الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 426 لسنة 31 ق – جلسة 15 /01 /1969 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 20 – صـ 104

جلسة 15 من يناير سنة 1969

برياسة السيد المستشار/ حسين صفوت السركي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وصبري أحمد فرحات، ومحمد شبل عبد المقصود، ومحمد أبو حمزة مندور.


الطعن رقم 426 لسنة 31 القضائية

ضرائب. "الضريبة العامة على الإيراد". "وعاء الضريبة". حكم. "قصور". "ما يعد كذلك".
مناط خصم الإيرادات لمدى الحياة والمعاشات والنفقات من إيراد الممول. أن يكون ملزماً بها قانوناً أو تنفيذاً لحكم. ودفعها فعلاً خلال السنة الضريبية. وتقررت عليه دون مقابل. ولسبب لا يرجع لمحص اختياره. عدم بيان الحكم مدى اختيار الممول، ومصدره من قانون أو عرف. قصور.
مقتضى نص المادة السابعة من القانون رقم 99 لسنة 1949 أنه يشترط لخصم الإيرادات لمدى الحياة والمعاشات والنفقات من إيراد الممول الخاضع للضريبة العامة أن يكون ملزماً بها قانوناً، أو تنفيذاً لحكم قضائي، ودفعها فعلاً خلال السنة الضريبية، وأن تكون قد تقررت عليه بدون مقابل، ولسبب لا يرجع لمحض اختياره وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يبين مدى اختيار المطعون عليه (الممول) في الالتزام ببائنة ابنتيه بمناسبة زواجهما والمصدر الذي يحدد هذا المدى من قانون أو عرف، فإنه يكون قاصراً بما يوجب نقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن عزيز بحري قدم إقراراته إلى مأمورية الضرائب المختصة عن إيراده الخاضع للضريبة العامة في سنتي 1949 و1950 فلم تأخذ بها، وإذ اعترض وأحيل الخلاف على لجنة طعن ضرائب القاهرة، وبتاريخ 30/ 10/ 1956 أصدرت قرارها بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع (أولاً) برفض الدفع بسقوط حق مصلحة الضرائب في المطالبة بالضريبة العامة على إيراد الطاعن عن سنتي الخلاف 1949 و1950 (ثانياً) بتخفيض تحديد المأمورية لصافي إيراد الطاعن الخاضع للضريبة العامة إلى مبلغ 12372 ج و247 م في السنة الأولى وإلى مبلغ 18110 ج و2 م في السنة الثانية، فقد أقام الدعوى رقم 666 سنة 1956 القاهرة الابتدائية ضد مصلحة الضرائب بالطعن في هذا القرار طالباً إلغاءه والأخذ بإقراراته، كما أقامت المصلحة الدعوى رقم 698 سنة 1956 بالطعن فيه طالبة إلغاءه واعتماد تقديرات المأمورية. وجرى النزاع في الدعويين – من بين ما جرى – حول التعهدين اللذين التزم الممول بمقتضاهما بأن يدفع لكل من ابنتيه "ليلى وجاكلين" بمناسبة زواجهما بمبلغ 1000 ج سنوياً على سبيل البائنة "الدوطة" ابتداء من شهر يونيو سنة 1948 حتى وفاته، إذ يرى الممول أن هذه المبالغ تعتبر إيرادات مرتبة عليه لمدى الحياة وتلزمه قانوناً فتخصم من إيراده الخاضع للضريبة عملاً بالمادة السابعة من القانون رقم 99 لسنة 1949 بفرض ضريبة عامة على الإيراد في حين ترى المصلحة أنها تعتبر تبرعاً اختيارياً منه لبنتيه ولا يلزمه قانوناً أداؤها وأنه بذلك يكون وفاؤه بها استعمالاً للإيراد لا تكليفاً عليه فلا تخصم من الإيراد الخاضع للضريبة. وقررت المحكمة ضم الدعويين، وبتاريخ 13/ 12/ 1958 حكمت حضورياً (أولاً) بقبول الطعن شكلاً (ثانياً) وفي موضوع الطعن رقم 698 سنة 1956 برفضه مع إلزام مصلحة الضرائب بالمصاريف وبمبلغ 200 قرش أتعاباً للمحاماة (ثالثاً) وفي موضوع الطعن رقم 666 سنة 1956 برفض الدفع المبدى من رافعه بسقوط حق مصلحة الضرائب في المطالبة بالضريبة العامة على إيراد سنتي الخلاف 1949 و1950 وتأييد القرار المطعون فيه فيما قرره في شقة الأول من رفض هذا الدفع، ورفض الوجهين الثالث والرابع من أوجه اعتراضات الطاعن في هذا الشأن، وقبل الفصل في موضوع الوجه الثاني من أوجه اعتراضاته بندب مكتب الخبراء الحكوميين بالقاهرة لتكليف من يرى ندبه من الخبراء لمباشرة المأمورية المبينة في منطوق الحكم. وبعد أن باشر الخبير مأموريته وقدم تقريره عادت وبتاريخ 2/ 1/ 1960 فحكمت (أولاً) وفي الوجه الثاني من اعتراضات الطاعن في الطعن رقم 666 سنة 1956 بتعديل الشق الثاني من قرار لجنة طعن ضرائب القاهرة الصادر في 30/ 10/ 1956 برقم 42 سنة 1956 وذلك بتخفيض صافي إيراد الطاعن الخاضع للضريبة العامة عن سنة 1949 إلى مبلغ 11873 ج و274 م وتخفيض صافي إيراده الخاضع للضريبة العامة عن سنة 1950 مبلغ 15860 ج و2 م (ثانياً) وفي مصروفات الطعن رقم 666 سنة 1956 بإلزام مصلحة الضرائب بربع رسومه القضائية ومصروفات أتعاب الخبير وإلزام الطاعن بباقي الرسوم القضائية مع المقاصة في أتعاب المحاماة واستأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم والحكم الصادر بجلسة 13/ 12/ 1958 لدى محكمة استئناف القاهرة طالبة تعديلهما والحكم لها بطلباتها وقيد هذا الاستئناف برقم 167 سنة 77 ق. وبتاريخ 16/ 11/ 1961 حكمت المحكمة حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بإضافة مبلغ 500 ج إلى وعاء ضريبة سنة 1949 ومبلغ 2250 ج إلى وعاء ضريبة سنة 1950 ورفض الاستئناف فيما عدا ذلك وألزمت المستأنف ضده بالمصروفات المناسبة عن الدرجتين وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة. وطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض للسببين المبينين بالتقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت إحالته إلى هذه الدائرة حيث أصرت الطاعنة على طلب نقض الحكم وطلب ورثة المطعون عليه رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها على مذكرتها الأولى وطلبت رفض الطعن.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول أنه أقام قضاءه بخصم الأقساط التي التزم المطعون عليه بدفعها لبنتيه كمقابل للدوطة من إيراده الخاضع للضريبة العامة في سنتي 1949 و1950 على ما قرره من أن النفقات التي يلتزم الآباء بدفعها في مواعيد دورية لبناتهم اللاتي يتزوجن ثم يجدن صعوبة في تكاليف الحياة تعتبر إيرادات مرتبة عليهم لمدى الحياة وتخصم من الإيراد طبقاً للفقرة الثانية من المادة السابعة من القانون رقم 99 لسنة 1949 متى كانوا قد التزموا بها قانوناً وبغير مقابل التزاماً يخول للمستفيد المطالبة بها وكانت قد دفعت فعلاً خلال السنة الخاضع إيرادها للضريبة وهي شروط متوافرة جميعاً في النفقات التي دفعها المطعون عليه لبنتيه، وهو من الحكم قصور في التسبيب، لأنه على فرض أن المطعون عليه رتب إيراداً لبنتيه في مناسبة زواجهما ودفعه لهما فعلاً اعتباراً من سنة 1948 فقد كان ذلك منه طواعية واختياراً وهو ما لا يتأتى معه خصمه من إيراده الخاضع للضريبة، لأن المادة السابعة من القانون رقم 99 لسنة 1949 وإن كانت تشترط لخصم الإيرادات المرتبة لمدى الحياة من وعاء الضريبة التزام الممول بها قانوناً أو تنفيذاً لحكم قضائي، إلا أنها مع ذلك تستلزم ألا تكون تلك الإيرادات قد ترتبت على الممول بمحض اختياره وإلا كانت استعمالاً للربح وليست تكليفاً عليه وهو ما لم يستظهره الحكم المطعون فيه مما يشوبه بالقصور.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في الفقرة الثانية من المادة السابعة من القانون رقم 99 لسنة 1949 بفرض ضريبة عامة على الإيراد على أن "يخصم من الإيراد الخاضع للضريبة ما يكون قد دفعه الممول من أقساط الإيراد لمدى الحياة والمعاشات والنفقات الملزم بها قانوناً أو تنفيذاً لحكم قضائي إذا تقررت عليه بدون مقابل" يدل على أنه يشترط لخصم الإيرادات لمدى الحياة والمعاشات والنفقات من إيراد الممول الخاضع للضريبة العامة أن يكون ملزماً بها قانوناً تنفيذاً لحكم قضائي ودفعها فعلاً خلال السنة الضريبية وأن يكون قد تقررت عليه بدون مقابل ولسبب لا يرجع لمحض اختياره. وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يبين مدى اختيار المطعون عليه في الالتزام بدائنة بنتيه "ليلى وجاكلين" بمناسبة زواجهما والمصدر الذي يحدد هذا المدى من قانون أو عرف أو غيرهما، فإنه يكون قاصراً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات