الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 25 لسنة 38 ق – جلسة 16 /03 /1974 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 25 – صـ 514

جلسة 16 من مارس سنة 1974

برياسة السيد/ المستشار محمد صادق الرشيدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أديب قصبجي، وحافظ الوكيل، ومحمد مصطفى المنفلوطي، وممدوح عطية.


الطعن رقم 25 لسنة 38 القضائية

(1، 2) عمل. "الأجر" شركات.
القانون 92 لسنة 1962 تشريع خاص. القواعد المقررة بنصوصه تعتبر استثناء من أحكام نظام موظفي وعمال الشركات الصادر بالقرار الجمهوري رقم 1598 لسنة 1961 تعيين خريجي الجامعات بالشركات التابعة للمؤسسات العامة وفقاً لأحكامه يكون بقرار من الوزير المختص.
القانون 92 لسنة 1962 فرضه مرتباًًًًًًًً خاصاً للمعينين وفقاً لأحكامه. تقيد الشركات بهذا المرتب. لا محل للتحدي بكادر الشركة باعتباره أكثر فائدة أو بمرتبات الجدول المرفق بالقرار الجمهوري 1598 لسنة 1961.
1 – القانون رقم 92 لسنة 1962 بشأن تعيين خريجي الجامعات بالشركات التابعة للمؤسسات العامة هو تشريع خاص تضمنت نصوصه قواعد تعتبر استثناء من أحكام نظام موظفي وعمال الشركات الصادر بالقرار الجمهوري رقم 1598 لسنة 1961. وإذ كانت الفقرة الثانية من المادة الأولى من ذلك القانون قد نصت صراحة على أن تعيين هؤلاء الخريجين بتلك الشركات يكون بقرار من الوزير المختص، كما نصت المادة الثانية منه على أن يعمل به اعتباراً من أول يناير سنة 1962 – وكان الواقع في الدعوى كما سجله الحكم المطعون فيه هو أن الطاعنين جرى تعيينهم بالشركة المطعون ضدها بقرار وزير الصناعة رقم 30 لسنة 1962 الصادر في 27 يناير سنة 1962 وتلا ذلك أن أبرمت الشركة معهم عقود العمل المؤرخة أول إبريل وأول مارس و8 فبراير سنة 1962 على الترتيب، فإن هذا القرار يكون قد صد ممن يملكه وطبقاً للقانون.
2 – متى كانت الفقرة الثالثة من المادة الأولى من القانون رقم 92 لسنة 1962 قد نصت على أن يمنح المعينون وفقاً لأحكامه المرتب وعلاوة غلاء المعيشة بالفئات والأوضاع المقررة لمن يعين في وظائف الدرجة السادسة بالكادر العالي بالحكومة، وكان المشرع قد استهدف من هذا النص وعلى ما صرحت به المذكرة الإيضاحية للقانون – إيجاد المساواة في المرتبات بين خريجي الجامعات والمعينين بالشركات وبين الخريجين المعينين وفقاً القانون رقم 8 لسنة 1961 بوزارات الحكومة ومصالحها والهيئات والمؤسسات العامة، مما مقتضاه أن ذلك القانون قد فرض مرتباً خاصاً للمعينين وفقاً لأحكامه يتعين على الشركات أن تتقيد به تحقيقاً لتلك المساواة، فإن لا يجدي الطاعنين بعد ذلك – وطالما أن القرار الوزاري الصادر بتعيينهم ومن بعده عقود العمل المبرمة بينهم وبين الشركة قد حددت مرتباتهم طبقاً لما يقضي به القانون – الاحتجاج بحكم المادة السادسة من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 على أساس أن المرتبات التي حددها كادر الشركة هي الأكثر فائدة لهم، أو بأن مرتباتهم تقل عن المرتبات المقررة بالجدول المرافق للقرار الجمهوري رقم 1598 لسنة 1961، كما لا يسوغ لهم مطالبة الشركة بأن تسوي بينهم وبين زملائهم المعينين بها وفق القواعد العامة الواردة بالنظام الصادر بهذا القرار الجمهوري في المرتبات لأن هذه التفرقة ليست من عمل الشركة وإنما ترجع إلى التزامها بأحكام القانون رقم 92 لسنة 1962 الذي يحكم تعيينهم بها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعاوى 353 و354 و355 سنة 1964 عمال كلي القاهرة ضد الشركة المطعون ضدها وطلب كل منهم الحكم ببطلان البند الثالث من العقد المبرم وبينه وبين الشركة فيما تضمنه من تحديد مرتبه الأساسي بواقع 15 جنيهاً شهرياً وبأحقيته في الدرجة الخامسة ( أ ) – بمرتب أساسي قدره 20 جنيها شهرياً منذ تعيينه بالشركة مع صرف الفروق المستحقة له على هذا الأساس. وقال كل منهم بياناً لدعواه أنه عين بالشركة تحت الاختبار بمرتب أساسي قدره 15 جنيهاً شهرياً ولما انتهت فترة الاختبار طالبها بتسوية مرتبه وفقاً للكادر الذي وضعته لعمالها في أول نوفمبر سنة 1961 ولجدول المرتبات المرافق للقرار الجمهوري رقم 1598 لسنة 1961 – اللذين يكفلان له راتباً قدره 20 جنيهاً في الشهر، وإذ لم تستجب الشركة لمطلبه بدعوى أن مرتبه قد حدده القانون رقم 92 لسنة 1962 الذي يحكم تعيينه بها فقد انتهى إلى طلب الحكم له بطلباته المتقدمة. وبتاريخ 18 يناير سنة 1965 قضت المحكمة الابتدائية بعد أن ضمت تلك الدعاوى بندب مكتب الخبراء لأداء المأمورية المبينة بمنطوق الحكم وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت في 8 مايو سنة 1967 ببطلان البند الثالث من عقود العمل المبرمة بين الطاعنين وبين الشركة المطعون ضدها وبتسكين الطاعنين في الفئة الخامسة ( أ ) مع إلزام الشركة بأن تصرف إليهم الفروق المترتبة على هذا التسكين وقدرها 624 جنيهاً و786 مليماً للطاعن الأول، 611 جنيهاً و447 مليماً للطاعنة الثانية، 597 جنيهاً و713 مليماً للطاعنة الثالثة فاستأنفت المطعون ضدها هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافها برقم 1054 84 ق. وبتاريخ 23 نوفمبر سنة 1967 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعاوى الطاعنين. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها رفض الطعن. وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 9 فبراير سنة 1974 وفيها التزمت النيابة رأيها السابق.
وحيث إن أسباب الطعن تتحصل في أن الحكم المطعون فيه أخطأ في القانون من سبعة أوجه وفي بيان ذلك يقول الطاعنون في الوجهين الأولين أن الحكم أقام قضاءه على أن تعيينهم بالشركة المطعون ضدها تم بمقتضى قرار وزير الصناعة رقم 30 لسنة 1962 ورتب على هذا النظر تطبيق أحكام القانون رقم 92 لسنة 1962 عليهم وبذلك يكون الحكم قد اعتبر علاقتهم بالشركة علاقة تنظيمية، في حين أن تعيينهم بالشركة لا يملكه سوى مجلس إدارتها طبقاً لأحكام نظام موظفي وعمال الشركات الصادر بالقرار الجمهوري رقم 1598 لسنة 1961 ويخرج عن سلطة الوزير الذي لا يفيد قراره سوى ترشيحهم للعمل بالشركات ولذلك خلت عقود العمل التي تنظم وحدها علاقتهم بها من الإشارة إلى هذا القرار. ويقول الطاعنون في الوجه الثالث أن الحكم عول في قضائه على قيام ارتباط بين قرار وزير الصناعة رقم 30 لسنة 1962 وبين القانون رقم 92 لسنة 1962 الذي صدر لاحقاً له وهو ما يؤدي إلى القول بأن تعيينهم بالشركة وممارستهم العمل لم يكن له وحتى صدور هذا القانون أي سند ويتحصل الوجه الرابع في أن الحكم فسر نص الفقرة الثالثة من المادة الأولى من القانون رقم 92 لسنة 1962 بأنه عين الحد الأقصى للأجر الواجب أداؤه للعامل في حين أن عبارة هذا النص تفيد أنه قرر الحد الأدنى للأجر الذي لا يجوز للشركات النزول عنه ولم يمنعها من منح العامل أجراً يزيد على هذا الحد، وقد أدى ذلك بالحكم إلى إهدار حق الطاعنين في الأجر الذي حددته لائحة الشركة لاعتباره الأكثر فائدة لهم وفقاً لحكم المادة السادسة من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959. ويتحصل الوجه الخامس في أن الحكم أقام قضاءه على قيام تعارض بين أحكام القانون رقم 92 لسنة 1962 وبين أحكام نظام موظفي وعمال الشركات الصادر بالقرار الجمهوري رقم 598 لسنة 1961 في حين أن هذا القرار ظل سارياً ولم يتناوله القانون بالإلغاء مما كان يتعين معه على الحكم المطعون فيه اتباع أحكامه وبالتالي تقرير حق الطاعنين في الأجر الذي عينه الجدول المرافق له ويقول الطاعنون في الوجه السادس أن الحكم استند في تطبيق أحكام القانون رقم 92 لسنة 1962 عليهم إلى أن تعيينهم بالشركة تم دون اختيار وفاته أن الإعفاء من شرط الاختيار تجيزه المادة السابعة من نظام موظفي وعمال الشركات المشار إليه بقرار من مجلس إدارة الشركة. وحاصل الوجه الأخير أن الحكم أهدر مبدأ المساواة في الأجر بين موظفي الشركة الذين يعملون في ظروف واحدة ويتساوون في المؤهلات.
وحيث إن هذا النعي في جميع وجوهه غير سديد ذلك أنه لما كان القانون رقم 92 لسنة 1962 بشأن تعيين خريجي الجامعات بالشركات التابعة للمؤسسات العامة هو تشريع خاص تضمنت نصوصه قواعد تعتبر استثناء من أحكام نظام موظفي وعمال الشركات الصادر بالقرار الجمهوري رقم 1598 لسنة 1961، وكانت الفقرة الثانية من المادة الأولى من ذلك القانون قد نصت صراحة على أن تعيين هؤلاء الخريجين بتلك الشركات يكون بقرار من الوزير المختص كما نصت المادة الثانية منه على أن يعمل به اعتباراً من أول يناير سنة 1962، وكان الواقع في الدعوى كما سجله الحكم المطعون فيه هو أن الطاعنين جرى تعيينهم بالشركة المطعون ضدها بقرار وزير الصناعة رقم 30 لسنة 1962 الصادر في 27 يناير سنة 1962 وتلا ذلك أن أبرمت الشركة معهم عقود العمل المؤرخة أول إبريل وأول مارس و8 فبراير سنة 1962 على الترتيب، فإن هذا القرار يكون قد صدر ممن يملكه وطبقاً للقانون. لما كان ذلك كانت الفقرة الثالثة من المادة الأولى من هذا القانون قد نصت على أن يمنح المعينون وفقاً لأحكامه المرتب وعلاوة غلاء المعيشة بالفئات والأوضاع المقررة لمن يعين في وظائف الدرجة السادسة بالكادر العالي بالحكومة، وكان المشرع قد استهدف من هذا النص – وعلى ما صرحت به المذكرة الإيضاحية للقانون – إيجاد المساواة في المرتبات بين خريجي الجامعات المعينين بالشركات وبين الخريجين المعينين وفقاً لقانون رقم 8 لسنة 1961 بوزارات الحكومة ومصالحها والهيئات والمؤسسات العامة مما مقتضاه أن ذلك القانون قد فرض مرتباً خاصاً للمعينين وفقاً لأحكامه يتعين على الشركات أن تتقيد به تحقيقاً لتلك المساواة، فإنه لا يجدي الطاعنين بعد ذلك – وطالما أن القرار الوزاري الصادر بتعيينهم ومن بعده عقود العمل المبرمة بينهم وبين الشركة قد حددت مرتباتهم طبقاً لما يقضي به القانون – الاحتجاج بحكم المادة السادسة من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 على أساس أن المرتبات التي حددها كادر الشركة هي الأكثر فائدة لهم أو بأن مرتباتهم تقل عن المرتبات المقررة بالجدول المرافق للقرار الجمهوري رقم 1598 لسنة 1961، كما لا يسوغ لهم مطالبة الشركة بأن تسوي بينهم وبين زملائهم المعينين بها وفق القواعد العامة الواردة بالنظام الصادر بهذا القرار الجمهوري في المرتبات لأن هذه التفرقة ليست من عمل الشركة وإنما ترجع إلى التزامها بأحكام القانون رقم 92 لسنة 1962 الذي يحكم تعيينهم بها. لما كان ما تقدم فإن النعي يكون في جميع ما تضمنه على غير أساس متعيناً رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات