الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 510 لسنة 37 ق – جلسة 16 /02 /1974 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 25 – صـ 337

جلسة 16 من فبراير سنة 1974

برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة محمد صادق الرشيدي وعضوية السادة المستشارين: أديب قصبجي، ومحمد فاضل المرجوشي، ومحمد مصطفى المنفلوطي، وممدوح عطية.


الطعن رقم 510 لسنة 37 القضائية

نقض "إجراءات الطعن"، "إيداع الأوراق والمستندات".
الأحكام الصادرة بإجراءات الإثبات. لا ضرورة لتقديم صورها عند التقرير بالطعن. انطواء أسباب الحكم المطعون فيه على بيان لوقائع النزاع بما يغني في خصوصها عن الإحالة إلى الحكم الابتدائي. تقديم صورة حكم ندب الخبير الذي أحال إليه الحكم الابتدائي. غير لازم.
عمل "الأجر". شركات.
تحديد متوسط المنحة الواجب ضمها للمرتب. المناط فيه. المنحة التي صرفتها الشركة للعاملين في الثلاث السنوات السابقة على تعادل وظائف الشركة بوظائف الجدول المرفق بالقرار الجمهوري 3546 لسنة 1962.
1 – جرى قضاء هذه المحكمة [(1)] بأن المادة 432 من قانون المرافعات الملغى قبل تعديلها بالقانون 401 سنة 1955 والتي تحكم الطعن، وهي بصدد بيان الأوراق التي يجب إيداعها لم تستوجب تقديم صورة من الأحكام الصادرة بإجراءات الإثبات. وإذا كانت الطاعنة قد قدمت صورة رسمية من الحكم الابتدائي وأخرى من الحكم المطعون فيه، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في أسبابه بياناً كافياً لوقائع الدعوى وأسانيد الخصوم فيها بما يغنيه عن الإحالة إلى أسباب الحكم الابتدائي بشأن تلك الوقائع والأسانيد، فإن تقديم صورة الحكم الصادر بندب خبير أو صورة التقرير – تقرير الخبير – لسن واجباً لصحة إجراءات الطعن.
2 – متى كان يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه، أن المطعون ضده العامل – وحتى 30/ 6/ 1963 تاريخ انتهاء المدة التي حددها القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 لإجراء التعادل، لم يكن قد حصل على المؤهل الذي تقدم به للشركة وسويت حالته على أساسه إذ حصل عليه في يوليو سنة 1963 وعين في الدرجة التاسعة ابتداء من 1/ 9/ 1963 وإذا كانت العبرة في تحديد المرتب ومتوسط المنحة التي يجب ضمها له وفقاً للقرار الجمهوري السالف الإشارة إليه والمادة 90 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بقرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة رقم 3309 سنة 1966 والمعمول به من تاريخ نشره في 28/ 8/ 1966 قبل صدور الحكم المطعون فيه، هي بالمنحة التي صرفتها الشركة للعاملين في السنوات الثلاث السابقة على تعادل وظائف الشركة بالوظائف الواردة في الجدول المرفق بالقرار رقم 3546 لسنة 1962 والذي تحدد لإتمامه مدة لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل به في 29 ديسمبر سنة 1962، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى باستحقاق المطعون ضده منحة لم تكن مستحقة له عند إجراء التعادل ولم يسبق صرفها إليه، فإنه يكون قد خالف القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 947 سنة 1964 مدني كلي طنطا ضد الشركة الطاعنة وقال في صحيفتها أنه التحق في 1/ 6/ 1957 بخدمة شركة أقطان كفر الزيات بوظيفة مراقب بقسم الصودا وفي شهر يوليو سنة 1963 حصل على دبلوم التجارة الثانوية فقامت الشركة بتسوية حالته على هذا الأساس ووضعته في الدرجة التاسعة. وعند تطبيق القرار الجمهوري رقم 3546 سنة 1962 بشأن تنظيم العمل في المؤسسات والشركات قامت الشركة بتطبيقه على موظفيها وذلك تأسيساً على أنه منح درجته بعد تطبيق القرار الجمهوري رقم 3546 سنة 1962 المشار إليه. وبتاريخ 28/ 6/ 1965 قضت محكمة أول درجة حضورياً وقبل الفصل في الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل بطنطا ليعهد إلى أحد خبرائه بالاطلاع على أوراق الدعوى ومستندات الطرفين لبيان ما إذا كانت للمدعي حقوق طبقاً للقرار الجمهوري رقم 3546 سنة 1962 وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت المحكمة بإلزام الشركة بأن تدفع للمطعون ضده مبلغ 98 جنيهاً قيمة المنحة عن ثمانية وعشرين شهراً اعتباراً من سبتمبر سنة 1963 مع زيادة مرتبه اعتباراً من يناير سنة 1966 مبلغ ثلاثة جنيهات ونصف شهرياً استأنفت الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة استئناف طنطا وقيد استئنافها برقم 377 سنة 16 ق مدني طنطا. وبتاريخ 21/ 8/ 1967 قضت بتأييد الحكم المستأنف طعنت الشركة في هذا الحكم بطريق النقض وقدم الحاضر عن المطعون ضده مذكرة دفع فيها بعدم قبول الطعن شكلاً لأن الطاعنة لم تقدم صورة رسمية من الحكم الصادر في 28/ 6/ 1965 بندب خبير رغم أن الحكم الصادر في الموضوع بتاريخ 20/ 6/ 1966 قد أحال إليه كما دفع ببطلان تقرير الطعن لعدم بيان أسبابه بياناً كافياً طبقاً للمادة 7 من القانون 57 سنة 1959 وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها رفض هذين الدفعين وقبول الطعن شكلاً ونقض الحكم المطعون فيه ثم عرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 19/ 1/ 1974 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع الأول أن الشركة الطاعنة قدمت صورة رسمية من الحكم الابتدائي الصادر في 20/ 6/ 1966 وصورة من الحكم الاستئنافي الصادر في 21/ 8/ 1967 ولم تقدم صورة رسمية من الحكم الصادر في 28/ 6/ 1965 والقاضي بندب خبير في الدعوى وصورة من تقرير ذلك الخبير رغم أن الحكم الصادر في الموضوع قد أحال إليه وتبنى الحكم المطعون فيه أسبابه وأحال إليها مما يترتب عليه بطلان الطعن.
وحيث إن هذا الدفع مردود – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – بأن المادة 432 من قانون المرافعات الملغى قبل تعديلها بالقانون رقم 401 سنة 1955 والتي تحكم الطعن وهي بصدد بيان الأوراق التي يجب إيداعها لم تستوجب تقديم صورة من الأحكام الصادرة بإجراءات الإثبات. وإذ كانت الطاعنة قد قدمت صورة رسمية من الحكم المطعون فيه، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في أسبابه بياناً كافياً لوقائع الدعوى وأسانيد الخصوم فيها بما يغنيه عن الإحالة إلى أسباب الحكم الابتدائي بشأن تلك الوقائع والأسانيد، فإن تقديم صورة الحكم الصادر بندب خبير أو صورة التقرير ليس واجباً لصحة إجراءات الطعن الأمر الذي يتعين معه رفض الدفع.
وحيث إن مبنى الدفع الثاني أن المادة السابعة من القانون 57 سنة 1959 قد أوجب على الطاعن أن يبين في تقرير طعنه الأسباب التي يقوم عليها وإلا كان باطلاً وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه وإذ جاء سبب الطعن غامضاً لا يمكن المطعون ضده من الوقوف على ماهيته فإنه يكون باطلاً.
وحيث إن هذا الدفع مردود فإن الثابت من تقرير الطعن أن الشركة الطاعنة أقامته على سبب واحد هو الخطأ في تطبيق القانون وأوضحت ذلك قائلة أن المحكمة لم ترع ما نص عليه القرار الجمهوري رقم 3546 سنة 1962 بالنسبة للمنح الواجب ضمها إلى المرتب من أنها المستحقة والتي تصرف فعلاً وقت صدوره وأن الحكم أضاف خطأ إلى مرتب المطعون ضده المنحة المقررة للموظفين طبقاً للائحة الشركة رغم أنه لم يكن موظفاً وقت صدور ذلك القرار وإنما كان عاملاً بأجر يومي يستحق المنحة المقررة للعمال، ولما كان سبب الطعن على هذا النحو واضحاً لا غموض فيه فإنه يتعين رفض الدفع ببطلان الطعن.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن سبب الطعن حسبما سلف بيانه صحيح ذلك أنه يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن المطعون ضده وحتى 30/ 6/ 1963 تاريخ انتهاء المدة التي حددها القرار الجمهوري لإجراء التعادل لم يكن قد حصل على المؤهل الذي تقدم به للشركة وسويت حالته على أساسه إذ حصل عليه في يوليو سنة 1963 وعين في الدرجة التاسعة ابتداء من 1/ 9/ 1963 ولما كانت العبرة في تحديد المرتب ومتوسط المنحة التي يجب ضمها له وفقاً للقرار الجمهوري السالف الإشارة إليه والمادة 90 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بقرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة رقم 3309 سنة 1966 والمعمول به من تاريخ نشره في 28/ 8/ 1966 قبل صدور الحكم المطعون فيه وهي بالمنحة التي صرفتها الشركة للعاملين في السنوات الثلاث السابقة على تعادل وظائف الشركة بالوظائف الواردة في الجدول المرفق بالقرار رقم 3546 لسنة 1962 والذي تحدد لإتمامه مدة لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل به في 29 ديسمبر سنة 1962، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى باستحقاق المطعون ضده منحة لم تكن مستحقة له عند إجراء التعادل ولم يسبق صرفها إليه فإنه يكون قد خالف القانون ويتعين نقضه.


[(1)] نقض 8/ 11/ 1962 مجموعة المكتب الفني السنة 13 ص 995 نقض 8/ 1/ 1968 السنة 19 ص 77.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات