الطعن رقم 763 سنة 25 ق – جلسة 05 /12 /1955
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الرابع – السنة 6 – صـ 1432
جلسة 5 من ديسمبر سنة 1955
برياسة السيد الأستاذ حسن داود المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين المستشارين.
القضية رقم 763 سنة 25 القضائية
(أ) تفتيش. حق رجال حرس الجمارك فى إجرائه فى نقط التفتيش الجمركية.
(ب) نقض. طعن لا مصلحة منه. لا جدوى من إثارته. مثال فى انتفاء المصلحة من الطعن ببطلان
التفتيش.
1- إجراء التفتيش فى نقط التفتيش الجمركية مما يدخل فى اختصاص رجال حرس الجمارك.
2- إذا كان ما أوردته المحكمة فى حكمها يدل على أنها عولت على اعتراف المتهم (باحراز
المخدر) فى مرحلتين من مراحل التحقيق مما مفاده أنها عدت هذه الأقوال دليلا مستقلا
عن القبض والتفتيش وأنه لم يدل بأقواله متأثرا بما وقع عليه منه وإنما أدلى به طائعا
مختارا، فان ما يثيره المتهم فى شأن بطلان التفتيش لا يجديه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحرز بقصد التعاطى مخدرا "حشيشا" بغير ترخيص وفى غير الأحوال المرخص بها قانونا. وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1 و2 و34 و35 و37 من المرسوم رقم 351 لسنة 1952، فقررت الغرفة بذلك. نظرت محكمة جنايات القاهرة هذه الدعوى وأمامها دفع الحاضر مع المتهم ببطلان التفتيش، وبعد أن أتمت المحكمة المذكورة نظرها قضت حضوريا عملا بالمواد 1 و2 و34 و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والجدول رقم (أ) الملحق به: بمعاقبة عبد الحميد السيد شبانه بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة المادة المخدرة المضبوطة وذلك على اعتبار أن الإحراز كان بقصد التعاطى، ورفضت الدفع. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
وحيث إن مبنى الطعن، هو أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وشابه
قصور فى التسبيب إذ رفض الدفع ببطلان التفتيش الذى دفع به الطاعن بحجة أن الأمباشى
أحمد الهنداوى الذى أجراه هو من رجال حرس الجمارك وله حق التفتيش دون أن يبين السند
القانونى الذى استند إليه فى ذلك، واستند فى إدانة الطاعن إلى الاعتراف الذى أدلى به
أمام وكيل النيابة فى حين أنه اعتراف باطل لأنه بنى على تفتيش باطل.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى وأورد الأدلة التى استند إليها فى إدانة
الطاعن، وتحدث عن اعتراف الطاعن فقال "وقد سئل المتهم فى محضر جمع الاستدلالات وأمام
النيابة فاعترف بأنه اشترى قطعة الحشيش لاستعماله الشخصى وأنه مدمن له وارشد عن شخص
يدعى أحمد أبو الحسن بالسويس زاعما أنه باع له المخدر وقد أنكر هذا الشخص ما نسبه إليه
المتهم كما نفى وجود أى صلة بينهما". ثم تعرضت المحكمة للدفع ببطلان التفتيش فقالت
"وحيث إن المتهم اعترف صراحة فى محضر جمع الاستدلالات وأمام النيابة بإحرازه الحشيش
بقصد التعاطى فلا عبرة بإنكاره هذه الواقعة بالجلسة، وقد ذهب الدفاع عنه إلى القول
ببطلان التفتيش رغم اعتراف المتهم بما أسفر عنه تفتيشه ورغم ما هو مسلم به من أن رجال
حرس الجمارك الذين قاموا بهذا الإجراء يدخل فى اختصاصهم تفتيش القادمين عبر القنال
من الجهة الشرقية منعا للتهريب، ومن ثم يكون الدفع ببطلان التفتيش غير قائم على أساس
صحيح ويتعين رفضه". ولما كان ما ذكرته المحكمة عن حق رجال حرس الجمارك فى التفتيش صحيحا
فى القانون ما دام التفتيش قد حصل بنقطة من نقط التفتيش الجمركية (نقطة الكوبرى) هذا
إلى أن ما أوردته المحكمة على النحو المتقدم يدل على أنها قد عوّلت على اعتراف الطاعن
فى مرحلتين مختلفتين من مراحل التحقيق مما مفاده أنها عدّت هذه الأقوال دليلا مستقلا
عن القبض والتفتيش وأنه لم يدل بأقواله متأثرا بما وقع عليه منه، وإنما أدلى بها طائعا
مختارا. لما كان الأمر كذلك، فإن ما يثيره الطاعن فى شأن بطلان التفتيش لا يجديه.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.
