الطعن رقم 297 لسنة 36 ق – جلسة 06 /03 /1974
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 25 – صـ 470
جلسة 6 من مارس 1974
برياسة السيد المستشار أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد أسعد محمود، وإبراهيم السعيد ذكرى وإسماعيل فرحات عثمان، وجلال عبد الرحيم عثمان.
الطعن رقم 297 لسنة 36 القضائية
(1، 2، 3، 4) ضرائب "الضريبة العامة على الإيراد".
خسائر الاستغلال التجاري والصناعي. عدم جواز خصمها من الأرباح الداخلة في وعاء
الضريبة العامة على الإيراد باعتبارها تكليفاً على الأرباح التجارية والصناعية في السنوات
الثلاث التالية. تعديل المادة 6/ 6 ق 99 لسنة 1949 بالقانون 243 لسنة 1959. إجازة خصم
هذه الخسائر من وعاء الضريبة العامة على الإيراد في سنة تحققها دون السنوات التالية.
وعاء الضريبة العامة على الإيراد. تحديد وعاء الإيرادات التجارية بعد تطبيق المادة
36 ق 14 لسنة 1939 كعنصر من عناصر وعاء الضريبة العامة. لا يمنع من إضافة إيرادات رءوس
الأموال المنقولة إلى هذا الوعاء.
للممول خصم الضرائب المباشرة التي يكون قد دفعها في سنة المحاسبة من وعاء الضريبة
العامة على الإيراد بصرف النظر عن سنوات استحقاقها. المادة 7 ق 99 لسنة 1949.
للممول خصم المصاريف التي يستلزمها الحصول على الإيراد والمحافظة عليه من وعاء
الضريبة العامة. ولا يغير من ذلك إلغاء المادة 8 ق 99 لسنة 1949 بالقانون 218 لسنة
1951 التي كانت تجيز هذا الخصم.
1 – من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مؤدى نص المادة 57 من القانون رقم 14 لسنة 1939،
أن خسارة الاستغلال التجاري والصناعي في إحدى السنتين تعتبر تكليفاً على أرباح السنوات
الثلاث التالية بما لا يتجاوز نطاق هذه الأرباح. ومؤدى نص المادة السابعة من القانون
رقم 99 لسنة 1949 بفرض ضريبة عامة على الإيراد أن ما يعتبر من هذه المبالغ المشار إليها
بالنص – تكليفاً ويخصم من وعاء إحدى الضرائب النوعية، لا يجوز خصمه من وعاء الضريبة
العامة على الإيراد ومن ثم فإن خسائر الاستغلال التجاري لا يجوز خصمها من وعاء الضريبة
العامة، باعتبارها تكليفاً على الأرباح التجارية والصناعية في السنوات الثلاثة التالية
يؤيد هذا النظر ما نصت عليه الفقرة السادسة من المادة السادسة من القانون رقم 99 لسنة
1949 بعد تعديلها بالقانون 243 لسنة 1959 إذ هو واضح الدلالة على أن المشرع استبعد
المادة 57 من القانون رقم 14 لسنة 1939 من نطاق وعاء الضريبة العامة على الإيراد مكتفياً
بما رأى النص عليه صراحة من خصم خسائر الاستغلال التجاري والصناعي من وعاء الضريبة
العامة على الإيراد في سنة تحققها دون غيرها من السنوات.
2 – مؤدى نص الفقرة الأولى من المادة الأولى والمادة السادسة من القانون رقم 99 لسنة
1949 ونص المادة 36 من القانون رقم 14 لسنة 1939، أن إيراد الممول – وعلى ما جرى به
قضاء هذه المحكمة [(1)] يتحدد من واقع ما ينتج مما له من عقارات رؤوس
أموال منقولة، وما يحصل عليه من المهن والإيرادات التجارية، وأن تحديد وعاء الإيرادات
التجارية بعد تطبيق المادة 36 من القانون رقم 14 لسنة 1939 كعنصر من عناصر وعاء الضريبة
العامة على الإيراد لا يمنع من إضافة إيرادات رءوس الأموال المنقولة إلى وعاء الضريبة
العامة.
3 – النص في المادة السابعة من القانون رقم 99 لسنة 1949 يدل على أن من حق الممول خصم
الضرائب المباشرة التي يكون قد دفعها في سنة المحاسبة بصرف النظر عن سنوات استحقاقها
من وعاء الضريبة العامة.
4 – مقتضى المادتين الأولى والسادسة من القانون رقم 99 لسنة 1949 وعلى ما جرى به قضاء
هذه المحكمة [(2)] أن تسري الضريبة العامة على صافي الإيراد الكلي
أو على المجموع الكلي للإيراد السنوي الصافي الذي حصل عليه الممول فيحق للممول خصم
المصاريف التي يستلزمها الحصول على الإيراد والمحافظة عليه من وعاء الضريبة العامة
التي يتكون من مجموع الأوعية النوعية بعد تصفية كل منها طبقاً لأحكامه وأوضاعه لا يغير
من ذلك أن المادة الثامنة من القانون المذكور التي كانت تجيز هذا الخصم قد ألغيت بالقانون
رقم 218 لسنة 1951، إذ ورد بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون، أن حكم المادة الثامنة
من القانون رقم 99 لسنة 1949 لا يعدو أن يكون تزيداًً وتكراراً للأحكام المنصوص عليها
في المادة السادسة إذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر ورفض طلب مورث
الطاعنين استبعاد – المصاريف اللازمة للحصول على مكافآت العضوية وبدل الحضور، فإنه
يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – في
أن مورث الطاعنين وهو شريك متضامن في شركة رينهارت قدم إقرارات عن إيراداته الخاضعة
للضريبة العامة عن السنوات من 1951 إلى 1957 وقامت مأمورية ضرائب العطارين أول بفحص
هذه الإقرارات وأدخلت عليها بعض التعديلات وحددت الإيرادات بالمبالغ الآتية على التوالي
138547 جنيهاً و622 مليماً، 76159 جنيهاً و120 مليماً، 36554 جنيهاً و464 مليماً، 34077
جنيهاً و903 مليمات، 30230 جنيهاً و847 مليماً خسارة، 52688 جنيهاً و107 مليمات، 46774
جنيهاً و823 مليماً، وإذ وافق على هذا التحديد بالنسبة لسنة 1955 واعترض على باقي السنوات
وأحيل النزاع إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها بتاريخ 10/ 5/ 1961 (أولاً) برفض الدفع
بسقوط حق مصلحة الضرائب في اقتضاء الضريبة عن سنتي 1951، 1952 بالتقادم (ثانياً) أحقية
المورث في خصم 10% من إيراد القيم المنقولة، 10% من أتعاب العضوية وبدل الحضور مقابل
مصاريف الحصول على تلك الإيرادات (ثالثاً) أن الوعاء التجاري يدخل ضمن وعاء الضريبة
العامة على الإيراد بعد إعمال المادة 57 من القانون رقم 14 لسنة 1939 (رابعاً) رفض
باقي الاعتراضات (خامساً) اعتماد التبرعات في حدود 3% من صافي الإيراد، فقد أقام المورث
الدعوى رقم 629 سنة 1961 تجاري الإسكندرية الابتدائية بالطعن في هذا القرار طالباً
الحكم له بطلباته، كما طعنت مصلحة الضرائب – المطعون عليها – في القرار المذكور أمام
نفس المحكمة بالدعوى رقم 681 سنة 1961 تجاري طالبة إلغاءه وتأييد تقديرات المأمورية.
قررت المحكمة ضم الدعوى الثانية إلى الأولى ليصدر فيهما حكم واحد للارتباط وبتاريخ
27/ 1/ 1964 حكمت المحكمة (أولاً) بإلغاء قرار اللجنة وبعدم أحقية الممول في خصم 10%
من إيرادات القيم المنقولة، 10% من أتعاب العضوية وبدل الحضور مقابل مصاريف تحصيل الإيرادات
وبأن الوعاء التجاري الذي يدخل ضمن وعاء الضريبة العامة على الإيراد يحدد قبل إعمال
المادة 57 من القانون رقم 14 لسنة 1939 (ثانياً) يخصم مبلغ 23 جنيهاً و930 مليماً،
من إيرادات المورث في سنة 1953 (ثالثاً) تأييد القرار المطعون فيه فيما عدا ذلك. استأنف
مورث الطاعنين هذا الحكم بالاستئناف رقم 118 سنة 20 ق تجاري الإسكندرية طالباً إلغاءه
والحكم له بطلباته، وبتاريخ 16/ 6/ 1965 حكمت المحكمة برفض الدفع بسقوط حق مصلحة الضرائب
في مطالبة الممول بأية فروق ضريبية عن سنتي 1951، 1952، ثم عادت وبتاريخ 12/ 4/ 1966
فحكمت برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض،
وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم في خصوص الوجهين الثاني والرابع
من السبب الثاني، وعرض الطعن في هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت
جلسة لنظره وفيها تنازل الطاعنون عن الطعن بالنسبة لسنة 1956 وأصرت النيابة على رأيها.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الأول وبالوجه الأول من السبب الثاني على الحكم المطعون
فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقولون أن الحكم الابتدائي
المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه رفض تطبيق المادة 57 من القانون رقم 14 لسنة 1939
التي تجيز خصم الخسائر المحققة في سنة 1955 عن الأرباح الداخلة في وعاء ضريبة الإيراد
العام عن سنة 1957 تأسيساً على أن الخسائر لا تخصم من الوعاء المذكور إلا في سنة تحققها
وأن القانون رقم 243 لسنة 1959 بتعديل الفقرة السادسة من المادة السادسة من القانون
رقم 99 لسنة 1949 جاء مؤيداً لهذا النظر فيعتبر قانوناً تفسيرياً ينسحب أثره على الماضي،
في حين أن الفقرة السادسة من المادة سالفة الذكر أوجبت تحديد الإيرادات طبقاً للقواعد
المقررة فيما يتعلق بوعاء الضرائب النوعية الخاصة بها، ومن بين هذه القواعد بالنسبة
لتحديد وعاء ضريبة الأرباح التجارية والصناعية ما نصت عليه المادة 57 من القانون رقم
14 لسنة 1939 من ترحيل خسائر الاستغلال التجاري وخصمها من أرباح السنوات الثلاث التالية،
وقد تمسك مورث الطاعنين بهذا الدفاع أمام محكمة الاستئناف وأوضح أن القانون رقم 243
لسنة 1959 قانون إنشائي وليس تفسيراً بدليل أن المادة الثالثة منه تنص على أن يعمل
به من تاريخ نشره في 8/ 10/ 1959 فلا تنسحب أحكامه على الماضي، غير أن الحكم رفض ترحيل
الخسائر المشار إليها ولم يعرض لهذا الدفاع الجوهري مما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون
والقصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه قد نصت
المادة 57 من القانون رقم 14 لسنة 1939 على أنه" إذا ختم حساب أحد السنتين بخسارة فإن
هذه الخسارة تدخل ضمن مصاريف السنة التالية وتخصم من أرباحها فإذا لم يكف الربح لتغطية
الخسارة بأكملها نقل الباقي إلى السنة الثانية. فإذا بقى بعد ذلك جزء من الخسارة نقل
هذه الجزء إلى السنة الثالثة ولكن لا يجوز نقل شيء من الخسارة إلى حساب سنة تالية"،
ومؤداها أن خسارة الاستغلال التجاري والصناعي في إحدى السنتين تعتبر تكليفاً على أرباح
السنوات الثلاث التالية بما لا يتجاوز نطاق هذه الأرباح، ونصت المادة السابعة من القانون
رقم 99 لسنة 1949 بفرض ضريبة عامة على الإيراد على أنه "يخصم من الإيراد الخاضع للضريبة
ما يكون قد دفعه الممول من …. …… ….. الخسائر التي يكون قد استهدف
لها الممول في حالة بيع المنشأة أو وقف عملها والمتعلقة بسنة التصفية والسنوات الثلاث
السابقة عليها ويعد في حكم التكاليف والتبرعات والإعانات المدفوعة للحكومة والهيئات
الخيرية والمؤسسات الاجتماعية المعترف بها من الحكومة المصرية والتي يكون مركزها بمصر
على ألا تتجاوز قيمتها 3% من الإيراد السنوي الصافي الذي حصل عليه الممول. ويشترط في
خصم المبالغ السالفة الذكر عدم دخولها في الحساب عند تقدير الإيرادات النوعية"، ومؤداها
أن ما يعتبر من هذه المبالغ تكليفاً ويخصم من وعاء إحدى الضرائب النوعية لا يجوز خصمه
من وعاء الضريبة العامة على الإيراد – فإن خسائر الاستغلال التجاري والصناعي لا يجوز
خصمها من وعاء الضريبة العامة – باعتبارها تكليفاً على الأرباح التجارية والصناعية
في السنوات الثلاث التالية, يؤيد هذا النظر ما نصت عليه الفقرة السادسة من المادة السادسة
من القانون رقم 99 لسنة 1949 بعد تعديلها بالقانون رقم 243 لسنة 1959 بقولها: "أما
باقي الإيرادات فتحدد طبقاً للقواعد المقررة فيما يتعلق بوعاء الضرائب النوعية الخاصة
بها مع مراعاة خصم خسائر الاستغلال التجاري والصناعي من وعاء الضريبة العامة على الإيراد
في سنة تحققها دون غيرها من السنوات، وعلى ألا يكون لنقل هذه الخسائر طبقاً للمادة
57 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المشار إليها أثر عند تحديد وعاء الضريبة العامة"،
إذا هو واضح الدلالة على أن المشرع استبعد المادة 57 من القانون رقم 14 لسنة 1939 من
نطاق وعاء الضريبة العامة للإيراد مكتفياً بما رأى النص عليه صراحة من خصم خسائر الاستغلال
التجاري والصناعي من وعاء الضريبة العامة على الإيراد في سنة تحققها دون غيرها من السنوات،
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى في قضائه إلى عدم جواز خصم خسارة مورث
الطاعنين في سنة 1955 من أرباحه الداخلة في وعاء الضريبة العامة في سنة 1957 فإنه لا
يكون قد أخطأ في تطبيق القانون أو عاره قصور ويكون النعي عليه في هذا الخصوص على غير
أساس.
وحيث إن الوجه الثالث من السبب الثاني يتحصل في أن الحكم المطعون فيه رفض أن يستبعد
من وعاء الضريبة العامة 90% من إيرادات القيم المنقولة وهو من الحكم خطأ في تطبيق القانون
ذلك أن الفقرة السادسة من المادة السادسة من القانون رقم 99 لسنة 1949 تقضي بأن الأرباح
التجارية التي تدخل في وعاء الضريبة العامة تحدد طبقاً لأحكام القانون رقم 14 لسنة
1939 وتوجب المادة 36 من هذا القانون أن يخصم من وعاء الضريبة التجارية 90% من إيرادات
رؤوس الأموال المنقولة الداخلة في ممتلكات المنشأة.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون
رقم 99 لسنة 1949 على أنه "تفرض ضريبة عامة على الإيراد وتسري على صافي الإيراد الكلي
للأشخاص الطبيعيين المصريين" والنص في المادة السادسة منه على أن "تسري الضريبة على
المجموع الكلي للإيراد السنوي الصافي الذي حصل عليه الممول خلال السنة السابقة، ويتحدد
هذا الإيراد من واقع ما ينتج من العقارات ورءوس الأموال المنقولة بما في ذلك الاستحقاق
في الوقف وحق الانتفاع ومن المهن والمرتبات وما في حكمها والأجور والمكافآت والأتعاب
والمعاشات والإيرادات المرتبة مدى الحياة….. أما باقي الإيرادات فتحدد طبقاً للقواعد
المتقررة فيما يتعلق بوعاء الضريبة النوعية الخاصة بها". والنص في المادة 36 من القانون
رقم 14 لسنة 1939 على أن "إيرادات رءوس الأموال المنقولة الداخلة في ممتلكات المنشأة
والتي تتناولها الضريبة المقررة بمقتضى الكتاب الأول من هذا القانون… تخصم من مجموع
الربح الصافي الذي تسري عليه ضريبة الأرباح وذلك بمقدار مجموع الإيرادات المشار إليها
بعد تنزيل نصيبها في مصاريف وتكاليف الاستثمار على أساس 10% من قيمة تلك الإيرادات"
يدل على أن إيراد الممول – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يتحدد من واقع ما ينتج
مما له من عقارات ورءوس أموال منقولة وما يحصل عليه من المهن والإيرادات التجارية،
وأن تحديد وعاء الإيرادات التجارية بعد تطبيق المادة 36 من القانون رقم 14 لسنة 1939
كعنصر من عناصر وعاء الضريبة العامة على الإيراد لا يمنع من إضافة إيرادات رءوس الأموال
المنقولة إلى وعاء الضريبة العامة، إذ كان ذلك الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر
فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه، ويكون النعي عليه بهذا الوجه في غير
محله.
وحيث إن حاصل الوجه الثاني من السبب الثاني أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون
ذلك أنه رفض خصم ضريبة الأرباح التجارية وعوائد المباني التي دفعها مورث الطاعنين في
سنوات النزاع من وعاء الضريبة العامة استناداً إلى أن هذه الضريبة تحدد على أساس الإيراد
الإجمالي وليس على الإيراد الصافي مع أنه يتعين خصم هذه الضرائب تطبيقاً للمواد 1،
6، 7 من القانون رقم 99 لسنة 1949.
وحيث إن هذا النعي صحيح، ذلك أن النص في المادة السابعة من القانون رقم 99 لسنة 1949
على أنه "يخصم من الإيراد الخاضع للضريبة ما يكون قد دفعه الممول …. ……
كافة الضرائب المباشرة التي دفعها الممول خلال السنة السابقة غير الضريبة العامة
على الإيراد، ولا يشمل ذلك مضاعفات الضريبة والتعويضات والغرامات"، يدل على أن من حق
الممول خصم الضرائب المباشرة التي يكون قد دفعها في سنة المحاسبة بصرف النظر عن سنوات
استحقاقها من وعاء الضريبة العامة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه
على أن الضريبة العامة تفرض على إجمالي الإيراد ورفض خصم الضرائب المباشرة التي دفعها
مورث الطاعنين في سنوات النزاع فإن يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه
في هذا الخصوص.
وحيث إن الوجه الرابع من السبب الثاني يتحصل في أن الحكم المطعون فيه رفض أن يخصم 10%
من مجموع ما حصل عيه مورث الطاعنين مكافآت وبدل حضور استناداً إلى أن الإيراد يخضع
للضريبة العامة هو الإيراد الإجمالي لا الإيراد الصافي، وهو من الحكم مخالفة للقانون
وخطأ في تطبيقه، ذلك لأن الإيراد الذي يخضع للضريبة العامة وفقاً لما تقضي به المادتان
الأولى والسادسة من القانون رقم 99 لسنة 1949 هو الإيراد الصافي وتعد نسبة 10% المطلوب
خصمها من التكاليف التي أنفقت في سبيل الحصول على الإيراد الخاضع للضريبة والمحافظة
عليه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن مقتضى المادتين الأولى والسادسة من القانون رقم
99 لسنة 1949 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن تسري الضريبة العامة على "صافي
الإيراد الكلي" أو على "المجموع الكلي للإيراد السنوي الصافي الذي حصل عليه الممول",
فيحق للممول خصم المصاريف التي يستلزمها الحصول على الإيراد والمحافظة عليه من وعاء
الضريبة العامة التي يتكون من مجموع الأوعية النوعية بعد تصفية كل منها طبقاً لأحكامه
وأوضاعه، لا يغير من ذلك أن المادة الثامنة من القانون المذكور التي كانت تجيز هذا
الخصم قد ألغيت بالقانون رقم 218 لسنة 1951 إذا ورد بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون
أن حكم المادة الثامنة من القانون رقم 99 لسنة 1949 "لا يعدو أن يكون تزيداً وتكراراً
للأحكام المنصوص عليه في المادة السادسة"، إذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف
هذا النظر ورفض طلب مورث الطاعنين استبعاد المصاريف اللازمة للحصول على مكافآت العضوية
وبدل الحضور، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه في هذا الخصوص
أيضاً.
[(1)] نقض 6/ 3/ 1968 مجموعة المكتب الفني السنة 19 ص 514.
[(2)] نقض 14/ 2/ 1973 مجموعة المكتب الفني السنة 24 ص 235.
