الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 21 لسنة 37 ق – جلسة 20 /02 /1974 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 25 – صـ 370

جلسة 20 من فبراير 1974

برياسة السيد نائب رئيس المحكمة المستشار أحمد حسن هيكل وعضوية السادة المستشارين: جودة أحمد غيث وإبراهيم السعيد ذكرى وإسماعيل فرحات عثمان وجلال عبد الرحيم عثمان.


الطعن رقم 21 لسنة 37 القضائية

(1، 2) ضرائب "الطعن الضريبي". شركات "شركات التضامن". دعوى "الصفة". وكالة.
ضريبة الأرباح التجارية والصناعية. فرضها على كل شريك شخصياً في شركة التضامن. وجوب أن يطعن في الربط بنفسه أو بمن ينيبه في ذلك من الشركاء أو الغير.
إقامة الشريك في شركة التضامن طعناً في قرار اللجنة عن نفسه وبصفته مديراً للشركة. عدم إفصاحه عن صفته كوصي أو وكيل عن باقي الشركاء. مؤداه. عدم انصراف أثر الطعن إلى سواه.
1 – مؤدى نص الفقرة الثانية من المادة 34 من القانون رقم 14 لسنة 1939 وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن القانون لم يفرض ضريبة الأرباح التجارية والصناعية على ما تنتجه شركات التضامن من أرباح، ولكنه فرض الضريبة على كل شريك شخصياً عن مقدار نصيب في الربح يعادل حصته في الشركة، مما مقتضاه أن الشريك في شركة التضامن يعتبر في مواجهة مصلحة الضرائب هو الممول وهو المسئول شخصياً عن الضريبة، ومن ثم يكون على هذا الشريك أسوة بالممول الفرد أن يطعن في الربط بنفسه أو بمن ينيبه في ذلك من الشركاء أو الغير وإلا أصبح الربط نهائياً والضريبة واجبة الأداء.
إذ كان الثابت في الدعوى أن الشركة – التي كانت مكونة من المرحوم (…..) ومن المطعون عليه الأول – هي شركة تضامن وأن المطعون عليه الأول إذ رفع الدعوى بالطعن في قرار اللجنة لم يرفعها إلا عن نفسه وبصفته مديراً للشركة، فإنه بهاتين الصفتين وعملاً بحكم المادة 34/ 2 من القانون رقم 14 لسنة 1939 لا يمثل إلا نفسه ولا ينصرف أثر الطعن إلى سواه من ورثة الشريك المتوفى، ولا محل لاستناد الحكم إلى أن المطعون عليه الأول وصي على شقيقتيه القاصرتين ووكيل عن باقي الورثة من المطعون عليهم، ذلك لأنه لم يرفع الدعوى بهذه الصفة بل رفعها عن نفسه وبصفته مديراً للشركة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد خالف القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن مأمورية ضرائب شبين الكوم قدرت أرباح شركة التضامن التي كانت مكونة من المرحوم (….) – مورث المطعون عليهم – وولده (……) المطعون عليه الأول عن نشاطها في صناعة وتجارة الدخان المعسل بمبلغ 9230 جنيهاً في سنة 1954 وبمبلغ 11200 جنيه في المدة من 1/ 1/ 1955 حتى 28/ 11/ 1955 تاريخ وفاة الشريك (…..)، وإذا اعترض المطعون عليهم وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها بتاريخ 8/ 2/ 1961 بتخفيض تقدير المأمورية لصافي ربح الشركة إلى مبلغ 6590 جنيهاً في سنة 1954 ومبلغ 7360 جنيهاً في المدة من 1/ 1/ 1955 إلى 28/ 11/ 1955 يقسم بين الشريكين طبقاً لعقد الشركة واعتبار رأس المال التجاري للمرحوم (…..) في تاريخ وفاته مبلغ 12165 جنيهاً، فقد أقامت مصلحة الضرائب – الطاعنة – الدعوى رقم 10 سنة 1961 تجاري شبين الكوم الابتدائية بالطعن في هذا القرار طالبة إلغاءه وتأييد تقديرات المأمورية لأرباح المنشأة وشهرة المحل بمبلغ 13157 جنيهاً، كما أقام المطعون عليه الأول عن نفسه وبصفته مديراً للشركة الدعوى رقم 11 سنة 1961 تجاري أمام نفس المحكمة بالطعن في ذات القرار طالباً تعديله واعتبار أرباح المنشأة مبلغ 1052 جنيهاً في سنة 1954 ومبلغ 1055 جنيهاً في المدة من 1/ 1/ 1955 حتى 28/ 11/ 1955 يقسم بين الشريكين المتضامنين طبقاً للعقد. قررت المحكمة ضم الدعوى الثانية إلى الأولى ثم حكمت بتاريخ 29/ 11/ 1961 بقبول الطعن شكلاً وندبت مكتب خبراء وزارة العدل لفحص دفاتر المنشأة وتقدير صافي الأرباح في سنتي النزاع في حالة عدم انتظام الدفاتر، وبعد أن قدم الخبير تقريره دفعت الطاعنة بعدم قبول الدعوى رقم 11 سنة 1961 لرفعها من غير ذي صفة بالنسبة لورثة الشريك المتوفى عدا المطعون عليه الأول استناداً إلى أنه أقام الدعوى عن نفسه وبصفته مدير للشركة دون باقي الورثة. وبتاريخ 17/ 3/ 1965 حكمت المحكمة في الطعن رقم 10 سنة 1961 برفضه وفي الطعن رقم 11 سنة 1961 برفض الدفع وبتعديل القرار المطعون فيه واعتباره صافي أرباح الشركة مبلغ 1911 جنيهاً في سنة 1954 ومبلغ 3183 جنيهاً في المدة من 1/ 1/ 1955 حتى 28/ 11/ 1955 ورأس مال الشريك المتوفى في تاريخ وفاته مبلغ 10509 جنيه استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم 87 سنة 15 ق تجاري طنطا طالبة إلغاءه والحكم بعدم قبول الطعن رقم 11 سنة 1961 بالنسبة لورثة المرحوم (….) عدا المطعون عليه الأول لرفعه من غير ذي صفة وفي موضوع الطعنين رقمي 10، 11 سنة 1961 بإلغاء قرار اللجنة والحكم لها بطلباتها، وبتاريخ 14/ 11/ 1966 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. طعنت مصلحة الضرائب بطريق النقض في هذا الحكم فيما قضى به في الدعوى رقم 11 سنة 1961، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر؛ وحددت جلسة لنظره وفيها صممت النيابة على رأيها.
وحيث إن الطاعنة تنعى بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى بالنسبة لمن عدا المطعون عليه الأول من ورثة الشريك المتضامن الآخر تأسيساً على أن المطعون عليه الأول وصي على شقيقتيه القاصرتين…… ووكيل عن باقي الورثة فضلاً عن أن له مصلحة في الطعن بصفته مديراً للشركة وأحد الشركاء المتضامنين فيها وهو من الحكم خطأ ومخالفة للقانون، ذلك أنه طبقاً للمادة 34 من القانون رقم 14 لسنة 1939 تربط الضريبة على الشريك المتضامن في حدود ما يصيبه من ربح واعتبر المشرع هذا الشريك هو الممول الذي توجه إليه الإجراءات شخصياً من مصلحة الضرائب فيتعين عليه أن يطعن في هذه الإجراءات بنفسه أو بواسطة من ينيبه، وإذ طعن المطعون عليه الأول وحده دون باقي الورثة في قرار اللجنة فإن الطعن يقتصر أثره عليه، لا يغير من ذلك أنه وصي على شقيقتيه ووكيل عن باقي الورثة لأنه لم يرفع الطعن بهذه الصفة وإنما رفعه عن نفسه وبصفته مديراً للشركة.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كانت الفقرة الثانية من المادة 34 من القانون رقم 14 لسنة 1939 تنص على أنه "وفيما يتعلق بشركات التضامن تفرض ضريبة على كل شريك شخصياً عن حصته في أرباح الشركة تعادل نصيبه في الشركة"، وكان مؤدى هذا النص – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن القانون لم يفرض ضريبة الأرباح التجارية والصناعية على ما تنتجه شركات التضامن من أرباح ولكنه فرض الضريبة على كل شريك شخصياً عن مقدار نصيب في الربح يعادل حصته في الشركة، مما مقتضاه أن الشريك في شركة التضامن يعتبر في مواجهة مصلحة الضرائب هو الممول وهو المسئول شخصياً عن الضريبة، ومن ثم يكون على هذا الشريك أسوة بالممول الفرد أن يطعن في الربط بنفسه أو بمن ينيبه في ذلك من الشركاء أو الغير أو الغير وإلا أصبح الربط نهائياً والضريبة واجبة الأداء، لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن الشركة وهي شركة تضامن مكونة من المرحوم (…..) مورث المطعون عليهم ومن المطعون عليه الأول، وأن المطعون عليه الأول إذ رفع الدعوى رقم 11 سنة 1961 بالطعن في قرار اللجنة لم يرفعها إلا عن نفسه وبصفته مديراً للشركة فإنه بهاتين الصفتين وعملاً بحكم المادة 34 فقرة/ 2 آنفة الذكر على ما سلف البيان لا يمثل إلا نفسه ولا ينصرف أثر الطعن إلى سواه من ورثة الشريك المتوفى، ولا محل لاستناد الحكم إلى أن المطعون عليه الأول وصي على شقيقتيه القاصرتين ووكيل عن باقي الورثة من المطعون عليهم ذلك لأنه لم يرفع الدعوى بهذه الصفة بل رفعها عن نفسه وبصفته مديراً للشركة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه برفض الدفع بالنسبة لباقي المطعون عليهم على أن المطعون عليه الأول وصي على شقيقتيه القاصرتين ووكيل عن الباقين وأن له مصلحة في الطعن بصفته مديراً للشركة، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى رقم 11 سنة 1961 تجاري شبين الكوم الابتدائية من رفض الدفع وبقبوله بالنسبة لمن عدا المطعون عليه الأول.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات