الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 36 مكرر ( أ ) – السنة الحادية والخمسون
10 رمضان سنة 1429هـ، الموافق 10 سبتمبر سنة 2008م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الرابع والعشرين من أغسطس سنة 2008م، الموافق الثالث والعشرين من شعبان سنة 1429هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش وتهاني محمد الجبالي وحضور السيد المستشار/ محمود محمد غنيم – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

أصدرت الحكم الآتي

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 112 لسنة 18 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيد/ عبد الرحمن محمد محمد سعودي – الممثل القانوني لشركة التنمية العمرانية للمقاولات.

ضد

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد وزير المالية.


الإجراءات

بتاريخ التاسع من أكتوبر سنة 1996، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 بتعديل الجدولين المرافقين للقانون رقم 11 لسنة 1991 الخاص بالضريبة العامة على المبيعات فيما تضمنه من فرض ضريبة عامة على المبيعات على نشاط أو خدمة المقاولات.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم – أصلياً: بعدم اختصاص المحكمة الدستورية العليا بنظر الدعوى، واحتياطياً: بعدم قبولها، وعلى سبيل الاحتياط الكلي: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 3098 لسنة 1995 مدني كلي جنوب القاهرة ضد المدعى عليه الثالث وآخرين، طلباً للحكم بعدم أحقية المدعى عليهم في تحصيل الضريبة العامة على المبيعات عن نشاط شركته التي يمثلها قانوناً، على سند من أن هذه الشركة تمارس نشاط المقاولات، وهو من الأنشطة التي لم ينص قانون الضريبة العامة على المبيعات على خضوعها لأحكامه كما لم يرد هذا النشاط في قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 بتعديل الجدولين المرافقين لقانون الضريبة العامة على المبيعات، وبجلسة 17/ 6/ 1995 قضت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بعدم اختصاصها محلياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة الجيزة الابتدائية حيث قيدت برقم 144 لسنة 1996 مدني كلي الجيزة، وأثناء نظر الدعوى دفع الحاضر عن المدعي بعدم دستورية القانون رقم 11 لسنة 1991 في شأن الضريبة العامة على المبيعات، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام المدعي دعواه الماثلة.
وحيث إنه من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن ولاية المحكمة الدستورية العليا بالفصل في المسائل الدستورية التي تطرح عليها، مناطها – اتصالها بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة من قانونها. وذلك إما بإحالة هذه المسائل مباشرةً من محكمة الموضوع، وإما من خلال دفع بعدم دستورية نص تشريعي يبديه أحد الخصوم أمام محكمة الموضوع، وتقدر هي جديته، وتصرح لمن أبداه برفع الدعوى الدستورية، ولم يجز المشرع بالتالي الدعوى الأصلية سبيلاً للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية.
وحيث إن الثابت بالأوراق، أن المدعي قد دفع أمام محكمة الموضوع بجلسة 9/ 7/ 1996 بعدم دستورية القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات، وهو الدفع الذي قدرت المحكمة جديته، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية عنه. بيد أن صحيفة دعواه الدستورية قد وجهت الدفع بعدم الدستورية إلى قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 بتعديل الجدولين المرافقين لقانون الضريبة العامة على المبيعات السالف البيان، فيما تضمنه من إضافة خدمات التشغيل للغير إلى الجدول رقم 2 المرفق بذلك القانون، وهو القرار الذي لم يشمله الدفع بعدم الدستورية أمام محكمة الموضوع ومن ثم لم تصرح الأخيرة بإقامة الدعوى الدستورية بشأنه، بينما لم يطعن المدعي في صحيفة الدعوى الماثلة على القانون رقم 11 لسنة 1991 الذي سبق أن دفع أمام محكمة الموضوع بعدم دستوريته وصرحت له برفع الدعوى الدستورية عنه، ومن ثم ينحّل الطعن بعدم دستورية القرار الجمهوري المنوه عنه آنفاً إلى دعوى مباشرة بعدم الدستورية وهو ما لم يجزه القانون، ولا يكون بالتالي قد اتصل بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً، مما يتعين معه القضاء بعدم قبوله.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات