الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 138 لسنة 44 ق – جلسة 01 /11 /1977 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدني
الجزء الثانى – السنة 28 – صـ 1592

جلسة أول نوفمبر سنة 1977

برئاسة السيد المستشارأحمد حسن هيكل رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد صدقى العصار وزكى الصاوى صالح وجمال الدين عبد اللطيف وعبد الحميد المرصفاوى.


الطعن رقم 138 لسنة 44 القضائية

نقض "الخصوم فى الطعن". دعوى "ترك الخصومة".
ترك الخصوم قبل أحد الخصوم فى الدعوى. أثره. عدم جواز اختصاصه فى الطعن بالنقض.
(2 و3) مسئولية "مسئولية تقصيرية". جمعيات. تعويض.
توافر علاقة التبعية. مناطها. أن يكون للمتبوع سلطة فعلية فى إصدار الأوامر إلى التابع فى طريقة أداء عمله وفى الرقابة عليه ومحاسبته.
الجمعيات الزراعية. تبعيتها لوزارة الإصلاح الزراعى دون وزارة الزراعة. ق 317 لسنة 1956 قبل تعديله بالقانون رقم 21 لسنة 1969 إلزام وزير الزراعة بصفته بالتعويض بوصفه متبوعاً لهذه الجمعيات. خطأ.
1 – إذ يبين من الاطلاع على الأوراق أن المطعون عليهم السبعة الاول تركوا الخصومة بالنسبة للمطعون عليه الثامن، ولما كان لا يجوز أن يختصم فى الطعن إلا من كان خصماً فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه، فإنه يتعين قبول الدفع – المبدى من النيابة العامة – وعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون عليه الثامن.
2 – مؤدى نص المادة 174 من القانون المدنى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن علاقة التبعية تقوم على توافر الولاية فى الرقابة والتوجيه بحيث يكون للمتبوع سلطة فعلية فى إصدار الأوامر إلى التابعة فى طريقة أداء عمله وفى الرقابة عليه فى تنفيذ هذه الأوامر ومحاسبته على الخروج عليها.
3 – قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 317 لسنة 1956 الخاص بالجمعيات التعاونية والذى يحكم واقعة النزاع قبل تعديله بالقانون رقم لسنة 1969، أورد فى الباب الخامس الأحكام المتعلقة بإدارة الجمعيات التعاونية ونص فى المادة 35 على أن "تخضع الجمعيات التعاونية وهيئاتها لرقابة الجهة الإدارية المختصة، وتتناول هذه الرقابة فحص أعمال الجمعيات والتحقق من مطابقتها للقوانين .." ثم صدر القرار الجمهورى رقم 1431 لسنة 1960 بتحديد هذه الجهة الإدارية، ويقضى فى مادته الأولى بأن تتولى وزارة الإصلاح الزراعى مهمة الرقابة على الجمعيات التعاونية الزراعية وتعيين المفتشين اللازمين لذلك وتلقى تقاريرهم ووقف تنفيذ قرارات الهيئات القائمة بإدارة تلك الجمعيات، ما مؤداه أن وزير الإصلاح الزراعى طبقا لهذا القانون هو صاحب السلطة الفعلية فى الرقابة والتوجيه على الجمعيات التعاونية الزراعية بما يجعل هذه الجمعيات تابعة للوزارة المذكورة بالمعنى المقصود فى المادة من القانون المدنى، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقرر قيام علاقة التبعية بين وزير الزراعة – الطاعن – والجمعية التعاونية الزراعية ورتب على ذلك الزامه بالتعويض بوصفه متبوعاً لهذه الجمعية فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.


المحكمة:

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون عليهم السبعة الأول أقاموا الدعوى رقم 247 سنة 1968 مدنى الزقازيق الابتدائية ضد وزير الزراعة بصفته – الطاعن – وبنك التسليف الزراعى والتعاونى بمحافظة الشرقية وأخرين تركوا الخصومة بالنسبة لهم طلبوا فيها الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا لهم مبلغ 1300 جنيه وقالوا شرحاً لدعواهم أنهم يمتلكون أطياناً زراعية مساحتها 46 فدانا و18 قيراطاً و5/ 18 سهماً وكان ……… ومن بعده أخوه … يستأجر منها مساحة قدرها 35 فداناً و 8 قراريط، وفى سنة 1964 نقلت حيازة هذه الأطيان إلى أخرين بعد موافقة وزارة الزراعة التى حررت لهم بطاقات حيازة تعاملوا بمقتضاها مع بنك التسليف خلال سنتى 1964/ 1965 ولم يلتزم هؤلاء الحائزون بدفع الديون التى كانت مستحقة للحكومة أو البنك فى ذمة الحائزين السابقين، وأضاف المطعون عليهم أنه فى سنة 1966 تنازل لهم هؤلاء الحائزون عن حيازة الأرض وحرروا عقود مزارعة مع المزارعين وطلبوا من الجمعية التعاونية الزراعية بناحية الطاهرة تسجيل هذه العقود ونقل الحيازة إلى أسمائهم غير أن الجمعية امتنعت عن ذلك حتى يتعهدوا بسداد الديون المستحقة للبنك فى ذمة ورثة ……… الحائز السابق والتى بلغت فى سنة 1963 أكثر من 25.000 جنيه فلما أبوا حرر البنك استمارات حصر بأسماء المزارعين وكلفهم – مستعيناً بالجمعية – بأن يدفعوا له أجرة الأرض بواقع سبعة أمثال الضريبة وبأن يمتنعوا عن تسليمهم نصف المحصول مع أنهم يستحقون هذا القدر طبقاً لعقود المزراعة وترتب على هذا الفعل الخاطئ ضياع نصيبهم فى المحصول عن سنة 1966/ 1967 الزراعية وعجزهم عن اتخاذ أية إجراءات قبل المزارعين وإذ يقدر نصيبهم فى المحصول بمبلغ 1200 جنيه يضاف إليه مبلغ 100 جنيه قيمة التعويض عما لحقهم من أضرار مادية وأدبية وما فاتهم من كسب، ويعد الطاعن بصفته مسئولاً عن خطأ الجمعية مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه فقد أقاما الدعوى للحكم لهم بالطلبات سالفة البيان وبتاريخ 25/ 11/ 1970 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المطعون عليهم السبعة الأول هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 231 سنة 13 ق مدنى (مأمورية الزقازيق)، وفى 4/ 5/ 1971 ندبت المحكمة مكتب خبراء وزارة العدل بالزقازيق لأداء المأمورية المبينة بمنطوق هذا الحكم، وبعد أن قدم الخبير تقريره عادت فحكمت بتاريخ 13/ 12/ 1973 بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعن وبنك التسليف الزراعى والتعاونى بمحافظة الشرقية بأن يدفعا على وجه التضامن إلى المطعون عليهم السبعة الأول مبلغ 1300 جنيه. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة لمؤسسة الائتمان الزراعى والتعاونى – المطعون عليه الثامن – لأنه يم يكن خصماً فى الاستئناف عند صدور الحكم المطعون فيه، وأبدت الرى فى الموضوع بنقض الحكم، وعرض الطعن على هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الدفع المبدى من النيابة العامة صحيح، ذلك أنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن المطعون عليهم السبعة الأول تركوا الخصومة بالنسبة للمطعون عليه الثامن، ولما كان لا يجوز أن يختصم فى الطعن إلا من كان خصما فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه، فإنه يتعين قبول الدفع وعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون عليه الثامن.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة للمطعون عليهم السبعة الأول.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول، إن الحكم أقام قضائه بمساءلته عن التعويض المحكوم على أساس أن وزارة الزراعة تسأل عن أعمال موظفى الجمعية التعاونية الزراعية مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه مع أن هذه التبعية لا سند لها من القانون، ذلك أن القانون رقم 317 لسنة 1956 الخاص بتنظيم الجمعيات التعاونية جعل للجمعيات التعاونية الزراعية كيانها الخاص وذاتيتها المستقلة عن وزارة الزراعة بما تنتفى معه علاقة التبعية بينهما ويكون الحكم المطعون فيه إذ قرر قيام هذه العلاقة وألزمه بالتعويض قد أخطأ فى تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك أنه لما كان مؤدى نص المادة 174 من القانون المدنى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن علاقة التبعية تقوم على توافر الولاية فى الرقابة والتوجيه بحيث يكون للمتبوع سلطة فعلية فى إصدار الأوامر إلى التابع فى طريقة أداء عمله وفى الرقابة عليه فى تنفيذ هذه الأوامر ومحاسبته على الخروج عليها، وكان قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 317 لسنة 1956 الخاص بالجمعيات التعاونية والذى يحكم واقعة النزاع قبل تعديله بالقانون رقم 51 لسنة 1969 قد أورد فى الباب الخامس الأحكام المتعلقة بإدارة الجمعيات التعاونية ونص فى المادة 35 على أن " تخضع الجمعيات التعاونية وهيئاتها لرقابة الجهة الإدارية المختصة وتتناول هذه الرقابة فحص أعمال الجمعيات والتحقق من مطابقتها للقوانين …" ثم صدر القرار الجمهورى رقم 1431 لسنة 1960 بتحديد هذه الجهة الإدارية ويقضى فى مادته الأولى بأن تتولى وزارة الإصلاح الزراعى مهلة الرقابة على الجمعيات التعاونية الزراعية وتعيين المفتشين اللازمين لذلك وتلقى تقاريرهم ووقف تنفيذ قرارات الهيئات القائمة بإدارة تلك الجمعيات، ما مؤداه أن وزير الإصلاح الزراعى طبقاً لهذا القانون هو صاحب السلطة الفعلية فى الرقابة والتوجيه على الجمعيات التعاونية الزراعية بما يجعل هذه الجمعيات تابعة للوزارة المذكورة بالمعنى المقصود فى المادة من القانون المدنى، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقرر قيام علاقة التبعية بين وزير الزراعة – الطاعن – والجمعية التعاونية الزراعية ورتب على ذلك إلزامه بالتعويض بوصفه متبوعاً لهذه الجمعية فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، لما تقدم يتعين تأييد الحكم المستأنف فى قضائه برفض الدعوى بالنسبة للطاعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات