الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 484 لسنة 37 ق – جلسة 23 /02 /1974 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 25 – صـ 414

جلسة 23 فبراير سنة 1974

برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة محمد صادق الرشيدي وعضوية السادة المستشارين: أديب قصبجي وحافظ الوكيل ومحمد مصطفى المنفلوطي وممدوح عطيه.


الطعن رقم 484 لسنة 37 القضائية

عمل "التحكيم في منازعات العمل". تحكيم. حكم. بيانات الحكم إثبات. "عبء الإثبات".
حلف عضوي هيئة التحكيم اليمين. لا ضرورة لإثباته في محضر جلسة كل نزاع يعرض عليها كفاية إثباته بمحضر جلسة أول نزاع ينظر أو في محضر مستقل الأصل في الإجراءات أنها روعيت. من يدعي خلاف ذلك عليه إقامة الدليل على مدعاة.
عمل "الأجر".
حق رب العمل في تنظيم منشأته. عدم جواز التحدي به لتعديل طريقة تحديد الأجر بإرادة رب العمل المنفردة بما يؤدي إلى خفضه. مثال في تعديل أسس احتساب الأجر الإضافي.
1 – ما اشترطته المادة 201 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 من أن يؤدي عضوا هيئة التحكيم عن وزارتي العمل والصناعة اليمين المبينة بها أمام رئيسها يقتضي أن يتم الحلف قبل مباشرتهما العمل في الهيئة، وإذا كان هذا الإجراء يصح إثباته بمحضر جلسة أول نزاع يعرض على الهيئة دون ما حاجة إلى تكرار إثباته بمحضر كل نزاع تال، كما يصح أن يفرد له محضر خاص قائم بذاته، وكان الأصل في الإجراءات أن تكون قد روعيت وعلى من يدعي أنها خولفت إقامة الدليل على ما يدعيه، وكانت الطاعنة لم تقدم سوى محاضر الجلسات التي نظر فيها هذا النزاع وهي لا تكفي بذاتها للتدليل على أن عضوي وزارتي العمل والصناعة في الهيئة لم يؤديا تلك اليمين، فإن نعيها يكون مجرداً عن الدليل.
2 – متى كانت المادة 114 من القانون رقم 91 لسنة 1959 تنص على أنه "لا يجوز تشغيل العامل تشغيلاً فعلياً أكثر من ثماني ساعات في اليوم الواحد أو 48 ساعة في الأسبوع لا تدخل فيها الفترات المخصصة لتناول الطعام والراحة" وجاء بالمادة 39 من القرار الجمهوري رقم 3309 لسنة 1966 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام أن يحدد مجلس الإدارة أيام العمل في الأسبوع وساعاته وفقاً لمقتضيات العمل ويمنح العامل الأجر الإضافي المقرر عن الساعات التي يعملها فيما يجاوز ساعات العمل المحددة، وكان الثابت في النزاع أن الشركة الطاعنة كانت تحتسب وقت العمل الفعلي من الوقت الذي يتسلم فيه العامل السيارة إلى الوقت الذي يسلمها فيه وكانت تدفع للعمال الأجر الإضافي كاملاً عن ساعات العمل الزائدة عن ثماني ساعات طبقاً لحكم المادة 121 من القانون رقم 91 لسنة 1959 ثم عدلت من جانبها عن هذا النظام إلى حساب الأجر الإضافي بنسب ترجع إلى طول خطوط التشغيل مما أدى إلى خفض هذا الأجر، وكان لا يجوز لصاحب العمل أن يتذرع بحقه في تنظيم منشأته ليعدل بإرادته المنفردة من طريقة تحديد الأجر بما يؤدي إلى خفضه إذ كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ ألزم الشركة الطاعنة باحتساب الأجر الإضافي لعمالها وفقاً للأسس السابقة قبل تعديلها لا يكون مخالفاً للقانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن النقابة المطعون ضدها تقدمت بشكوى إلى مكتب عمل الفيوم ضمنتها أن عمال ومستخدمي الشركة الطاعنة كانوا يتقاضون طوال مدة عملهم أجراً مقابل ساعات العمل الإضافية طبقاً للقانون وأن الشركة خفضت هذا الأجر منذ 1/ 7/ 1965 بأن احتسبته على أساس أجر ثلث يوم فقط عن جميع الساعات الإضافية التي يعملونها مهما بلغ عددها في حين أنه يجب إعطاء العامل أجره كاملاً عن الساعات الإضافية التي يعملها. أحال مكتب العمل الشكوى إلى لجنة التوفيق التي أحالتها إلى هيئة التحكيم بمحكمة استئناف بني سويف فأحالتها هذه إلى هيئة التحكيم بمحكمة استئناف القاهرة للاختصاص وقيدت برقم 9 لسنة 1966 وبتاريخ 25/ 1/ 1967 قررت الهيئة قبل الفصل في الموضوع ندب السيد مدير مكتب عمل الفيوم خبيراً في النزاع لبيان نظام محاسبة الشركة لمستخدميها وعمالها بشأن الأجر الإضافي لساعات العمل الإضافية مع إيضاح مدى مطابقة هذا النظام لقانون العمل، وبعد أن قدم الخبير تقريره قررت الهيئة في 14/ 6/ 1967 قبول الطلب الخاص بإعطاء المستخدم أو العامل في الشركة أجراً كاملاً عن الساعات الإضافية التي يعملها طبقاً للقانون والطلب الخاص بمحاسبة سائقي ومحصلي خط الصحراء (مصر – الفيوم) بأجر كامل عن كل دور على مدة ورفض باقي الطلبات. طعنت الشركة في هذا القرار بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها رفض الطعن، وعرض الطعن على غرفة المشورة فقصرت نظر الطعن على السببين الثاني والثالث من أسبابه وحددت لنظره جلسة 19/ 1/ 1974 وفيها صممت النيابة على رأيها.
وحيث إن حاصل السبب الثاني من أسباب الطعن هو بطلان القرار المطعون فيه ذلك أن…….. بصفته مندوباً عن وزارة الصناعة كان عضواً في هيئة التحكيم التي أصدرت قرار ندب الخبير في 25/ 1/ 1967 ولم يؤد هذا العضو اليمين القانونية أمام رئيس هيئة التحكيم على ما توجبه المادة 201 من القانون رقم 91 لسنة 1959، كما أن الهيئة التي أصدرت القرار القطعي في النزاع بتاريخ 14/ 6/ 1967 كان ضمن أعضائها………. مندوباً عن وزارة العمل وأنه لم يؤد هو الآخر اليمين القانونية سالفة البيان وأن ذلك ثابت من محاضر الجلسات المقدمة صورها بملف الطعن، وإذ كان كل من المندوبين المذكورين عضواً بهيئة التحكيم بوصفه قاضياً فإن تخلفهما عن أداء اليمين يبطل القرار المطعون فيه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك إنه لما كان ما اشترطته المادة 201 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 من أن يؤدي عضوا هيئة التحكيم عن وزارتي العمل والصناعة اليمين المبينة بها أمام رئيسها يقتضي أن يتم الحلف قبل مباشرتهما العمل في الهيئة، وكان هذا الإجراء يصح إثباته بمحضر جلسة أول نزاع يعرض على الهيئة دون ما حاجة إلى تكرار إثباته بمحضر كل نزاع تال كما يصح أن يفرد له محضر خاص قائم بذاته، وكان الأصل في الإجراءات أن تكون قد روعيت وعلى من يدعي أنها خولفت إقامة الدليل على ما يدعيه، لما كان ذلك وكانت الطاعنة لم تقدم سوى محاضر الجلسات التي نظر فيها هذا النزاع وهي لا تكفي بذاتها للتدليل على أن عضوي وزارتي العمل والصناعة في الهيئة لم يؤديا تلك اليمين، فإن نعيها يكون مجرداً عن الدليل.
وحيث إن الطاعنة تنعى على القرار المطعون فيه بالسبب الثالث من أسباب الطعن مخالفة القانون وفي بيان ذلك تقول أن القرار الذي قضى بقبول الطلب الأول الخاص بإعطاء العامل أجراً كاملاً عن الساعات الإضافية التي يعملها تأسيساً على ما ورد بتقرير الخبير من أن ما يجري عليه العمل في الشركة اعتباراً 1/ 7/ 1965 باحتساب الأجر الإضافي على أساس ارتباط التشغيل بالكيلو متر لكل خط وبالوقت المقرر للسيارة في الدور الواحد مخالفة للقانون لأن المستقر عليه أن فترات التحميل والانتظار في الموقف وفترات الانتظار بسبب التعطل تعتبر من ساعات العمل، إذ لا يمكن للسائق أو للمحصل أثناءها ترك السيارة مما يتعين معه اتباع الطريق القانوني لاحتساب ساعات التشغيل الإضافية، وهذا من القرار المطعون فيه مخالف للقانون ذلك أن الشركة الطاعنة رأت أن تأخذ بالنسبة للسائقين والمحصلين بنظام الأجر بالقطعة بما يتناسب مع ناتج العمل فتعطي الأجر الإضافي بنسب ترجع إلى طول خطوط التشغيل وتحديد هذه الطريقة من سلطة صاحب العمل باعتباره من أعمال الإدارة التي يستقل بها.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لما كانت المادة 114 من القانون رقم 91 لسنة 1959 تنص على أنه "لا يجوز تشغيل العامل تشغيلاً فعلياً أكثر من ثماني ساعات في اليوم الواحد أو 48 ساعة في الأسبوع لا تدخل فيها الفترات المخصصة لتناول الطعام والراحة" وجاء بالمادة 39 من القرار الجمهوري رقم 3309 لسنة 1966 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام أن يحدد مجلس الإدارة أيام العمل في الأسبوع وساعاته وفقاً لمقتضيات العمل ويمنح العامل الأجر الإضافي المقرر عن الساعات التي يعملها فيما يجاوز ساعات العمل المحددة، وكان الثابت من النزاع أن الشركة الطاعنة كانت تحتسب وقت العمل الفعلي من الوقت الذي يتسلم فيه العامل السيارة إلى الوقت الذي يسلمها فيه وكانت تدفع للعمال الأجر الإضافي كاملاً عن ساعات العمل الزائدة عن ثماني ساعات طبقاً لحكم المادة 121 من القانون رقم 91 لسنة 1959 ثم عدلت من جانبها عن هذا النظام إلى حساب الأجر الإضافي بنسب ترجع إلى طول خطوط التشغيل مما أدى إلى خفض هذا الأجر، وكان لا يجوز لصاحب العمل أن يتذرع بحقه في تنظيم منشآته ليعدل بإرادته المنفردة من طريقة تحديد الأجر بما يؤدي إلى خفضه، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ ألزم الشركة الطاعنة باحتساب الأجر الإضافي لعمالها وفقاً للأسس السابقة قبل تعديلها لا يكون مخالفاً للقانون.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات