الطعن رقم 745 سنة 25 ق – جلسة 05 /12 /1955
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الرابع – السنة 6 – صـ 1403
جلسة 5 من ديسمبر سنة 1955
برياسة السيد الأستاذ حسن داود المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين المستشارين.
القضية رقم 745 سنة 25 القضائية
قانون. قطن. المرسوم بقانون رقم 203 لسنة 1952 الخاص بتحديد المساحة
التى تزرع قطنا فى السنوات 1952/ 1953، 1953/ 1954، 1954/ 1955 الزراعية. هو قانون
مؤقت. وقف العمل ببعض أحكامه فى السنتين الزراعيتين 1953/ 1954، 1954/ 1955 بموجب القانون
رقم 152 لسنة 1954. هذا الوقف لا ينسحب أثره على السنة الزراعية السابقة على السنتين
المذكورتين.
المرسوم بقانون رقم 203 لسنة 1952 الصادر فى 23 من سبتمبر سنة 1952 بتحديد المساحة
التى تزرع قطنا فى السنوات 1952 – 1953 و1953 – 1954 و1954 – 1955 الزراعية إذ نص فى
الفقرة ب من المادة الرابعة منه علي أنه لا يجوز لأي شخص أن يزرع القطن فى السنوات
الثلاث المذكورة فى أرض زرعت قطنا فى السنة الزراعية السابقة قد أفاد بذلك أنه قانون
مؤقت من نوع ما نص عليه فى الفقرة الأخيرة من المادة الخامسة من قانون العقوبات لأن
أحكامه تنهى عن ارتكاب فعل فى مدة زمنية محددة ويبطل العمل بها بانقضاء هذه المدة بغير
حاجة إلى صدور قانون بالغائه، وإذا كان قد صدر بعدئذ القانون رقم 152 لسنة 1954 بتعديل
بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 203 لسنة 1952 ونص فيه على وقف العمل بأحكام الفقرة ب
من المادة الرابعة المشار إليها آنفا فى السنتين الزراعيتين 1953 – 1954 و1954 – 1955
فإن هذا الوقف لا ينسحب أثره على السنة الزراعية السابقة عليها بل يجب تطبيق أحكام
ذلك المرسوم بقانون على المخالفات التى وقعت فى ظله.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: زرع قطنا فى أرض سبق زراعتها
قطنا فى السنة الزراعية السابقة. وطلبت عقابه بالمواد 4 و5 و10 و12 من المرسوم بقانون
رقم 203 لسنة 952 المعدل بالقانون رقم 63 لسنة 1953.
وبعد أن نظرت محكمة ايتاى البارود الجزئية هذه الدعوى، قضت حضوريا – عملا بمواد الاتهام
– بتغريم المتهم عشرة جنيهات والمصادرة بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم
ونظرت محكمة دمنهور الابتدائية هذا الاستئناف ثم قضت حضوريا بقبوله شكلا وفى الموضوع
بالغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه بلا مصاريف جنائية وبتاريخ 22 من
يناير سنة 1955 حصلت النيابة على شهادة بعدم ختم الحكم المطعون فيه فى الميعاد القانونى
وأخطرت بإيداع الحكم مختوما فى 2 من فبراير سنة 1955 فطعنت فيه النيابة بطريق النقض….
الخ.
المحكمة
وحيث إن مبنى الطعن المقدم من النيابة العامة هو الخطأ فى تطبيق
القانون، ذلك بأن المرسوم رقم 203 لسنة 1952 الخاص بتحديد زراعة القطن فى السنوات 1952
– 1953 و1953 – 1954 و1954 – 1955 الزراعية الذى طبقته المحكمة على واقعة الدعوى هو
من القوانين المؤقتة المشار إليها بالفقرة الأخيرة من المادة الخامسة من قانون العقوبات،
فإذا كان قد صدر بعد ذلك القانون رقم 152 لسنة 1954 بوقف العمل بأحكام المادة الرابعة
من المرسوم بقانون رقم 203 لسنة 1952 المشار إليه فى الحالات التى يحددها وزير الزراعة
وذلك فى سنتى 1953 – 1954 و1954 – 1955 الزراعيتين فإن هذا الوقف يكون قاصرا على هاتين
السنتين وحدهما ولا ينسحب أثره على سنة 1952 – 1953 الزراعية.
وحيث إن المرسوم بقانون رقم 203 لسنة 1952 الصادر فى 23 من سبتمبر سنة 1952 بتحديد
المساحة التى تزرع قطنا فى السنوات 1952 – 1953 و1953 – 1954 و1954 – 1955 الزراعية
إذ نص فى الفقرة ب من المادة الرابعة منه على أنه لا يجوز لأى شخص أن يزرع القطن فى
السنوات الثلاث المذكورة فى أرض زرعت قطنا فى السنة الزراعية السابقة قد أفاد بذلك
أنه قانون مؤقت من نوع ما نص عليه فى الفقرة الأخيرة من المادة الخامسة من قانون العقوبات
لأن أحكامه تنهى عن ارتكاب فعل فى مدة زمنية محددة ويبطل العمل به بانقضاء هذه المدة
بغير حاجة إلى صدور قانون بالغائه. لما كان ذلك وكان قد صدر بعدئذ القانون رقم 152
لسنة 1954 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 203 لسنة 1952 ونص فيه على وقف العمل
بأحكام الفقرة ب من المادة الرابعة المشار إليها آنفا فى السنتين الزراعيتين 1953 –
1954 و1954 – 1955 الزراعيتين فإن هذا الوقف لا ينسحب أثره على السنة الزراعية السابقة
عليها ووجب تطبيق أحكام ذلك المرسوم بقانون على المخالفات التى وقعت فى ظله. فإذا كانت
الواقعة التى رفعت بها الدعوى على المتهم المطعون ضده هى أنه فى يوم 2 من يونيه سنة
1953. وهذا التاريخ يدخل فى سنة 1952 – 1953 الزراعية زرع قطنا فى أرض زرعت قطنا فى
السنة الزراعية السابقة، فإن أحكام المرسوم بقانون رقم 203 لسنة 1952 يسرى عليه ولا
يحول دون ذلك صدور قانون جديد بوقف العمل بتلك الأحكام فى السنتين التاليتين. لما كان
ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بالبراءة تأسيسا على تطبيق الفقرة الثانية من المادة
الخامسة من قانون العقوبات باعتبار أن القانون الجديد أصلح للمتهم فإنه يكون قد أخطأ
فى تطبيق القانون. هذا ولما كانت المحكمة قد حجبت نفسها عن نظر الدعوى، فإنه يتعين
مع نقض الحكم المطعون فيه إحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة لنظرها مجددا من دائرة
أخرى.
