الطعن رقم 786 سنة 25 ق – جلسة 12 /12 /1955
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الرابع – السنة 6 – صـ 1458
جلسة 12 من ديسمبر سنة 1955
برياسة السيد الأستاذ حسن داود المستشار، وحضور السادة الأساتذة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين المستشارين.
القضية رقم 786 سنة 25 القضائية
نقض. إجراءات الطعن. امتداد الميعاد المنصوص عليه فى المادة 426
من قانون الاجراءات الجنائية. غايته أربعون يوما من تاريخ النطق به. انقضاء هذه المدة
يسقط الحق فى الطعن.
إن امتداد الميعاد المنصوص عليه فى المادة 426 من قانون الإجراءات الجنائية غايته أربعون
يوما من تاريخ النطق بالحكم وبانقضاء هذه المدة يسقط الحق فى الطعن، ذلك أن عدم ختم
الحكم فى ظرف الثلاثين يوما التالية لصدوره يترتب عليه البطلان حتما طبقا لنص المادة
312 من ذلك القانون ويكفى وحده سببا لنقض الحكم، ومن ثم كان واجبا على من حصل على شهادة
بعدم وجود الحكم فى قلم الكتاب فى الثمانية الأيام- إن كان حريصا على الطعن – أن يبادر
بالاستعلام من قلم الكتاب عن الحكم بمجرد انقضاء الثلاثين يوما التالية لصدوره فاذا
وجده فقد انفتح أمامه سبيل لإبطال الحكم لا يقتضيه إلا الحصول على شهادة بعدم وجوده
رغم انقضاء الثلاثين يوما، فإذا هو أهمل فى ذلك وترك مدة العشرة الأيام التى قدر القانون
كفايتها تمضى بعد الثلاثين يوما دون أن يقرر بالطعن ويقدم الأسباب فإن هذا منه لا معنى
له إلا أنه غير حريص على طعنه ولا جاد فيه مما يتعين معه اعتباره نازلا عنه. ولا يجوز
فى هذا المقام أن يعترض بما نص عليه القانون المشار إليه فى المادة 426 من قبول الطعن
من صاحب الشأن فى العشرة الأيام التالية لإعلانه بايداع الحكم، فان هذا الإعلان لا
يكون له محل إلا فى خلال الثلاثين يوما أما بعد انقضائها فلا محل له ما دام الحكم إما
أن يكون قد أودع قلم الكتاب ولمن شاء أن يطلع عليه وإما أنه لم يودع فلصاحب الشأن أن
يطلب إبطاله لهذا السبب وحده.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما أحرزا جواهر مخدرة (حشيشا) فى غير الأحوال المرخص بها قانونا. وطلبت النيابة من غرفة الاتهام إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمواد 1 و2 و33 ج 35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والجدول رقم أ وقد قررت غرفة الاتهام بذلك. سمعت محكمة جنايات القاهرة هذه الدعوى وقضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بمعاقبة كل من عبد المطلب عبد العاطى وطلب حمزه حسنين بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريم كل منهما ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة النقود والمادة المخدرة المضبوطة. فطعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 17 من يناير سنة 1955
فقرر الطاعنان الطعن فيه فى اليوم التالى لصدوره وحصلا على شهادة من قلم الكتاب بتاريخ
27 من يناير سنة 1955 تدل على أن الحكم لم يختم حتى تاريخ هذه الشهادة ثم أعلنا بالإيداع
فى 21 من فبراير سنة 1955 وقدما أسباب الطعن بتاريخ أول مارس سنة 1955.
وحيث إنه لما كان عدم ختم الحكم فى ظرف الثلاثين يوما التالية لصدوره يترتب عليه البطلان
حتما طبقا لنص المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية ويكفى وحده سببا لنقض الحكم
وكان واجبا على من حصل على شهادة بعدم وجود الحكم فى الثمانية الأيام التالية لصدوره
إن كان حريصا على الطعن أن يبادر بالاستعلام من قلم الكتاب عن الحكم بمجرد انقضاء الثلاثين
يوما فاذا وجده قد أودع به اطلع عليه وقدم أسباب طعنه إن رأى محلا لذلك أما إذا لم
يجده فقد افتتح أمامه سبيل لإبطال الحكم لا يقتضيه إلا الحصول على شهادة بعدم وجوده
رغم انقضاء الثلاثين يوما فاذا هو أهمل ذلك وترك مدة العشرة الأيام التى قدر القانون
كفايتها تمضى بعد الثلاثين يوما دون أن يقرر بالطعن ويقدم الأسباب فان هذا منه لا معنى
له إلا أنه غير حريص على طعنه ولا جاد فيه مما يتعين معه اعتباره نازلا عنه. ولا يجوز
فى هذا المقام أن يعترض بما نص عليه القانون فى المادة 426 من قبول الطعن من صاحب الشأن
فى العشرة الأيام التالية لإعلانه بإيداع الحكم فان هذا الإعلان لا يكون له محل إلا
فى خلال الثلاثين يوما أما بعد انقضائها فلا محل له ما دام الحكم إما أن يكون قد أودع
قلم الكتاب ولمن شاء أن يطلع عليه وإما أنه لم يودع فلصاحب الشأن أن يطلب إبطاله لهذا
السبب وحده. ومن ثم يكون امتداد الميعاد المنصوص عليه فى المادة 426 من قانون الإجراءات
الجنائية غايته أربعون يوما من تاريخ النطق بالحكم وبانقضاء هذه المدة يسقط الحق فيه.
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 17 من يناير سنة 1955 ولم يقدم الطاعنان
أسباب طعنهما إلا فى أول مارس سنة 1955 أى بعد انقضاء 40 يوما من تاريخ صدوره فيكون
تقديمها قد حصل بعد الميعاد القانوني وذلك بغض النظر عن تاريخ إعلانهما بإيداع الحكم
ويتعين من أجل ذلك الحكم بعدم قبول الطعن شكلا.
