الطعن رقم 335 لسنة 35 ق – جلسة 21 /01 /1974
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 25 – صـ 196
جلسة 21 من يناير سنة 1974
برياسة السيد المستشار: سليم راشد وعضوية السادة المستشارين: عبد العليم الدهشان، مصطفى كمال سليم، محمد توفيق المدني ومحمد صالح أبو راس.
الطعن رقم 335 لسنة 35 القضائية
(1 و2) حجز. "حجز ما للمدين لدى الغير". تنفيذ.
وجوب إعلان المحكوم عليه بالعزم على التنفيذ على ما له لدى الغير قبل إجرائه بثمانية
أيام على الأقل – م 474 مرافعات سابق. عدم جواز أداء الغير المحكوم به أو إجباره على
ذلك قبل تمام هذا الإعلان.
المادة 567 مرافعات سابق. وضعها قاعدة عامة تنسحب على الحالات الثلاث التي حددتها
لقيام المحجوز لديه بالوفاء. بما في ذمته أو إيداعه. علة ذلك.
1- إذ نصت المادة 474 مرافعات سابق – التي تحكم الدعوى – على أنه "لا يجوز للغير أن
يؤدي المحكوم به ولا أن يجبر على أدائه إلا بعد إعلان المحكوم عليه بالعزم على هذا
التنفيذ قبل وقوعه بثمانية أيام على الأقل" فقد أوجبت هذا الإعلان للمحكوم عليه – وعلى
ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون توقياً له من أن يفاجأ بالتنفيذ على ما تحت يد الغير
من أمواله دون علمه أو دون أن تتاح له الفرصة الكافية لمنعه مع احتمال أن يكون له الحق
في منعه بوجه من وجوه الاعتراض التي قد يجهلها الغير المطلوب منه التنفيذ ولا تكون
له – على كل حال – صفة في التمسك بها.
2- مؤدى المادة 567 من قانون المرافعات السابق – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية
أنه إذا مضى خمسة عشر يوماً من تاريخ التقرير بما في الذمة وجب على المحجوز لديه أن
يدفع للحاجز المبلغ الذي أقر به أو ما يفي منه بحق الحاجز بشرط أن يكون حقه وقت الدفع
ثباتاً بسند تنفيذي وأن يكون قد اتخذ الإجراءات التي توجبها المادة 474 للتنفيذ على
الغير – فإذا تعدد الحاجزون وكان المبلغ المحجوز كافياً – في ذلك الوقت المبين – لأداء
حقوقهم جمعياً وجب على المحجوز عليه أن يدفع إليهم مما في ذمته بالشروط المتقدمة الذكر
وإذا وقع الحجز جديد – في الحالين – بعد انقضاء الميعاد المذكور فلا يزاحم الحاجز الجديد
الحاجز السابق. وأما إذا لم يكن المبلغ الذي أقر به المحجوز لديه كافياً – في الوقت
المذكور – للوفاء بحقوق الحاجزين المتعددين وجب عندئذ إيداعه خزانة المحكمة لتقسيمه
وجاز لكل دائن آخر أن يتدخل في إجراءات التقسيم في الميعاد المعين لذلك مما يفيد أن
هذه المادة إنما تضع قاعدة عامة تنسحب على الحالات الثلاث التي حددتها لوجوب قيام المحجوز
لديه بالوفاء بما في ذمته أو إيداعه على تقدير أن الوفاء والإيداع كلاهما ضرب من ضروب
التنفيذ على الغير مما يتعين معه في كليهما مراعاة الإجراءات المنصوص عليها في المادة
474 من قانون المرافعات.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية:
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن
أقام الدعوى رقم 590 سنة 62 مدني كلي الإسكندرية ضد المطعون عليهم بطلب الحكم بأحقيته
وحده في صرف مبلغ 4723 جنيهاً و921 مليماً المودعة خزانة محكمة العطارين الجزئية تأسيساً
على أنه قد حصل على حكم نهائي بإلزام المطعون عليها السادسة – الشركة المساهمة لتجارة
وتصدير الأقطان بأن تدفع له هذا المبلغ وبتاريخ 2/ 3/ 1961 وتنفيذاً لهذا الحكم أوقع
حجزاً تنفيذياً على ما لها لدى المطعون ضده الأول – بنك بور سعيد – فلم يودع البنك
المبلغ المحجوز عليه وقام بتقرير ما في ذمته في 14/ 2/ 1961 بقلم كتاب محكمة العطارين
الجزئية وبين في التقرير أسماء الدائنين الآخرين الحاجزين تحت يده ولما تخلف البنك
عن الدفع أو الإيداع، نفذ الطاعن على أموال البنك الخاص في 3/ 4/ 1961 فقام البنك بدفع
المبلغ المحجوز للمحضر طالباً منه إيداعه خزانة المحكمة لسبق توقيع حجوز تنفيذية أخرى
عليه فأودعه المحضر رغم اعتراض الطاعن الذي أقام دعوى مستعجلة قضى له فيها بأحقيته
في صرف هذا المبلغ إلا أن هذا الحكم ألغي استئنافياً بعد صرفه المبلغ المذكور فاضطر
لإقامة الدعوى الماثلة بأحقيته في صرف المبلغ، بينما أقامت ضده المطعون عليها الثالثة
– مصلحة الضرائب – دعوى فرعية بطلب إلزامه برد هذا المبلغ وفي 25 من يونيه سنة 1963
قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى الفرعية وبعدم الاعتداء بالحجز الموقع من مصلحة الضرائب
على الوديعة المشار إليها وبرفض أحقية الطاعن لهذا المبلغ واستأنف الطاعن هذا الحكم
بالاستئناف رقم 554 سنة 19 ق مدني الإسكندرية وفي 20 من إبريل سنة 1968 قضت المحكمة
الاستئنافية بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة
العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وعرض الطعن على المحكمة بغرفة المشورة فحددت
جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة برأيها.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه هو الخطأ في تطبيق القانون وإذ
انتهى إلى أن المحجوز لديه غير ملزم بإيداع ما في ذمته خزانة المحكمة على ذمة الحاجزين
المتعددين لتقسيمه بينهم في حالة عدم كفاية المبلغ المودع لوفاء حقوقهم جميعاً إلا
بعد إعلان المحكوم عليه بالعزم على التنفيذ قبل وقوعه بثمانية أيام على الأقل في حين
أن القانون لا يشترط هذا الإعلان إلا في الحالة التي يكون فيها المبلغ المحجوز كافياً
للوفاء بحقوق الحاجزين أما في حالة عدم كفايته فقد أوجبت المادة 367 من قانون المرافعات
على المحجوز لديه إيداعه خزانة المحكمة لتقسيمه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المادة 474 مرافعات السابق – التي تحكم الدعوى – إذ
نصت على أنه "لا يجوز للغير أن يؤدي المحكوم به ولا أن يجبر على أدائه إلا بعد إعلان
المحكوم عليه بالعزم على هذا التنفيذ قبل وقوعه بثمانية أيام على الأقل" قد أوجبت هذا
الإعلان للمحكوم عليه وعلى ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون – توقياً له من أن يفاجأ
بالتنفيذ على ما تحت يد الغير من أمواله دون علمه أو دون أن تتاح له الفرصة الكافية
لمنعه، مع احتمال أن يكون له الحق في منعه بوجه من وجوه الاعتراض التي قد يجهلها الغير
المطلوب منه التنفيذ، ولا تكون له – على كل حال – صفة في التمسك بها، وإذ كان مؤدى
المادة 567 من قانون المرافعات السابق – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية أنه إذا
مضى خمسة عشر يوماً من تاريخ التقرير بما في الذمة وجب على المحجوز لديه أن يدفع للحاجز
المبلغ الذي أقر به أو ما يفي منه بحق الحاجز بشرط أن يكون حقه وقت الدفع ثباتاً بسند
تنفيذي وأن يكون قد اتخذ الإجراءات التي توجبها المادة 474 للتنفيذ على الغير فإذا
تعدد الحاجزون وكان المبلغ المحجوز كافياً في ذلك الوقت المبين لأداء حقوقهم جميعاً
وجب على المحجوز لديه أن يدفع إليهم مما في ذمته بالشروط المتقدمة الذكر وإذ وقع حجز
جديد في الحالين بعد انقضاء الميعاد المذكور فلا يزاحم الحاجز الجديد الحاجز السابق
وأما إذا لم يكن المبلغ الذي أقر به المحجوز لديه كافياً
في الوقت المذكور – للوفاء بحقوق الحاجزين المتعددين وجب عندئذ إيداعه خزانة المحكمة
لتقسيمه وجاز لكل دائن أخر أن يتدخل في إجراءات التقسيم في الميعاد المعين لذلك، مما
يفيد أن هذه المادة إنما تضع قاعدة عامة تنسحب على الحالات الثلاثة التي حددتها لوجوب
قيام المحجوز لديه بالوفاء بما في ذمته أو إيداعه على تقدير أن الوفاء والإيداع كلاهما
ضرب من ضروب التنفيذ على الغير مما يتعين معه في كليهما مراعاة الإجراءات المنصوص عليها
في المادة 474 من قانون المرافعات وإذ كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وجرى
في قضائه على أن الطاعن عندما نفذ على المحجوز لديه – المطعون ضده الأول – لم تكن مدة
الثمانية الأيام التي يلزم بعدها بالوفاء أو الإيداع قد انقضت، ورتب على ذلك أن استلامه
المبلغ المودع لم يكن تنفيذاً على مال المحجوز لديه الخاص فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون
بما يتعين رفض الطعن.
