الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 358 لسنة 36 ق – جلسة 17 /02 /1974 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 25 – صـ 347

جلسة 17 من فبراير سنة 1974

برياسة السيد المستشار أمين فتح الله وعضوية السادة المستشارين: محمد السيد الرفاعي وصلاح الدين حبيب ومحمود المصري، والدكتور محمد زكي عبد البر.


الطعن رقم 358 لسنة 36 القضائية

ضرائب "الضريبة العامة على الإيراد".
إيراد الأراضي الزراعية الداخل في وعاء الضريبة العامة. يحدد بالقيمة الإيجارية المتخذة أساساً لربط الضريبة العقارية بعد خصم 30%. تحديد الحكم المطعون فيه لإيراد الأطيان باعتبار القيمة الإيجارية سبعة أمثال الضريبة. خطأ في القانون.
حكم "ما يعد قصوراً". ضرائب "الضريبة العامة على الإيراد".
تمسك مصلحة الضرائب بوجوب احتساب عنصر الأرباح التجارية في وعاء الضريبة العامة. إغفال الحكم المطعون فيه هذا الدفاع. قصور.
1 – نصت الفقرة الثالثة من المادة السادسة من القانون رقم 99 لسنة 1949 بشأن فرض ضريبة عامة على الإيراد قبل تعديله بالقانون رقم 218 لسنة 1951 على أنه "يكون تحديد إيراد الأراضي الزراعية على أساس القيمة الإيجارية التي اتخذت أساساً لضريبة الأطيان بعد خصم 30% نظير الإدارة والصيانة واستهلاك المباني والآلات" ونصت المادة الثالثة من القانون رقم 13 لسنة 1939 الخاص بضريبة الأطيان المعدلة بالقانون رقم 65 لسنة 1949 على أنه "تكون الضريبة بنسبة 14% من الإيجار السنوي للأراضي….." مما يبين منه أن المرجع في تحديد إيراد الأراضي الزراعية هو القيمة الإيجارية المتخذة أساساً لربط الضريبة العقارية بعد خصم 30%، فتكون القيمة الإيجارية 100/ 14 من الضريبة العقارية أي 7 و1/ 7 منها وإذ لم يلتزم الحكم هذا النظر، وجرى في قضائه على اعتماد تقرير الخبير الذي قدر إيراد المطعون عليه من الأراضي الزراعية حسب القيمة الإيجارية باعتبارها سبعة أمثال الضريبة فإنه يكون قد خالف القانون.
2 – إذ ورد بالحكم المطعون فيه أن الطاعنة – مصلحة الضرائب – تمسكت بوجوب احتساب عنصر الأرباح التجارية في وعاء الضريبة العامة على الإيراد، وكان الحكم قد استبعد هذا العنصر دون أن يتناول هذا الدفاع رغم أنه دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإنه يكون قاصر التسبيب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن مأمورية ضرائب فاقوس قدرت الإيراد العام للمطعون عليه في سنة 1949 بمبلغ 10563 جنيهاً وفي سنة 1950 بمبلغ 12320 جنيهاً فطعن المطعون عليه في هذا التقرير أمام لجنة الطعن التي قررت في 1/ 7/ 1958 تخفيضه إلى مبلغ 7070 جنيهاً عن سنة 1949 و7960 جنيهاً عن سنة 1950 فطعن المطعون عليه في هذا التقدير بالطعنين 202 و203 سنة 58 تجاري الزقازيق الابتدائية فأمرت المحكمة بضم الطعنين لبعضهما وحكمت في 11/ 2/ 1960 بندب الخبير الحسابي بمكتب خبراء وزارة العدل بالزقازيق لتقدير صافي إيراد المطعون عليه في سنتي النزاع. وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت المحكمة في 13/ 11/ 1962 بتعديل القرار المطعون فيه وبتخفيض إيراد المطعون عليه إلى مبلغ 5885.800 جنيهاً في سنة 1949 وإلى مبلغ 6694.800 في سنة 1950 استأنف المطعون عليه هذا الحكم أمام محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 2 سنة 6 ق تجاري، وفي 25/ 3/ 1963 حكمت المحكمة بندب مكتب الخبراء بالزقازيق لفحص اعتراضات المطعون عليه الواردة بأسباب الحكم المستأنف وبصحيفة الاستئناف وتحديد إيراد العام عن سنتي النزاع. وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت المحكمة في 27/ 4/ 1966 بتعديل الحكم المستأنف واعتبار صافي إيراد المطعون عليه مبلغ 4453.608 جنيهاً في سنة 1949، 5336 في سنة 1950 طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وبالجلسة التزمت النيابة على رأيها.
وحيث إن الطعن بني على سببين حاصل الوجهين الأولين من السببين الأول والثاني مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه. وفي بيان ذلك تقول الطاعنة أن مقتضى الفقرة الثالثة من المادة السادسة من القانون رقم 99 لسنة 1949 الخاص بالضريبة العامة على الإيراد قبل تعديلها بالقانون رقم 218 لسنة 1951 والمادة الثالثة من القانون رقم 113 لسنة 1939 الخاص بضريبة الأطيان المعدلة بالقانون رقم 65 لسنة 1949 أن تحدد القيمة الإيجارية للأطيان الداخل إيرادها في وعاء الضريبة العامة على أساس أن هذه القيمة تعدل 100/ 14 من قيمة الضريبة العقارية أي 7 و1/ 7 أمثال الضريبة ولكن الحكم المطعون فيه رغم تقريره القاعدة الصحيحة وهي أنه لا محل لاحتساب إيراد الفدان على أساس سبعة أمثال الضريبة لأن القوانين الصادرة بذلك جاءت لاحقة لسني الربط المتنازع عليها فإنه أخذ بما جاء في تقرير الخبير من تقدير القيمة الإيجارية بسبعة أمثال الضريبة مما يجعل أسبابه متهاترة ومتناقضة.
وحيث إن هذا النعي صحيح ذلك أنه نص في الفقرة الثالثة من المادة السادسة من القانون رقم 99 لسنة 1949 بشأن فرض ضريبة عامة على الإيراد قبل تعديله بالقانون رقم 218 لسنة 1951 على أنه "يكون تحديد إيراد الأراضي الزراعية على أساس القيمة الإيجارية التي اتخذت أساساً لضريبة الأطيان بعد خصم 30% نظير الإدارة والصيانة واستهلاك المباني والآلات" ونص في المادة الثالثة من القانون رقم 113 لسنة 1939 الخاص بضريبة الأطيان المعدلة بالقانون رقم 65 لسنة 1949 على أنه "تكون الضريبة بنسبة 14% من الإيجار السنوي للأراضي….." مما يبين منه أن المرجع في تحديد إيراد الأراضي الزراعية هو القيمة الإيجارية المتخذة أساساً لربط الضريبة العقارية بعد خصم 30%، فتكون القيمة الإيجارية 100/ 14 من الضريبة العقارية أي 7 و1/ 7 منها وإذا لم يلتزم الحكم هذا النظر وجرى في قضائه على اعتماد تقرير الخبير الذي قدر إيراد المطعون عليه من الأراضي الزراعية حسب القيمة الإيجارية باعتباره سبعة أمثال الضريبة، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة في الوجه الثاني من كل من السببين الأول والثاني القصور في التسبيب ذلك أنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأنه وفقاً للمادتين 53 و101 من القانون رقم 14 لسنة 1939 يحدد عنصر الأرباح التجارية في وعاء الضريبة العامة على الإيراد على حسب تقدير قرار لجنة الطعن الصادر في مادة الأرباح التجارية على أن يعدل هذا التقدير حسب حكم المحكمة الابتدائية ولكن الحكم المطعون فيه لم يضف عنصر الأرباح التجارية دون أن يرد على هذا الدفاع الجوهري مما يجعله قاصر التسبيب.
وحيث إن هذا النعي صحيح ذلك أنه جاء في الحكم المطعون فيه أن الطاعنة تمسكت بوجوب احتساب عنصر الأرباح التجارية في وعاء الضريبة العامة على الإيراد ولكن الحكم استبعد هذا العنصر دون أن يتناول هذا الدفاع رغم أنه دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى مما يجعله قاصر التسبيب.
وحيث إن لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات