الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 36 مكرر ( أ ) – السنة الحادية والخمسون
10 رمضان سنة 1429هـ، الموافق 10 سبتمبر سنة 2008م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الرابع والعشرين من أغسطس سنة 2008م، الموافق الثالث والعشرين من شعبان سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعي عمرو وتهاني محمد الجبالي وحضور السيد المستشار/ محمود محمد غنيم – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

أصدرت الحكم الآتي

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 78 لسنة 22 قضائية "دستورية".
والمحالة من محكمة استئناف بورسعيد الدائرة الخامسة المدنية في الاستئناف رقم 275 لسنة 37 ق ت بورسعيد.
المقامة من:
1 – السيد وزير المالية.
2 – السيد رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات.
3 – السيد مدير عام مأمورية الضرائب على المبيعات ببورسعيد.

ضد

السيد/ حسن محمد محمد الدسوقي.


الإجراءات

بتاريخ السابع عشر من إبريل سنة 2000، ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف القضية رقم 275 لسنة 37 قضائية بورسعيد نفاذاً للحكم الصادر من محكمة استئناف الإسماعيلية – مأمورية بورسعيد – بجلسة 25/ 2/ 1997 بوقف الدعوى وإحالتها إلى هذه المحكمة للفصل في دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 فيما نص عليه من تخويل رئيس الجمهورية تعديل الجدولين المرافقين للقانون، ونص قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 بتعديل الجدول الثاني المرافق للقانون السالف.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرتين انتهت فيهما إلى طلب الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل في أن المستأنف ضده في الاستئناف رقم 275 لسنة 37 قضائية – مأمورية بورسعيد – كان قد أقام الدعوى رقم 69 لسنة 1996 ضرائب بورسعيد الابتدائية ضد المستأنفين بطلب الحكم بإلغاء مطالبة مأمورية الضرائب على المبيعات عن المدة من 18/ 4/ 1993 حتى نهاية ديسمبر 1995 عن نشاطه في المقاولات. حكمت محكمة أول درجة بعدم خضوع عقود المقاولة محل المطالبة للضريبة العامة على المبيعات. طعن المستأنفون في هذا الحكم بالاستئناف السالف الإشارة، وأثناء نظره تراءى لمحكمة الموضوع شبهة عدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وقرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 بتعديل الجدولين المرافقين للقانون السالف، وذلك لما تضمنه نص القانون المشار إليه من إطلاق سلطة رئيس الجمهورية في تعديل الجدولين المرافقين للقانون دون أي قيد، وأن ما تضمنه قرار رئيس الجمهورية السالف من إضافة خدمات التشغيل للغير للجدول المرافق ينطوي على إنشاء ضريبة بغير الطريق الذي حدده الدستور، وذلك بالمخالفة للمادتين (108 و119) من الدستور. ومن ثم فقد أوقفت المحكمة الدعوى وأحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه، ونص قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 سالف الإشارة.
وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم لسنة 1991، كان ينص في الفقرة الرابعة من المادة الثالثة – منه قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997 على تخويل رئيس الجمهورية تعديل الجدولين رقمي (1 و2) المرافقين للقانون اللذين يحددان سعر الضريبة على السلع والخدمات، ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 متضمناً النص في المادة منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التي صدرت نفاذاً للفقرة المشار إليها وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بها، كما نص في المادة منه على إلغاء هذه الفقرة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه. فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدَّعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغي بأثر رجعي منذ تاريخ العمل به، وبالتالي زال كل ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره دلَّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة. ذلك أن إبطال النص التشريعي لن يحقق للمدعي أيةَّ فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إنَّه متى كان ما تقدم، وكانت المصلحة في الدعوى الدستورية الماثلة وبقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعي إنما تنحصر في الطعن على الفقرة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه، وإذ ألغيت هذه الفقرة من تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997 كما ألغى ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استناداً إليها منذ تاريخ العمل لكل منها، وذلك كله إنفاذاً لأحكام هذا القانون فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن يكون النص المطعون عليه قد رتبها خلال فترة نفاذه بعد أن تم إلغاؤه بأثر رجعي لتغدو المصلحة في الطعن عليه منتفية مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

أمين السر رئيس المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات