الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 32 لسنة 36 ق “أحوال شخصية” – جلسة 15 /01 /1969 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 20 – صـ 108

جلسة 15 من يناير سنة 1969

برياسة السيد المستشار/ حسين صفوت السركي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وصبري أحمد فرحات، ومحمد شبل عبد المقصود، وحسن أبو الفتوح الشربيني.


الطعن رقم 32 لسنة 36 ق "أحوال شخصية"

أحوال شخصية. "مسائل الزوجية الخاصة بالأجانب". نيابة عامة. "حق الطعن بالنقض". نقض. "الأحكام الجائز الطعن فيها".
حق النيابة العامة في الطعن في مسائل الزوجية الخاصة بالأجانب مقصور على الأحكام الصادرة في بطلان الزواج. ليس من قبيل ذلك التطليق للغيبة والإعسار.
النص في المادة 901 من قانون المرافعات على أن "لا يقبل الطعن من النيابة العامة في مسائل الزوجية إلا في الأحكام الصادرة في بطلان الزواج". يدل على أن الشارع قصر حق النيابة العامة في الطعن في مسائل الزوجية الخاصة بالأجانب على الأحكام الصادرة في بطلان الزواج. إذ كان ذلك، وكانت الدعوى محل النزاع هي دعوى تطليق للغيبة والإعسار – أحد طرفيها أجنبي – وهي بطبيعتها لا تدخل في نطاق ما نصت عليه المادة المشار إليها. فإن الطعن في النيابة العامة يكون غير مقبول.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن السيدة رجاء محمد عبد المنعم خليل أقامت الدعوى ابتداء أمام محكمة القاهرة الابتدائية للأحوال الشخصية دائرة الولاية على المال ضد زوجها السيد/ رياض سعيد عزيز عيسى الفلسطيني الجنسية تطلب الحكم بتطليقها منه للغيبة والإعسار فأحالتها المحكمة إلى دائرة الأحوال الشخصية للأجانب وقيدت برقم 39 سنة 1963 وحددت المحكمة جلسة للتوفيق بينهما وتخلف الزوج عن الحضور فحكمت بإحالة الدعوى إلى التحقيق لتثبت المدعية دعواها وألزمت المدعى عليه بأن يؤدي لها مبلغ خمسين جنيهاً نفقة مؤقتة شاملة لها ولابنها منه القاصر أشرف وبعد أن سمعت المحكمة شهود الإثبات عادت وحكمت غيابياً بتطليقها من المدعى عليه طلقة بائنة استناداً إلى ثبوت هجره لها وعارض المحكوم عليه في هذا الحكم طالباً القضاء ببطلانه بدعوى أنه أعلن في محل إقامته القديم فضلاً عن أنه لم يعذر بالإقامة مع زوجته طبقاً لأحكام المادة 13 من القانون رقم 25 لسنة 1929، وبتاريخ 23/ 11/ 1965 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المعارض فيه ورفض دعوى التطليق واستأنفت المدعية هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة طالبة إلغاءه والحكم لها بطلباتها وقيد هذا الاستئناف برقم 13 سنة 82 ق. ودفع المستأنف عليه الدعوى بأن المستأنفة هي التي هجرته وحسماً للنزاع فإنه يوجه الدعوى لها للإقامة معه بمحل عمله بالسعودية وطلبت النيابة العامة منح الزوج آجلاً للحضور للإقامة مع زوجته أو نقلها إليه أو يطلقها مع إعذاره بأنه إذا لم يحضر قامت المحكمة بتطليقها منه طلقة بائنة. وبتاريخ 21/ 11/ 1966 حكمت المحكمة حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغائه فيما قضى به من رفض دعوى التطليق وبتطليق المستأنفة من المستأنف ضده وبإلزامه بأن يدفع لها مبلغ ثلاثين جنيهاً شهرياً كنفقة دائمة اعتباراً من 4/ 10/ 1961 لحين انتهاء عدتها وألزمت المستأنف ضده المصروفات عن هذا الشق من الدعوى ومبلغ 1000 قرش مقابل أتعاب المحاماة وذلك كله عن الدرجتين وتأييد الحكم فيما قضى به من نفقة للصغير "أشرف" وطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض للسبب الوارد في التقرير وعرض الطعن على هذه الدائرة حيث أصرت الطاعنة على طلب نقض الحكم وطلبت المطعون عليها الأولى رفض الطعن ولم يحضر المطعون عليه الثاني ولم يبد دفاعاً ودفعت النيابة العامة بعدم قبول الطعن.
وحيث إن النيابة العامة دفعت بعدم قبول الطعن مستندة في ذلك إلى أن دور النيابة العامة في قضايا الأحوال الشخصية الخاصة بالأجانب – ومنها الدعوى الحالية – يقتصر على مجرد إبداء الرأي القانوني المحايد إذ هي طرف منضم وليست خصماً أصلياً فلا يحق لها الطعن في الحكم المطعون فيه بطريق النقض.
وحيث إن هذا الدفع في محله، ذلك أن النص في المادة 901 من قانون المرافعات على أن "لا يقبل الطعن من النيابة العامة في مسائل الزوجية إلا في الأحكام الصادرة في بطلان الزواج" يدل على أن الشارع قصر حق النيابة العامة في الطعن في مسائل الزوجية الخاصة بالأجانب على الأحكام الصادرة في بطلان الزواج. إذ كان ذلك، وكانت الدعوى محل النزاع هي دعوى تطليق للغيبة والإعسار – أحد طرفيها أجنبي – وهي بطبيعتها لا تدخل في نطاق ما نصت عليه المادة المشار إليها، فإن الطعن من النيابة العامة يكون غير مقبول.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات