، تعجيل الدعوى لتستأنف سيرها أمام محكمة الإحالة يتم بتكليف الحضور
يعلن بناء طلب من يهمه الأمر من الخصوم إلى الطرف الآخر خلال سنة من صدور حكم النقض
لكل ذي المصلحة التمسك بسقوط الخصومة لانقضاء سنة من آخر إجراء صحيح في الدعوى.
دعوى "سقوط الخصومة". تقادم "تقادم مسقط". "قطع التقادم". استئناف.
اعتبار الدعوى قاطعة لمدة التقادم أو السقوط من وقت تقديم صحيفتها إلى قلم المحضرين.
قاصر على صحيفة الدعوى أو الطعن. وجوب إتمام إعلان المستأنف ضده بتعجيل الاستئناف بعد
انقطاع سير الخصومة خلال الميعاد المقرر. تقديم طلب التعجيل إلى قلم المحضرين لا يقطع
التقادم أو السقوط.
1 – نقض الحكم لا ينشئ خصومة جديدة بل هو يزيل الحكم المنقوض ليتابع الخصوم السير في
الخصومة الأصلية أمام محكمة الإحالة، ويكون تحريك الدعوى أمام هذه المحكمة الأخيرة
بعد نقض الحكم، بتعجيلها ممن يهمه الأمر من الخصوم، فتستأنف الدعوى سيرها بتكليف بالحضور
يعلن بناء على طلبه إلى الطرف الآخر في خلال سنة من صدور حكم النقض وإلا كان لكل ذي
مصلحة من الخصوم أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة لانقضاء سنة من آخر إجراء صحيح من إجراءات
التقاضي وهذا كله عملاً بأحكام المواد 6، 298، 301، 303، 444/ 2 من قانون المرافعات
السابق الذي يحكم الدعوى.
2 – نص المادة 75/ 3 من قانون المرافعات السابق المعدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1962
– وإن كان مفاده أن مدة التقادم أو السقوط تنقطع بتقديم الصحيفة إلى قلم المحضرين بعد
أداء الرسم المقرر كاملاً – إنما جاء استثناء من حكم المادة السادسة من قانون المرافعات
السابق التي لم يتناولها القانون رقم 100 لسنة 1962 بالإلغاء بل أبقى عليها، وهي تقضي
بأنه إذ نص القانون على ميعاد حتمي لرفع دعوى أو طعن أو أي إجراء آخر يحصل بالإعلان،
فلا يعتبر الميعاد مرعياً إلا إذا تم إعلان الخصم خلاله، ومؤدى هذا أن يعد ما استحدثه
القانون رقم 100 لسنة 1962 في المادة 75/ 3 سالف الذكر – من اعتبار الدعوى قاطعة للتقادم
أو للسقوط بتقديم صحيفتها إلى قلم المحضرين بعد دفع الرسم كاملاً – قاصراً على صحيفة
افتتاح الدعوى أو الطعن فلا يتعداه إلى غيرها ويظل أثر نص المادة السادسة الآنف ذكرها
باقياً بالنسبة لاستئناف الدعوى سيرها بعد انقطاع سير الخصومة إعمالاًً لنص المادة
298 من قانون المرافعات السابق التي لم يتناولها القانون رقم 100 لسنة 1962 بالتعديل،
فلا يعتبر الميعاد مرعياً إلا إذا تم الإعلان خلاله، ومن ثم فقد كان يتعين أن يتم إعلان
المستأنف ضده بتعجيل الاستئناف خلال الميعاد المقرر وعدم الاكتفاء في هذا الخصوص بتقديم
طلب التعجيل إلى قلم المحضرين في غضون هذا الميعاد.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في حدود
ما يتطلبه الفصل في هذا الطعن في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 812 لسنة 1953 مدني
كلي المنصورة على المطعون ضده وبتاريخ 3 من نوفمبر سنة 1962 قضت المحكمة برفض الدعوى
فأقام الطاعنون الاستئناف رقم 378 لسنة 14 ق قضائية المنصورة وفيه قضى بتأييد الحكم
المستأنف فطعنوا بالنقض في هذا الحكم وقيد طعنهم برقم 58 لسنة 34 قضائية، وبتاريخ 27
من إبريل سنة 1967 قضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة القضية إلى محكمة
استئناف المنصورة، قدم الطاعنون صحيفة تعجيل للخصومة إلى قلم المحضرين في 27 إبريل
سنة 1968 وأعلنت هذا الصحيفة في 8 مايو سنة 1968 إلى المستأنف ضده فدفع بسقوط الخصومة
لعدم السير فيها مدة تزيد على سنة من تاريخ صدور حكم محكمة النقض، وفي 5 من إبريل سنة
1969 قضت المحكمة بقبول الدفع وبسقوط الخصومة، فطعنوا على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت
النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وقد عرض الطعن على هذه المحكمة في
غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة على رأيها.
وحيث إن الطاعنين بنوا طعنهم على سبب واحد هو الخطأ في تطبيق القانون وقالوا في بيانه
إن الحكم المطعون فيه قضى بسقوط الخصومة تأسيساً على أن المطعون ضده لم يعلن بعريضة
تعجيل استئنافهم إلا في 8 من مايو سنة 1968 أي بعد أكثر من سنة من تاريخ حكم النقض
الصادر في 27 من إبريل سنة 1967 في حين أن مقتضى المادة 75 من قانون المرافعات السابق
المعدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1962 أن تعتبر الدعوى قاطعة لمدة سقوط الخصومة من وقت
تقديم صحيفتها إلى قلم المحضرين بعد أداء الرسم كاملاً مما مؤداه أن يترتب على تقديم
صحيفة تعجيل الاستئناف إلى قلم المحضرين في 27 من إبريل سنة 1968 – الذي امتد إليه
الميعاد لأن اليوم السابق كان عطلة (يوم جمعة) قطع مدة السقوط المنصوص عليها في المادتين
301، 303 من قانون المرافعات السابق، وإذ قضى الحكم المطعون فيه رغم ذلك بسقوط الخصومة
فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن نقض الحكم لا ينشئ خصومة جديدة بل هو يزيل الحكم المنقوض
ليتابع الخصوم السير في الخصومة الأصلية أمام محكمة الإحالة ويكون تحريك الدعوى أمام
هذه المحكمة الأخيرة بعد نقض الحكم بتعجيلها ممن يهمه الأمر من الخصوم فتستأنف الدعوى
سيرها بتكليف بالحضور يعلن بناء على طلبه إلى الطرف الآخر في خلال سنة من صدور حكم
النقض وإلا كان لكل ذي – مصلحة من الخصوم أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة لانقضاء سنة
من آخر إجراء صحيح من إجراءات – التقاضي وهذا عملاً بأحكام المواد 6، 298، 301 – 303،
444/ 2 من قانون المرافعات السابق الذي يحكم الدعوى ولا محل للتحدي بما نصت عليه المادة
75 من قانون المرافعات السابقة المعدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1962 في فقرتها الثالثة
من أن "تعتبر الدعوى قاطعة لمدة التقادم أو السقوط من وقت تقديم صحيفتها إلى قلم المحضرين
بعد أداء الرسم كاملاً أما باقي الآثار التي تترتب على رفع الدعوى فلا تسري إلا من
وقت إعلان المدعى عليه بصحيفتها" ذلك أن هذا النعي – وأن كان مفاده أن مدة التقادم
أو السقوط تنقطع بتقديم الصحيفة إلى قلم المحضرين بعد أداء الرسم المقرر كاملاً – إنما
جاء استثناء من حكم المادة السادسة من قانون المرافعات السابق التي لم يتناولها القانون
رقم 100 لسنة 1962 – بالإلغاء بل أبقى عليها وهي تقضي بأنه إذا نص القانون على ميعاد
حتمي لرفع دعوى أو طعن أو أي إجراء آخر يحصل بالإعلان فلا يعتبر الميعاد مرعياً إلا
إذا تم إعلان الخصم خلاله ومؤدى هذا أن يعد ما استحدثه القانون رقم 100 لسنة 1962 في
المادة 75/ 3 سالفة الذكر – من اعتبار الدعوى قاطعة للتقادم أو للسقوط بتقديم صحيفتها
إلى قلم المحضرين بعد دفع الرسم كاملاً – قاصراً على صحيفة افتتاح الدعوى أو الطعن
فلا يتعداه إلى غيرها ويظل أثر نص المادة السادسة الآنف ذكرها باقية بالنسبة لاستئناف
الدعوى سيرها بعد انقطاع سير الخصومة إعمالاً لنص المادة 298 من قانون المرافعات السابق
التي لم يتناولها القانون رقم 100 لسنة 1962 بالتعديل فلا يعتبر الميعاد مرعياً إلا
إذا تم الإعلان خلاله ومن ثم فقد كان يتعين أن يتم إعلان المستأنف ضده بتعجيل الاستئناف
خلال الميعاد المقرر وعدم الاكتفاء في هذا الخصوص بتقديم طلب التعجيل إلى قلم المحضرين
في غضون هذا الميعاد لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإنه يكون
قد أصاب صحيح القانون ويكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه.
