الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 377 لسنة 37 ق – جلسة 19 /01 /1974 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 25 – صـ 187

جلسة 19 من يناير سنة 1974

برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة محمد صادق الرشيدي وعضوية السادة المستشارين: أديب قصبجي ومحمد فاضل المرجوشي ومحمد مصطفى المنفلوطي، وممدوح عطية.


الطعن رقم 377 لسنة 37 القضائية

وكالة. محاماة. دعوى. "إعادة الدعوى إلى المرافعة".
المحامي الموكل بالخصومة. جواز إنابة غيره من المحامين في القيام بأعمال الوكالة ما لم يكن ممنوعاً من ذلك صراحة. حضور محام بالنيابة عنه بجلسة إعادة الدعوى إلى المرافعة. عدم اعتراضه على ذلك بالجلسات التالية. إجازة ضمنية.
حكم "بيانات الحكم". بطلان "بطلان الأحكام".
أسماء الوكلاء عن الخصوم. ليست من البيانات الجوهرية التي يترتب على الخطأ في إثباتها بطلان الحكم.
1 – من الآثار التي تترتب على التوكيل بالخصومة جواز إنابة المحامي غيره من المحامين في القيام بأعمال هذه الوكالة، وذلك ما لم يكن ممنوعاً من الإنابة صراحة في التوكيل طبقاً لأحكام المادة 86 من قانون المرافعات الملغي. وإذا لم يثبت من الطاعن أو وكيله اعتراض على حضور الأستاذ… عن هذا الأخير في الجلسات التالية – لجلسة إعادة الدعوى إلى المرافعة التي حضر فيها محام نائباً عن وكيل الطاعن – فإن ذلك ينطوي على إجازة ضمنية لهذا الإنابة.
2 – لا عبرة باختلاف اسم وكيل الطاعن في محضر الجلسة عنه في الحكم، لأن الفقرة الثانية من المادة 349 من قانون المرافعات الملغى قصرت البطلان على النقص أو الخطأ الجسيم في أسماء الخصوم وصفاتهم وعدم بيان أسماء القضاة الذي أصدروا لحكم وعضو النيابة الذي أبدى رأيه في القضية، وليست أسماء الوكلاء من البيانات الجوهرية التي يترتب على الخطأ في إثباتها بطلان الحكم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعن تقدم بطلب إلى مكتب العمل بشبرا الخيمة قال فيه أنه التحق بالعمل بمصنع المطعون ضده في وظيفة مدير فني من 1/ 3/ 1963 بمرتب شهري قدره 55 ج بعقد غير محدد المادة ثم فصل بدون مبرر في 2/ 1/ 1966، وإذ تعذر التوفيق بين الطرفين فقد أحال المكتب الشكوى إلى محكمة قليوب التي قضت بجلسة 15/ 5/ 1966 بوقف تنفيذ قرار الفصل وإلزام المطعون ضده بأن يؤدي للطاعن أجره بواقع 55 ج شهرياً من تاريخ فصله حتى يقضي في الموضوع. وأعلن الطاعن طلباته الموضوعية وهي إلزام المطعون ضده بأن يدفع له مبلغ 165 ج مكافأة عن مدة خدمته و55 ج مقابل الإنذار ومبلغ 10000 ج عشرة ألاف جنية تعويضاً عن فصله تعسفياً مع المصروفات. ثم أحيلت الدعوى باتفاق الطرفين إلى محكمة القاهرة الابتدائية وقيد برقم 469 سنة 1966 عمال كلي القاهرة.
وبتاريخ 25/ 1/ 1966 قضت المحكمة أولاً: بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للشق الخاص بطلب مكافأة نهاية الخدمة ثانياً: وقبل الفصل في الموضوع بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المدعي (الطاعن) أن المدعى عليه فصله من عمله دون مبرر ومدى ما أصابه من ضرر من جراء فصله وصرحت للمدعى عليه بالنفي، وبعد أن تم التحقيق قضت المحكمة في 27/ 12/ 1966 بإلزام المدعى عليه (المطعون ضده) بأن يدفع للطاعن مبلغ 2055 جنيهاً والمصروفات استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافه برقم 1493 سنة 83 ق كما استأنفه المطعون ضده وقيد استئنافه برقم 24 سنة 84 ق وقررت المحكمة ضم الاستئنافين ليصدر فيهما حكم واحد. وبجلسة 31/ 5/ 1967 قضت في موضوع الاستئنافين بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام شركة…….. بأن تدفع للسيد…. (الطاعن) مبلغ 355 جنيهاً والمصروفات المناسبة عن الدرجتين. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها رفض الطعن ثم عرض الطعن على غرفة مشورة فقررت قصر النظر فيه على الوجه الأول من السبب الأول من أسباب الطعن وحددت لذلك جلسة 8/ 12/ 1973 وفيها التزمت النيابة رأيها الثابت في مذكرتها.
وحيث إن وجه النعي يقوم على أن الحكم المطعون فيه شابه بطلان جوهري في الإجراءات أثر في الحكم ذلك لأن الهيئة التي نظرت الدعوى بجلسة 2/ 3/ 1967 كان من بين أعضائها السيد المستشار…. كما ثبت من محضر الجلسة التي سمعت فيها المرافعة وحجزت الدعوى للحكم لجلسة 30/ 3/ 1967 إلا أن الهيئة التي نظرت الدعوى في هذا التاريخ أعادتها إلى المرافعة دون مداولة مع المستشار الغائب وبغير دعوة الخصوم إلى الحضور طبقاً للقانون وكلفت محامياً بالحضور عن الطاعن في نفس الجلسة دون أن يكلفه الطاعن أو محاميه بالحضور ثم حجزت الدعوى للحكم لذات اليوم وأصدرت الحكم الذي كان معداً من الهيئة السابقة، كما ثبت بالحكم أن المستأنف عليه (الطاعن) حضر معه الأستاذ….. المحامي مما يتعارض مع ما ثبت بمحضر الجلسة ويستوجب بطلان الحكم.
وحيث إن هذا النعي مردود بأن الثابت من محضر جلسة 2/ 3/ 1967 (مستند رقم 9 حافظة رقم/ 6) أن الهيئة التي سمعت المرافعة وحجز الدعوى للحكم لم يكن السيد المستشار…. بين أعضائها. كما ثبت من محضر جلسة 30/ 3/ 1967 حضور الأستاذ….. عن……. عن الطاعن والأستاذ…….. عن الأستاذ….. المحامي عن المطعون ضده وأصدرت الهيئة قرارها بفتح باب المرافعة لذات اليوم وثبت بمحضر الجلسة تصميم المحاميين الحاضرين على الطلبات وقررت المحكمة حجز القضية للحكم لذات الجلسة حيث صدر الحكم برفض الادعاء بالتزوير وقبول الاستئناف شكلاً وحددت جلسة لنظر الموضوع، ولما كان مؤدى ما تقدم أن السيد المستشار……. لم يحضر الجلسة التي حجزت فيها الدعوى للحكم وأن الدعوى أعيدت إلى المرافعة بحضور الدفاع عن طرفي الخصومة وكان حضور الأستاذ……. المحامي عن الأستاذ….. المحامي عن الطاعن بجلسة 30/ 3/ 1967 لا مخالفة فيه للقانون إذ أنه من الآثار التي تترتب على التوكيل بالخصومة جواز إنابة المحامي غيره من المحامين في القيام بأعمال هذه الوكالة وذلك ما يكن ممنوعاً من الإنابة صراحة في التوكيل طبقاً لأحكام المادة 86 من قانون المرافعات الملغى وإذا لم يثبت من الطاعن أو وكيله اعتراض على حضور الأستاذ… عن الأستاذ….. في الجلسات التالية لجلسة 30/ 3/ 1967 الأمر الذي ينطوي على إجازة ضمنية لهذه الإنابة، وكان لا عبرة أيضاً باختلاف اسم وكيل الطاعن في محضر الجلسة عنه في الحكم لأن الفقرة الثانية من المادة 349 من قانون المرافعات الملغى قصرت البطلان على النقص أو الخطأ الجسيم في أسماء الخصوم وصفاتهم وعدم بيان أسماء القضاة الذين أصدروا لحكم وعضو النيابة الذي أبدى رأيه في القضية وليست أسماء الوكلاء من البيانات الجوهرية التي يترتب على الخطأ في إثباتها بطلان الحكم، لما كان ما تقدم – فإن الطعن يكون على غير أساس ويتعين رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات