الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 66 لسنة 38 ق – جلسة 02 /03 /1974 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 25 – صـ 459

جلسة 2 من مارس سنة 1974

برياسة السيد/ المستشار نائب رئيس المحكمة محمد صادق الرشيدي. وعضوية السادة المستشارين: أديب قصبجي، ومحمد فاضل المرجوشي، وحافظ الوكيل، ومحمد مصطفى المنفلوطي.


الطعن رقم 66 لسنة 38 القضائية

عمل. "الأجر". حكم. "حجية الحكم". قوة الأمر المقضي. نقض. "حالات الطعن".
قضاء الحكم في مسألة أساسية – تحديد الأجر الإضافي للعامل الذي يأخذ حكم الأجر الأصلي. حيازته قوة الشيء المحكوم فيه. مانع للخصوم أنفسهم من التنازع فيها في دعوى تالية تكون فيها هذه المسألة بذاتها الأساس فيما يدعيه أي من الطرفين قبل الآخر من حقوق مترتبة عليها. عدم التنفيذ بهذه الحجية يجيز الطعن بالنقض.
نقض. "أثر نقض الحكم". حكم. "الطعن في الحكم". "المصلحة في الطعن".
جواز الطعن بالنقض في الحكم الانتهائي لصدوره على خلاف حكم سابق حائز لقوة الأمر المقضي، لا يغير من ذلك نقض الحكم الأخير بعد صدور الحكم المطعون فيه علة ذلك المصلحة في الطعن، العبرة في قيامها هي بوقت صدور الحكم المطعون فيه.
1 – متى كان يبين من الحكم الصادر في الدعوى رقم…… المودعة صورته الرسمية ملف الطعن أنه عرض في أسبابه للخلاف الذي قام بين الطرفين حول تحديد الأجر الإضافي الذي يأخذ حكم الأجر الأصلي وفقاً للمادة 1 مكرراً من القانون رقم 133 لسنة 1961 – المضافة بالقانون رقم 175 لسنة 1961 – وبت في هذا الخلاف بتقريره أن ذلك الأجر الإضافي لا يصح أن يجاوز أجر ساعتين إضافتين يومياً، وكان قضاء ذلك الحكم في هذه المسألة الأساسية وقد صدر نهائياً وحاز قوة الشيء المحكوم فيه، يمنع الخصوم أنفسهم من التنازع فيها في أية دعوى تالية تكون فيها تلك المسألة هي بذاتها الأساس فيما يدعيه أي من الطرفين قبل الآخر من حقوق مترتبة عليها، فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه في الدعوى على أن أجر الطاعن الإضافي يأخذ حكم الأجر الأصلي مهما بلغت ساعات العمل الإضافية التي تقاضى عنها الطاعن ذلك الأجر يكون قد أعاد النظر في ذات المسألة التي فصل فيها الحكم المشار إليه وناقض هذا الحكم الذي سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الشيء المحكوم فيه ويكون الطعن بالنقض فيه جائزاً رغم صدوره من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية عملاً بالمادة الثالثة من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الذي رفع الطعن في ظله.
2 – إذ كان الحكم المطعون فيه قد ناقض الحكم الذي سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الشيء المحكوم فيه فإن الطعن فيه بالنقض يكون جائزاً رغم صدوره من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية عملاً بالمادة الثالثة من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الذي رفع الطعن في ظله. ولا ينال من هذا النظر أن المحكمة قد قضت في طعن آخر – رفع عن الحكم السابق – بنقض هذا الحكم لأن ذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – [(1)] لا يغير من حقيقة أن هذا الحكم كان جائز لقوة الشيء المحكوم فيه وما كان يجوز للحكم المطعون فيه أن يخالفه كما أن ذلك لا يؤثر على تحقق مصلحة الطاعنة وتوافرها في الطعن لأن العبرة في قيام هذه المصلحة هي بوقت صدور الحكم المطعون فيه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 923 سنة 1967 عمال جزئي الإسكندرية على الشركة الطاعنة وطلب الحكم بإلزامها بأن تدفع له مبلغ 819 جنيهاً و39 مليماً قيمة فرق الأجر المستحق له عن المدة من 24 يونيه سنة 1965 – حتى 29 مايو سنة 1967، وقال بياناً لها أنه سبق أن رفع على الطاعنة الدعوى رقم 4118 سنة 1962 عمال جزئي الإسكندرية طالباً إلزامها بفرق الأجر المستحق له عن المدة من 28 يوليه سنة 1961 حتى 27 يوليه سنة 1962 على اعتبار أنه تقاضى أجراً إضافياً عن 90% من أيام عمله خلال الستة الأشهر السابقة على تاريخ العمل بالقانون رقم 133 لسنة 1961 وأن هذا الأجر يأخذ حكم الأجر الأصلي وفقاً للمادة مكرراً من هذا القانون المضافة بالقانون رقم 175 لسنة 1961 – وقضت المحكمة بطلباته وتأييد هذا الحكم استئنافياً في الدعوى رقم 991 سنة 1963 عمال مستأنف الإسكندرية، ولما امتنعت الشركة عن صرف فرق الأجر إليه من بعد على هذا الأساس طالبها به في الدعوى رقم 4760 سنة 1963، عمال جزئي الإسكندرية عن المدة من 28 يوليو سنة 1962 حتى 31 أكتوبر سنة 1963 وفي الدعوى رقم 2161 سنة 1965 عمال جزئي الإسكندرية عن المدة من أول نوفمبر سنة 1963 حتى 23 يونيه سنة 1965 وقضى فيهما لصالحه ثم أقام الدعوى الحالية بطلباته المتقدمة. وبتاريخ 26 يونيه سنة 1967 قضت المحكمة الجزئية بإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون ضده مبلغ 738 جنيهاً و437 مليماً فاستأنف الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بالدعوى رقم 1469 سنة 1967 عمال مستأنف. وبتاريخ 9 ديسمبر سنة 1967 قضت تلك المحكمة بهيئة استئنافية بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودع المطعون ضده مذكرة تمسك فيها بأنه طعن بالنقض في الحكم الصادر في الدعوى رقم 1017 سنة 1965 عمال مستأنف الإسكندرية وقيد طعنه برقم 65 سنة 38 قضائية وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها نقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 2 فبراير سنة 1974 وفيها التزمت النيابة رأيها السابق.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد حاصله أن الحكم المطعون فيه خالف الحكم السابق صدوره بتاريخ 5 ديسمبر سنة 1967 في الاستئناف رقم 1017 سنة 1965 عمال الإسكندرية – المرفوع عن الدعوى رقم 4760 سنة 1963 عمال جزئي الإسكندرية – يبن الخصوم أنفسهم والذي قضى بأن أجر المطعون ضده الإضافي الذي يأخذ حكم الأجر طبقاً لأحكام القانونين 133 و175 لسنة 1961 لا يصح أن يجاوز أجر ساعتين إضافيتين يومياً، وإذا كان قضاء الحكم في تلك المسالة قد حاز قوة الشيء المحكوم فيه بحيث يمتنع على المحكمة إعادة النظر فيها، فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه في الدعوى على أن أجر المطعون ضده الإضافي يأخذ حكم الأجر الأصلي مهما بلغت ساعات العمل الإضافية يكون قد فصل في النزاع على خلاف حكم سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الشيء المحكوم فيه مما يجيز الطعن فيه بالنقض رغم صدوره من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية عملاً بالمادة الثالثة من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
وحيث إن هذا النعي صحيح ذلك أنه لما كان يبين من الحكم الصادر في الدعوى رقم 1017 سنة 1965عمال مستأنف الإسكندرية – المودعة صورته الرسمية ملف الطعن – أنه عرض في أسبابه للخلاف الذي قام بين الطرفين حول تحديد الأجر الإضافي الذي يأخذ حكم الأجر الأصلي وفقاً للمادة 1 مكرراً من القانون رقم 133 لسنة 1961 – المضافة بالقانون رقم 175 لسنة 1961 – وبت في هذا الخلاف بتقريره أن ذلك الأجر الإضافي لا يصح أن يجاوز أجر ساعتين إضافتين يومياً، وكان قضاء ذلك الحكم في هذه المسألة الأساسية وقد صدر نهائياً وحاز قوة الشيء المحكوم فيه يمنع الخصوم أنفسهم من التنازع فيها في أية دعوى تالية تكون فيها تلك المسألة هي بذاتها الأساس فيما يدعيه أي من الطرفين قبل الآخر من حقوق مترتبة عليها، فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه في الدعوى على أن أجر الطاعن الإضافي يأخذ حكم الأجر الأصلي مهما بلغت ساعات العمل الإضافية التي تقاضى عنها الطاعن ذلك الأجر يكون قد أعاد النظر في ذات المسألة التي فصل فيها الحكم الصدر في الدعوى رقم 1017 سنة 1965 عمال مستأنف الإسكندرية بتاريخ 5 ديسمبر سنة 1967 وناقض هذا الحكم الذي سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الشيء المحكوم فيه ويكون الطعن بالنقض فيه جائزاً رغم صدوره من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية عملاً بالمادة الثالثة من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الذي رفع الطعن في ظله. ولا ينال من هذا النظر أن المحكمة قد قضت في الطعن رقم 65 سنة 38 قضائية بنقض هذا الحكم الصادر في الدعوى رقم 1017 سنة 1965 عمال مستأنف الإسكندرية لأن ذلك وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يغير من حقيقة أن هذا الحكم كان حائزاً لقوة الشيء المحكوم فيه وما كان يجوز للحكم المطعون فيه أن يخالفه، كما أن ذلك لا يؤثر على تحقق مصلحة الطاعنة وتوافرها في الطعن لأن العبرة في قيام هذه المصلحة هي بوقت صدور الحكم المطعون فيه. وإذ كان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه.


[(1)] نقض 24/ 4/ 1947 مجموعة القواعد القانونية لمحكمة النقض في 25 سنة الجزء الثاني ص 1133 قاعدة 398.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات